خطب اسلامية

بالصور خطب اسلامية 2015113051

 

قال تعالى: وان من امه الا خلا فيها نذير [فاطر:24].

لو اوكل الله البشريه الى عقولها لضلت.

و لما كان الله سبحانه ارحم بعبيده من عبيده بانفسهم اجتبي من البشر رسلا و انبياء يبلغون و حى الله الى الناس و يعطون الصوره العمليه للالتزام فهم القدوه و المثل.

فما الرسل و الانبياء

و ما هى مهمتهم

و ما الفرق بين محمد بن عبدالله و سائر الانبياء و الرسل؟

الرسل جمع رسول و الانبياء جمع نبي، و النبي: هو ذكر من بنى ادم، اوحي الله تعالى اليه بامر، فان امر بتبليغه فهو نبى و رسول، وان لم يؤمر بتبليغه فهو نبى غير رسول: و على هذا فكل رسول هو نبى و ليس كل نبى هو رسول.

وينبغى ان تعلم:

ان الرسل و الانبياء بعثوا بالتوحيد الخالص لله عز و جل قال تعالى: و ما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحى اليه انه لا اله الا انا فاعبدون [الانبياء:25].

والانحرافات التى حدثت بعد ذلك انما هى من فعل الاتباع من احبار و رهبان سوء بدلوا و حرفوا و غيروا قال تعالى: و قالت اليهود عزير ابن الله و قالت النصاري المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله اني يؤفكون اتخذوا احبارهم و رهبانهم اربابا من دون الله و المسيح ابن مريم و ما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون [التوبة:30-31].

وعدد الرسل و الانبياء كما جاء في حديث ابى ذر قلت يا رسول الله اي الانبياء كان اول

قال: (ادم قلت: يا رسول الله انبى كان

قال: نعم، نبى مكلم، قلت: يا رسول الله كم المرسلون

قال: ثلثمائه و خمسه عشر جما غفيرا) و في لفظ: (كم وفاء عدد الانبياء

قال: ما ئه الف و اربعه و عشرين الفا، الرسل منهم ثلثمائه و خمسه عشر جما غفيرا))([1]).

والايمان بهم جميعا ركن من اركان الايمان و الكفر باحدهم يعتبر كفرا بالجميع.

واولوا العزم من الرسل الذين نوه القران بذكرهم و فضلهم فقال: فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل [الاحقاف:35].

جاء في ايه اخري التصريح باسمائهم فقال سبحانه: و اذ اخذنا من النبيين ميثاقهم و منك و من نوح و ابراهيم و موسي و عيسي ابن مريم [الاحزاب:7].

فهم محمد و نوح و ابراهيم و موسي و عيسي عليهم الصلاه و السلام.

واما مهمتهم:

1 تبليغ و حى الله للناس: قال تعالى: ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب و ما كان الله ليطلعكم على الغيب و لكن الله يجتبى من رسله من يشاء فامنوا بالله و رسله وان تؤمنوا و تتقوا فلكم اجر عظيم [ال عمران:179].

وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان النبى خرج الى البطحاء فصعد الجبل فنادى: (يا صباحاه، فاجتمعت اليه قريش فقال ارايتم ان حدثتكم ان العدو مصبحكم او ممسيكم اكنتم تصدقوني

قالوا: نعم، قال: فانى نذير لكم بين يدى عذاب شديد))([2]).

فتامل بعض العلماء هذا الموقف حيث صعود النبى اعلي الجبل فهو يري ما امامه و ما خلفه بحكم موضعه في اعلي الجبل و قريش عندما اجتمعت امام الجبل لا يرون ما رواء الجبل بحكم موضعهم انهم امام الجبل فابصارهم لا تنفذ الى ما و رواء الجبل.

فلما سالهم رسول الله اهم يصدقون قوله ان اعلمهم ان و راء الجبل عدو قالوا: نعم، فقال فانى رسول الله و قد اطلعنى ربى على ما هو غيب بالنسبه لكم فكان و قوفه عمليه توضيحيه لامر الرسول و الرسالة.

2 الاجابه على الاسئله الثلاث التى ضلت البشريه يوم ان وضعت لها الاجابات البشريه القاصره الضاله المنحرفه و هى كيف جئنا

و لماذا جئنا

و الى اين المصير؟

ا كيف جئنا

جاءت نظريه داروين بان مصدر وجودنا انما هى الاميبا الحى و الصدفه و نظريه النشوء و الارتقاء الى قرد ثم الى انسان بعد ذلك فاذا كان الاصل اصلا حيوانيا فلماذا البحث عن الفضائل بعد ذلك.

وجاءت اجابه الرسل عن الله ان مصدر الخلق هو الله: و لقد خلقنا الانسان و نعلم ما توسوس به نفسه [ق:16].

و ان الامر بدا بخلق ادم عليه السلام.

واسجد الله له الملائكه في حفل عظيم فاي تكريم للانسان من الله سبحانه: و اذ قال ربك للملائكه انى جاعل في الارض خليفه [البقرة:30].

و اذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم [البقره 34].

ب و لماذا جئنا

جاءت نظريه فرويد ان غايه الوجود انما هو الجنس و كل قيد على الجنس يعتبر قيدا باطلا فلا دين و لا خلق و لا عرف كريم.

وجاءت اجابه الرسل عن الله ان غايه الوجود انما هى العبادة.

لله الواحد القهار: و ما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون [الذاريات:56].

ج و الى اين المصير؟

جاءت نظريه ما ركس لا اله و الحياه ما دة فلا جنه و لا نار و لا حساب و لا عقاب و انما هى حياه فقط تنتهى بموتك.

جاءت الرسل باجابه عن الله ان المصير الى الله و حده حيث يجازي المحسن على احسانه و المسيء على اساءته: وان الى ربك المنتهي [النجم:42].

فمن يعمل مثقال ذره خيرا يره و من يعمل مثقال ذره شرا يره [الزلزلة:6-8].

اعطاء الصوره العمليه التطبيقيه للمنهج: قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه [الممتحنة:6].

و عن عائشه رضى الله عنها قالت: (كان خلق نبى الله القران))([3]).

و في ذلك اعلام ان المنهج المنزل من عند الله عز و جل في طاقه البشر و قدرتهم التعامل معه و الالتزام به و تطبيقه في انفسهم و في و اقع حياتهم.

كيف لا و رسل الله و انبياؤه هم من البشر قال تعالى: قل انما انا بشر مثلكم [الكهف:110].

و ما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحى اليهم فاسالوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون [النحل 43].

وما عندهم من احاسيس و مشاعر و طاقات كلها بشرية: طه ما انزلنا عليكم القران لتشقي [طه:1].

فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا [الكهف:6].

يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر [المائدة:41].

وفى غزوه احد شج راسه و كسرت رباعيته و دخلت حلقتان من حلق المغفر في و جنتيه عليه الصلاه و السلام، و منهم من قتل: ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون [البقرة:87].

واما الفرق بين رسول الله و سائر الانبياء و الرسل؟

فاعلم ان الانبياء و الرسل كلهم صادقون مرسلون من عند الله عز و جل، و المؤمنون يؤمنون بان الله واحد احد، و يصدقون بجميع الانبياء و الرسل و الكتب المنزله من السماء على عباد الله المرسلين و الانبياء و لا يفرقون بين احد منهم فيؤمنون ببعض و يكفرون ببعض بل الكل عندهم صادقون راشدون وان كان بعضهم ينسخ شريعه بعض باذن الله حتى نسخ الكل بشرع محمد و قال تعالى: كل امن بالله و ملائكته و رسله لا نفرق بين احد من رسله [البقرة:285].

فلا فرق بين رسول الله و الانبياء و المرسلين من قبله في صدقهم و رسالتهم و بعثهم، و انما الفرق من ثلاثه وجوه هى ادله ختم النبوه و الرساله فلا نبوه بعد رسول الله و لا رسالة.

ا ارسل الانبياء و الرسل الى امم خاصه اما محمد فقد ارسل الى العالمين قال تعالى: و ما ارسلناك الا رحمه للعالمين [الانبياء:107].

فلا نبى او رسول بعده.

ب تعرضت الكتب السابقه الى التحريف و التبديل واما القران فقد تولي الله حفظه بنفسه فقال: انا نحن نزلنا الذكر و انا له لحافظون [الحجر:9] لا حاجه لمجيء كتاب جديد.

ج كانت الكتب السابقه تعالج جوانب محدوده في حياه الناس العمليه او الاخلاقيه فقط اما الكتاب الذى جاء به محمد بن عبدالله ففيه المعالجه الكامله لحياه الناس في شتي الجوانب: ما فرطنا في الكتاب من شيء [الانعام:38].

فلا حجه لمن ياتى بمنهج يعالج فيه امرا قد استكمل بيانه في الاسلام.

وفى الحديث: (ان الرساله و النبوه قد انقطعت فلا رسول بعدى و لا نبي))([4])، و البشريه مدعوه للايمان به قال تعالى: و من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الاخره من الخاسرين [ال عمران:85].

وللحديث: (لا يسمع بى يهودى و لا نصرانى ثم لا يؤمن بى الا حرم الله عليه الجنة))([5] .

فالانبياء و الرسل جاءوا لهدايه البشريه في اطوارها المختلفه و ذلك شبيه باساتذه المراحل التعليميه فالجميع معلمون و الكل يكمل بعضهم بعضا في تلبيه حاجه العقل البشرى بمراحله حتى انتهي الامر ببعثه المصطفي الذى جمع الكمالات الانسانيه و المنهج الكامل المحفوظ.

واما الذى ينبغى ان تدركه:

ا ان الرسل و الانبياء المذكورين في كتاب الله خمسه و عشرون نبيا و رسولا علما ان الله تعالى ابتعث 124000 ما ئه و اربعه و عشرين الفا فلماذا اخفيت اسماؤهم؟

قال العلماء:

ا حتى تتربي الامه على الاخلاص فليست العبره بذكر الاسماء و انما بقبول العمل قال تعالى: و جاء من اقصا المدينه رجل يسعي [يس:20].

انهم فتيه امنوا بربهم و زدناهم هدي [الكهف:13].

من هم لا ندري

ما هى اسماؤهم؟.

ب عزاء لكل مجاهد مجهول يمضى لا يلتفت له الناس بل قد يتعرض للعنت و الاضطهاد و القتل فله في رسل الله و انبيائه عزاء.

ج توجيه للهمم الى الاقتداء بالاعمال لا التنقيب عن الاسماء و المسميات التى لا طائل تحتها و لا نفع، و لو علم الله في الامر خيرا لاخبرنا به.

ان الله يؤيد رسله بالمعجزات: و هى الامر الخارق للعاده الذى يجريه الله سبحانه على يدى نبى مرسل ليقيم الدليل القاطع على صدق نبوته فهذا ابراهيم الخليل كانت معجزته بان كانت النار بردا و سلاما عليه: قالوا حرقوه و انصروا الهتكم ان كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا و سلاما على ابراهيم [الانبياء:68-69].

وهذا عيسي عليه السلام و قد شاع في زمنه الطب فكانت معجزته في الابراء و الشفاء بامر الله بل و احياء الموتي باذن الله: و ابرئ الاكمه و الابرص و احيى الموتي باذن الله [ال عمران:49].

وهذا موسي عليه السلام و قد شاع في زمنه السحر فكانت ايه العصا معجزه له في انقلابها الى حيه تسعى: فالقاها فاذا هى حيه تسعي [طه:20].

و المتامل في معجزات الانبياء و الرسل انها كانت حسيه وقتيه لا يعلم بها الا من راها و عاصرها.

واما معجزه المصطفي فكانت عقليه دائمه و هى القران العظيم و ما فيه من اعجاز في اللغه و الاحكام و الحقائق العلميه و التاريخيه و النفسيه و الجغرافيه و الحسابيه و غير ذلك كثير فلا تنقضى عجائبه و كلما ازدادت البشريه ازدادت علما بجهلها و ادراكها للسبق العظيم الدال على عظيم كتاب الله سبحانه كيف لا و مصدره اللطيف الخبير جل جلاله سبحانه.

 

  • خطب دينية قصيرة
  • صور حلق خطبه
737 views

خطب اسلامية