تواشيح دينية

بالصور تواشيح دينية 93c964a18d75755d2c1598013ecdea3c

 

جاء ديننا الحنيف سمحا، نقيا، خاليا من الشوائب و النقائص، فهو يحترم كل البشر و الاجناس، و مقياس التفاضل فيه يرجع الى التقوي و الدين، لا للعرق او اللون.

كما دعا رسولنا صلى الله عليه و سلم المسلمين الى التاخى مع بعضهم، دون تمييز او تجانب، و طلب منهم الولاء لبعضهم و النصره دون عصبيه قبليه او حميه عشائريه فهذه الامور المشبوهه جاءت من الجاهليه و علينا نبذها، كما امرنا الحبيب محمد.

حيث جاء في الاثر: عن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما-، قال: كنا في غزاه قال سفيان: مره في جيش فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الانصار، فقال الانصاري: يا للانصار، و قال المهاجري: يا للمهاجرين، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: “ما بال دعوي الجاهلية” قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلا من الانصار، فقال: “دعوها فانها منتنة” فسمع بذلك عبدالله بن ابي، فقال: فعلوها، اما و الله لئن رجعنا الى المدينه ليخرجن الاعز منها الاذل، فبلغ النبى صلى الله عليه و سلم فقام عمر فقال: يا رسول الله، دعنى اضرب عنق هذا المنافق، فقال النبى صلى الله عليه و سلم “دعه، لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه”.

اخرجه البخاري.

لقد جاء الاسلام ليقضى على هذه الظاهره المنبوذه حقا، فساوي بين الجميع، بل و انصف كل الناس و الامم، الابيض و الاسود، الفقير و الغني، القوى و الضعيف، لا احد يتجاوز الحق، و لا احد يحيد عنه.

و النصره و الولاء تكون للمحق، او المظلوم مهما كانت منزلته، اما الظالم و الباغي؛

فلا احد ينصره بظلمه، حتى وان كان سيد قومه.

هكذا هو الاسلام، وضع الكل تحت رايه واحده رايه التوحيد: لا اله الا الله ، و كل الناس تحتها سواسيه و لا يسمح بالعصبيه القبليه او العشائريه حتى لو كانت قريش سيده المجتمع، فدعواها مردودة.

ان هذه العقيده جمعت بلال الحبشى مع ساده قريش من المسلمين، دون تفرقه و كما جمعت صهيب الرومى الاعجمى مع اخوانه من المسلمين العرب، بكل حب و ترحاب، و دون تمييز و تحابب لاحد.

و قد اعتبر النبى صلى الله عليه و سلم ان الذى يدعو للعصبيه القبليه خارجا من دائره الايمان و التوحيد، الى الكفر و العياذ بالله، حيث بين انه ليس منا و لا من كل المسلمين من دعا الى عصبيه او قاتل على عصبيه او ما ت على عصبيه كما جاء ذلك في الاثر.

و بعد ان قضي النبى صلى الله عليه و سلم على هذه النعره الخبيثه انتهت و اختفت، حتى ما ت صلى الله عليه و سلم و هو يردد: “كل دم في الجاهليه موضوع”، فالتزم المسلمون ذلك، الا انها عادت بعد فتره و جيزه ، لان التربيه الايمانيه القرانيه لم تلامس كثيرا من القلوب الواجفه فقد ظهرت ضمن مظاهر متعدده تجلت و برزت تلك الدعوي المنتنه من خلال: حروب الردة.

الاعجاب بالغرب، و ثقافاتهم، و التفرقه بينهم و بين المسلمين.

العصر الاموى و حياته المتعلقه بالترف و الملوك و العبيد.

احقاد بعض الشعوب.

العصبيه القوميه و الوطنيه في العصر الحديث.

كل هذه الامور كانت مدعاه لظهور العصبيه القبليه و الحزبيه الواضحه الى يومنا هذا، مع وجود ضعف للدين في النفوس، و ميل للترف، و حب العز و الجاه، و الكبر على من دونهم.

 

  • اجمل تواشيح دنية
631 views

تواشيح دينية