اسلامية فيس بوك

متى نقول دعاء الاستخارة


عديد منا يمر بظروف الحياة التي تجبره على ان يتخذ قرارات، و احيانا تكون هذي القرارات بشكل يومي، و هنالك قرارات و خيارات بالحياة تعرض لك كفرصة واحدة لا تتكرر، و مهما بلغ الانسان من الحكمة و الدراية و العلم فان قراراته لن تكون صائبة بمعظم الاحيان خصوصا لعدم معرفته بما سيترتب عليها من امور غيبية ليس لاحد الاطلاع عليها الا الله جل جلاله، و ربما شرع الله لنا ان نستشير من حولنا من اصحاب العقول الراشدة و الصائبة، و ان نستانس بالحكمة و الخبرة التي عندهم، فما ندم من استشار، و ان لنا برسول الله اسوة حسنة؛ حيث كان يستشير اصحابه بامور الدنيا، و هو رسول و نبي عظيم من انبياء الله الكرام، و ذلك درس لنا بضرورة الشورى، فراي الجماعة اصوب من راي الفرد بطبيعة الحال. و من الامور التي نلجا اليها و هي بمثابة الحل الامن و الخيار الصائب و العون الذي لا ينقطع هي صلاة الاستخارة؛ فصلاة الاستخارة هي ركعتان يركعهما المسلم من غير الفريضة، و يدعو بعدهما بدعاء ثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم، و هو دعاء الاستخارة الذي سنذكره بموضوعنا هذا. متى نقول دعاء الاستخارة نقوم بتفصيل ذلك الامر على نحوين، اما الاول فهو الظرف و الوقت اللذان يستدعيان منا ان نقول فيهما دعاء الاستخارة، و الثاني هو وقت دعاء الاستخارة الفعلي؛ اي هل يصبح وقت ذلك الدعاء بالنسبة للصلاة قبلها ام بعدين كان النبي صلى الله عليه و سلم يعلم اصحابه الاستخارة، كما يعلمهم السورة من القران، و لا يوجد امر او ظرف او وقت مخصوص لدعاء الاستخارة؛ بل نقولها بكل الظروف التي تستوجب ذلك، فكان بعض الصحابة يستخير بشراء نعله، و على المسلم ان يقبل على الله جل جلاله بالاستخارة بكل شان من شؤون حياته، و لا نخص امرا بعينه او و قتا بعينه لنقول به دعاء الاستخارة. اما عن الوقت الذي نقول به دعاء الاستخارة؛ فهو بعد صلاة الاستخارة حسبما اجمع عليه جمهور العلماء؛ و هذا لان النبي صلى الله عليه و سلم قال بحديث الاستخارة فليركع ركعتين من غير الفريضة بعدها ليقل: … الدعاء))، و كلمة بعدها تعني الترتيب و التعقيب مع التراخي، اي انها تكون بعد الصلاة. اما حديث الاستخارة و طريقة الصلاة فهي كما جاءت بالحديث الصحيح بالبخاري عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعلمنا الاستخارة بالامور كلها كالسورة من القران يقول: اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة، بعدها ليقل: اللهم انني استخيرك بعلمك، و استقدرك بقدرتك، و اسالك من فضلك العظيم، فانك تقدر و لا اقدر، و تعلم و لا اعلم، و انت علام الغيوب، اللهم ان كنت تعلم ان ذلك الامر ويسميه خير لي بديني و معاشي و عاقبة امري، او قال: عاجل امري و اجله فاقدره لي، و يسره لي، بعدها بارك لي فيه، و ان كنت تعلم ان ذلك الامر شر لي بديني و معاشي و عاقبة امري، او قال: عاجل امري و اجله، فاصرفه عني و اصرفني عنه و اقدر لي الخير حيث كان، بعدها ارضني به).

 

 

908 views