الاسلام غريبا وسيعود غريبا

صور الاسلام غريبا وسيعود غريبا

 

معنى حديث: “بدا الاسلام غريبا… ”
فتوي رقم 7377

س: ارجو من فضيلتكم ان تبينوا لنا معنى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: بدا الاسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدا فهل معنى هذا انه سيعود له المجد و الهيمنه و السلطان كما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم ام غير ذلك

 

مع الوضع في الاعتبار حديث الرسول صلى الله عليه و سلم: خير القرون قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ،

 

 

فظاهر الحديث يدل على ان خير قرن الذى كان فيه الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و انه لن ياتى قرن يساوية في الخير،

 

و الحديث الاول “بدا الاسلام” كلمة: “كما بدا” التي في اخرة تدل على انه كما كان على عهد الرسول صلى الله عليه و على اله،

 

و يسود الود و الوئام بين المسلمين في هذه الصورة التي نراها في هذا الزمان من اقتتال بين المسلمين و افتراق و بطش ذوى السلطان على رجال الدين و هزا المجتمع منهم و محاربتهم و غزو بلاد الغرب لبلاد المسلمين بثقافات هادمه و افكار لا تصلح المسلمين و موديلات من اللبس يتكشف فيه عورات الكثير من المسلمات المتبرجات،

 

افيدونى افاده شافيه افادكم الله و اعانكم.
ج: معنى الحديث: ان الاسلام بدا غريبا حينما دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس الية فلم يستجب له الا الواحد بعد الواحد،
(الجزء رقم 2،

 

الصفحة رقم: 250)
فكان حينذاك غريبا بغربه اهله،

 

لقلتهم و ضعفهم مع كثرة خصومهم و قوتهم و طغيانهم و تسلطهم على المسلمين،

 

حتى هاجر من هاجر الى الحبشه فرارا بدينة من الفتن و بنفسة من الاذي و الاضطهاد و الظلم و الاستبداد،

 

و حتى هاجر رسول الله صلى لله عليه و سلم بامر الله تعالى الى المدينه بعد ما نالة من شده الاذي ما نالة رجاء ان يهيئ الله له من يؤازرة في دعوته،

 

و يقوم معه بنصر الاسلام،

 

و قد حقق الله رجاءة فاعز جندة و نصر عبده،

 

و قامت دوله الاسلام و انتشر بحول الله في ارجاء الارض،

 

و جعل سبحانة كلمه الكفر هي السفلي و كلمه الله هي العليا،

 

و الله عزيز حكيم،

 

و لله العزه و لرسولة و للمؤمنين،

 

و استمر الامر على ذلك ردحا من الزمن،

 

ثم بدا التفرق و الوهن،

 

و دب بين المسلمين دبيب الضعف و الفشل شيئا فشيئا حتى عاد الاسلام غريبا كما بدا،

 

لكن ليس ذلك لقلتهم فانهم يومئذ كثير،

 

و انما ذلك لعدم تمسكهم بدينهم و اعتصامهم بكتاب ربهم و تنكبهم هدى رسول الله صلى الله عليه و سلم الا من شاء الله فشغلهم الله بانفسهم و بالاقبال على الدنيا فتنافسوا فيها كما تنافس من كان قبلهم،

 

و تناحروا فيما بينهم على اماراتها و تراثها،

 

فوجد اعداء الاسلام المداخل عليهم و تمكنوا من ديارهم و رقابهم فاستعمروها و اذلوا اهلها و ساموهم سوء العذاب،

 

هذه هي غربه الاسلام التي عاد اليها كما بدا بها.
(الجزء رقم 2،

 

الصفحة رقم: 251)
وقد راي جماعة – منهم الشيخ محمد رشيد رضا – ان في الحديث بشاره بنصره الاسلام بعد غربتة الثانية اخذين ذلك من التشبية في قوله صلى الله عليه و سلم: و سيعود غريبا كما بدا ،

 

 

فكما كان بعد الغربه الاولي عز للمسلمين و انتشار للاسلام فكذا سيكون له بعد الغربه الثانية نصر و انتشار.
وزياده في الفائده نرفق لك تفسير الشاطبي للحديث في كتابة [الاعتصام] و معه تعليق للشيخ محمد رشيد رضا يتبين منه الراى الثاني،

 

و هذا هو الاظهر،

 

و يؤيدة ما ثبت في احاديث المهدى و نزول عيسي عليه السلام اخر الزمان من انتشار الاسلام و عزه المسلمين و قوتهم و دحض الكفر و الكفره .

 


وبالله التوفيق.

 

و صلى الله على نبينا محمد،

 

و الة و صحبة و سلم.

 

  • سيعود غريبا
  • غريبا
679 views

الاسلام غريبا وسيعود غريبا