تواشيح دينية

صورة تواشيح دينية

 

جاء ديننا الحنيف سمحا، نقيا، خاليا من الشوائب و النقائص، فهو يحترم كل البشر و الاجناس، و مقياس التفاضل فيه يرجع الى التقوي و الدين، لا للعرق او اللون. كما دعا رسولنا صلى الله عليه و سلم المسلمين الى التاخي مع بعضهم، دون تمييز او تجانب، و طلب منهم الولاء لبعضهم و النصرة، دون عصبيه قبلية، او حميه عشائرية، فهذه الامور المشبوهه جاءت من الجاهلية، و علينا نبذها، كما امرنا الحبيب محمد. حيث جاء في الاثر: عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما-، قال: كنا في غزاه قال سفيان: مره في جيش فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الانصار، فقال الانصاري: يا للانصار، و قال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: “ما بال دعوي الجاهلية” قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الانصار، فقال: “دعوها فانها منتنة” فسمع بذلك عبدالله بن ابي، فقال: فعلوها، اما و الله لئن رجعنا الى المدينه ليخرجن الاعز منها الاذل، فبلغ النبى صلى الله عليه و سلم فقام عمر فقال: يا رسول الله، دعنى اضرب عنق ذلك المنافق، فقال النبى صلى الله عليه و سلم “دعه، لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه”. اخرجة البخاري. لقد جاء الاسلام ليقضى على هذه الظاهره المنبوذه حقا، فساوي بين الجميع، بل و انصف كل الناس و الامم، الابيض و الاسود، الفقير و الغني، القوي و الضعيف، لا احد يتجاوز الحق، و لا احد يحيد عنه. و النصره و الولاء تكون=للمحق، او المظلوم مهما كانت منزلته، اما الظالم و الباغي؛ فلا احد ينصرة بظلمه، حتى وان كان سيد قومه. هكذا هو الاسلام، وضع الكل تحت رايه واحدة، رايه التوحيد: لا الة الا الله ، و كل الناس تحتها سواسية، و لا يسمح بالعصبيه القبليه او العشائرية، حتى لو كانت قريش سيده المجتمع، فدعواها مردودة. ان هذه العقيده جمعت بلال الحب شي مع ساده قريش من المسلمين، دون تفرقة، و كما جمعت صهيب الرومى الاعجمى مع اخوانة من المسلمين العرب، بكل حب و ترحاب، و دون تمييز و تحابب لاحد. و ربما اعتبر النبى صلى الله عليه و سلم ان الذى يدعو للعصبيه القبليه خارجا من دائره الايمان و التوحيد، الى الكفر و العياذ بالله، حيث بين انه ليس منا و لا من كل المسلمين من دعا الى عصبية، او قاتل على عصبية، او ما ت على عصبيه كما جاء هذا في الاثر. و بعد ان قضي النبى صلى الله عليه و سلم على هذه النعره الخبيثة، انتهت و اختفت، حتى ما ت صلى الله عليه و سلم و هو يردد: “كل دم في الجاهليه موضوع”، فالتزم المسلمون ذلك، الا انها عادت بعد فتره و جيزه ، لان التربيه الايمانيه القرانيه لم تلامس كثيرا من القلوب الواجفة، فقد ظهرت ضمن اشكال متعدده تجلت و برزت تلك الدعوي المنتنة، من خلال: حروب الردة. الاعجاب بالغرب، و ثقافاتهم، و التفرقه بينهم و بين المسلمين. العصر الاموى و حياتة المتعلقه بالترف و الملوك و العبيد. احقاد بعض الشعوب. العصبيه القوميه و الوطنية في العصر الحديث. كل هذه الامور كانت مدعاه لظهور العصبيه القبلية، و الحزبيه الواضحة، الى يومنا هذا، مع وجود ضعف للدين في النفوس، و ميل للترف، و حب العز و الجاه، و الكبر على من دونهم.

 

  • اجمل تواشيح دنية