زخارف اسلاميه كتابيه

بالصور زخارف اسلاميه كتابيه 20160107 251
علي مر التاريخ، لم يستخدم فن الكتابه العربيه لتدوين و نسخ الكتب فحسب.

فمنذ تطوره في القرن السابع الميلادى جري استخدامه ايضا كعنصر زخرفي.

امتلات المساجد و المدارس و الاضرحه و المبانى المدنيه بالادعيه و الابتهالات الدينيه و الاشعار المكتوبه بصوره منمقه على الخزف و المعدن و الخشب و الجص و الحجر.

و قد سمح ذلك بتقريب النصوص لاولئك الذين لم يكن لديهم حظ في امتلاك الكتب، اضافه الى تزيين الابنيه في الوقت ذاته مع تجنب التصوير الرمزى بقدر الامكان.

الا ان ذلك الاخير لم يكن ابدا غائبا تماما عن الفن الاسلامي، و تبرهن على ذلك الصور الجداريه بالقصر الاموى “قصير عمرة” الاردن و مشاهدها الحيه الماخوذه من الحياه اليوميه و كذلك المنمنمات الفارسيه و التركيه و الاغراض الخزفيه و الصناديق الصغيره العاجيه و قطع الرخام الاندلسية

ومع ذلك، فان الكتابات الخطيه الى جانب التصاوير النباتيه و الزخارف الهندسيه المتشابكه و المقرنصات، كانت بلا شك هى السمه الزخرفيه بامتياز للفن و الهندسه المعماريه الاسلاميين في كافه الارجاء.

اما فيما يتعلق بغرب دار الاسلام، فسرعان ما تغطت المبانى المدنيه و الدينيه بزخارف كتابيه جميله على مختلف انواع المواد.

فى البدايات فرض اسلوب الخط الكوفى نفسه، الا انه شهد ابتداء من عصر الموحدين تطورا و اضحا، ليتحول بذلك الى الخط النسخي

ومن بين امثله المعالم الاثريه الاسبانيه المزينه بالنقوش الكتابيه من مختلف الانماط تبرز مدينه الزهراء في قرطبه و قلعه مونتياغودو في مرسيه و ”الكاثار” القصر في اشبيليه و قصر الحمراء في غرناطه انها اثار مزدانه بنقوش بارزه تحمل اشعار ابن الجياب 1274 م. 1349 م. و ابن الخطيب 1313 م. 1375 م. و ابن زمرك 1333 م. 1393 م.)

واستخدمت اعمال الهندسه المعماريه المدنيه و الدينيه في المغرب، من جهتها، فنون كتابه الخط باستفاضة.

و لدينا الدليل على ذلك في مبان معينه تعود لعصر الموحدين مثل مسجد القصبه في مراكش، الذى كانت مئذنته مكسوه جزئيا ببلاطات من القيشانى تزينها كتابات بالخط الكوفي، و كذلك جامع القرويين في فاس، الذى زينت الكتابات قبابه و افاريزه الخشبيه و الصفائح البرونزيه الموجوده على ابوابه.

و تتسم المدارس و المنازل المرينيه ايضا بالثراء في زخارفها من النقوش الكتابيه على الجص و التكسيات القيشانيه و السواكف الخشبية.

و هناك اوجه تشابه و اضحه بين اسلوب كتابه الخط المريني، الانسيابى و النسخي، و نظيريه النصرى و المدجن اللذين تطورا على التوازى معه في اسبانيا

وقد زينت السلع الترفيه ايضا، مثل المجوهرات و الصناديق الصغيره و الاقمشه و الادوات المنزليه بنقوش كتابيه متقنه تروى المدائح و الاقوال الماثورة.

و لم تفلت بلاد الاندلس و المغرب العربى من تاثير هذه النزعه فقام الحرفيون بنقش زخارف خطيه جميله على المحابر و وحدات القياس و صناديق حفظ نسخ القران الكريم و الاسطرلابات المصنوعه من مختلف انواع الخلائط المعدنية.

فى بعض الاحيان كانت الكتابات بكل بساطه لاغراض زخرفيه او و قائيه بينما كانت في احيان اخرى، كما هو الحال في الاسطرلابات و غيرها من ادوات القياس الفلكيه تنفع في توفير المعلومات اللازمه لاجراء عمليات الحساب.

و كثيرا ما زينت المجوهرات بعبارات مكتوبه تمثل اشعارا او ادعيه دينيه تحمل بين جنباتها التسابيح.

و لكن في حالات اخرى، كان الامر يتعلق فقط بتوقيع الفنان او ذكر لمنشا القطعة.

و كانت النقوش المكتوبه تصنع على النحاس، و كذلك على الفضه و الذهب و خلائط معدنيه اخري كانت مطليه بالميناء احيانا، و تظهر درجات متباينه من العنايه و التفنن

ومع تطور الدوله و الاداره كانت هناك ضروره لسك عمله عليها نقوش كتابيه و كتابه المعاملات و القوانين، و كذلك التوقيع على و ثائق معينة.

و كانت القطع النقديه و الدراهم و الدنانير و ”الدنانير المرابطية” تبين كتابه مكان اصدار تلك المسكوكات و كذلك اسم السلطان الذى تم سك العمله في عهده و صيغ دينيه معينه مثل البسمله او التصليه او الشهادة.

اما فيما يتعلق بالوثائق الاداريه و الحجج و العقود الموثقه فبالاضافه الى صياغتها على الورق كانت تكتب في بلاد المغرب حتى عقود خلت على عظم لوح كتف الحيوانات او على الواح من الخشب، على غرار تلك التى كانت مستخدمه في المدارس القرانيه التقليدية

ومنذ عهد الامبراطوريه العثمانيه اصطلح على عاده التوقيع على مراسيم و وثائق معينه باستخدام اختام من المعدن كانت تنسخ بالخط الديوانى ما يعرف بالطغره و هى العلامه الامبراطوريه لسلطان ذلك العهد.

و عرف المغرب ايضا، في عهد الاسره العلويه هذا النوع من التوقيعات الملكيه و استحدثت لها اختام معدنيه كانت تطبع توقيع السلطان

وكانت الاضرحه و شواهد القبور مهمه في العالم الاسلامى بالعصور الوسطى، و كان يستخدم فيها النقش على الحجر و الرخام على نطاق و اسع لتسجيل كتابات رثائيه على الضريح او الشاهد تخليدا لذكري المتوفى.

و لم تكن النصب التذكاريه من شواهد القبور الاندلسيه التى عثر عليها في اسبانيا قليله و خاصه في مدينتى اشبيليه و طليطلة.

و حدث الشيء نفسه في بلاد المغرب، حيث توجد واحده من ابرز القطع الاثريه و هى شاهد قبر السلطان المرينى ابو يعقوب يوسف 1286 م. 1307 م. الذى عثر عليه في مقبره شاله الرباط و المنقوش بالخط النسخي.

و من المثير للفضول ان الوجه الاخر لهذا الشاهد روماني، و مخصص لتخليد ذكري احد حكام اراضى الاندلس في ذلك العصر القديم

وقد شهدت ادوات و اوانى المطبخ و المائده ايضا بلوغ فن الخط ذروته كعنصر زخرفي، و خاصه في الخزفيات، و توضح ذلك الاطباق الايرانيه الفائقه الجمال التى تعود للقرنين التاسع و العاشر الميلاديين، و كذلك الخزف ذو اللونين الاخضر و المنغنيزى الموجود بمدينه الزهراء في قرطبه او ذو البريق الذهبى في باتيرنا بلنسية و غرناطة

من خلال تلك الامثله و غيرها، التى يمكن مشاهده بعضها في معرض “قلم، فن الكتاب”، يتبين ان فن كتابه الخط فيما هو خارج عن نطاق الكتب قد شكل جزء من الحياه اليوميه في العالم الاسلامى منذ بداياته الاولى، بصفته احدي اسهامات الفن الاسلامى الاكثر اصالة

 

  • زخارف اسلاميه كتابيه
  • زخارف اسلامية كتابية
  • زخارف كتابيه
  • كتابة زخرفية
  • الزخارف الكتابية
  • زخرفه اسلاميه كتابيه
  • صور الزخرفه الكتابيه
  • زخارف كتابية
  • زخارف كتابية اسلامية
  • زخرفة كتابية
3٬111 views

زخارف اسلاميه كتابيه