فنون اسلامية

آخر تحديث في 19 يناير 2019 السبت 6:27 مساءً بواسطة سعاد حمزة


تمتاز منطقة الحضارة العربية التي تمتد من المحيط الى الخليج بان لدى شعوبها فلسفة روحية خاصة تختلف عن فلسفة الاغريق و الرومان و تنعكس على فنونهم فتطبعها بطابع خاص متميز .

فلما افلح المسلمون بتوحيد هذي المنطقة و تخليصها من الاستعمار الساساني و الروماني احست هذي الاقاليم اول مرة بتاريخها الطويل بانها تكون و حدة حضارية متكاملة ، و اصبحت هذي الحضارة التي تبلورت بظل الاسلام تسمى حضارية متكاملة . و ظلت مزدهرة ت تشع بنورها بالعالم و تنير ظلماته الى ان حاول الصليبيون القضاء عليها ايام صلاح الدين فالاتراك بالقرن السادس عشر.

ان للشرق فلسفته الخاصة التي تنظر الى الاسنان على انه جزء من ذلك الكون الواسع ، و هي تختلف تماما عن النظرة الغربية التي تنظر اليه على انه محور ذلك الوجود فكان الفنان الشرقي ينظر غالبا الى الانسان و الحيوان و النبات كعناصر فنية يحورها و يتسقها بحيث تعبر عن افكار و احاسيسه و تحقق الغرض الفني الذي يقصده دون النظر الى اشكالها الطبيعية ، و ال امثلة التي تؤكد ذلك عديدة بفنون العراق و سوريا و مصر مما يستطيع ان يميزه بسهولة و يسر .

شخصية الفن الاسلامي -

كانت اول مظاهر الشخصية الاسلامية تاكيد الفلسفة الشرقية من ان الانسان جزء من ذلك الكون الواسع و ان القدرة الالهية المسيطرة على ذلك الوجد .وتبلورت شخصية الفن الاسلامي و ارادته الحديثة بظواهر هامة تمت بكيفية تلقائية داخل اطار الفلسفة الشرقية العامة .

.

ب التقشف

دعت العقيدة الاسلامية الى البعد عن مظاهر الترف فاتجهت جهود المسلمين الى البناء و العمل و البعد عن الفخامة باعتبار كل هذا عرضا زائلا فاستعمل الفنانون العرب خامات رخيصة كالجص و الخشب و الصلصال باعمالهم الفنية و لكنهم استطاعوا اغناءها بما اضافوه عليها من زخارف دقائق جميلة و من ابتكارات صناعية اعطت الخامة الرخيصة مظهرا فخما جديدا مما ممكن ان يعبر عنه بالخامة المبدلة ، اي تحويل الخامات الرخيصة الى عمل فني عظيم القيمة .

وكان باستطاعة بعض الخلفاء ان يعملوا الذهب و الفضة و الاحجار الكريمة بتزيين اهم مكان بالمسجد و القبلة و لكنهم استعاضوا عن هذا بالتصميمات الزخرفية و النقوش التي جعلت من المحراب قبلة جميلة تنسجم مع ما للاسلام من حلوة و بساطة .

ج-الاهتمام بزخرفة السطوح و شغل الفراغ

اهتم الفنان العربي اهتماما كبيرا بزخرفة سطوح الحاجات سواء كان هذا بالعمائر ام الاواني ام التماثيل بحيث كان لا يترك فراغا من غير زخرفة .

فكان عندما يبتكر اناء او تحفة حتى و لو كانت على شكل حيوان او طائر يغطي سطحها بالزخارف التي كانت تسلبها مظهرها الطبيعي سلبا معنويا ، بينما كانت تكسبها سحرا و رشاقة لا نظير لها .

العناصر الزخرفية الاسلامية -

اعتمد الفنان العربي بترائع منتجاته الفنية و زخرفتها على العناصر الخطية و النباتية و الهندسية و الاشكال الادمية و الحيوانية عن طريق حساسيته الفطرية ..وحقق بهذه الاعمال الرشاقة و الاتزان .

ا-الزخرفة الخطية

ادخل الفنان العربي الحروف العربية كعنصر اساسي من عناصر الزخرفة و لا شك ان استخدام الكتابة باول الامر على المنتجات الفنية كان و سيلة من و سائل الحمد و الشكر لله ، على ان الفنان استغل ذلك العنصر استغلالا جماليا رائعا و يلاحظ ان استخدام الايات القرانيةلتزيين المساجد يقابله استخدام الصور المستمدة من ايات الانجيل و حياة السيد المسيح بتزيين الكنائس.

واصبح من مسؤولية الفنان العربي الاعتناء بالخط و تطويعه للاستخدام الجمالي فظهرت الوان مختلفة من الخطوط منها الخط الكوفي و هو خط يمتاز بزواياه القائمة و خطوطه المستقيمة بعدها اضيف الى نهايته زخارف نباتية و اصبح يسمى الخط النسخ و هو خط لين استخدم باول الامر بكتابة المخطوطات بعدها عن استعماله بالمباني ابتداء من القرن الثاني عشر الميلادي كما استخدم بزخارف التحف المختلفةكالحشوات و بلاطات القيشاني و النسيج .

ب الزخارف النباتية:

يعتبر ميدان الزخارف النباتية من الميادين الهامة التي جال بها الفنان العربي حيث ابتكر اشكالا نباتية مختلفة خرج فيها على الاشكال الطبيعية كعادته المالوفة بالتجريد و البعد عن الطبيعة .وهاك نوع من الزخارف النباتية يطلق عليها الارابسك يتكون من خطوطمنحنية مستديرة او مختلفة يتصل بعضها ببعض فتكون اشكالا حدودها منحنية ، و ربما يتكون بينها فروع و زهور ، و بالرغم من بعد هذي الزخارف عن الطبيعة فاننا لا ستطيع ان نعتبرها زخارف هندسية و ربما شاع استخدام هذي الضرب من الزخارف ابتدا من لقرن التاسعالميلادي بالعمائر و التحف و ربما و صلت الى غايتها بالقرنين الثاني عشر و الثالث عشر الميلادي

وقد انتشر ضرب احدث من الزخارف النباتية يتكون من سيقان نباتية و زهور و وريقات و كان غيران اكبر البلاد اهتماما بهذا النوع من الزخرفة بعدها انتقل ذلك النوع من الزخرفة بعد هذا الى مصر و سوريا بعصر المماليك .

ج الزخارف الهندسية  :

تعتبر الزخارف الهندسية عنصرا رئيسيا من عناصر الزخرفة الاسلامية و منذ العصر الاموي اتجه الفنان العربي الى الزخارف الهندسية و استخدمها استعمالا ابتكاريا لم يخرج بحضارة من الحضارات و بعدها شاع استخدام الزخارف الهندسية بالعمائر و المخطوطات و التحف المختلفة سواء من الجص او الخزف ام النسيج ام المعادن ام الرخام الى اخره و كان الاساس الذي اتي عليه الفنان العربي و زخارفه الهندسية هو الاشكال البسيطة كالمستقيمات و المربعات و المثلثات و الدوائر المتماسة و المقاطعة و الاشكال السداسية و الثمانية و الاشكال المتفرعة من كل هذا .

والزخارف الهندسية تنقل للرائي احساس بالسكون كما يبدو بها ببعض الاحيان احساس بالحركة نتيجة باستخدام الخامات المختلفة الالوان و تبادل الظل و النور على الاجزاء الغائرة و البارزة بالزخارف .

د الاشكال الادمية و الحيوانية

قلنا ان الفنان العربي لم يهتم بالتعبير عن الاشكال الادمية و الحيوانية تعبيرا مقصودا فيه ذات الانسان و الحيوان و لكنه استعمل هذي العناصر كوحدات زخرفية بحتة لها قيمتها الفنية و هو لم يكلف بذلك بل يحول له ان يركب منها اشكالا خرافية كالافراس و الطيور ذات الوجه الادمي .

ومما هو جدير بالذكر ان الفنان العربي استعمل بزخارفه مزيجا رائعا من الزخارف الخطية و الزخارف المختلفة و الزخارف الهندسية و الزخارف النباتية و نجح نجاحا فائقا بتجميع هذي العناصر المختلفة باعماله الفنية بحيث حقق قيمة فائقة الحد من الجمال كما حققتنوعا بالقيم الخطية و ما تحدثه هذي الزخارف من ظلال مما ينبغي للطالب التعرف عليه بالممارسة و الرؤية الموازنة بفنون الحضارات الثانية =.

التصوير

يختلف التصوير الاسلامي عن التصوير المعاصر الذي يتميز بخصائص و اضحة من حيث الخامات و استعمالها و كيفية الاداء و الموضوعات … و يتحقق بفن التصوير الاسلامي مثالية الفن الاسلامي كاملة فالصور ذات الوان مضيئة و الاشكال الادمية و الحيوانية مرسومة منغير تجسيد و الاشجار و الجبال و المنازل و ما الى هذا منسقة و مبسطة من حيث الشكل العام و تزخر بالزخارف النباتية و الهندسية و ذلك الاسلوب بكسب الصورة الاناقة و الجمال و الخيال الساحر الذي لا نظير له و لفن التصوير الاسلامي مجالات عديدة منها

ا التصوير الجداري

تزخر كتب المؤرخين باحاديث عن الصور الجدارية التي كانت تزين القصور و الحمامات بجميع العصور الاسلامية على ان الامثلة الموجودة الان للتصوير الجداري الاسلامي قليلة بالنسبة للصور الجدارية التي تجدها بالفنون الاوروبية .

وفي جميع الصور الجدارية الاسلامية نجد ان الفنان لم يراع دقة تمثيل المظهر الطبيعية و هي لهذه الاسباب تعبير صورا زخرفية اكثر منها توضيحية بموازنة هذي الصور بالصور الحائطية الفرسك التي نفذت باوروبا بعصر النهضة نشر بفارق الاسلوبين ففي عصر النهضة كان الفنان يهتم بالمظهر الطبيعية للاشكال بحيث تبدو و كانها انتزعت من الطبيعة انتزاعا . و من امثلة الصور الجدارية الاسلامية ما عثر عليه بقصر عمر ببادية الشام العصر الاموي و بفصر الخير الغربي الذي بناه هشام بن عبد الملك و بقصر الجوسق الخاقاني بسامرا و بالحمامات الفاطمية بالقاهرة و كانت هذي الصور تعبر عن موضوعات مختلفة تناولت الاشكال الادمية بتكوينات زخرفية بديعة .

 

 

 

 

ب صور الفسيفساء

عثر بالمسجد الاموي بدمشق على مجموعة من صور الفسيفساء تمثل المناظر الطبيعية لمدينة دمشق فالاشجار و المباني و نهر بردى منفذة باسلوب زخرفي بسيط و الوانه ساطعة و ربما لوحظ ان هذي خالية من الاشكال الادمية و الحيوانية بينما نجح الفنان بتوزيع كتل المباني باحجامها المختلفة بحيث وصل الى تحقيق التوازن الفني بالصور .

 

فنون دينية

بعض خصائص الفنون الاسلامية

 

الفرق بين فن و فن هو فرق الانتماء و التعبير عن حضارات مختلفة ..فالفن الروماني مثلا فيه كل سمات الحضارة الرومانية التي تعتبر حضارة “الساعد” او القوة الجسدية بالمقام الاول.. و بالفن الاغريقي نلمح الفكر الفلسفي الذي هو عصب تلك الحضارة.. و ايضا الفن الاسلامي يعد من انقى و ادق صور التعبير عن الحضارة الاسلامية.. و كونه المعبر عن هذي الحضارة هو ما يعطيه هذي الصفة.. صفة “الاسلامية”.

فالفن الاسلامي بمصر او الهند او العراق هو بالنهاية “فن ديني” حتى و ان كان الفنان ببعض الاحيان غير مسلم.. لانه بالاضافة الى تعبيره عن ذاته و عن بيئته – و ذلك ضروري و موجود فانه يعبر عن الاصيل و الثابت و الهام بالحضارة التي ينتمي اليها ..بصرف النظر عن انتمائه العرقي او الديني او الجنسي..

وفيما يلي نستعرض بعض اهم الخصائص التي تميز فيها ذلك الفن الاصيل.

التجريد و الموسيقية

وهما من ابرز صفات الفن الاسلامي فالقيمة الجوهرية الكامنة بالفن الاسلامي هي ايقاعه و تجريده و ما يصاحب هذا من احساس موسيقي جميل لا يجاريه به اي فن اخر، و لا شك ان ذلك الاتجاه مرده الى التصور الاسلامي للعالم و الانسان و الله و من اجل هذا لم تكن و ظيفة الفن الاسلامي نقل المرئي بل اظهار ما هو غير مرئي، و محاولة الاحساس بالقوانين الرياضية التي تحكم ذلك الوجود. و ربما و صلت قمة الايقاع الموسيقي بالفنون الاسلامية ذروتها بالعمارة الاندلسية المغربية حيث تتجاوب اقواس العقود مع سائر العناصر المعمارية، و احواض المياه و الاشجار و المناظر التي تحيط بالمكان حيث يكون المبنى و كانه نبت من الارض كما ينبت الشجر و النخيل.

كراهية تصوير الكائنات الحية

ويرجع هذا الى الرغبة بالبعد عن المظاهر الوثنية فقد جاء الاسلام ليقضي على الوثنية ممثلة بعبادة الاشخاص و الاصنام على ان هذي الكراهية اخذت تتلا شي بالتدرج مع زيادة الوعي بحقائق العقيدة الاسلامية و ظهرت الرسوم الجدارية على كثير من الاعمال الفنية كالتحفالمختلفة و بالرسوم الجدارية على انه مما يلفت النظر زخارف المصاحف و المساجد انها ظلت خالية من العناصر الادمية و الحيوانية

شاع رسم و تصوير الكائنات الحية بالمنطقة العربية قبل الاسلام، و لكنه لم يهتم قط بالمحاكاة الحركية لهذه الكائنات، كما نرى بالفن الاغريقي و الفنون التي سارت على هديه.وبالرغم من ان القران الكريم لم يرد به نصف صريح يمنع ممارسة تصوير الكائنات الحية الا ان البعض يجدون ان رسم الكائنات غير جائز.

ولقد جاء بالقران الكريم بسورة المائدة – اية 90 “يا ايها الذين امنوا انما الخمر و الميسر و الانصاب و الازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ” صدق الله العظيم. و هذي الاية الكريمة تعني ان الدين يحرم اتخاذ التماثيل و الصور انصابا تعبد من دون الله، و الحقيقة ان العديد من المفسرين استقروا على ان الاسلام ليس ضد الصورة و لكنه ضد الوثن و يقول الشيخ محمد عبده بهذا الصدد: “وبالجملة يغلب على ظني ان الشريعة الاسلامية ابعد من ان تحرم و سيلة من اروع و سائل العلم بعد التحقق انه لا خطر منه على الدين لا من جهة العقيدة و لا من جهة العمل”.

وعلى هذا فالعقيدة الاسلامية لم تحرم عمل الصور اذا كان الغرض منها الزينة المباحة او اقرار حقيقة علمية او شرعية، و يؤكد هذا ما تركه المسلمون منذ فجر الاسلام الى الان من اثار تزخر برسوم الكائنات الحية التي بعدت عن المحاكاة بعدا و اضحا.

مخالفة الطبيعة

ومخالفة الطبيعة تاكيد لاتجاه الفكر الاسلامي، و الفنان المسلم يواجه الطبيعة لكي يتناول عناصرها و يفكها الى عناصر اولية و يعيد تركيبها من جديد بصياغة عذبة طروب.

وهو لا يفكر بمحاكاة الطبيعة لان ذلك هدف لا يسعى اليه و لا يعنيه. و يجمع اليوم العديد من النقاد على ان الفن يبدا من حيث ياخذ الفنان بالانصراف عن محاكاة الطبيعة و يفرض عليها و زنا و ايقاعا من عنده.

تحويل الخسيس الى نفيس

من المسلمات بالعقيدة الاسلامية العزوف عن الاسراف ببهرج الحياة باعتبار هذا عرضا زائلا و ما عند الله خير و ابقى، و الى جانب هذا فقد وصل ازدهار الحضارة الاسلامية بعديد من العصور الى درجة عظيمة كما وصل الثراء الى حد يفوق كل تصور، و كان باستطاعة المسلمين لو ارادوا ان يزينوا الاجزاء المهمة بالمساجد بالاحجار نص الكريمة و استخدام الذهب و الفضة بالحياة اليومية، و هنا نجد ظاهرة اجتماعية اقتصادية تحتاج الى حل يحقق المواءمة و التوافق بين روح العقيدة و سلوك السلف الصالح، بين امكانيات المجتمع و قدراته الاقتصادية العالية، و كذا كان على الفنان ان يحقق هذي المواءمة، و ان يبتكر اسلوبا جديدا لحل هذي المعادلة الصعبة، و ربما نجح الفنان المسلم بتحقيق هذي الغاية بابتكار الخزف ذي البريق المعدني و هو نوع من الخزف لم يعرف الا بالفن الاسلامي بذلك الوقت، و يتيح الحصول على اوان خزفية تصلح بديلا لاواني الذهب و الفضة و يذخر المتحف الاسلامي بمصر بالعديد من نماذج هذا الخزف ذي البريق المعدني، و الذي يعتبر من ارقى نوعيات الخزف بالعالم، و من الحلول الابتكارية التي كان للفنان المسلم الفضل بتحقيقها المواءمة بين استيفاء المسجد للعظمة و الفخامة، و هو ما تتيحه الثروة المتزايدة بالمجتمع و بين ما يتطلبه الفكر الاسلامي بالالتزام باسلوب السلف الصالح بالحياة البسيطة التي تقوم على صدق الانسان مع ربه.

فاستطاع الفنان المسلم باستخدام ارخص الخامات اطلاقا كالطين و الخشب ان يصنع محاريب المساجد من الخزف او الخشب او الجص بعد ان اثراها بالزخرفة و النقش، مما جعل هذي المحاريب قمة بالجمال و الجلال. و من امثلة المحاريب الاسلامية الجميلة محراب السيدة رقية بالمتحف المصري الاسلامي العصر الفاطمي – القرن الثاني عشر).

وقد خلفت الحضارة الاسلامية نماذج عظيمة القيمة من التحف المعدنية و الاثاث و بخاصة من البرونز و المشغول بالزخارف الدقائق التي تبلغ حد الاعجاز و قيمة هذي التحف لا تعود الى الخامات التي صنعت منها و لكن مردها الى قدرات الفنان بالانجاز و دقته البالغة بالتنفيذ .

 

وحدة الفنون الاسلامية

ان و حدة الفنون الاسلامية التي نلمسها بمنتجات و عمائر البلاد الاسلامية من اقصى المغرب بمراكش العربي الى اقصى المشرق بايران و الهند امر يدعو الى الدهشة، و يثير الرغبة بالبحث عن الاسباب و الدوافع التي ادت الى هذي الظاهرة الفريدة، لان هذي الاقطار باصولها التاريخية مختلفة في: اللغة و اصول الجنس البشرى و العادات و العقيدة؛ و بالتالي فهي مختلفة بمظاهرها الحضارية كطرز المباني الدينية و المدنية، و ادوات الحياة اليومية.

وقد اجمع الباحثون و الدارسون على ان العقيدة الاسلامية التي انتشرت بهذه المنطقة الشاسعة بسرعة غريبة، كانت ذات اثر قوي بتحقيق هذي الوحدة؛ بحيث تغلبت على فوارق الجنس و التقاليد الوطنية المتوارثة. و لعل السر الكامن بقوة و فاعليه العقيدة الاسلامية انها ليست قاصرة على العبادات؛ و انما هي نظام للحياة: نظام يقوم على دعامات قوية و متينة بالمثل و القيم و المبادئ. و ان هذي العقيدة تمتد الى شئون الفكر و الاداب و العادات و المعاملات، و هنالك عامل احدث هو ان القران الكريم انزل باللغة العربية، و اصبحت عاملا مشتركا و رباطا متميزا بكل اعمال الفن، و بخاصة ان كراهية تمثيل الكائنات الحية جعل للغة العربية منزلة خاصة، و كذا اصبحت اللغة العربية و الكتابة عاملين جوهريين بكل ما ابدع من اعمال فنية بمشرق العالم الاسلامي و مغربه، و هنالك عوامل ثانية =ساعدت على تكوين و حدة الفنون الاسلامية الزخرفية، منها تجميع العمال و الفنيين من مختلف البلاد الاسلامية للتعاون باقامة المنشات العامة: كالمساجد الجامعة او قصور الخلفاء؛ فعندما استقرت الخلافة الاموية بدمشق وضع نظام لاستيراد المواد الخام، و استقدام الايدي العاملة الممتازة من كافة انحاء الدولة، و كان المعلمون من المصريين و السوريين و الفرس و الروم يعملون جنبا الى جنب يتعاونون بتحقيق حركة البناء النشطة التي كانت تتزايد مع الايام.

ويعتبر المسجد رمزا للفن الاسلامي؛ فهو مكان بسيط على شكل مربع او مستطيل مستمد من المسجد الاول للرسول صلى الله عليه و سلم بالمدينة المنورة، و ربما انعكست بساطة العقيدة، و عدم وجود قرابين او تاليه لشخصيات اسلامية على المسجد؛ فكان ولا يزال بسيطا بتخطيطه و تجهيزاته، و يزين بالايات القرانية و الزخارف النباتية و الهندسية المجردة، و اصبحت مسئولية المهندس المعماري المسلم تاكيد الهيكل البنائي باثرائه بالزخارف النباتية المجردة و الهندسية، و الخط العربي بانواعه. كما حرص الفنان المسلم على اثراء هذي البساطة المعمارية بالتنويع بالخامات المستعملة، فهو عندما يقسم السطوح الموجودة امامه على جدران المسجد الى مساحات مختلفة الاشكال يملا كل مساحة بعناصر زخرفية نباتية مجردة او هندسية، كما يستخدم الحجر و الرخام و الجص و الفسيفساء و بلاطات القيشاني بحثا عن القيم الجمالية التي تتميز فيها كل خامة، هذا الى جانب فتحات النوافذ التي تشكل بدورها علاقة جمالية مع الجدران، و تزين بنفس الوقت بالزجاج الملون الذي يضفي على المكان حلوة و جمالا. ذلك الاسلوب لم يكن قاصرا على المساجد و حدها؛ بل يمتد بزخارفه المتعددة و نوافذه المحلاة بالزجاج الملون الى البيوت و القصور و الى جميع انماط العمائر الاسلامية، فهو اسلوب عام لكل الانتاج الفني الاسلامي بما بذلك المنتجات الفنية الصناعية التي يستخدمها الانسان بحياته اليومية .

 

 

الطرز الاسلامية

الفن بخدمة الحياة

الفن للفن فقط تلك كانت شعارات عصور النهضة الفنية بجميع الدول الاوربية و عليها نشات كل المدارس الفنية التي اثارت ثورة و نهضة كبري بتلك العصور، و لكن الفن الاسلامي الذي كان له السبق دائما كان له شعار احدث و هو الفن بخدمة الحياة اي ان الفن هو فن تطبيقي يشترك بكل جوانب الحياة فيزين المنازل بعمارة دينية رائعة، و يزخرف الاواني و الاثاث و كل ما يستعمله الانسان بمختلف اوجه الحياة.

وتتميز الفنون الاسلامية بان هنالك و حدة عامة تجمعها بحيث ممكن ان تتميز اي قطعة انتجت بظل الحضارة الاسلامية باي قطر من اقطار العالم الاسلامي، و لعل ذلك السر من اسرار تفوق الحضارة الاسلامية و قدرتها الفائقة على صبغ المنتجات الفنية بجميع الاقطار بصبغة واحدة، على ان هذي الوحدة لم تمنع من وجود طرز دينية تتميز فيها الاقطار الاسلامية المختلفة بعصور تطورها الفني.

ويمكننا ان نقول بوجه عام: ان الطراز الاموي ساد العالم الاسلامي اولا متاثرا بالفنون المحلية، بعدها ساد الطراز العباسي منذ قيام الدولة العباسية عام 750م، و عندما ضعفت الخلافة العباسية منذ القرن السابع الميلادي سادت طرز ثانية =اقليمية فكان هنالك الطراز الاسباني المغربي بشمال افريقيا و الاندلس، و طراز مصري سوري بمصر و سوريا، و طراز عثماني بتركيا و البلاد التي كانت تتبعها، بعدها طراز هندي بالهند.. و من و اجبنا ان نكون على معرفة بهذه الطرز الفنية، و كيف تميزت بميزات خاصة باطار الوحدة الفنية الاسلامية الكبرى.

1-الطراز الاموي:

نشا الفن الاسلامي بعصر بني امية، و كان الطراز الاموي – الذي ينسب اليهم اول الطرز او المدارس بالفن الاسلامي، فلما جاءت الفتوحات العربية، و امتدت الدولة الاسلامية و اتسع نطاقها، و اختلط العرب بامم ذات حضارة زاهية اثروا بهذه الامم كما تاثروا بهم.

اتخذ بنو امية مدينة دمشق عاصمة للعالم الاسلامي، و كانت السيادة الفنية بعصرهم للبيزنطيين و السوريين و غيرهم من رجال الفن و الصناعة الذين اخذ عنهم العرب الفاتحون، و قام على اكتاف الجميع الطراز الاموي بالفن الاسلامي، و بذلك فهو طراز انتقال من الفنون المسيحية بالشرق الادنى الى الطراز العباسي، على ان ذلك الطراز كان متاثرا الى حد ما بالاساليب الفنية الساسانية التي كانت مزدهرة بالشرق الادنى عند ظهور الاسلام.

وهكذا كانت العناصر الزخرفية لهذا الطراز مزيجا من جملة عناصر و رثها عن الفنون التي سبقته، فبينما تخرج به الدقة برسم الزخارف النباتية و الحيوانية، و محاولة تمثيل الطبيعة و غير هذا مما امتازت فيه الفنون البيزنطية، نجد تاثير الفن الساساني بالاشكال الدائرية الهندسية و بعض الموضوعات الزخرفية الثانية =كرسم الحيوانين المتقابلين او المتدابرين تفصلها شجرة الحياة المقدسة او شجرة الخلد.

2-الطراز العباسي

هو الطراز الثاني من الطرز الاسلامية، و ينسب الى الدولة العباسية التي قامت بالعراق، فانتقلت السيادة بالعالم الاسلامي منذ هذا الحين الى العراق، فكان من الطبيعي ان يتخذ الفن الاسلامي اتجاها جديدا، لان الاساليب الفنية الايرانية غلبت عليه الطابع الايراني على الادب و الحياة الاجتماعية.

والواقع ان ذلك الطراز، الذي يعتبر اول مرحلة و اضحة بتاريخ الفن الاسلامي اخذ العديد من اصوله عن الفن الساساني، كما ان الحفائر التي اجريت بمدينة سامرا التي كانت عاصمة للخلافة بين عامي 222 و 276 ه 836 – 889م) كان لها كل الفضل بالكشف عن منجزات ذلك الطراز الذي بلغ اوج عظمته بالقرن الثالث الهجري 9م و ظهر اثره بالانتاج الفني بمختلف الاقطار الاسلامية بالقرنين الثالث و الرابع بعد الهجرة 9-10م).

ويمتاز الطراز العباسي، كما تمتاز الاساليب الفنية الماخوذة عنه و منها الطراز الطولوني بمصر، بنوع من الخزف له بريق معدني كانت تصنع منه انية يتخذها الاغنياء عوضا عن اواني الذهب و الفضة التي كان استعمالها مكروها بالاسلام لما تدل عليه من البذخ و الترف المخالفين لروح الدين الاسلامي. ذلك فضلا عن استعمال الجص بكثرة بتهيئة الزخارف حتى اصبح من المواد ذات الصدارة بهذا الطراز الاسلامي. و التحف التي تنسب الى ذلك الطراز متاثرة الى حد ما بالاساليب الفنية الساسانية، و اكثر ما يخرج ذلك بالتحف المعدنية و بالمنسوجات التي كانت تصنع بالعراق و ايران بالقرنين الثاني و الثالث الهجريين 8،9م).

كما ان كيفية حفر الزخارف بالخشب او الجص اتخذت طابعا خاصا كان و قفا على ذلك الطراز دون غيره و هي كيفية الحفر المائل او منحرف الجوانب.

والخلاصة ان الموضوعات الزخرفية التي تتمثل بهذا الطراز يخرج بها التحوير و التنسيق و البعد عن الطبيعة و تنحصر عناصرها بالاشرطة و الجدائل و الاشكال الحلزونية و الخطوط الملتوية و كلها مرسومة بوضوح و حجم كبير.

3-الطراز الايراني

كانت ايران منذ الفتح الاسلامي بالقرن الاول الهجري 7م)، بطليعة الامم الاسلامية اعتناء بصناعة التحف النفيسة.

وعندما اتيح للسلاجقة بالقرن 5 ه 11م ان يستقروا بايران، ظهر طراز سلجوقي، امتاز بالاقبال على استعمال الكائنات النسخية المستديرة، فضلا عن الكتاب الكوفية التي كانت تجمل بالفروع النباتية. و ينسب الى العصر السلجوقى، اولى مدارس التصوير بالاسلام، و اصبحت خراسان و مدينة هراة مراكز ممتازة لانتاج التحف و الاواني من النحاس و البرونز المكفت بالفضة و المزدانة باشرطة من الزخارف الكتابية، و ربما شاع بالعصر السلجوقي، استعمال بلاطات الخزف بتغطية الجداران.

وامتازت ايران بالفنون الاسلامية بالمحافظة على قسط و افر من اساليبها الفنية القديمة، و من ميل الى رسوم الكائنات الحية و الزخارف النباتية الرشيقة، و من بعدها ممكن اعتبار ذلك العصر من الناحية الفنية احسن العصور بايران على الاطلاق.

وذاع صيت ايران بانتاج المصاحف الفنية الفاخرة، و تذهيب صفحاتها الاولى و الاخيرة، فضلا عن رؤوس السور و علامات الاحزاب، و ربما نجح المذهبون بدقة مزج الالوان، و اتقان الرسوم الهندسية و الفروع النباتية اتقانا يبدو به التوازن و التماثل، و ربما كان لازدهار فن النقش و التصوير صداه بسائر ميادين الطراز الصفوى، فامتد نفوذ المصورين الى رسوم السجاد و المنسوجات و الخزف بالقرن 10-11ه 16-17م)، فاصبحنا نرى السجاجيد الثمينة، ذات الالوان الفنية و الرسوم المختلفة، التي تشبه رسوم المخطوطات. كما ظهرت نوعيات من الخزف ذي البريق المعدني، اما التحف المعدنية بالطراز الصفوي، فقد غلبت عليها رسوم الفروع النباتية و الصور الادمية و الحيوانية.

 

 

4-الطراز الفاطمي

فتح الفاطميون مصر سنة 358 ه 969م و اتخذوها مقرا لخلافتهم فقام على يدهم الطراز الفاطمي و ازدهر بمصر و الشام.

وقد و فق الفاطميون بدقة التصوير و الحركة دقة لم يصبها الفنانون بمصر من قبلهم، كما كثر رسم الانسان و الحيوان على التحف التي ترجع الى عصرهم، و ازدهر فن التصوير، و لعل خير النماذج بفن التصوير و النقوش المرسومة على الجص التي و جدت على جدران الحمام الفاطمي بمصر القديمة.

وللتحف الخزفية الفاطمية لمعان و بريق اخاذ، اما تغير الوانها فمرجعه البريق المعدني الذي تمتاز به، اما الزجاج فلم تكن زخارفه ببداية العصر الفاطمي تختلف عديدا عن زخرفته بعصر الطولونين و لكنها اخذت تتطور بعد هذا بخطوات سريعة ليصبح لها الطابع الفاطمي الخاص، و من ارق المصنوعات الزجاجية الفاطمية و اكبرها قيمة فنية الزجاج المزين بزخارف ذات بريق معدني. و ربما استعمل الفاطميون البلور الصخري بعمل كئوس و اباريق، و علب و صحون، و فنجانين و اطباق، و قطع شطرنج و اختام و زجاجات متنوعة الاشكال، و كانت تزين بزخارف مقطوعة قوامها حيوانات او طيور او فروع نباتية مرسومة بدقة و انسجام فضلا عن كتابات دعائية.

اما المنسوجات الفاطمية فقد كانت اعتناء الخلفاء فيها عظيمة، كما اصاب النساجون ابعد حدود التوفيق بتوزيع الوانها و اختيارها حتى صارت منتجاتهم اية بالجمال و الاتقان، كما كان ابتكارهم عظيما بالرسوم و الزخارف النباتية التي صورة بدقة سواء بتفرعها او التواءاتها، و ربما كانت هذي المنسوجات ترسم باشرطة. و ربما كانت هذي الاشرطة تنحصر احيانا بين سطرين بالكتابات الكوفية احدهما عكس الاخر، بعدها اخذت هذي الاشرطة تتسع و تزداد عددا حتى اصبحت تكسو سطح النسيج كله.

اما الخشب فلدينا من تنوع الزخارف و جمال الصناعة، ما لم يصل اليه الفنانون بعد ذلك، و حسبنا محراب السيدة رقية و الابواب الفاطمية الضخمة المزينة برسوم ادمية و حيوانية و طيور، و ربما تحفر الرسوم كذلك على مستويين مختلفين، و هو اسلوب يدل و لا شك على براعة الفنان و مهارته.

 

 

5-الطراز المملوكي:

يعتبر عصر المماليك 648-923ه 1240-1517م من ازهى العصور بتاريخ الفنون الاسلامية بمصر، فقد كان الاقبال عظيما على صناعة التحف النفيسة كما طغت الثروة الفنية على منتجات ذلك الطراز من مختلف المواد.

وقد كان لصناعة التحف النحاسية المرصعة بالذهب و الفضة منزلة خاصة لدى المماليك، و ربما وصل الينا من ذلك العصر تحف معدنية عظيمة من ابواب و كراسي و صناديق و مقلمات، و تمتاز بما يبدو عليها من خطوط نسخية تشير الى اسم السلطان و القابه او الى الكلمات الدعائية التي يسجلها الصانع على التحفة المقدمة الى الامير او السلطان، ذلك الى جانب بعض الزخارف الهندسية متعددة الاضلاع و من بينها اطباق نجمية مملوكية.

وابدع ما وصل اليه صناع الزجاج المسلمون بالعصر المملوكي يتجلى بالمشكاة المموهة بالمينا، و اشكال هذي التحف الزجاجية و احجامها و هيئاتها.

وذاعت بالعصر المملوكي زخرفة الحشوات بالتطيعم، و هذا باضافة خيوط او اشرطة رفيعة من العاج او الخشب النفيس كانت تكسى فيها التحف المختلفة، كالابواب و المنابر، ذلك فضلا عن ازدهار صناعة الشبكيات من الخشب المخروط التي كانت تستخدم بصناعة المشربيات و الدكك و الكراسي.

ومن الصناعات الدقائق التي حذقها الفنانون بعصر المماليك صناعة الفسيفساء الرخامية و تتكون من مكعبات صغار من الرخام مختلفة الالوان و تعشق بالارضية على هيئة الاشرطة او المعينات او المثلثات او الخطوط المتقاطعة و المتشابكة، و كان اكثر استعمالها بالمحاريب و الوزارات بالمساجد.

وازدهر بعصر المماليك الخط النسخ و احتل مركزا ساميا و صار من اهم العناصر الزخرفية على التحف من معدن و خزف و عاج و نسيج، كما استعملوه بكتابة المصاحف المملوكية التي كانت تكتب للسلاطين لتوقف باسمائهم بالمساجد.

6-الطراز المغربي

يبدا الطراز المغربي الصحيح بالاندلس و المغرب على يد دولة الموحدين، و يلاحظ ان الزعامة الثقافة بالعالم الاسلامي المغربي كان مركزها بالاندلس بعصر الدولة الاموية الغربية و بعصر ملوك الطوائف، بعدها انتقلت هذي الزعامة الى مراكش بنهاية القرن 11م.

ومن ابدع العمائر التي خلفها لنا ذلك الطراز قصر الحمراء بغرناطة الذي يعود الى القرن الرابع عشر الميلادي، و يمتاز بجمال مبانيه و رشاقة اعمدته ذات التيجان المزخرفة بالمقرنصات، و الجدران المغطاة بشبكة من الزخارف الجصية و الكتابات الجميلة.

ومن المنتجات الفنية التي ازدهرت بالطراز المغربي تجليد الكتب و صناعة التحف الجلدية عامة، اما صناعة الخزف فقد ازدهرت بالطراز المغربي ايضا.

ويعتبر الطراز المغربي اقرب الطرز الى الطراز المملوكي.

 

 

7-الطراز التركي:

سقط السلاجقة بالقرن 8ه/ 14م، و ال الحكم باسيا الصغرى الى ال عثمان الذين استطاعوا الاستيلاء على القسطنطينية سنة 857ه /1453م، و لعل خير ما انتج الترك من نوعيات الفنون تخرج و اضحة فيما خلفوه من تحف الخزف و القيشانى و السجاد و الاقمشة الحريرية و القطيفة و المخطوطات.

اما الخزف التركي فيمتاز بالوانه الرائعة و ما به من رسوم الزهور و النباتات، اما السجاجيد التركية فهي تعد بحق من ابدع الفنون الشرقية، و التي تمتاز بالزخارف الهندسية البحتة، و سجاجيد الصلاة الصغيرة النفيسة و يمتاز معظمها برسم محراب بارض السجادة.

8-الطراز الهندي

يعتبر الطراز الهندي اقرب الطرز الى الفن الفارسي، و ربما تبلورت شخصية الطراز الهندي اعتبارا من القرن السادس عشر، و اصبح له طابع متميز و ظواهر معمارية خاصة، اما التصوير فقد امتاز بهدوء الالوان و القرب من الطبيعة و رسم الصور الشخصية، و تمتاز العمائر الهندية باستعمال العقود الفارسية، و الماذن الاسطوانية، و القباب البصلية، و الزخارف الدقيقة.

وهكذا و على مر كل تلك العصور نجد ان الفن الاسلامي كان يتميز دائما بانه فن يخدم الحياة بكل اساليبه و طرقه، و انه خلق لاجل متعة الانسان المسلم، و لاجل تذوقه للقيم الجمالية اينما كان، و لهذا ظلت الفنون الاسلامية باقية معنا حتى يومنا ذلك نستخدمها بحياتنا و نتمتع بما بقي من اثارها السابقة من عمائر و تحف و اوان ذات قيم جمالية و فنية عالية

  • \صور لفنون إسلامية
  • الفنون الزخرفية بلاطات القيشانى ف العصر الصفوى
  • اوانى مزخرفة اسلامية
  • صور عن اجمل العبارات عن الوافع
  • فنون إسلامية
  • فنون اسلمية

1٬979 views