فنون اسلامية

بالصور فنون اسلامية 1490 2

تمتاز منطقه الحضاره العربيه التى تمتد من المحيط الى الخليج بان لدي شعوبها فلسفه روحيه خاصه تختلف عن فلسفه الاغريق و الرومان و تنعكس على فنونهم فتطبعها بطابع خاص مميز .

فلما افلح المسلمون في توحيد هذه المنطقه و تخليصها من الاستعمار الساسانى و الرومانى احست هذه الاقاليم اول مره في تاريخها الطويل بانها تكون و حده حضاريه متكامله ، و اصبحت هذه الحضاره التى تبلورت في ظل الاسلام تسمي حضاريه متكامله .



و ظلت مزدهره ت تشع بنورها في العالم و تنير ظلماته الى ان حاول الصليبيون القضاء عليها ايام صلاح الدين فالاتراك في القرن السادس عشر.

ان للشرق فلسفته الخاصه التى تنظر الى الاسنان على انه جزء من هذا الكون الواسع ، و هى تختلف تماما عن النظره الغربيه التى تنظر اليه على انه محور هذا الوجود فكان الفنان الشرقى ينظر غالبا الى الانسان و الحيوان و النبات كعناصر فنيه يحورها و يتسقها بحيث تعبر عن افكار و احاسيسه و تحقق الغرض الفنى الذى يقصده دون النظر الى اشكالها الطبيعيه ، و ال امثله التى تؤكد هذا كثيره في فنون العراق و سوريا و مصر مما يستطيع ان يميزه بسهوله و يسر .

شخصيه الفن الاسلامى -

كانت اول مظاهر الشخصيه الاسلاميه تاكيد الفلسفه الشرقيه من ان الانسان جزء من هذا الكون الواسع وان القدره الالهيه المسيطره على هذا الوجد .

وتبلورت شخصيه الفن الاسلامى و ارادته الجديده في ظواهر هامه تمت بطريقه تلقائيه داخل اطار الفلسفه الشرقيه العامه .

.
ب التقشف
دعت العقيده الاسلاميه الى البعد عن مظاهر الترف فاتجهت جهود المسلمين الى البناء و العمل و البعد عن الفخامه باعتبار كل ذلك عرضا زائلا فاستعمل الفنانون العرب خامات رخيصه كالجص و الخشب و الصلصال في اعمالهم الفنيه و لكنهم استطاعوا اغناءها بما اضافوه عليها من زخارف دقيقه رائعه و من ابتكارات صناعيه اعطت الخامه الرخيصه مظهرا فخما جديدا مما يمكن ان يعبر عنه بالخامه المبدله ، اي تحويل الخامات الرخيصه الى عمل فنى عظيم القيمه .


وكان في استطاعه بعض الخلفاء ان يعملوا الذهب و الفضه و الاحجار الكريمه في تزيين اهم مكان بالمسجد و القبله و لكنهم استعاضوا عن ذلك بالتصميمات الزخرفيه و النقوش التى جعلت من المحراب قبله رائعه تنسجم مع ما للاسلام من روعه و بساطه .

ج-الاهتمام بزخرفه السطوح و شغل الفراغ
اهتم الفنان العربى اهتماما كبيرا بزخرفه سطوح الاشياء سواء كان ذلك في العمائر ام الاوانى ام التماثيل بحيث كان لا يترك فراغا من غير زخرفه .


فكان عندما يبتكر اناء او تحفه حتى و لو كانت على شكل حيوان او طائر يغطى سطحها بالزخارف التى كانت تسلبها مظهرها الطبيعى سلبا معنويا ، بينما كانت تكسبها سحرا و رشاقه لا نظير لها .

العناصر الزخرفيه الاسلاميه -
اعتمد الفنان العربى في تجميل منتجاته الفنيه و زخرفتها على العناصر الخطيه و النباتيه و الهندسيه و الاشكال الادميه و الحيوانيه عن طريق حساسيته الفطريه .

.وحقق في هذه الاعمال الرشاقه و الاتزان .


ا-الزخرفه الخطيه
ادخل الفنان العربى الحروف العربيه كعنصر رئيسى من عناصر الزخرفه و لا شك ان استعمال الكتابه في اول الامر على المنتجات الفنيه كان و سيله من و سائل الحمد و الشكر لله ، على ان الفنان استغل هذا العنصر استغلالا جماليا رائعا و يلاحظ ان استعمال الايات القرانيةلتزيين المساجد يقابله استعمال الصور المستمده من ايات الانجيل و حياه السيد المسيح في تزيين الكنائس.
واصبح من مسؤوليه الفنان العربى العنايه بالخط و تطويعه للاستعمال الجمالى فظهرت الوان مختلفه من الخطوط منها الخط الكوفى و هو خط يمتاز بزواياه القائمه و خطوطه المستقيمه ثم اضيف الى نهايته زخارف نباتيه و اصبح يسمي الخط النسخ و هو خط لين استعمل في اول الامر في كتابه المخطوطات ثم عن استعماله في المبانى ابتداء من القرن الثانى عشر الميلادى كما استعمل في زخارف التحف المختلفةكالحشوات و بلاطات القيشانى و النسيج .


ب الزخارف النباتية:
يعتبر ميدان الزخارف النباتيه من الميادين الهامه التى جال فيها الفنان العربى حيث ابتكر اشكالا نباتيه مختلفه خرج بها على الاشكال الطبيعيه كعادته المالوفه في التجريد و البعد عن الطبيعه .

وهاك نوع من الزخارف النباتيه يطلق عليها الارابسك يتكون من خطوطمنحنيه مستديره او مختلفه يتصل بعضها ببعض فتكون اشكالا حدودها منحنيه ، و قد يتكون بينها فروع و زهور ، و بالرغم من بعد هذه الزخارف عن الطبيعه فاننا لا ستطيع ان نعتبرها زخارف هندسيه و قد شاع استعمال هذه الضرب من الزخارف ابتدا من لقرن التاسعالميلادى في العمائر و التحف و قد وصلت الى غايتها في القرنين الثانى عشر و الثالث عشر الميلادي
وقد انتشر ضرب اخر من الزخارف النباتيه يتكون من سيقان نباتيه و زهور و وريقات و كان غيران اكبر البلاد اهتماما بهذا النوع من الزخرفه ثم انتقل هذا النوع من الزخرفه بعد ذلك الى مصر و سوريا في عصر المماليك .


ج الزخارف الهندسيه  :
تعتبر الزخارف الهندسيه عنصرا اساسيا من عناصر الزخرفه الاسلاميه و منذ العصر الاموى اتجه الفنان العربى الى الزخارف الهندسيه و استعملها استعمالا ابتكاريا لم يظهر في حضاره من الحضارات و ثم شاع استعمال الزخارف الهندسيه في العمائر و المخطوطات و التحف المختلفه سواء من الجص او الخزف ام النسيج ام المعادن ام الرخام الى اخره و كان الاساس الذى اتى عليه الفنان العربى و زخارفه الهندسيه هو الاشكال البسيطه كالمستقيمات و المربعات و المثلثات و الدوائر المتماسه و المقاطعه و الاشكال السداسيه و الثمانيه و الاشكال المتفرعه من كل ذلك .


والزخارف الهندسيه تنقل للرائى احساس بالسكون كما يبدو فيها في بعض الاحيان احساس بالحركه نتيجه في استعمال الخامات المختلفه الالوان و تبادل الظل و النور على الاجزاء الغائره و البارزه في الزخارف .


د الاشكال الادميه و الحيوانيه
قلنا ان الفنان العربى لم يهتم بالتعبير عن الاشكال الادميه و الحيوانيه تعبيرا مقصودا به ذات الانسان و الحيوان و لكنه استخدم هذه العناصر كوحدات زخرفيه بحته لها قيمتها الفنيه و هو لم يكلف بذلك بل يحول له ان يركب منها اشكالا خرافيه كالافراس و الطيور ذات الوجه الادمى .


ومما هو جدير بالذكر ان الفنان العربى استخدم في زخارفه مزيجا رائعا من الزخارف الخطيه و الزخارف المختلفه و الزخارف الهندسيه و الزخارف النباتيه و نجح نجاحا فائقا في تجميع هذه العناصر المختلفه في اعماله الفنيه بحيث حقق قيمه فائقه الحد من الجمال كما حققتنوعا في القيم الخطيه و ما تحدثه هذه الزخارف من ظلال مما ينبغى للطالب التعرف عليه بالممارسه و الرؤيه الموازنه بفنون الحضارات الاخري .

التصوير
يختلف التصوير الاسلامى عن التصوير المعاصر الذى يتميز بخصائص و اضحه من حيث الخامات و استعمالها و طريقه الاداء و الموضوعات … و يتحقق في فن التصوير الاسلامى مثاليه الفن الاسلامى كامله فالصور ذات الوان مضيئه و الاشكال الادميه و الحيوانيه مرسومه منغير تجسيد و الاشجار و الجبال و المنازل و ما الى ذلك منسقه و مبسطه من حيث الشكل العام و تزخر بالزخارف النباتيه و الهندسيه و هذا الاسلوب بكسب الصوره الاناقه و الجمال و الخيال الساحر الذى لا نظير له و لفن التصوير الاسلامى مجالات كثيره منها
ا التصوير الجدارى
تزخر كتب المؤرخين باحاديث عن الصور الجداريه التى كانت تزين القصور و الحمامات في كل العصور الاسلاميه على ان الامثله الموجوده الان للتصوير الجدارى الاسلامى قليله بالنسبه للصور الجداريه التى تجدها في الفنون الاوروبيه .


وفى كل الصور الجداريه الاسلاميه نجد ان الفنان لم يراع دقه تمثيل المظهر الطبيعيه و هى لهذه الاسباب تعبير صورا زخرفيه اكثر منها توضيحيه بموازنه هذه الصور بالصور الحائطيه الفرسك التى نفذت في اوروبا في عصر النهضه نشر بفارق الاسلوبين ففى عصر النهضه كان الفنان يهتم بالمظهر الطبيعيه للاشكال بحيث تبدو و كانها انتزعت من الطبيعه انتزاعا .



و من امثله الصور الجداريه الاسلاميه ما عثر عليه في قصر عمر في باديه الشام العصر الاموى و في فصر الخير الغربى الذى بناه هشام بن عبد الملك و في قصر الجوسق الخاقانى بسامرا و في الحمامات الفاطميه بالقاهره و كانت هذه الصور تعبر عن موضوعات مختلفه تناولت الاشكال الادميه في تكوينات زخرفيه بديعه .


 

 

 

 

ب صور الفسيفساء
عثر في المسجد الاموى بدمشق على مجموعه من صور الفسيفساء تمثل المناظر الطبيعيه لمدينه دمشق فالاشجار و المبانى و نهر بردي منفذه باسلوب زخرفى بسيط و الوانه ساطعه و قد لوحظ ان هذه خاليه من الاشكال الادميه و الحيوانيه بينما نجح الفنان في توزيع كتل المبانى باحجامها المختلفه بحيث وصل الى تحقيق التوازن الفنى في الصور .

 

فنون اسلامية
بعض خصائص الفنون الاسلامية

 

الفرق بين فن و فن هو فرق الانتماء و التعبير عن حضارات مختلفه .

.فالفن الرومانى مثلا به كل سمات الحضاره الرومانيه التى تعتبر حضاره “الساعد” او القوه الجسديه في المقام الاول..

و في الفن الاغريقى نلمح الفكر الفلسفى الذى هو عصب تلك الحضارة..

و كذلك الفن الاسلامى يعد من انقي و ادق صور التعبير عن الحضاره الاسلامية..

و كونه المعبر عن هذه الحضاره هو ما يعطيه هذه الصفة..

صفه “الاسلامية”.
فالفن الاسلامى في مصر او الهند او العراق هو في النهايه “فن اسلامي” حتى وان كان الفنان في بعض الاحيان غير مسلم..

لانه بالاضافه الى تعبيره عن ذاته و عن بيئته – و هذا ضرورى و موجود فانه يعبر عن الاصيل و الثابت و الهام في الحضاره التى ينتمى اليها .

.بصرف النظر عن انتمائه العرقى او الدينى او الجنسي..
وفيما يلى نستعرض بعض اهم الخصائص التى تميز بها هذا الفن الاصيل.

التجريد و الموسيقية

وهما من ابرز صفات الفن الاسلامى فالقيمه الجوهريه الكامنه في الفن الاسلامى هى ايقاعه و تجريده و ما يصاحب ذلك من احساس موسيقى رائع لا يجاريه فيه اي فن اخر، و لا شك ان هذا الاتجاه مرده الى التصور الاسلامى للعالم و الانسان و الله و من اجل ذلك لم تكن و ظيفه الفن الاسلامى نقل المرئى بل اظهار ما هو غير مرئي، و محاوله الاحساس بالقوانين الرياضيه التى تحكم هذا الوجود.

و قد وصلت قمه الايقاع الموسيقى في الفنون الاسلاميه ذروتها في العماره الاندلسيه المغربيه حيث تتجاوب اقواس العقود مع سائر العناصر المعماريه و احواض المياه و الاشجار و المناظر التى تحيط بالمكان حيث يصبح المبني و كانه نبت من الارض كما ينبت الشجر و النخيل.

كراهيه تصوير الكائنات الحية
ويرجع ذلك الى الرغبه في البعد عن المظاهر الوثنيه فقد جاء الاسلام ليقضى على الوثنيه ممثله في عباده الاشخاص و الاصنام على ان هذه الكراهيه اخذت تتلاشي بالتدرج مع زياده الوعى بحقائق العقيده الاسلاميه و ظهرت الرسوم الجداريه على كثير من الاعمال الفنيه كالتحفالمختلفه و في الرسوم الجداريه على انه مما يلفت النظر زخارف المصاحف و المساجد انها ظلت خاليه من العناصر الادميه و الحيوانية

شاع رسم و تصوير الكائنات الحيه في المنطقه العربيه قبل الاسلام، و لكنه لم يهتم قط بالمحاكاه الحركيه لهذه الكائنات، كما نري في الفن الاغريقى و الفنون التى سارت على هديه.وبالرغم من ان القران الكريم لم يرد فيه نص صريح يمنع ممارسه تصوير الكائنات الحيه الا ان البعض يجدون ان رسم الكائنات غير جائز.
ولقد جاء في القران الكريم في سوره المائده – ايه 90 “يا ايها الذين امنوا انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ” صدق الله العظيم.

و هذه الايه الكريمه تعنى ان الدين يحرم اتخاذ التماثيل و الصور انصابا تعبد من دون الله، و الحقيقه ان الكثير من المفسرين استقروا على ان الاسلام ليس ضد الصوره و لكنه ضد الوثن و يقول الشيخ محمد عبده في هذا الصدد: “وبالجمله يغلب على ظنى ان الشريعه الاسلاميه ابعد من ان تحرم و سيله من افضل و سائل العلم بعد التحقق انه لا خطر منه على الدين لا من جهه العقيده و لا من جهه العمل”.
وعلي ذلك فالعقيده الاسلاميه لم تحرم عمل الصور اذا كان الغرض منها الزينه المباحه او اقرار حقيقه علميه او شرعيه و يؤكد ذلك ما تركه المسلمون منذ فجر الاسلام الى الان من اثار تزخر برسوم الكائنات الحيه التى بعدت عن المحاكاه بعدا و اضحا.

مخالفه الطبيعة

ومخالفه الطبيعه تاكيد لاتجاه الفكر الاسلامي، و الفنان المسلم يواجه الطبيعه لكى يتناول عناصرها و يفكها الى عناصر اوليه و يعيد تركيبها من جديد في صياغه عذبه طروب.
وهو لا يفكر في محاكاه الطبيعه لان هذا هدف لا يسعي اليه و لا يعنيه.

و يجمع اليوم الكثير من النقاد على ان الفن يبدا من حيث ياخذ الفنان في الانصراف عن محاكاه الطبيعه و يفرض عليها وزنا وايقاعا من عنده.

تحويل الخسيس الى نفيس

من المسلمات في العقيده الاسلاميه العزوف عن الاسراف في بهرج الحياه باعتبار ذلك عرضا زائلا و ما عند الله خير و ابقى، و الى جانب ذلك فقد وصل ازدهار الحضاره الاسلاميه في كثير من العصور الى درجه عظيمه كما وصل الثراء الى حد يفوق كل تصور، و كان في استطاعه المسلمين لو ارادوا ان يزينوا الاجزاء المهمه في المساجد بالاحجار نصف الكريمه و استعمال الذهب و الفضه في الحياه اليوميه و هنا نجد ظاهره اجتماعيه اقتصاديه تحتاج الى حل يحقق المواءمه و التوافق بين روح العقيده و سلوك السلف الصالح، بين امكانيات المجتمع و قدراته الاقتصاديه العاليه و هكذا كان على الفنان ان يحقق هذه المواءمه وان يبتكر اسلوبا جديدا لحل هذه المعادله الصعبه و قد نجح الفنان المسلم في تحقيق هذه الغايه بابتكار الخزف ذى البريق المعدنى و هو نوع من الخزف لم يعرف الا في الفن الاسلامى في ذلك الوقت، و يتيح الحصول على اوان خزفيه تصلح بديلا لاوانى الذهب و الفضة و يذخر المتحف الاسلامى بمصر بالكثير من نماذج ذلك الخزف ذى البريق المعدني، و الذى يعتبر من ارقي انواع الخزف في العالم، و من الحلول الابتكاريه التى كان للفنان المسلم الفضل في تحقيقها المواءمه بين استيفاء المسجد للعظمه و الفخامه و هو ما تتيحه الثروه المتزايده في المجتمع و بين ما يتطلبه الفكر الاسلامى في الالتزام باسلوب السلف الصالح في الحياه البسيطه التى تقوم على صدق الانسان مع ربه.
فاستطاع الفنان المسلم باستعمال ارخص الخامات اطلاقا كالطين و الخشب ان يصنع محاريب المساجد من الخزف او الخشب او الجص بعد ان اثراها بالزخرفه و النقش، مما جعل هذه المحاريب قمه في الجمال و الجلال.

و من امثله المحاريب الاسلاميه الرائعه محراب السيده رقيه بالمتحف المصرى الاسلامى العصر الفاطمى – القرن الثانى عشر).
وقد خلفت الحضاره الاسلاميه نماذج عظيمه القيمه من التحف المعدنيه و الاثاث و بخاصه من البرونز و المشغول بالزخارف الدقيقه التى تبلغ حد الاعجاز و قيمه هذه التحف لا تعود الى الخامات التى صنعت منها و لكن مردها الى قدرات الفنان في الانجاز و دقته البالغه في التنفيذ .

 

وحده الفنون الاسلامية

ان و حده الفنون الاسلاميه التى نلمسها في منتجات و عمائر البلاد الاسلاميه من اقصي المغرب في مراكش العربى الى اقصي المشرق في ايران و الهند امر يدعو الى الدهشه و يثير الرغبه في البحث عن الاسباب و الدوافع التى ادت الى هذه الظاهره الفريده لان هذه الاقطار في اصولها التاريخيه مختلفه في: اللغه و اصول الجنس البشري و العادات و العقيدة؛

و بالتالى فهى مختلفه في مظاهرها الحضاريه كطرز المبانى الدينيه و المدنيه و ادوات الحياه اليومية.
وقد اجمع الباحثون و الدارسون على ان العقيده الاسلاميه التى انتشرت في هذه المنطقه الشاسعه بسرعه غريبه كانت ذات اثر قوى في تحقيق هذه الوحدة؛

بحيث تغلبت على فوارق الجنس و التقاليد الوطنيه المتوارثة.

و لعل السر الكامن في قوه وفاعليه العقيده الاسلاميه انها ليست قاصره على العبادات؛

و انما هى نظام للحياة: نظام يقوم على دعامات قويه و متينه في المثل و القيم و المبادئ.

و ان هذه العقيده تمتد الى شئون الفكر و الاداب و العادات و المعاملات، و هناك عامل اخر هو ان القران الكريم انزل باللغه العربيه و اصبحت عاملا مشتركا و رباطا مميزا في كل اعمال الفن، و بخاصه ان كراهيه تمثيل الكائنات الحيه جعل للغه العربيه منزله خاصه و هكذا اصبحت اللغه العربيه و الكتابه عاملين جوهريين في كل ما ابدع من اعمال فنيه في مشرق العالم الاسلامى و مغربه، و هناك عوامل اخري ساعدت على تكوين و حده الفنون الاسلاميه الزخرفيه منها تجميع العمال و الفنيين من مختلف البلاد الاسلاميه للتعاون في اقامه المنشات العامة: كالمساجد الجامعه او قصور الخلفاء؛

فعندما استقرت الخلافه الامويه في دمشق وضع نظام لاستيراد المواد الخام، و استقدام الايدى العامله الممتازه من كافه انحاء الدوله و كان المعلمون من المصريين و السوريين و الفرس و الروم يعملون جنبا الى جنب يتعاونون في تحقيق حركه البناء النشطه التى كانت تتزايد مع الايام.
ويعتبر المسجد رمزا للفن الاسلامي؛

فهو مكان بسيط على شكل مربع او مستطيل مستمد من المسجد الاول للرسول صلى الله عليه و سلم بالمدينه المنوره و قد انعكست بساطه العقيده و عدم وجود قرابين او تاليه لشخصيات دينيه على المسجد؛

فكان ولا يزال بسيطا في تخطيطه و تجهيزاته، و يزين بالايات القرانيه و الزخارف النباتيه و الهندسيه المجرده و اصبحت مسئوليه المهندس المعمارى المسلم تاكيد الهيكل البنائى باثرائه بالزخارف النباتيه المجرده و الهندسيه و الخط العربى بانواعه.

كما حرص الفنان المسلم على اثراء هذه البساطه المعماريه بالتنويع في الخامات المستعمله فهو عندما يقسم السطوح الموجوده امامه على جدران المسجد الى مساحات مختلفه الاشكال يملا كل مساحه بعناصر زخرفيه نباتيه مجرده او هندسيه كما يستعمل الحجر و الرخام و الجص و الفسيفساء و بلاطات القيشانى بحثا عن القيم الجماليه التى تتميز بها كل خامه ذلك الى جانب فتحات النوافذ التى تشكل بدورها علاقه جماليه مع الجدران، و تزين في نفس الوقت بالزجاج الملون الذى يضفى على المكان روعه و جمالا.

هذا الاسلوب لم يكن قاصرا على المساجد و حدها؛

بل يمتد بزخارفه المتعدده و نوافذه المحلاه بالزجاج الملون الى البيوت و القصور و الى كل انماط العمائر الاسلاميه فهو اسلوب عام لكل الانتاج الفنى الاسلامى بما في ذلك المنتجات الفنيه الصناعيه التى يستعملها الانسان في حياته اليوميه .

 

 

الطرز الاسلامية
الفن في خدمه الحياة

الفن للفن فقط تلك كانت شعارات عصور النهضه الفنيه في كل الدول الاوربيه و عليها نشات كل المدارس الفنيه التى اثارت ثوره و نهضه كبرى في تلك العصور، و لكن الفن الاسلامى الذى كان له السبق دائما كان له شعار اخر و هو الفن في خدمه الحياه اي ان الفن هو فن تطبيقى يشترك في كل جوانب الحياه فيزين المنازل بعماره اسلاميه رائعه و يزخرف الاوانى و الاثاث و كل ما يستخدمه الانسان في مختلف اوجه الحياة.

وتتميز الفنون الاسلاميه بان هناك و حده عامه تجمعها بحيث يمكن ان تتميز اي قطعه انتجت في ظل الحضاره الاسلاميه في اي قطر من اقطار العالم الاسلامي، و لعل هذا السر من اسرار تفوق الحضاره الاسلاميه و قدرتها الفائقه على صبغ المنتجات الفنيه في كل الاقطار بصبغه واحده على ان هذه الوحده لم تمنع من وجود طرز اسلاميه تتميز بها الاقطار الاسلاميه المختلفه في عصور تطورها الفني.
ويمكننا ان نقول بوجه عام: ان الطراز الاموى ساد العالم الاسلامى اولا متاثرا بالفنون المحليه ثم ساد الطراز العباسى منذ قيام الدوله العباسيه عام 750م، و عندما ضعفت الخلافه العباسيه منذ القرن السابع الميلادى سادت طرز اخري اقليميه فكان هناك الطراز الاسبانى المغربى في شمال افريقيا و الاندلس، و طراز مصرى سورى في مصر و سوريا، و طراز عثمانى في تركيا و البلاد التى كانت تتبعها، ثم طراز هندى في الهند..

و من و اجبنا ان نكون على معرفه بهذه الطرز الفنيه و كيف تميزت بميزات خاصه في اطار الوحده الفنيه الاسلاميه الكبرى.

1-الطراز الاموي:

نشا الفن الاسلامى في عصر بنى اميه و كان الطراز الاموى – الذى ينسب اليهم اول الطرز او المدارس في الفن الاسلامي، فلما جاءت الفتوحات العربيه و امتدت الدوله الاسلاميه واتسع نطاقها، و اختلط العرب بامم ذات حضاره زاهيه اثروا في هذه الامم كما تاثروا بهم.
اتخذ بنو اميه مدينه دمشق عاصمه للعالم الاسلامي، و كانت السياده الفنيه في عصرهم للبيزنطيين و السوريين و غيرهم من رجال الفن و الصناعه الذين اخذ عنهم العرب الفاتحون، و قام على اكتاف الكل الطراز الاموى في الفن الاسلامي، و بذلك فهو طراز انتقال من الفنون المسيحيه في الشرق الادني الى الطراز العباسي، على ان هذا الطراز كان متاثرا الى حد ما بالاساليب الفنيه الساسانيه التى كانت مزدهره في الشرق الادني عند ظهور الاسلام.
وهكذا كانت العناصر الزخرفيه لهذا الطراز مزيجا من جمله عناصر و رثها عن الفنون التى سبقته، فبينما تظهر فيه الدقه في رسم الزخارف النباتيه و الحيوانيه و محاوله تمثيل الطبيعه و غير ذلك مما امتازت به الفنون البيزنطيه نجد تاثير الفن الساسانى في الاشكال الدائريه الهندسيه و بعض الموضوعات الزخرفيه الاخري كرسم الحيوانين المتقابلين او المتدابرين تفصلها شجره الحياه المقدسه او شجره الخلد.
2-الطراز العباسى

هو الطراز الثانى من الطرز الاسلاميه وينسب الى الدوله العباسيه التى قامت في العراق، فانتقلت السياده في العالم الاسلامى منذ ذلك الحين الى العراق، فكان من الطبيعى ان يتخذ الفن الاسلامى اتجاها جديدا، لان الاساليب الفنيه الايرانيه غلبت عليه الطابع الايرانى على الادب و الحياه الاجتماعية.
والواقع ان هذا الطراز، الذى يعتبر اول مرحله و اضحه في تاريخ الفن الاسلامى اخذ الكثير من اصوله عن الفن الساساني، كما ان الحفائر التى اجريت بمدينه سامرا التى كانت عاصمه للخلافه بين عامى 222 و 276 ه 836 – 889م) كان لها كل الفضل في الكشف عن منجزات هذا الطراز الذى بلغ اوج عظمته في القرن الثالث الهجرى 9م و ظهر اثره في الانتاج الفنى في مختلف الاقطار الاسلاميه في القرنين الثالث و الرابع بعد الهجره 9-10م).
ويمتاز الطراز العباسي، كما تمتاز الاساليب الفنيه الماخوذه عنه و منها الطراز الطولونى في مصر، بنوع من الخزف له بريق معدنى كانت تصنع منه انيه يتخذها الاغنياء عوضا عن اوانى الذهب و الفضه التى كان استعمالها مكروها في الاسلام لما تدل عليه من البذخ و الترف المخالفين لروح الدين الاسلامي.

هذا فضلا عن استخدام الجص بكثره في تهيئه الزخارف حتى اصبح من المواد ذات الصداره في هذا الطراز الاسلامي.

و التحف التى تنسب الى هذا الطراز متاثره الى حد ما بالاساليب الفنيه الساسانيه و اكثر ما يظهر هذا في التحف المعدنيه و في المنسوجات التى كانت تصنع في العراق وايران في القرنين الثانى و الثالث الهجريين 8،9م).
كما ان طريقه حفر الزخارف في الخشب او الجص اتخذت طابعا خاصا كان و قفا على هذا الطراز دون غيره و هي طريقه الحفر المائل او منحرف الجوانب.
والخلاصه ان الموضوعات الزخرفيه التى تتمثل في هذا الطراز يظهر فيها التحوير و التنسيق و البعد عن الطبيعه و تنحصر عناصرها في الاشرطه و الجدائل و الاشكال الحلزونيه و الخطوط الملتويه و كلها مرسومه بوضوح و حجم كبير.

3-الطراز الايرانى

كانت ايران منذ الفتح الاسلامى في القرن الاول الهجرى 7م)، في طليعه الامم الاسلاميه عنايه بصناعه التحف النفيسة.
وعندما اتيح للسلاجقه في القرن 5 ه 11م ان يستقروا في ايران، ظهر طراز سلجوقي، امتاز بالاقبال على استخدام الكائنات النسخيه المستديره فضلا عن الكتاب الكوفيه التى كانت تجمل بالفروع النباتية.

و ينسب الى العصر السلجوقى، اولي مدارس التصوير في الاسلام، و اصبحت خراسان و مدينه هراه مراكز ممتازه لانتاج التحف و الاوانى من النحاس و البرونز المكفت بالفضه و المزدانه باشرطه من الزخارف الكتابيه و قد شاع في العصر السلجوقي، استخدام بلاطات الخزف في تغطيه الجداران.
وامتازت ايران في الفنون الاسلاميه بالمحافظه على قسط و افر من اساليبها الفنيه القديمه و من ميل الى رسوم الكائنات الحيه و الزخارف النباتيه الرشيقه و من ثم يمكن اعتبار هذا العصر من الناحيه الفنيه اقوي العصور في ايران على الاطلاق.
وذاع صيت ايران في انتاج المصاحف الفنيه الفاخره و تذهيب صفحاتها الاولي و الاخيره فضلا عن رؤوس السور و علامات الاحزاب، و قد نجح المذهبون في دقه مزج الالوان، و اتقان الرسوم الهندسيه و الفروع النباتيه اتقانا يبدو فيه التوازن و التماثل، و قد كان لازدهار فن النقش و التصوير صداه في سائر ميادين الطراز الصفوى، فامتد نفوذ المصورين الى رسوم السجاد و المنسوجات و الخزف في القرن 10-11ه 16-17م)، فاصبحنا نري السجاجيد الثمينه ذات الالوان الفنيه و الرسوم المختلفه التى تشبه رسوم المخطوطات.

كما ظهرت انواع من الخزف ذى البريق المعدني، اما التحف المعدنيه في الطراز الصفوي، فقد غلبت عليها رسوم الفروع النباتيه و الصور الادميه و الحيوانية.

 

 

4-الطراز الفاطمى

فتح الفاطميون مصر سنه 358 ه 969م و اتخذوها مقرا لخلافتهم فقام على يدهم الطراز الفاطمى و ازدهر في مصر و الشام.
وقد و فق الفاطميون في دقه التصوير و الحركه دقه لم يصبها الفنانون في مصر من قبلهم، كما كثر رسم الانسان و الحيوان على التحف التى ترجع الى عصرهم، و ازدهر فن التصوير، و لعل خير النماذج في فن التصوير و النقوش المرسومه على الجص التى و جدت على جدران الحمام الفاطمى بمصر القديمة.
وللتحف الخزفيه الفاطميه لمعان و بريق اخاذ، اما تغير الوانها فمرجعه البريق المعدنى الذى تمتاز به، اما الزجاج فلم تكن زخارفه في بدايه العصر الفاطمى تختلف كثيرا عن زخرفته في عصر الطولونين و لكنها اخذت تتطور بعد ذلك في خطوات سريعه ليكون لها الطابع الفاطمى الخاص، و من ارق المصنوعات الزجاجيه الفاطميه و اكبرها قيمه فنيه الزجاج المزين بزخارف ذات بريق معدني.

و قد استخدم الفاطميون البلور الصخرى في عمل كئوس و اباريق، و علب و صحون، و فنجانين و اطباق، و قطع شطرنج و اختام و زجاجات متنوعه الاشكال، و كانت تزين بزخارف مقطوعه قوامها حيوانات او طيور او فروع نباتيه مرسومه بدقه و انسجام فضلا عن كتابات دعائية.
اما المنسوجات الفاطميه فقد كانت عنايه الخلفاء بها عظيمه كما اصاب النساجون ابعد حدود التوفيق في توزيع الوانها و اختيارها حتى صارت منتجاتهم ايه في الجمال و الاتقان، كما كان ابتكارهم عظيما في الرسوم و الزخارف النباتيه التى صورة بدقه سواء في تفرعها او التواءاتها، و قد كانت هذه المنسوجات ترسم في اشرطة.

و قد كانت هذه الاشرطه تنحصر احيانا بين سطرين في الكتابات الكوفيه احدهما عكس الاخر، ثم اخذت هذه الاشرطه تتسع و تزداد عددا حتى اصبحت تكسو سطح النسيج كله.
اما الخشب فلدينا من تنوع الزخارف و جمال الصناعه ما لم يصل اليه الفنانون بعد ذلك، و حسبنا محراب السيده رقيه و الابواب الفاطميه الضخمه المزينه برسوم ادميه و حيوانيه و طيور، و قد تحفر الرسوم ايضا على مستويين مختلفين، و هو اسلوب يدل و لا شك على براعه الفنان و مهارته.

 

 

5-الطراز المملوكي:

يعتبر عصر المماليك 648-923ه 1240-1517م من ازهي العصور في تاريخ الفنون الاسلاميه في مصر، فقد كان الاقبال عظيما على صناعه التحف النفيسه كما طغت الثروه الفنيه على منتجات هذا الطراز من مختلف المواد.
وقد كان لصناعه التحف النحاسيه المرصعه بالذهب و الفضه منزله خاصه لدي المماليك، و قد وصل الينا من هذا العصر تحف معدنيه عظيمه من ابواب و كراسى و صناديق و مقلمات، و تمتاز بما يبدو عليها من خطوط نسخيه تشير الى اسم السلطان و القابه او الى العبارات الدعائيه التى يسجلها الصانع على التحفه المقدمه الى الامير او السلطان، هذا الى جانب بعض الزخارف الهندسيه متعدده الاضلاع و من بينها اطباق نجميه مملوكية.
وابدع ما وصل اليه صناع الزجاج المسلمون في العصر المملوكى يتجلي في المشكاه المموهه بالمينا، و اشكال هذه التحف الزجاجيه و احجامها و هيئاتها.
وذاعت في العصر المملوكى زخرفه الحشوات بالتطيعم، و ذلك باضافه خيوط او اشرطه رفيعه من العاج او الخشب النفيس كانت تكسي بها التحف المختلفه كالابواب و المنابر، هذا فضلا عن ازدهار صناعه الشبكيات من الخشب المخروط التى كانت تستعمل في صناعه المشربيات و الدكك و الكراسي.
ومن الصناعات الدقيقه التى حذقها الفنانون في عصر المماليك صناعه الفسيفساء الرخاميه و تتكون من مكعبات صغيره من الرخام مختلفه الالوان و تعشق في الارضيه على هيئه الاشرطه او المعينات او المثلثات او الخطوط المتقاطعه و المتشابكه و كان اكثر استعمالها في المحاريب و الوزارات بالمساجد.
وازدهر في عصر المماليك الخط النسخ و احتل مركزا ساميا و صار من اهم العناصر الزخرفيه على التحف من معدن وخزف و عاج و نسيج، كما استخدموه في كتابه المصاحف المملوكيه التى كانت تكتب للسلاطين لتوقف باسمائهم في المساجد.

6-الطراز المغربى

يبدا الطراز المغربى الصحيح في الاندلس و المغرب على يد دوله الموحدين، و يلاحظ ان الزعامه الثقافه في العالم الاسلامى المغربى كان مركزها في الاندلس في عصر الدوله الامويه الغربيه و في عصر ملوك الطوائف، ثم انتقلت هذه الزعامه الى مراكش في نهايه القرن 11م.
ومن ابدع العمائر التى خلفها لنا هذا الطراز قصر الحمراء بغرناطه الذى يعود الى القرن الرابع عشر الميلادي، و يمتاز بجمال مبانيه و رشاقه اعمدته ذات التيجان المزخرفه بالمقرنصات، و الجدران المغطاه بشبكه من الزخارف الجصيه و الكتابات الجميلة.
ومن المنتجات الفنيه التى ازدهرت في الطراز المغربى تجليد الكتب و صناعه التحف الجلديه عامه اما صناعه الخزف فقد ازدهرت في الطراز المغربى ايضا.
ويعتبر الطراز المغربى اقرب الطرز الى الطراز المملوكي.

 

 

7-الطراز التركي:

سقط السلاجقه في القرن 8ه/ 14م، و ال الحكم في اسيا الصغري الى ال عثمان الذين استطاعوا الاستيلاء على القسطنطينيه سنه 857ه /1453م، و لعل خير ما انتج الترك من انواع الفنون تظهر و اضحه فيما خلفوه من تحف الخزف و القيشاني و السجاد و الاقمشه الحريريه و القطيفه و المخطوطات.
اما الخزف التركى فيمتاز بالوانه الجميله و ما فيه من رسوم الزهور و النباتات، اما السجاجيد التركيه فهى تعد بحق من ابدع الفنون الشرقيه و التى تمتاز بالزخارف الهندسيه البحته و سجاجيد الصلاه الصغيره النفيسه و يمتاز معظمها برسم محراب في ارض السجادة.

8-الطراز الهندى

يعتبر الطراز الهندى اقرب الطرز الى الفن الفارسي، و قد تبلورت شخصيه الطراز الهندى اعتبارا من القرن السادس عشر، و اصبح له طابع مميز و ظواهر معماريه خاصه اما التصوير فقد امتاز بهدوء الالوان و القرب من الطبيعه و رسم الصور الشخصيه و تمتاز العمائر الهنديه باستخدام العقود الفارسيه و الماذن الاسطوانيه و القباب البصليه و الزخارف الدقيقة.
وهكذا و على مر كل تلك العصور نجد ان الفن الاسلامى كان يتميز دائما بانه فن يخدم الحياه في كل اساليبه و طرقه، و انه خلق لاجل متعه الانسان المسلم، و لاجل تذوقه للقيم الجماليه اينما كان، و لهذا ظلت الفنون الاسلاميه باقيه معنا حتى يومنا هذا نستخدمها في حياتنا و نتمتع بما بقى من اثارها السابقه من عمائر و تحف و اوان ذات قيم جماليه و فنيه عالية

  • \صور لفنون إسلامية
  • الفنون الزخرفية بلاطات القيشانى ف العصر الصفوى
  • اوانى مزخرفة اسلامية
  • صور عن اجمل العبارات عن الوافع
  • فنون إسلامية
  • فنون اسلمية
996 views

فنون اسلامية