قصص اطفال اسلامية

بالصور قصص اطفال اسلامية 20151130178

قصه الرجل الذى قتل تسعه و تسعين نفسا
عن ابى سعيد الخدرى ان نبى الله صلى الله عليه و سلم قال: كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعه و تسعين نفسا, فسال عن اعلم اهل الارض فدل على راهب, فاتاه فقال: انه قتل تسعه و تسعين نفسا, فهل له من توبة فقال: لا, فقتله فكمل به ما ئه ثم سال عن اعلم اهل الارض, فدل على رجل عالم, فقال: انه قتل ما ئه نفس فهل له من توبة فقال: نعم و من يحول بينه و بين التوبه انطلق الى ارض كذا و كذا؛ فان بها اناسا يعبدون الله فاعبدالله معهم و لا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء, فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاه الموت, فاختصمت فيه ملائكه الرحمه و ملائكه العذاب, فقالت ملائكه الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبه الى الله, و قالت ملائكه العذاب: انه لم يعمل خيرا قط, فاتاهم ملك في صوره ادمى فجعلوه بينهم, فقال: قيسوا ما بين الارضين فالي ايتهما كان ادني فهو له, فقاسوه فوجدوه ادني الى الارض التى اراد, فقبضته ملائكه الرحمه قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا انه لما اتاه الموت ناي بصدره(1).

شرح المفردات(2):
(راهب): عالم اهل الكتاب.
(نصف الطريق): هو بتخفيف الصاد اي: بلغ نصفها.
(اختصمت): اي: من الخصومة.
(قيسوا): انظروا المسافه بين المكانين.
(ناي بصدره): اي: نهض, و يجوز تقديم الالف على الهمزه و عكسه.
(فقبضته): اي: توفته ملائكه الرحمة.

شرح الحديث:
قال النووي: مذهب اهل العلم, و اجماعهم على صحه توبه القاتل عمدا, و لم يخالف احد منهم الا ابن عباس. واما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا, فمراد قائله الزجر عن سبب التوبه لا انه يعتقد بطلان توبته. و هذا الحديث ظاهر فيه, و هو ان كان شرعا لمن قبلنا, و في الاحتجاج به خلاف فليس موضع الخلاف, و انما موضعه اذا لم يرد شرعنا بموافقته و تقريره, فان و رد كان شرعا لنا بلا شك, و هذا قد و رد شرعنا به و هو قوله تعالى: والذين لا يدعون مع الله الها اخر و لا يقتلون الى قوله: الا من تاب الايه واما قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فالصواب في معناها: ان جزاءه جهنم, و قد يجازي به, و قد يجازي بغيره و قد لا يجازي بل يعفي عنه, فان قتل عمدا مستحلا له بغير حق و لا تاويل, فهو كافر مرتد, يخلد به في جهنم بالاجماع, وان كان غير مستحل بل معتقدا تحريمه فهو فاسق عاص مرتكب كبيره جزاؤه جهنم خالدا فيها, لكن بفضل الله تعالى ثم اخبر انه لا يخلد من ما ت موحدا فيها, فلا يخلد هذا, و لكن قد يعفي عنه, فلا يدخل النار اصلا, و قد لا يعفي عنه, بل يعذب كسائر العصاه الموحدين, ثم يخرج معهم الى الجنه و لا يخلد في النار, فهذا هو الصواب في معنى الايه و لا يلزم من كونه يستحق ان يجازي بعقوبه مخصوصه ان يتحتم ذلك الجزاء, و ليس في الايه اخبار بانه يخلد في جهنم, و انما فيها انها جزاؤه اي: يستحق ان يجازي بذلك.
وقوله في الحديث: ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء قال العلماء: في هذا استحباب مفارقه التائب المواضع التى اصاب بها الذنوب, و الاخدان المساعدين له على ذلك و مقاطعتهم ما داموا على حالهم, وان يستبدل بهم صحبه اهل الخير و الصلاح و العلماء و المتعبدين الورعين و من يقتدى بهم, وينتفع بصحبتهم, و تتاكد بذلك توبته

 

  • قصص اطفال اسلامية
1٬067 views

قصص اطفال اسلامية