دروس دينية لمحمد العريفي

آخر تحديث ف19 يناير 2021 السبت 6:23 مساء بواسطه سعاد حمزة


المشتاقون

الي الجنة

الحمد لله الذي جعل جنه الفردوس

لعبادة المؤمنين نزلا

ويسرهم للاعمال الصالحه الموصله اليها فلم

يتخذوا سواها شغلا

وسهل لهم طرقها فسلكوا السبيل الموصله اليها

ذللا

وكمل لهم البشري بكونهم خالدين بها لا

يبغون عنها حولا.

الحمد لله فاطر السموات و الارض جاعل

الملائكه رسلا

وباعث الرسل مبشرين و منذرين لئلا يصبح للناس

علي الله حجه بعد الرسل

والحمد لله الذي رضي من عبادة باليسير من

العمل

وتجاوز لهم عن العديد من الزلل

وافاض عليهم النعمة،

 


وكتب على نفسة الرحمة

وضمن الكتاب الذي كتبة ان رحمتة سبقت غضبه

واشهد ان لا الة الا الله و حدة لا شريك له

واشهد ان محمدا عبدة و رسوله

اما بعد

فان الله سبحانة و تعالى لم يخلق خلقة عبثا ،

 




ولم يتركهم سدى

بل خلقهم لامر عظيم و خطب جسيم

عرض على السموات و الارض و الجبال فابين

واشفقن منه اشفاقا و وجلا

وحملة الانسان انه كان ظلوما جهولا

والعجب جميع العجب من غفله من لحظاتة معدودة

عليه

وكل نفس من انفاسة اذا ذهب لم يرجع اليه

وانما يتبين سفة المفرط يوم الحسره و الندامة

اذا حشر المتقون الى الرحمن و فدا و سيق

المجرمون الى جهنم و ردا

فالاولون فروضات الجنه يتقلبون و على

اسرتها يجلسون و على بطائنها يتكئون

واولئك فاوديه جهنم يصطلون ،

 


 


جزاء بما

كانوا يعملون

ومن هنا اشتاقت نفوس الصالحين الى الجنة

حتي قدموا فسبيل الوصول اليها جميع ما

يملكون

هجروا لذيذ النوم و الرقاد ،

 


 


وبكوا فلاسحار

،

 


وصاموا النهار ،

 


 


وجاهدوا الكفار ،

 




فلله كم من صالح و صالحه اشتاقت اليهم الجنة

كما اشتاقوا اليها

من حسن اعمالهم ،

 


 


وطيب اخبارهم ،

 


 


ولذة

مناجاتهم ،

 




وكان لكل واحد منهم ،

 


 


ولكل واحده منهن مع

الله جل جلالة اخبار و اسرار ،

 


 


لا يعرفها غيره

ابدا،

 


جعلوها بين ايديهم عددا

لا يطلبون جزاءهم الا منه ،

 


 


فطريقهم الية ،

 




ومعولهم عليه ،

 


 


ومالهم يصبح بين يديه

فلا الة الا الله .

 


.

 


كم بكت عيون فالدنيا

خوفا من الحرمان من النظر الى و جة الله

الكريم

فهو سبحانة اعظم من سجدت الوجوة لعظمتة ،

 




وبكت العيون حياء من مراقبتة ،

 


 


وتقطعت

الاكباد شوقا الى لقائة و رؤيته

فالمشتاقون الى الجنه لهم مع ربهم تعالى

اخبار و اسرار

فاليكم شيئا من اخبارهم ،

 


 


وطرفا من

اسرارهم .

 


.

اول هذي الاخبار

ما اوردة ابن الجوزى فصفه الصفوه و ابن

النحاس فمشارع الاشواق عن رجل من الصالحين

اسمه ابو قدامه الشامي .

 


.

وكان رجلا ربما حبب الية الجهاد و الغزو في

سبيل الله ،

 


 


فلا يسمع بغزوه فسبيل الله و لا

بقتال بين المسلمين و الكفار الا و سارع و قاتل

مع المسلمين به ،

 


 


فجلس مره فالحرم المدني

فسالة سائل فقال

يا ابا قدامه انت رجل ربما حبب اليك الجهاد

والغزو فسبيل الله فحدثنا باعجب ما رايت من

امر الجهاد و الغزو

فقال ابو قدامه انني محدثكم عن هذا

خرجت مره مع اصحاب لى لقتال الصليبيين على

بعض الثغور و الثغور هي مراكز عسكريه تجعل

علي حدود البلاد الاسلاميه لصد الكفار عنها

فمررت فطريقى بمدينه الرقه مدينه في

العراق على نهر الفرات و اشتريت منها جملا

احمل عليه سلاحى ،

 


 


ووعظت الناس فمساجدها

وحثثتهم على الجهاد و الانفاق فسبيل الله ،

 




فلما جن على الليل اكتريت منزلا ابيت به ،

 




فلما ذهب بعض الليل فاذا بالباب يطرق على ،

 




فلنا فتحت الباب فاذا بامرأة متحصنه قد

تلفعت بجلبابها ،

 




فقلت ما تريدين

 




قالت انت ابو قدامه

 




قلت نعم ،

 




قالت انت الذي جمعت المال اليوم للثغور

 




قلت نعم ،

 


 


فدفعت الى رقعه و خرقه مشدودة

وانصرفت باكيه ،

 




فنظرت الى الرقعه فاذا بها انك دعوتنا الى

الجهاد و لا قدره لى على هذا فقطعت اقوى ما

فى و هما ضفيرتاى و انفذتهما اليك لتجعلهما

قيد فرسك لعل الله يري شعري قيد فرسك في

سبيلة فيغفر لى ،

 




قال ابو قدامه فعجبت و الله من حرصها و بذلها

،

 


وشده شوقها الى المغفره و الجنه .

 




فلما اصبحنا خرجت انا و اصحابي من الرقه ،

 




فلما بلغنا حصن مسلمه بن عبدالملك فاذا

بفارس يصيح و راءنا و ينادى يقول يا ابا

قدامه يا ابا قدامه ،

 


 


قف على يرحمك الله ،

 




قال ابو قدامه فقلت لاصحابي تقدموا عني

وانا انظر خبر ذلك الفارس ،

 


 


فلما رجعت الية ،

 




بدانى بالكلام و قال الحمد لله الذي لم

يحرمنى صحبتك و لم يردنى خائبا ،

 




فقلت له ما تريد قال اريد الخروج معكم

للقتال .

 




فقلت له اسفر عن و جهك انظر اليك فان كنت

كبيرا يلزمك القتال قبلتك ،

 


 


وان كنت صغيرا

لا يلزمك الجهاد رددتك .

 




فقال فكشف اللثام عن و جهة فاذا بوجة مثل

القمر و اذا هو غلام عمرة سبع عشره سنة

فقلت له يا بنى

 


 


عندك و الد

 


 


قال ابي قد

قتلة الصليبيون و انا خارج اقاتل الذين قتلوا

ابي .

 




قلت اعندك و الده

 




قال نعم ،

 


 


قلت ارجع الى امك فاقوى صحبتها

فان الجنه تحت قدمها

فقال اما تعرف امي

 


 


قلت لا ،

 




قال امي هي صاحبه الوديعه ،

 


 


قلت اي و ديعه

 




قال هي صاحبه الشكال ،

 


 


قلت اي شكال

 




قال سبحان الله ما اسرع ما نسيت

 


 


اما تذكر

المرأة التي اتتك البارحه و اعطتك الكيس

والشكال

 


؟

قلت بلي ،

 


 


قال هي امي ،

 


 


امرتنى ان اخرج الى

الجهاد ،

 


 


واقسمت على ان لا ارجع .

 


.

وانها قالت لى يا بنى اذا لقيت الكفار فلا

تولهم الدبر ،

 


 


وهب نفسك لله و اطلب مجاورة

الله ،

 


 


ومساكنه ابيك و اخوالك فالجنه ،

 


 


فاذا

رزقك الله الشهاده فاشفع في

ثم ضمتنى الى صدرها ،

 


 


ورفعت راسها الى السماء

،

 


وقالت الهى و سيدى و مولاى ،

 


 


هذا و لدى ،

 




وريحانه قلبي ،

 


 


وثمره فؤادى ،

 


 


سلمتة اليك

فقربة من ابية .

 


.

سالتك بالله الا تحرمنى الغزو معك فسبيل

الله ،

 


 


انا ان شاء الله الشهيد ابن الشهيد ،

 




فانى حافظ لكتاب الله ،

 


 


عارف بالفروسية

والرمى ،

 


 


فلا تحقرنى لصغر سنى .

 


.

قال ابو قدامه فلما سمعت هذا منه اخذتة معنا

،

 


فوالله ما راينا انشط منه ،

 


 


ان ركبنا فهو

اسرعنا ،

 


 


وان نزلنا فهو انشطنا ،

 


 


وهو فكل

احوالة لا يفتر لسانة عن ذكر الله تعالى

ابدا …

………..

اذ رايت قصرا يتلالا انوارا لبنه من ذهب

ولبنه من فضه ،

 


 


واذا شرفاتة من الدر

والياقوت و الجوهر ،

 


 


وابوابة من ذهب ،

 


 


واذا

ستور مرخيه على شرفاتة ،

 


 


واذا جوار يرفعن

الستور ،

 


 


وجوههن كالاقمار .

 


.

…..

تقدم يرحمك الله فاذا فاعلي القصر غرفه من

الذهب الاحمر عليها سرير من الزبرجد الاخضر

،

 


قوائمة من الفضه البيضاء ،

 


 


عليه جارية

وجهها كانة الشمس ،

 


 


لولا ان الله ثبت علي

بصرى لذهب و ذهب عقلى من حسن الغرفه و بهاء

الجاريه .

 


.

فلما راتنى الجاريه قالت مرحبا بولى الله

وحبيبة .

 


.

 


انا لك و انت لي

فلما اقتربت منها قالت .

 


.

 


..

..

 


..

 


..

فجالت الابطال ،

 


 


ورميت النبال ،

 


 


وجردت

السيوف ،

 


 


وتكسرت الجماجم ،

 


 


وتطايرت الايدي

والارجل .

 


.

واشتد علينا القتال حتي اشتغل جميع بنفسة ،

 




وقال جميع خليل كنت املة .

 


.

..

 


..

 


..

 


..

 


..

فالتفت ابو قدامه الى مصدر الصوت فاذا الجسد

جسد الغلام

واذا الرماح ربما تسابقت الية ،

 


 


والخيل قد

وطئت عليه

فمزقت اللحمان ،

 


 


وادمت اللسان

وفرقت الاعضاء ،

 


 


وكسرت العظام .

 


.

واذا هو يتيم ملقي فالصحراء

قال ابو قدامه فاقبلت الية ،

 


 


وانطرحت بين

يدية ،

 


 


وصرخت هاانا ابو قدامه .

 


.

 


هاانا ابو

قدامه .

 


.

فقال الحمد لله الذي احيانى الى ان اوصي

اليك ،

 


 


فاسمع و صيتي

قال ابو قدامه فبكيت و الله على محاسنه

وجمالة ،

 


 


ورحمه بامة ،

 


 


واخذت طرف ثوبى امسح

الدم عن و جهه

فقال تمسح الدم عن و جهى بثوبك

 


 


بل امسح

الدم بثوبى لا بثوبك ،

 


 


فثوبى احق بالوسخ من

ثوبك .

 


.

قال ابو قدامه فبكيت و الله و لم احر جوابا .

 


.

فقال يا عم ،

 


 


اقسمت عليك اذا انا مت ان ترجع

الي الرقه ،

 


 


ثم تبشر امي بان الله ربما تقبل

هديتها الية ،

 


 


وان و لدها ربما قتل فسبيل الله

مقبلا غير مدبر ،

 


 


وان الله ان كتبنى في

الشهداء فانى ساوصل سلامها الى ابي و اخوالي

فى الجنه ،

 


 


..

ثم قال يا عم انني اخاف الا تصدق امي كلامك

فخذ معك بعض ثيابي التي بها الدم ،

 


 


فان امي

اذا راتها صدقت انني مقتول ،

 


 


وان الموعد الجنة

ان شاء الله .

 


.

يا عم انك اذا اتيت الى بيتنا ستجد اختا لي

صغيرة عمرها تسع سنوات .

 


.

 


ما دخلت البيت الا

استبشرت و فرحت ،

 


 


ولا خرجت الا بكت و حزنت ،

 




وقد فجعت بمقتل ابي عام اول و فجعت بمقتلي

اليوم ،

 


 


وانها قالت لى عندما رات على ثياب

السفر

يا اخي لا تبطئ علينا و عجل الرجوع الينا ،

 




فاذا رايتها فطيب صدرها بعبارات .

 


.

ثم تحامل الغلام على نفسة و قال يا عم صدقت

الرؤيا و رب الكعبه ،

 


 


والله انني لاري المرضية

الان عند راسي و اشم ريحها .

 


.ثم انتفض و شهق

شهقتين ،

 


 


ثم ما ت .

 


.

قال ابو قدامه فلما دفناة لم يكن عندي هم

اعظم من ان ارجع الى الرقه و ابلغ رسالته

لامة .

 


.

..

 


..

 


..

 


..

 


..

 


..

 


..

قدمت هذي المرأة الصالحه جميع هذا فسبيل ان

تدخل الدار التي اشتد شوقها اليها ،

 




وقدم و لدها نفسة رخيصه لله ،

 


 


وتناسى

لذاتة و شبابة ،

 


 


فليت شعري ماذا قدم للجنة

المفرطون امثالنا

 


!

رحم الله فتي هذب الدين شبابه

ومضي يزجى الى العلياء فعزم ركابه

مخبتا لله صير الزاد كتابه

واردا من منهل الهادى و من نبع الصحابة

ان طلبت الجود منه فهو دوما كالسحابة

او نشدت العزم به فهو ضرغام بغابة

جاذبتة النفس للشر فلم يبد استجابة

متق لله تعلو من يلاقية المهابة

رق منه القلب لكن زاد فالدين صلابة

بلسم للارض يمحو عن محياها الكابة

ثابت الخطو فلم تطف الاعاصير شهابه

جربتة صوله الدهر فالفت ذا نجابة

ان يقم يوما خطيبا يسمع الصم خطابه

او يسر فالدرب يوما ابصر الاعمي جنابه

مسلم يكفية فخرا ان للدين انتسابه

المشتاقون الى الجنه ،

 


 


ارتفع قدرها عندهم ،

 




حتي لم يرضوا لها ثمنا الا ارواحهم التي

بين جنوبهم .

 


.

ولماذا لا يبذلون للجنه هذا و اكثر

وهي الدار التي اخبر النبى صلى الله عليه

وسلم باقل اهلها نعيما ،

 


 


وادناهم ملكا

فكان له فذلك نبا عجيب .

 


.

ففى صحيح مسلم عن عبدالله بن مسعود و المغيرة

بن شعبه رضى الله عنهما ان رسول الله صلى

الله عليه و سلم قال

” احدث من يدخل الجنه رجل فهو يمشي على

الصراط مره ،

 


 


ويكبو مره ،

 


 


وتسفعة النار مره ،

 




فاذا جاوزها التفت اليها ،

 


 


فقال تبارك الذي

نجانى منك ،

 


 


لقد اعطانى الله شيئا ما اعطاه

احدا من الاولين و الاخرين .

 




فترتفع له شجره فيقول اي رب ادننى من هذه

الشجره استظل بظلها و اشرب من ما ئها

فيقول الله تبارك و تعالى: يا ابن ادم لعلى ان

اعطيتكها سالتنى غيرها

 




فيقول لا يا رب ،

 


 


ويعاهدة ان لا يسالة غيرها

وربة يعذرة ،

 


 


لانة يري ما لا صبر له عليه ،

 




فيدنية منها فيستظل بظلها ،

 


 


ويشرب من ما ئها .

 




ثم ترفع له شجره هي اقوى من الاولي ،

 


 


فيقول:

يا رب ادننى من هذي لاشرب من ما ئها ،

 


 


واستظل

بظلها لا اسالك غيرها

فيقول يا ابن ادم الم تعاهدنى انك لا تسالني

غيرها

 




فيقول لعلى ان ادنيتك منها ان تسالنى غيرها

،

 


فيعاهدة ان لا يسالة غيرها و ربة يعذرة لانه

يري ما لا صبر له عليه فيدنية منها ،

 


 


فيستظل

بظلها ،

 


 


ويشرب من ما ئها

ثم ترفع له شجره عند باب الجنه هي اقوى من

الاوليين

فيقول اي رب ادننى من هذي الشجره لاستظل

بظلها و اشرب من ما ئها لا اسالك غيرها

فيقول يا ابن ادم الم تعاهدنى ان لا تسالني

غيرها

 




قال بلي يا رب ،

 


 


هذه لا اسالك غيرها و ربه

يعذرة لانة يري ما لا صبر له عليه فيدنية منها

،

 


فاذا ادناة منها سمع اصوات اهل الجنة

فيقول: يا رب ادخلنيها

فيقال له ادخل الجنه فيقول رب كيف و ربما نزل

الناس منازلهم و اخذوا اخذاتهم

فيقول الله يا ابن ادم ما يرضيك منى

 


!

اترضي ان يصبح لك كملك من ملوك الدنيا

 




فيقول رضيت رب

فيقول لك هذا و مثلة ،

 


 


ومثلة ،

 


 


ومثلة ،

 


 


ومثله

فيقول فالخامسة رضيت رب

فيقول الله تعالى لك هذا و عشره امثالة ،

 


 


ولك

ما اشتهت نفسك و لذت عينك

ثم يقول الله تعالى له تمن ،

 


 


فيتمني ،

 




ويذكرة الله سل هكذا و هكذا ،

 


 


فاذا انقطعت به

الاماني

ثم يدخل بيته و يدخل عليه زوجتاة من الحور

العين،

 


فيقولان الحمد لله الذي احياك لنا

واحيانا لك

فيقول: ما اعطي احد كما اعطيت .

 




قال يعني موسي عليه السلام رب فاعلاهم

منزله

 




قال اولئك الذين اردت غرس كرامتهم بيدي

وختمت عليها فلم تر عين و لم تسمع اذن و لم

يخطر على قلب بشر ف

سبحان من غرست يداة جنه الفردوس عند تكامل

البنيان

ويداة كذلك اتقنت لبنائها فتبارك الرحمن

اعظم بان

لما قضي رب العباد العرش قا ل تكلمى فتكلمت

ببيان

قد افلح العبد الذي هو مؤمن ماذا ادخرت له

من الاحسان

فيها الذي و الله لا عين رات كلا و لا سمعت به

الاذنان

كلا و لا قلب فيه خطر المثا ل له تعالى الله ذو

السلطان

هى جنه طابت و طاب نعيمها فنعيمها باق و ليس

بفان

دار السلام و جنه الماوي و بيت =عسكر الايمان

والقران

امشاطهم ذهب و رشحهم فمسك خالص ياذله الحرمان

*

هذا و سنهم ثلاث مع ثلا ثين التي هي قوة

الشبان

وبناؤها اللفتيات من ذهب و اخ ري فضه نوعان

مختلفان

وقصورها من لؤلؤ و زبرجد او فضه او خالص

العقيان

وكذاك من در و ياقوت فيه نظم البناء بغاية

الاتقان

والطين مسك خالص او زعفرا ن جابذا اثران

مقبولان

حصباؤها در و ياقوت هكذا مثل لاليء نثرت كنثر

جمان

وترابها من زعفران او من المسك الذي ما استل

من غزلان

انهارها فغير اخدود جرت سبحان ممسكها عن

الفيضان

من تحتهم تجرى كما شاؤوا مفجره و ما للنهر من

نقصان

عسل مصفي بعدها خمر بعدها انهار من الالبان

سبحان ذى الجبروت و الملكوت و ال اجلال

والاكرام و السبحان

والله اكبر عالم الاسرار و الاعلان و اللحظات

بالاجفان

والحمد لله السميع لسائر الاصوات من سر و من

اعلان

وهو الموحد و المسبح و الممجد و الحميد و منزل

القران

والامر من قبل و من بعد له سبحانك اللهم ذا

السلطان

 

المشتاقون الى الجنه لهم مع ربهم اخبار

واسرار بل كانوا اذا حصلوا الجنه لم

يلتفتوا الى غيرها ابدا

حارثه بن سراقه غلام من الانصار .

 


.

 


لة حادثة

عجب ذكرها اصحاب السير و اصلها فصحيح

البخاري

دعا النبى صلى الله عليه و سلم الناس للخروج

الي بدر .

 


.

فلما اقبلت جموع المسلمين كانت النساء .

 


.

وكان من بين هؤلاء الحاضرين عجوز ثكلي ،

 




كبدها حري تنتظر مقدم و لدها .

 


.

فلما دخل المسلمون المدينه بدا الاطفال

يتسابقون الى ابائهم ،

 


 


والنساء تسرع الى

ازواجها ،

 


 


والعجائز يسرعن الى اولادهن ،

 


 


..

واقبلت الجموع تتابع .

 


.

جاء الاول .

 


.

 


ثم الثاني .

 


.

 


والثالث و العاشر

والمائه .

 


.ولم يحضر حارثه بن سراقه .

 


.

وام حارثه تنظر و تنتظر تحت حر الشمس ،

 


 


تترقب

اقبال فلذه كبدها ،

 


 


وثمره فؤادها ،

 




كانت تعد فغيابة الايام بل الساعات ،

 




وتتلمس عنه الاخبار ،

 


 


تصبح و تمسى و ذكرة على

لسانها .

 


.

تسائل عنه جميع غاد و رائح و توميء الى

اصحابة و تسلم

فلله كم من عبره مهراقه و ثانية =على

اثارها لا تقدم

وقد شرقت عين العجوز بدمعها فتنظر من

بين الجموع و تكتم

وكانت اذا ما شدها الشوق و الجوي و كاد <ن® <ب@يل

تفصم

تذكر نفسا بالتلاقى و قربة و توهمها

لكنها لا توهم

وكم يصبر المشتاق عمن يحبه و فقلبه

نار الاسي تتضرم

ترقبت العجوز و ترقبت فلم تر و لدها .

 


.

فتحركت الام الثكلي تجر خطاها الى النبى صلى

الله عليه و سلم ،

 


 


ودموعها .

 


.

 


..

فنظر الرحيم الشفيق اليها فاذا هي عجوز قد

هدها الهرم و الكبر ،

 


 


واضناها التعب و قل

الصبر ،

 


 


وقد طال شوقها الى و لدها ،

 


 


تتمني لو

انة بين يديها تضمة ضمه ،

 


 


وتشمة شمه و لو

كلفها هذا حياتها .

 


.

اضطربت القدمان ،

 


 


وانعقد اللسان ،

 


 


وجرت

بالدموع العينان .

 


.

كبر سنها ،

 


 


واحدودب ظهرها ،

 


 


ورق عظمها ،

 


 


ويبس

جلدها ،

 


 


واحتبس صوتها فحلقها .

 


.

وقد رفعت بصرها تنتظر ما يجيبها الذي لا ينطق

عن الهوي .

 


.

فلما راي النبى صلى الله عليه و سلم ذلها

وانكسارها ،

 


 


وفجيعتها بولدها ،

 


 


التفت اليها

وقال

ويحك يا ام حارثه اهبلت

 


 


اوجنه واحده

 


!

انها جنان ،

 


 


وان حارثه ربما اصاب الفردوس لاعلى

..

فلما سمعت العجوز الحري ذلك الجواب جف

دمعها ،

 


 


وعاد صوابها ،

 


 


وقالت فالجنه

 


 


قال

: نعم .

 




فقالت الله اكبر .

 


.

 


ثم رجعت الام الجريحه الى

بيتها .

 


.

رجعت تنتظر ان ينزل فيها هادم اللذات .

 


.ليجمعها

مع و لدها فالجنه .

 


.

لم تطلب غنيمه و لا ما لا ،

 


 


ولم تلتمس شهرة

ولا حالا ،

 


 


وانما رضيت بالجنه .

 


.

ما دام انه فالجنه ياكل من ثمارها الطاهرة

،

 


تحت اشجارها الوافره ،

 


 


مع قوم و جوههم ناضرة

،

 


وعيونهم الى ربهم ناظره ،

 


 


فهي راضيه ،

 




ولماذا لا يصبح جزاؤهم ايضا .

 


.

وهم طالما يبست بالصيام حناجرهم ،

 


 


وغرقت

بالدموع محاجرهم .

 


.

طالما غضوا ابصارهم عن الحرام ،

 


 


واشتغلوا

بخدمه العزيز العلام .

 


.

فهم فجنه ربهم يتنعمون ] على سرر موضونه

متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم و لدان

مخلدون بكاسات و اباريق و كوب من معين لا

يصدعون عنها و لا ينزفون و فاكهه مما

يتخيرون و لحم طير مما يشتهون و حور عين

كامثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا

يعملون لا يسمعون بها لغوا و لا تاثيما

الا قيلا سلاما سلاما [

واينما سرت فركب الصالحين لتجدن طلب الجنة

يملا قلوبهم و يشغل نفوسهم .

 


.

 


قد تعلقت بها

ارواحهم حتي لم تقم لغيرها و زنا .

 


.

 


فهان عليهم

كل شيء فسبيل الوصول اليها .

 


.

ابو الدحداح ثابت بن الدحداح .

 


.

 


كان له نبا

عجب .

 


.

روي البخارى و مسلم عن انس y ان غلاما

يتيما من الانصار كان له بستان ملاصق

لبستان رجل منذ سنين ،

 


 


فاراد الغلام ان يبني

جدارا يفصل بستانة عن بستان صاحبة .

 


.

نعم خرجت ام الدحداح و خرج ابو الدحداح

وتركوا البستان و الاشجار ،

 


 


وفارقوا الظلال

والثمار

نقلوا عيش دنياهم من الحدائق الى المضائق ،

 




تركوا الشهوات ،

 


 


واشتغلوا بالقربات ،

 


 


عطشوا

فى دنياهم و جاعوا ،

 


 


وذلوا لربهم و اطاعوا ،

 




فارقوا فطلب رضاة جميع شيء و باعوا

فعل هذا ابو الدحداح حتي يصبح هو و زوجتة مع

اولادهما فظلال على الارائك يتكئون ] “ان

اصحاب الجنه اليوم فشغل فاكهون هم

وازواجهم فظلال على الارائك متكئون لهم

فيها فاكهه و لهم ما يدعون سلام قولا من رب

رحيم [

ولا يزالون فمزيد فهو سبحانة البر الرؤوف

الرحيم

] “ان المتقين فجنات و نعيم فاكهين بما

اتاهم ربهم و وقاهم ربهم عذاب الجحيم كلوا

واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون متكئين على

سرر مصفوفه و زوجناهم بحور عين “والذين

امنوا و اتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم

ذريتهم و ما التناهم من عملهم من شيء جميع امرئ

بما كسب رهين و امددناهم بفاكهه و لحم مما

يشتهون يتنازعون بها كاسا لا لغو بها و لا

تاثيم و يطوف عليهم غلمان لهم كانهم لؤلؤ

مكنون و اقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا

انا كنا قبل فاهلنا مشفقين فمن الله علينا

ووقانا عذاب السموم انا كنا من قبل ندعوه

انة هو البر الرحيم [

المشتاقون الى الجنه لم يكتفوا بقيام الليل

وصيام النهار ،

 


 


والعفه عن النظر الى

المحرمات ،

 


 


والاشتغال بالطاعات ،

 


 


بل نظروا

الي اعز ما يملكون ،

 


 


الي انفسهم التي بها

قوام حياتهم ،

 


 


ثم قدموها فسبيل رضا العزيز

الحكيم .

 


.

فى معركه بدر .

 


.

 


اشتد البلاء على المسلمين .

 


.

اذ ربما خرج المسلمون لا لاجل القتال و انما

خرجوا لاخذ قافله لقريش كانت قادمه من الشام

،

 


ففوجئوا بان القافله ربما فاتتهم و ان قريشا

قد جاءت بجيش من مكه كثير العدد و العدة

لحربهم .

 


.

فلما راي الرسول صلى الله عليه و سلم ضعف

اصحابة و قله عددهم و ضعف عتادهم .

 


.

فاستغاث بربه ،

 


 


وانزل فيه ضرة و مسكنتة ،

 


 


ثم

خرج الى اصحابة فاذا هم ربما لبسوا للحرب

لامتها ،

 


 


واصطفوا للموت كانما هم فصلاه ،

 




تركوا فالمدينه اولادهم ،

 


 


وهجروا بيوتهم

واموالهم ،

 


 


شعثا رؤوسهم ،

 


 


غبرا اقدامهم ،

 




ضعيفه عدتهم و عتادهم .

 




فلنا راي النبى صلى الله عليه و سلم هذا ،

 


 


صاح

بهم و قال

قوموا الى جنه عرضها السموات و الارض و الذي

نفس محمد بيدة لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل

صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ،

 


 


الا ادخله

الله الجنه .

 


.

فقام عمير بن الحمام .

 


.

نعم رحل عمير من دار الاشرار و نزل فجوار

الملك الجبار ،

 


 


انتفع بما قدم من صيام النهار

،

 


ورفعة بكاء الاسحار ،

 


 


وسكن فجنات تجرى من

تحتة الانهار .

 


.برحمه العزيز الحكيم .

 


.

الذى اجزل لهم الثواب ،

 


 


وسماهم الاحباب ،

 




وامنهم من العذاب ،

 


 


الملائكه يدخلون عليهم

من جميع باب ،

 




لهم بها ما تشتهى انفسهم ،

 


 


ولا يزالون في

مزيد

] فسدر مخضود و طلح منضود و ظل ممدود و ما ء

مسكوب و فاكهه عديدة لا مقطوعه و لا ممنوعه

وفرش مرفوعه انا انشاناهن انشاء فجعلناهن

ابكارا عربا اترابا لاصحاب اليمين [

المشتاقون الى الجنه لهم مع ربهم تعالى

اخبار و اسرار

كلما زاد ربهم فبلائهم و امتحانهم ،

 




ازدادوا صبرا و احتسابا

فهو سبحانة اكبر المنعمين ،

 


 


ولا يقبل ان

يعاملة عبادة بالمجان بل يعظم لهم الاجور

وما يصيب المؤمن من نصب و لا و صب حتي الشوكة

يشاكها .

 


.

استمع الى ذلك الخبر العجيب

روي البخارى عن عطاء بن ابي رباح

الامه السوداء

جاءت الية صلى الله عليه و سلم تلتمس منه ان

يغير مجري حياتها فقد تعذبت بها اشد العذاب

..لا احد يتزوجها .

 


.

 


ولا يجلس معها .

 


.

 


الناس

يخافون منها .

 


.

 


والاطفال يضحكون منها .

 


.

 


تصرع

بين الناس فاسواقهم .

 


.

 


وفى بيوتهم .

 


.

 


وفي

مجالسهم .

 


.

 


حتي استوحشوا من مخالطتها .

 


.

 


ملت من

هذه الحياة فجاءت الى الرحيم الشفيق .

 


.

 


ثم

صرخت من حر ما تجد

انى اصرع .

 


.

 


فادع الله تعالى ان يشفينى .

 


.

فلما انتهي النبى صلى الله عليه و سلم من

كلامة .

 


.

نظرت المرأة و تاملت فحالها و مرضها .

 


.

 


ورددت

كلامة صلى الله عليه و سلم فعقلها .

 


.

فاذا هو يخيرها بين المتعه فدنيا فانية

يمرض ساكنها ،

 


 


ويجوع طاعمها ،

 


 


ويباس مسرورها

،

 


وبين دار ليس بها ما يشينها ،

 


 


ولا يزول

عزها و تمكينها ،

 




دار ربما اشرقت حلاها ،

 


 


وعزت علاها ،

 




دار جل من بناها ،

 


 


وطاب للابرار سكناها ،

 




وتبلغ النفوس بها مناها

فقالت الامه المريضه يا رسول الله بل اصبر .

 


.

اصبر يا رسول الله .

 


.

وصبرت حتي ما تت .

 


.

 


وليتعب جسدها .

 


.ولتحزن

نفسها .

 


.ما دام ان الجنه جزاؤها .

 


.

الله اكبر .

 


.

 


زال نصبهم ،

 


 


وارتفع تعبهم ،

 


 


وحصل

مقصودهم ،

 


 


ورضى معبودهم .

 


.ما اتم نعيمهم ،

 




واعز تكريمهم ،

 


 


يتقون فالدنيا .

 


.

 


ليفوزوا

يوم القيامه .

 


.

] ان للمتقين مفازا حدائق و اعنابا و كواعب

اترابا و كاسا دهاقا لا يسمعون بها لغوا

ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا”[

فى الجنه

اعد الله لهم القصور و الارائك ،

 


 


واخدمهم

الغلمان و الملائك ،

 


 


واباحهم الجنان

والممالك ،

 


 


وسلم عليهم الرب العظيم المالك ]
سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار [

قال الله ] و الذين صبروا ابتغاء و جة ربهم

صبروا —— على الامراض و الاسقام ،

 


 


وعلى

الادواء و الاورام ،

 




صبروا —— على الفقر و اللاواء ،

 


 


والضيق

والبلاء .

 


.

صبروا —— على حفظ الفروج ،

 


 


وغض الابصار ،

 




ومناجاه ربهم فالاسحار .

 


.

] صبروا ابتغاء و جة ربهم و اقاموا الصلاة

وانفقوا مما رزقناهم سرا و علانيه و يدرؤون

بالحسنه السيئه اولئك لهم عقبي الدار جنات

عدن يدخلونها و من صلح من ابائهم و ازواجهم

وذرياتهم و الملائكه يدخلون عليهم من جميع باب

سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار” [

اولئك الصابرون الذين اشتاقوا الى الجنات ،

 




واستبشروا فتحملوا مرضهم ،

 


 


وكتموا انينهم ،

 




وسكبوا فالمحراب دموعهم ،

 


 


فما مضي الا قليل

حتي فرحوا بجنات النعيم

واذا راي اهل العافيه يوم القيامه ما يؤتيه

الله تعالى من الاجور لاهل البلاء و دوا لو ان

جلودهم قرضت بالمقاريض .

 


.

[ “جنات عدن يدخلونها يحلون بها من اساور

من ذهب و لؤلؤا و لباسهم بها حرير و قالوا

الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور

شكور الذي احلنا دار المقامه من فضلة لا

يمسنا بها نصب و لا يمسنا بها لغوب ]

بل استمع الى ذلك الامتحان الصعب الذي اثبت

فية المحبون انهم الى ربهم مشتاقون ،

 


 


وفي

رضاة راغبون ،

 


 


ولسان حالهم

فليتك تحلوا و الحياة مريره .

 


 


.

الانصار فالعقبه

عن جابر .

 


 


قال مكث رسول الله صلى الله عليه

وسلم بمكه عشر سنين يتبع الناس فمنازلهم ،

 




عكاظ و مجنه ،

 


 


و فالمواسم يقول من يؤوينى

 




من ينصرنى

 


 


حتي ابلغ رساله ربى و له الجنة

فلا يجد احدا يؤوية و لا ينصرة ،

 


 


حتي ان

الرجل ليخرج من اليمن او من مضر هكذا قال فيه

فياتية قومة و ذوو رحمة فيقولون احذر غلام

قريش لا يفتنك ،

 


 


و يمضى بين رحالهم و هم

يشيرون الية بالاصابع .

 


.

فرحل الية منا سبعون رجلا حتي قدموا عليه في

الموسم فواعدناة شعب العقبه .

 


.

فقلنا يا رسول الله علام نبايعك

 




قال تبايعوننى على السمع و الطاعه في

النشاط و الكسل ،

 


 


و النفقه فالعسر و اليسر ،

 




و على الامر بالمعروف و النهى عن المنكر ،

 


 


و

ان تقولوا فالله لا تخافوا فالله لومة

لائم ،

 


 


و على ان تنصرونى فتمنعونى اذا قدمت

عليكم مما تمنعون منه انفسكم و ازواجكم و

ابناءكم

فقال العباس بن عباده الانصارى يا معشر

الخزرج ،

 


 


هل تدرون علام تبايعون ذلك الرجل

 




قالوا نعم

 




قال انكم تبايعونة على حرب الاحمر و الاسود

من الناس ،

 


 


فان كنتم ترون انكم و افون له بما

دعوتموة الية على نهكه الاموال ،

 


 


و قتل

الاشراف ،

 


 


فخذوة ،

 


 


فهو و الله خير الدنيا و

الاخره .

 




وقام اسعد بن زراره فقال رويدا يا اهل يثرب

،

 


فانا لم نضرب الية اكباد الابل الا و نحن

نعلم انه رسول الله ،

 


 


وان اخراجة اليوم

مناواه للعرب كافه و قتل خياركم و تعضكم

السيوف .

 


 


فاما انتم قوم تصبرون على هذا فخذوه

واجركم على الله ،

 


 


واما انتم قوم تخافون من

انفسكم خيفه فذروة .

 


 


فبيبنوا هذا فهو اعذر

لكم عند الله .

 




قالوا يا رسول الله ان بيننا و بين الرجال

حبالا و انا قاطعوها ،

 


 


وانا ناخذك على مصيبة

الاموال و قتل الاشراف ،

 


 


فما لنا بذلك يا رسول

الله ان نحن و فينا

 




قال الجنة

قالوا ابسط يدك ،

 




فبسط يدة فبايعوة ”

فعلوا جميع هذا طمعا فمغفره الله تعالى ،

 




وخوفا من شر يوم الحسره و الندامة

[ فوقاهم الله شر هذا اليوم و لقاهم نضرة

وسرورا و جزاهم بما صبروا جنه و حريرا

متكئين بها على الارائك لا يرون بها شمسا

ولا زمهريرا و دانيه عليهم ظلالها و ذللت

قطوفها تذليلا و يطاف عليهم بانيه من فضة

وكاسات كانت قواريرا قوارير من فضه قدروها

تقديرا و يسقون بها كاسا كان مزاجها

زنجبيلا عينا بها تسمي سلسبيلا و يطوف

عليهم و لدان مخلدون اذا رايتهم حسبتهم لؤلؤا

منثورا و اذا رايت بعدها رايت نعيما و ملكا

كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر و استبرق و حلوا

اساور من فضه و سقاهم ربهم شرابا طهورا ان

هذا كان لكم جزاء و كان سعيكم مشكورا ] .

 


وفى معركه احد كان للمحبين امتحان احدث .

 


.

روي مسلم فصحيحة عن انس بن ما لك ان

المشركين لما رهقوا النبى و هو فسبعه من

الانصار و رجل من قريش ،

 


 


قال من يردهم عنا

وهو رفيقى فالجنه

 


 


فجاء رجل من الانصار

فقاتل حتي قتل .

 


 


فلما رهقوة كذلك قال من

يردهم عنا و هو رفيقى فالجنه ،

 


 


حتي قتل

السبعه ،

 


 


فقال رسول الله ما انصفنا اصحابنا

..

فهؤلاء السبعه ملوك على الاسرة فالجنه ،

 




ومن صدق الله صدقة الله

وهم الملوك على الاسرة فوق ها تيك الرؤوس

مرصع التيجان

ولباسهم من سندس خضور و من استبرق نوعان

معروفان

هذا و تصريف الماكل جميع منهم عرق يفيص لهم من

الابدان

كروائح المسك الذي ما به خل ط غيرة من

سائر الالوان

فتعود هاتيك البطون ضوامرا تبغى الاكل على

مدي الازمان

لا غائط بها و لا بول و لا مخط و لا بصق من

الانسان

ويرونة سبحانة من فوقهم رؤيا العيان كما

يري القمران

او ما سمعت منادى الايمان يخبر عن منادى جنة

الحيوان

يا اهلها لكم لدي الرحمن و عد و هو منجزة لكم

بضمان

قالوا اما بيضت اوجهنا هكذا اعمالنا ثقلت

ففى الميزان

وكذاك ربما ادخلتنا الجنات حين اجرتنا من مدخل

النيران

فيقول عندي موعد ربما ان ان اعطيكموة برحمتي

وحناني

فيرونة من بعد كشف حجابة جهرا روي ذا مسلم

ببيان

والله لولا رؤية الرحمن فالجنات ما

طابت لذى العرفان

والله ما فهذه الدنيا الذ من

اشتياق العبد الرحمن

المشتاقون الى الجنه ،

 


 


قد يذنبون و يخطئون ،

 




فكل بنى ادم خطاء ،

 


 


لكنهم يسرعون الى التوبة

والاستغفار ،

 


 


ويغلبهم الخوف من العزيز

الجبار .

 


.

اولئك الصالحون ربما يذنبون لكنهم اذا لاحت

لهم ذنوبهم تجافت عن المضاجع جنوبهم ،

 


 


واذا

ذكر الله و جلت قلوبهم .

 


.

صفوا اقدامهم فالمحراب ،

 


 


واناخوا مطاياهم

علي الباب ،

 


 


فى طلب مغفره الرحيم التواب .

 


.

فهم فمحاريبهم اسعد من اهل اللهو فلهوهم

..

فلو ابصرت عيناك موقفهم فيها و ربما بسطوا تلك

الاكف ليرحموا

فلا تري الا خاشعا

متذللا و احدث يبكي

ذنبة يترنم

تراهم على المحراب تجرى دموعهم بكيا و هم

فيها اسر و انعم

ينادونة يا رب يا رب اننا

عبيدك لا نبغى سواك و تعلم

وهانحن نرجو منك ما انت اهله

فانت الذي تعطى الجزيل و تنعم

فما منكم بد و لا عنكم غنى

وما لنا من صبر فنسلو عنكم

ومن شاء فليغضب سواكم فلا اذا اذا كنتم

عن عبدكم ربما رضيتم

فلله ذاك المشهد الاكرم الذي كموقف يوم

العرض بل ذاك اعظم

ويدنوا فيه الجبار جل جلاله

يباهى بهم املاكة فهو اكرم

يقول عبادى ربما اتونى محبه و انني بهم

بر اجود و اكرم

فاشهدكم انني غفرت ذنوبهم

واعطيتهم ما املوة و انعم

حاسبوا انفسهم اشد المحاسبه ،

 


 


وصاحوا بها

بالسن المعاتبه ،

 


 


وبارزوا ابليس بالمحاربه ،

 




علموا ان عدوهم الاكبر هو ابليس ،

 


 


تكبر ان

يسجد لابيهم ادم ،

 


 


ثم كاد له فاخرجة من الجنة

،

 


ثم اقسم ليحتنكن ذريتة الا قليلا ،

 




لم يفرح ابليس منهم بمعصيه ،

 


 


فعجبا لهم من

اقوام

جن عليهم الليل فسهروا ،

 


 


وطالعوا صحف الذنوب

فانكسروا ،

 


 


وطرقوا باب المحبوب و اعتذروا ،

 




واستمع الى قصة من اعجب القصص اوردها ابو

نعيم فحليه الاولياء و اشار اليها ابن حجر

فى الاصابة و ابن حبان فالثقات

وهي عن شاب من الصحابة

غلام لم يتجاوز عمرة ست عشره سنة

ثعلبه بن عبدالرحمن .

 


.

فما زالوا يترقبونة حتي نزل .

 


.فاذا هو كانه

فرخ منتوف بال من شده البكاء .

 


.

نزل منكس الراس .

 


.

 


كسير الفؤاد .

 


.

 


دامع

العينين .

 


.

 


يجر خطاة على الارض حزنا و ذلا .

 


.

ايها الاخوه الكرام

هذه هي الجنه .

 


.

 


وهؤلاء هم المشتاقون اليها

الذين راغموا الشيطان .

 


.

 


وتقربوا الى الرحمن

..

المشتاقون الى الجنه الذين اخلصوا لله تعالى

توحيدهم فلم يدعوا غير الله ،

 


 


ولم يتوجهوا

الي قبر فطلب حاجة و لم يحلفوا بغير الله

تعالى ،

 


 


ولم يتدنسوا بسحر و لا شعوذه .

 


.بل

حرصوا على ان تصفو عقائدهم من شوائب الشرك

حتي يلقوا ربهم و هو راض عنهم .

 


.

كيف يصبح مشتاقا الى الجنه .

 


.ويرجو دخولها

من يتمسح بالقبور لطلب البركات

 


 


او يذبح عند

هذه القبور تقربا الى اهلها

 


 


او يعتقد ان

من الاولياء و الصالحين من يملك له ضرا او

نفعا فيتبرك فيه و يعظمة طلبا لهذا النفع او

دفعا لذا الضر

 




المشتاقون الى الجنه الذين حفظوا نساءهم ،

 




واحسنوا تربيه اولادهم فعلموهم الصلاة

وحفظوهم القران ،

 


 


واخلصوا فعباده ربهم .

 


.

المشتاقون الى الجنه الذين عزموا على الرجوع

اليها اذ هي منازلهم الاولي قبل ان يكيد لهم

ابليس مكائدة .

 


.

فان تكن اشتقت الى الجنه فهي قريبه .

 


.

فحى على جنات عدن فانها منازلنا الاولى

وفيها المخيم

ولكننا سبى العدو فهل تري نعود الى

اوطاننا و نسلم

وحى على السوق الذي به يلتقى المح بون ذاك

السوق للقوم يعلم

وحى على روضاتها و خيامها و حى على عيش فيها ليس

يسام

وحى على يوم المزيد الذي فيه زياره رب العرش

فاليوم موسم

فلله برد العيش بين خيامها و روضاتها و الثغر

فى الروض يبسم

ولله و اديها الذي هو موعد المز يد لوفد

الحب لو كنت منهم

بذيالك الوادى يهيم صبابه محب يري ان

الصبابه مغنم

ولله افراح المحبين عندما يخاطبهم من

فوقهم و يسلم

ولله ابصار تري الله جهره فلا الضيم

يغشاها و لا هي تسام

فيا ساهيا فغفله الجهل و الهوي صريع

الامانى عن قريب سيندم

افق ربما دني الوقت الذي ليس بعدة سوي جنه او حر

نار تضرم

وهيئ جوابا عندما تسمع الندا من الله يوم

العرض ماذا اجبتموا

 




بة رسلى لما اتوكم فمن يكن اجاب سواهم سوف

يخزي و يندم

وخذ من تقي الرحمن اعظم جنه ليوم فيه تبدوا

عيانا جهنم

وينصب ذاك الجسر من فوق متنها فهاو و مخدوش

وناج مسلم

وتشهد اعضاء المسيء بما جني كذاك على فيه

المهيمن يختم

فيا ليت شعري كيف حالك عندما تطاير كتب

العالمين و تقسم

اتاخذ باليمني كتابك ام تكن بالثانية =و راء

الظهر منك تسلم

وتقرا به جميع ما ربما عملتة فيشرق منك الوجة او

هو يظلم

فبادر اذا ما دام فالعمر فسحه و عدلك مقبول

وصرفك قيم

فهن المنايا اي و اد نزلنة عليها القدوم او

عليك ستقدم

اللهم اجعلنا من المتقين الابرار ،

 


 


واسكنا

معهم فدار القرار ،

 


 


ولا تجعلنا من

المخالفين الفجار ،

 


 


واتنا فالدنيا حسنة

وفى الاخره حسنه ،

 


 


وقنا عذاب النار ،

 


 


يا من لم

يزل ينعم و يجود ،

 


 


برحمتك …

  • صور العريفي
  • احاديث وخطب العريفي