الاسلام هو دين الحق


التسامح يعتبر التسامح احد المبادئ الإنسانية، و ما نعنيه هنا هو مبدا التسامح الإنساني، كما ان التسامح بدين الإسلام يعني نسيان الماضي المؤلم بكامل ارادتنا، و هو كذلك التخلي عن رغبتنا بايذاء الآخرين لأي اسباب ربما حدث بالماضي، و هو رغبة قوية بان نفتح اعيننا لرؤية مزايا الناس بدلا من ان نحكم عليهم و نحاكمهم او ندين احدا منهم. و التسامح كذلك هو الشعور بالرحمة، و التعاطف، و الحنان، و كل ذلك موجود بقلوبنا، و مهم لنا و لهذا العالم من حولنا. و التسامح كذلك ان تفتح قلبك، و أن لا يصبح هنالك شعور بالغضب و لا لوجود المشاعر السلبية لأي شخص امامك. و بالتسامح تستطيع ان تعلم بأن جميع البشر يخطئون، و لا بأس بأن يخطئ الإنسان. و التسامح باللغة معناه كذلك التساهل؛ فبالتسامح تكون لك نص السعاده، و بالتسامح تطلب من الخالق ان يسامحك و يغفر لك. و بالتسامح تسامح اقرب الناس اليك؛ و الديك و أبناءك و كل من اخطا بحقك، كما ان التسامح ليس بالأمر السهل الا لمن يصل اليه فيسعد، و نعني بالتسامح كذلك ان تطلب السماح من نفسك اولا و من الآخرين. تعريف التسامح اصطلاحا التسامح مفهوم يعني العفو عند المقدرة، و عدم رد الإساءة بالإساءة، و الترفع عن الصغائر، و السمو بالنفس البشرية الى مرتبة اخلاقية عالية، و التسامح كمفهوم اخلاقي اجتماعي دعا اليه كافة الرسل و الأنبياء و المصلحين؛ لما له من دور و أهمية كبرى بتحقيق و حدة، و تضامن، و تماسك المجتمعات، و القضاء على الخلافات و الصراعات بين الأفراد و الجماعات، و التسامح يعني احترام ثقافة و عقيدة و قيم الآخرين، و هو ركيزة رئيسية لحقوق الإنسان، و الديمقراطية و العدل، و الحريات الإنسانية العامة. و ليس التسامح فقط من اجل الآخرين، و لكن من اجل انفسنا و للتخلص من الأخطاء التي قمنا بها، و الإحساس بالخزي و الذنب الذي لا زلنا نحتفظ فيه داخلنا، التسامح بمعناه العميق هو ان نسامح انفسنا. فمن هذي الناحية نرى كم هي عظيمة تلك النفوس المتسامحة التي تنسى اساءة من حولها، و تظل تبتلع حماقاتهم، و أخطاءهم، لا لشيء سوى انها تحبهم حبا صادقا يجعلها تعطف على حماقاتهم تلك، و تضع باعتبارها انه لا يوجد انسان معدوم الخير، و لكن يحتاج الى مخلص يبحث عن هذا الخير، فهي تعذرهم؛ لأنها تضع باعتبارها ان من يسيء لغيره ربما يعيش ظروفا صعبة ادت فيه ان يسيء لمن حوله، لكنه لايجد من يعذره و يتسامح عن زلته.. فالتسامح ربما يقلل عديدا من المشاكل التي تحدث بين الأقران و الأحبة؛ لسوء الظن، و عدم التماس الأعذار، فقد يصبح شخص ما صديقك، و أخا لك، و لكن لتصرف صدر منه خطا قامت الدنيا و لم تقعد، و بدا الشيطان يوسوس لا بد بأنه فعل هكذا لأنه يريد كذا، او قال هكذا يقصد كذا، و هو لم يقل تلك الكلمة لشيء و لا لسبب، انما خرجت منه دون قصد، لذا نقول انه علينا ان نزن كلماتنا قبل ان تظهر؛ لأن الكلمة رصاصة، اذا خرجت لا تعود. و حتى تكون نفوسنا عظيمة كتلك النفوس، صافية شفافة لا تعرف الأحقاد، كالزجاجة تشف عما بداخلها؛ لأنها لا تحوي سوى الحب و الإخلاص، تلك النفوس حقا هي التي تستحق ان تقدر و تحترم؛ فهي تأسر القلوب بسرعة و لأول و هلة؛ لأنها صدقت مع الله، بعدها مع نفسها، و بالتالي مع جميع الخلق.

 

985 views