طائفة دينية بالهند


صور طائفة دينية بالهند

اهم الطوائف العرقيه في الهند
ينتمى سكان الهند الى عدد من المجموعات العرقيه و اكبر مجموعتين عرقيتين هما:
1-الدرافيديون Dravidian)
وهم اقدم الشعوب التى سكنت شبه القاره الهندية،

و الذين من المحتمل ان يكونوا من شعوب البحر المتوسط من ذوى البشره السمراء،

و جاؤوا الى الهند من شمالها الغربي،

و اسسوا حضاره مدنيه في و ادى نهر السند،

ازدهرت حوالى عام 2500 قبل الميلاد،

و يعتبر الدرافيديون ثانى اكبر عرقيات الهند من حيث العدد،

حيث يصل عددهم الى 257.5 مليون بما يمثل 25 من سكان الهند و يسكن معظمهم في جنوبى الهند.
2-الهنود الاريون Indo-Aryan)
توجد ثغره و اسعه بين عصر الدرافيديون،

و العصر الذى وصلت فيه القبائل الهنديه – الاريه الى الهند عن طريق البنجاب عام 1500 ق.م،

و جاءت هذه القبائل على الارجح من المناطق الجنوبيه من روسيا الحالية،

و سكنت الهند،

و كانت مميزه عن الشعوب التى كانت تسكن الهند اصلا بلون بشرتها الفاتح،

و تنظيمها الاجتماعى و تقدمها من حيث استعمالها الادوات الصناعيه و الزراعية،

و تمكنت هذه الشعوب القادمه على مر القرون من الاستئثار ببعض اجزاء الهند الشمالية،

ثم اخذوا ينتشرون جنوبا و اقاموا حضاره برهميه تشكلت فيها الاصول الاساسيه للمذهب الهندوسي،

و يسكن معظمهم حاليا في شمال الهند و يشكلون اكبر عرقيات الهند حيث يبلغ عددهم 741.6 مليون نسمه بما يمثل 72 من مجموع الشعب الهندي.
هذا بالاضافه الى بعض العرقيات الاخري صغيره الحجم و التى لا تمثل مجتمعه اكثر من 3 من سكان الهند و اهمها هم المنغوليون Mongoloid).
اهم الطوائف الدينيه في الهند
1-الهندوس Hindus
الهندوسيه هى اقدم ديانات الهند و اكبرها من حيث عدد معتنقيها،

و يمكن تقسيم الهندوس الى ثلاث جماعات،

من يعبدون الالهه شيفا Shiva،

و من يعبدون الاله فيشنا Vishnu في تجسداته المختلفة،

و اولئك الذين يعبدون الاله شاكتي،

و للهندوسيه عده فرق او جماعات لكل منها شكل عباده خاص.
فى القرن التاسع عشر ظهرت عده حركات اصلاحيه هندوسية،

نتيجه لاتصال الهند بالمسلمين اولا ثم بعد ذلك بالغرب،

و اهم تلك الحركات الاصلاحيه حركه “دام موهان روي”
(1772-1833)م.
وتقوم الحياه الاجتماعيه للهندوس على فكره الطبقات،

و هو نظام قديم في الهند يسمي “فارنا” و بناء عليه يقسم المجتمع الى الطبقه البيضاء و هى طبقه “البرهميين” و تضم القساوسه و العلماء،

و الطبقه الحمراء “الكاشتري” و هم الحكام و الجنود و الاداريون،

الطبقه الصفراء “الفيزية” و هم الفلاحون و المزارعون و التجار،

و اضيفت طبقه رابعه في ما بعد و هى الطبقه السوداء “السودرا” و هم العمال المهره كالخزافين و النساجين و صانعى السلال و الخدم،

كما ظهرت طبقه خامسه ادني من “السودريين” و هم من يقومون بالخدمات الحقيره و يعاملهم “البرهميون” بقسوه و يتجنبون حتى لمسهم،

و يعرف هؤلاء بالمنبوذين او “الشودرا”،

و رغم الغاء هذه الطبقه قانونيا عام 1950 و اطلاق اسم اطفال الله عليهم فانهم يحبذون تسميه انفسهم بالمنبوذين.
وللهندوسيه اثر كبير في كل مظاهر الحياه الهندية،

و ينتشر الهندوس في كل الولايات الهنديه حيث يصل عددهم الى 837.4 مليون نسمه بما يمثل 81.3 من مجموع الشعب الهندي،

و يسيطر الهندوس على كل مناحى الحياه السياسيه و الاقتصاديه منذ استقلال الهند عن بريطانيا في 15 اغسطس/ اب 1947.
البوذيون Buddhist
البوذيه هى ثانى اقدم ديانات الهند بعد الهندوسيه و هى حركه دينيه هنديه اصلاحيه ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد،

و مع ظهور اول امبراطوريه هنديه خالصه “موريا” في عام 324 ق.م،

اصبحت البوذيه هى ديانه الهند الاساسية،

تختلط في مظاهرها بالهندوسية،

و بدا البوذيون الذين يقوم مذهبهم على عدم الاعتراف بالالهة،

يعترفون بها و يتقربون اليها،

لذلك لم تكن مظاهر البوذيه خالصه للبوذية،

بل كانت خليطا منها و من الهندوسية،

و من هنا اخذت البوذيه تتلاشي شيئا فشيئا،

و يندمج اتباعها في تقاليد و طقوس الهندوسيه و الهتها حتى ظهرت البوذيه بمظهر الهندوسية.

الامر الذى مهد السبيل لانحسار موجه البوذيه من الهند و رجوع الهندوسيه الى مكانتها القديمة،

بعد ان كانت البوذيه الديانه الاولي في الهند خلال الف سنه من ظهورها،

و يصل عدد معتنقى المذهب البوذى في الهند حاليا حوالى 10.3 ملايين بما يمثل 1 من مجموع الشعب الهندي،

و يعيش معظمهم في اعداد صغيره بحبال الهيمالايا.
الجينيون Jain
الجينيه هى احدي الديانات المنتشره في الهند،

و ان كان اتباعها حتى الان قليلين مثل البوذية،

و قد قامت الجينيه كما قامت البوذيه في وقت ثارت فيه الطبقه المحاربه على البراهمه لاستحواذهم على كل الامتيازات،

و كان “مهاويرا” من هذه الطبقه المحاربة،

فاسس هذه الديانه التى تختلف عن البرهميه الهندوسية،

لا سيما في القول بتقسيم الناس الى طبقات و في عدم الاعتراف بالهه الهندوسيه الثلاثة،

و عدم الاعتراف بمساله تناسخ الارواح،

و اهم شيء في الجينيه هو الدعوه الى تجرد الانسان من شرور الحياه و شهواتها حتى تدخل النفس حاله من الجمود و الخمود لا تشعر فيها باى شيء مما حولها.
ورغم قله عدد اتباع هذا المذهب في الهند حاليا،

حيث يمثلون اقل من 1 من مجموع السكان الا ان معظمهم من اغني الاغنياء و انجح الناس في التجاره و المداولات المالية،

حتي انهم يعتبرون اليوم من الطبقه العليا اجتماعيا و اقتصاديا و اسهموا اسهاما لا يستهان به في تراث الهند الثقافى و العقلي.
المسلمون Muslim
ظل المسلمون يطرقون ابواب الهند الى القرن الحادى عشر الميلادى،

حيث استقر بعض مسلمى افغانستان وحشران و اسيا الوسطي في الهند،

الي ان جاء عصر الحجاج بن يوسف الثقفي،

و بدات حمله قويه منظمه تتجه الى الهند لفتحها فوجه الحجاج حمله قويه جعل على راسها ابن اخيه الشاب محمد بن القاسم الثقفى و ذلك سنه 711م و استطاع ضم معظم اجزاء الهند.
الا ان الفتوحات الاسلاميه توقفت بعد ذلك تماما،

حتي طرق بابها القائد الاسلامى التركى محمود الغزنوى الذى بدا غزواته للهند في سنه 1001م،

و ظل يواصل غزواته بنجاح و اسس حكما اسلاميا قويا الى ان توفى عام 1030م.

و بعد وفاته تابع خلفاؤه من الملوك الغزنويين حكمهم لارض الهند و توسعهم في ضم اراض جديده منها الى حكمهم،

فجاء بعده و لده مسعود فتابع سياسه و الده في الفتح و التوسع،

و بعد مقتل مسعود في عام 1040م جاء بعده ابنه “مودود” و سار سيره ابيه و جده في التوسع بارض الهند.

ثم توالي الملوك الغزنويون على عرش الهند،

الا ان تناحرهم في ما بينهم اضعفهم وجعل البلاد التى فتحوها تتمرد عليهم،

حتي سقطت عاصمتهم “غزنة” عام 1152م في عهد اخر ملوكها “بهرام شاه”.
وبدا بعد ذلك حكم الدوله الغوريه للهند،

بعد ان استولي شهاب الدين الغورى على لاهور في عام 1186،

و بعد مقتل شهاب الدين في عام 1206 شغل الغوريون بالخلافات و الحروب بينهم بشان الملك،

الامر الذى اتاح “لقطب الدين ايبك” ان ينشا دوله مملوكيه مستقله في الهند ليتولاها المماليك من اسرته.
وبعد وفاه قطب الدين توالي المسلمون على حكم الهند دوله بعد دولة،

فحكمتها دوله السلاطين الخلجية،

ثم الدوله الطغلقيه و الدوله التمورية.

و في عام 1525م غزا المغول الهند بقياده “بابر” و اسسوا امبراطوريه المغول العظيمه و بدا حكم دوله اسلاميه جديده هى دوله المغول 1526-1707م).
وبعد ذلك ضعف حكم المسلمين للهند الى ان انتهي تماما على ايدى الانجليز في عام 1857،

اى ان الحكم الاسلامى للهند استمر لمده ثمانيه قرون و نصف.

كانت الشريعه الاسلاميه هى الاساس العام لحكم البلاد.

و يبلغ عدد المسلمين في الهند حاليا حوالى 123.5 مليون نسمة،

يمثلون 12 من سكان الهند،

و ينقسمون ما بين شيعه و سنة،

و ينتشر المسلمون في كل انحاء الهند لا سيما في مدن الشمال التى يمثل المسلمون ما يقرب من ثلثى سكانها.

بالاضافه الى جامو و كشمير و جزيره لاكشاد دويب التى يمثل المسلمون نحو ثلثى سكانها،

فى حين يعيش ما يقرب من ربع مسلمى الهند في و لايه “اوتار براديش”.
السيخ Sikn
احدي الديانات الهندية،

يطلق معتنقوها على انفسهم اسم السيخ،

و تعنى كلمه السيخ التابع،

فهم يتبعون تعاليم 10 معلمين روحيين و يحتوى كتاب السيخ المقدس المعروف باسم “غودو حرانت حاهب” على تعاليم هؤلاء العشرة،

و بدا اول معلم سيخى و يدعي “ناناك” بوعظ حوالى 500 فرد،

و قد عارض كلا من الهندوسيه و الاسلام و اعتنقت السيخيه الاعتقاد الهندوسى في التناسخ.
وبعد وفاه ناناك كون السيخ قوه عسكريه للدفاع عن انفسهم،

ففى عام 1699م قاد “جونبدس ينج”،

المعلم العاشر،

مجموعه من الجنود السيخ في عده معارك من اجل تحقيق الاستقلال الديني،

و حارب السيخ لاقامه مملكه مستقله حتى عام 1849م عندما غزتهم بريطانيا.
وبعد استقلال الهند عام 1946 طالب السيخ بولايه خاصه بهم في الهند.

و في عام 1966 اقامت الحكومه الهنديه و لايه البنجاب التى يحكمها السيخ جزئيا،

حيث تقع المدينه المقدسه للسيخ “امرتسار” في هذه الولاية.
وفى عام 1980 اتجهت بعض جماعات السيخ الى القيام باعمال عنف و تصاعدت حوادث الاقتتال الطائفى بين الهندوس و السيخ في مقاطعه البنجاب.

مع ارتفاع اصوات السيخ في الاصرار على مواصله النضال المسلح من اجل تحقيق حلمهم الكبير في تاسيس دوله السيخ المستقله “خالستان”،

الامر الذى دعا الحكومه الهنديه الى ارسال قواتها الى البنجاب في عام 1984.

و تبلغ نسبه السيخ 1.9 يعيشون في المناطق الريفيه في اقليم البنجاب.
المسيحيون Christian
بدات المسيحيه تنتشر في الهند مع البعثات التجاريه الغربية،

و بعد دخول الانجليز و اهتمامهم بنشرها،

و هى في الجنوب اكثر منها في الشمال،

و هذا لا ينفى وجود بعض اتباع للمسيحيه قبل دخول الاسلام،

و يقدر عددهم ب23.6 مليون نسمه بما يمثل 2.3 من مجموع السكان،

و يعيشون في المناطق الحضريه و يتركزون في و لايه كيرالا،

و تاميل نادوا و جياو،

و يشكل المسيحيون اغلبيه في ثلاث و لايات صغيره في الشمال و هى “ناجلاند”،

“ميزورام”،

و ”ميغالايا”.

باحث بمركز الدراسات السياسيه و الاستراتيجيه بالاهرام.
– المصادر:
1 عبدالمنعم النمر،

تاريخ الاسلام في الهند،

(القاهرة: الهيئه المصريه العامه للكتاب،

1990).
2 عبدالمنعم النمر،

كفاح المسلمين في تحرير الهند القاهرة: الهيئه المصريه العامه للكتاب،

1990).
3 احمد محمود السادات،

تاريخ المسلمين في شبه القاره الهنديه و حضارتهم ج1 القاهرة: مكتبه الاداب،

د ت).
4 سليمان مظهر،

قصه الديانات،

(القاهرة: مكتبه مدبولى 1995).
5 شاكوانتا لاراوا شاسترى،

الباجادفادجيتا،

الكتاب الهندى المقدس،

ترجمه سعد عبدالجليل جواد اللاذقية: دار الحوار،

2000)
6 همام هاشم الالوسى،

السيخ في الهند،

صراع الجغرافيه و العقيده القاهرة: الدار الدوليه للاستثمارات الثقافية،

2000).
7 عبدالعزيز التعالى،

مساله المنبوذين في الهند،

(بيروت: دار المغرب الاسلامي،

1984).
8 الموسوعه العربيه العالمية،

الطبعه الثانيه الرياض: مؤسسه اعمال الموسوعه للنشر و التوزيع،

1999).
9 عبدالوهاب الكيالى و اخرون،

الموسوعه السياسية.

  • طائفه دينيه بالهند
  • طائفة دينية بالهند
  • خطبة عربية قصيرة عن يوم استقلال الهند
  • طائقه دينيه بالهند
818 views

طائفة دينية بالهند