اسئله دينيه هامه


فضل العشره الاوائل من ذي الحجة.

ايها المسلمون ان احب الاشهر الى الله تعالى الاشهر الحرم ، و احب اشهرها اليه شهر ذي الحجة ، و اروع ايام ذي الحجة العشر الاول ، التي اقسم الله فيها بكتابة تبارك و تعالى ، فقال ” و الفجر و ليال عشر ” قال ابن عباس و مجاهد و مقاتل و غيرهم هي عشر ذي الحجة . و هي اروع ايام الدنيا كما جاء هذا عن النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال ” اروع ايام الدنيا ايام العشر ” [ رواه البزار و ابن حبان و صححه الالباني بصحيح الجامع برقم 1144 ] ، و قال صلى الله عليه و سلم ” ما من ايام اعظم عند الله ، و لا احب الى الله العمل فيهن من ايام العشر ، فاكثروا فيهن من التسبيح ، و التحميد ، و التهليل ، و التكبير ” [ رواه احمد و الطبراني ] .

ومن فضائل العشر من ذي الحجة

1 ان الله اقسم فيها بكتابة العزيز حيث قال سبحانه ” و الفجر و ليال عشر ” .

2 و من فضائلها ان الله امر بها بكثرة التسبيح التهليل و التكبير و التحميد بها .

3 و من فضائل العشر ان بها يوم التروية و هو اليوم الثامن من ذي الحجة ، فاذا قدم الحاج الى مكة يوم الثامن فانه يتجه الى منى ليبقى فيها الى اليوم التاسع فيصلي فيها الظهر و العصر و المغرب و العشاء قصرا بلا جمع ، و يبقى فيها حتى يصلي صلاة الفجر يوم التاسع من ذي الحجة ، و المبيت بمنى يوم الثامن سنة من سنن الحج ينبغي على المسلم فعلها و عدم تركها .

4 و من فضائل العشر ان بها يوم عرفة و هو الركن الاعظم من ار كان الحج ، الذي لا يتم الحج الا فيه ، فالحج عرفة كما قال المصطفى صلى الله عليه و سلم ، فعلى الحاج ان يدفع من منى بعد طلوع شمس اليوم التاسع من ذي الحجة متجها الى عرفة فيصلي فيها الظهر و العصر جمعا و قصرا ، جمع تقديم ، باذان واحد و اقامتين ، بعدها يتفرغ للدعاء و التضرع الى الله تعالى بذلك اليوم العظيم المشهود ، و يلح على ربه بالدعاء بخشوع و حضور قلب ، و يسال ربه من خيري الدنيا و الاخرة ، فيقف منكسرا بين يدي ربه يرجو رحمته و مغفرته ، و يخاف عقابه و عذابه ، و يحاسب نفسه و يجدد التوبة النصوح ، فهو باعظم موقف بين يدي الله عز و جل ، و يبقى الحجاج بعرفات الى غروب الشمس و التحقق من غياب قرصها ، و الوقوف بعرفة الى غروب الشمس و اجب من و اجبات الحج من تركه و دفع قبل الغروب وجب عليه ان يرجع ، فان لم يرجع وجب عليه دم ، و من اتى عرفة بعد غروب الشمس بسبب الزحام و تعسر حركة المرور او لاي طارئ كان فيكفيه اقل و قوف يقفه ، و باي مكان و قف الحاج اجزاه الوقوف ، لقوله صلى الله عليه و سلم ” و قفت هاهنا و عرفة كلها موقف ” لكن عليه ان يرفع عن بطن عرنة لانه ليس من عرفة .

5 و من فضائل العشر من ذي الحجة ان بها صيام يوم عرفة فقد سن النبي صلى الله عليه و سلم صيامه لغير الحاج ، اما الحاج فعليه ان لا يصوم هذا اليوم ليتفرغ للدعاء و يتقوى على العبادة هنالك ، و اما غير الحاج فالمستحب له الا يترك صيام هذا اليوم العظيم ، لقوله صلى الله عليه و سلم ” صوم يوم عرفة يكفر سنتين ، ما ضية و مستقبلة . . . ” [ رواه مسلم و احمد و الترمذي ] .

6 و من فضائل العشر ان بها ليلة مزدلفة ، و المبيت فيها و اجب من و اجبات الحج ، و تسمى جمع و المشعر الحرام ، فاذا وصل الحاج اليها بدا بالصلاة قبل ان يضع رحله فيصلي المغرب و العشاء جمعا و قصرا باذان واحد و اقامتين ، و يجب على الحاج ان يبيت بالمزدلفة الى طلوع الفجر ، بعدها يؤدي صلاة الفجر بها و ينتظر حتى يسفر جدا جدا بعدها يدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس مخالفة للمشركين ، الذين كانوا ينتظرون طلوع الشمس بعدها يدفعون من المزدلفة ، فاذا وصل و ادي محسر اسرع السير لانه و اد تعسر به الفيل الذي اتي فيه لهدم الكعبة ، و قيل هو مكان من امكنة العذاب ، و هذي عادة النبي صلى الله عليه و سلم الاسراع بالمواضع التي نزل فيها عذاب الله باعدائه كمدائن صالح و ديار مدين و ثمود ، و من ترك المبيت بمزدلفة وجب عليه دم ، جبرانا لنسكه و لا ياكل منه شيء بل يقدمه لفقراء الحرم و مساكينه ، و يسن الوقوف باي مكان منها ، لقوله صلى الله عليه و سلم ” و قفت هاهنا و جمع كلها موقف ” [ رواه مسلم ] ، اما الضعفاء و المرضى و الاطباء و من يحتاج اليهم فلهم الدفع من مزدلفة بعد منتصف الليل ، و ايضا من كان مرافقا لهم .

7 و من فضائل العشر ان بها رمي جمرة العقبة و هي القريبة من مكة ، فاذا وصل الحاج منى بدا برمي جمرة العقبة ، و قطع التلبية ، فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، و يجوز ان يلتقط الحصى من اي مكان تيسر له ، و يستحب ان يرمي الجمرة من بطن الوادي فيجعل الكعبة عن يساره و منى عن يمينه ، و ان رماها من اي مكان اجزاه هذا ، المهم ان يقع الحصى داخل الحوض ، فان و قع داخل الحوض بعدها خرج فالرمي صحيح ، اما اذا و قع الحصى بالشاخص و هو العمود الذي بو سط الحوض بعدها خرجت الحصاة وجب عليه ان يعيدها ، بعدها بعد هذا ينحر هديه ان كان متمتعا او قارنا ، اما المفرد فلا هدي عليه ، بعدها يحلق او يقصر و الحلق اروع ، و عليه ان يعمم جميع راسه بالحلق او التقصير ، و المراة تقص من شعرها قدر انملة و هو ما يعادل راس الاصبع ، بعدها يحل احرامه بعد هذا فيحل له كل شئ حرم عليه بسبب الاحرام الا النساء ، فاذا طاف طواف الافاضة حل له كل شئ حتى النساء ، الا فاعلموا ايها الناس ان طواف الافاضة ركن من اركان الحج ، لا يتم الحج الا فيه ، و بعد الطواف يصلي ركعتين خلف المقام ان تيسر و الا ففي اي مكان ، و على المتمتع سعي الحج ، و ايضا القارن و المفرد اذا لم يصبحا ربما سعيا مع طواف القدوم ، فاذا رمى جمرة العقبة و حلق او قصر و طاف بالبيت فقد تحلل التحلل الاكبر او التحلل الثاني ، و اذا فعل اثنين من ثلاثة فقد تحلل التحلل الاصغر ، و من حصل منه جماع قبل التحلل الاصغر فقد فسد حجه و عليه ان يكمله و يمضي به ، و يجب عليه ان يقضية من العام المقبل ، و تلزمه فدية و هي ذبح بدنه ، و ان حصل الجماع بعد التحلل الاول فيلزمه ذبح شاة و حجه صحيح .

وبعد تلك الاعمال التي يعملها الحجاج يوم النحر ، يرجعون الى منى فيبيتون فيها يوم الحادي عشر و الثاني عشر لمن تعجل ، و الثالث عشر لمن تاخر ، فيرمون الجمرات الثلاث كل يوم بدءا بالصغرى بعدها الوسطي فالكبرى ، يرميها الحاج بسبع حصيات ، بعدها يقف و يدعو بعد رمي الاولى و الثانية =، و لا يقف بعد رمي الكبرى و هي الثالثة ، و يبدا الرمي بعد الزوال من كل يوم و لا يجزئ قبله و يمتد الى طلوع الفجر للضرورة ، نتيجة للزحام و كثرة الحجاج ، و المبيت بمنى ايام التشريق و رمي الجمار و اجب من و اجبات الحج من تركه فعليه دم يجبره لقول ابن عباس رضي الله عنهما ” من ترك نسكه او نسيه فليهرق دما ” ، و بعد الرمي يتجه الحاج الى مكة لاداء طواف الوداع و من بعدها الرجوع الى بلده ، الا ان طواف الوداع يسقط عن الحائض و النفساء ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال ” امر الناس ان يصبح احدث عهدهم بالبيت الا انه خفف عن الحائض ” و يدخل بحكم الحائض النفساء . و طواف الوداع و اجب من و اجبات الحج من تركه لزمه دم يوزعه على فقراء الحرم .

8 و من فضائل العشر من ذي الحجة انها اروع من الجهاد بسبيل الله ، لقوله صلى الله عليه و سلم ” ما من ايام العمل الصالح بها احب الى الله عز و جل من هذي الايام ، يعني العشر ، قالوا يا رسول الله و لا الجهاد بسبيل الله قال و لا الجهاد بسبيل الله الا رجل خرج بنفسه و ما له بعدها لم يرجع من هذا بشيء ” [ رواه البخاري و غيره ] .

بارك الله لي و لكم بالقران العظيم و نفعني و اياكم بما به من الايات و الذكر الحكيم ، اقول قولي ذلك و استغفر الله العظيم الجليل لي و لكم من كل ذنب فاستغفروه و توبوا اليه انه هو الغفور الرحيم .

الحمد لله و كفى ، و اشهد ان لا اله الا الله و حده لا شريك له هو اهل المغفرة و اهل التقوى ، و اشهد ان محمدا عبده و رسوله خير الورى ، صلى الله عليه و سلم تسليما عديدا . . . اما بعد

9 فمن فضائل العشر ان بها يوم النحر و به ذبح الهدي و الاضاحي ، و الاضحية سنة مؤكدة فعلها رسول الله صلى الله عليه و سلم و حث على فعلها لما بها من التقرب الى الله عز و جل باراقة الدماء ، و لما بها من سد لحاجة الفقراء و المساكين ، و بها احياء لسنة ابينا ابراهيم عليه السلام ، و ربما قال بعض العلماء بوجوبها مستندين لقوله صلى الله عليه و سلم ” من كان له سعة و لم يضح فلا يقربن مصلانا ” [ رواه ابن ما جة و حسن الالباني ] ، فهي سنة مؤكدة على كل مسلم حاجا او غير حاج ذكرا او انثى ، ينبغي لكل قادر موسر الا يدعها ، لانها شعيرة عظيمة من شعائر الدين الاسلامي الحنيف قال الله تعالى ” لن ينال الله لحومها و لا دماؤها و لكن يناله التقوى منكم ” ، و قال تعالى ” فصل لربك و انحر ” ، و عن انس رضي الله عنه قال ” ضحى رسول الله صلى الله عليه و سلم بكبشين املحين اقرنين ، ذبحهما بيده و سمى و كبر ، و وضع رجله على صفاحهما ” [ رواه مسلم ] ، و عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ” ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نحر يوم الاضحى بالمدينة ، قال و كان اذا لم ينحر يذبح بالمصلى ” [ رواه النسائي و هو حديث صحيح ] ، و قال بن الملقن لا خلاف انها من شعائر الدين ، و يبدا وقت ذبحها بعد صلاة العيد ، قال صلى الله عليه و سلم ” من كان ربما ذبح قبل الصلاة فليعد ” [ متفق عليه ] ، و ينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث عشر من ايام التشريق ، اي ان وقت الاضحية يوم العيد و ثلاثة ايام بعده على الراجح من اقوال العلماء . و المجزئ من الاضاحي ما كان من بهيمة الانعام و هي الابل و البقر و الضان و المعز ذكرا كانت ام انثى ، و السن المعتبرة بذلك بالنسبة للابل ما بلغ خمس سنين و دخل بالسادسة ، و بالبقر ما بلغ سنتين و دخل بالثالثة ، و بالمعز ما بلغ سنة و دخل بالثانية =، و بالضان ما بلغ ستة اشهر فما فوق ، و لا يجزئ ما كان اقل من هذا ، اما العيوب التي تمنع الاجزاء فهي المذكورة بحديث البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” اربع لا تجوز بالاضاحي العوراء البين عورها ، و المريضة البين مرضها ، و العرجاء البين ضلعها ، و العجفاء التي لا تنقي ” [ رواه الخمسة ] و العجفاء هي الهزيلة التي لا مخ بها . و هنالك عيوب اقبح من التي ذكرت بالحديث و هي اولى بعدم الاجزاء كالعمياء ، و مقطوعة اللسان ، و مقطوعة الانف ، و الجرباء ، و الكسيرة ، و مقطوعة الالية او اكثرها ، و الجلالة و هي التي تاكل النجاسة ، فلا يضحى فيها حتى تحبس و يطيب لحمها ، و هنالك عيوب ثانية =تكره بالاضاحي و تجزئ الاضحية فيها لكن غيرها اولى منها ، و تجزئ الاضحية الواحدة او سبع البدنة او سبع البقرة عن الرجل و اهل بيته الاحياء منهم و الاموات حتى الجنين ببطن امه ، فيجوز للمضحي ان يشرك معه باضحيته من شاء من الناس الاحياء و الاموات ، لكن لا يجوز ان يشترك بثمن الاضحية من الغنم او سبع البدنة و البقرة اكثر من شخص واحد ، فالاشتراك بالثواب جائز ، اما الاشتراك بالتمليك فلا يجوز ، و يجوز ذبح الاضحية ليلا او نهارا لعدم الدليل على المنع و النهار اروع ، و توزع الاضحية ثلاثة اثلاث ثلث ياكله المضحي ، و ثلث يهديه ، و ثلث يتصدق فيه على الفقراء و المساكين ، هذي هي سنة محمد صلى الله عليه و سلم ، و من رغب عنها فلا خير به .

عباد الله يقول النبي صلى الله عليه و سلم ” اذا دخل العشر و اراد احدكم ان يضحي ، فلا يمس من شعره ، و لا من بشره شيئا ” [ رواه مسلم و غيره ] ، و قال صلى الله عليه و سلم ” من راى منكم هلال ذي الحجة ، و اراد ان يضحي ، فلا ياخذ من شعره و لا من اظافره حتى يضحي ” [ رواه الترمذي و النسائي و ابن ما جة و صححه الالباني ] ، فمن اراد ان يضحي و دخل عليه العشر من ذي الحجة فلا ياخذ شيئا من شعره و لا من اظافره و لا من بشرته ، و ذلك الحكم منوط بالمضحي دون المضحى عنه ، و من اخذ من هذا شيئا متعمدا فهو اثم و عليه التوبة و الاستغفار و اضحيته صحيحة باذن الله . و من المستحب للمسلم ان يقوم بصيام هذي الايام المباركات لفضلها و عظيم اجرها . فاغتنموا عباد الله هذي الايام بالاعمال الصالحة من بر و صلة رحم ، و صدقة و ذكر لله تعالى ، و كثرة للنوافل و قراءة القران بتدبر و خشوع ، و كثرة الدعاء الى الله عز و جل ، و اكثروا من الصلاة و السلام على اروع الانبياء و المرسلين نبيكم و قدوتكم محمد صلى الله عليه و سلم فقد امركم الله بذلك فقال قولا كريما ” ان الله و ملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما ” ، اللهم صل و سلم و بارك على عبدك و رسولك نبينا محمد و على اله و اصحابه و التابعين و من تبعهم باحسان الى يوم الدين ، و عنا معهم بمنك و كرمك يا اكرم الاكرمين ، اللهم اعز الاسلام و المسلمين ، و اذل الشرك و المشركين ، اللهم انصر المجاهدين بسبيلك بكل مكان ، اللهم انصرهم على عدوك و عدوهم يا ذا الجلال و الاكرام ، اللهم انصر اخواننا المسلمين المستضعفين بكل مكان ، اللهم اجعل الدائرة على اعدائك يا قوي يا عزيز ، يا جبار السموات و الارض ، اللهم من اراد المسلمين بسوء فاشغله بنفسه ، و اجعل كيده بنحره ، اللهم ابرم لهذه الامة امرا رشدا يعز به اهل الطاعة ، و يذل به اهل المعصية ، و يؤمر به بالمعروف ، و ينهى به عن المنكر ، اللهم و فق امامنا لما تحب و ترضى و خذ بناصيته للبر و التقوى ، اللهم اصلح له بطانته ، اللهم و فقه لكل خير و بر ، و اجعله معينا لاوليائك ، حربا على اعدائك يا ذا الجلال و الاكرام ، اللهم امنا باوطاننا و اصلح ائمتنا و ولاة امورنا ، اللهم انا نسالك الجنة و نعوذ بك من النار ، اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا ، و اصلح لنا دنيانا التي بمعاشنا ، و اجعل الحياة زيادة لنا بكل خير و الموت راحة لنا من كل شر ، اللهم طهر مجتمعات المسلمين من جميع المنكرات ، اللهم سلم الحجاج و المعتمرين ، و تقبل منهم طاعتهم يارب العالمين ، اللهم اعدهم الى اهليهم سالمين غانمين ، ما جورين غير ما زورين يا ارحم الراحمين ، اللهم تقبل من الصائمين صيامهم ، و من المضحين ضحاياهم ، و اجعل هذا ذخرا لهم ، ربنا اتنا بالدنيا حسنة و بالاخرة حسنة و قنا عذاب النار برحمتك يا عزيز يا غفار ، عباد الله ان الله يامر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء و المنكر و البغي يعظكم لعلكم تذكرون ، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكرك ، و اشكروه على نعمه يزدكم ، و لذكر الله اكبر و الله يعلم ما تصنعون .

1٬208 views