قصص اطفال اسلامية


صور قصص اطفال اسلامية

قصة الرجل الذى قتل تسعه وتسعين نفسا
عن ابى سعيد الخدرى ان نبى الله صلي الله علية وسلم قال: كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعه وتسعين نفسا, فسال عن اعلم اهل الارض فدل علي راهب, فاتاة فقال: انة قتل تسعه وتسعين نفسا, فهل لة من توبة

فقال: لا, فقتلة فكمل بة مائة, ثم سال عن اعلم اهل الارض, فدل علي رجل عالم, فقال: انة قتل مائه نفس فهل لة من توبة

فقال: نعم ومن يحول بينة وبين التوبة, انطلق الى ارض كذا وكذا؛

فان بها اناسا يعبدون الله فاعبدالله معهم ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء, فانطلق حتى اذا نصف الطريق اتاة الموت, فاختصمت فية ملائكه الرحمه وملائكه العذاب, فقالت ملائكه الرحمة: جاء تائبا مقبلا بقلبة الى الله, وقالت ملائكه العذاب: انة لم يعمل خيرا قط, فاتاهم ملك في صورة ادمى فجعلوة بينهم, فقال: قيسوا ما بين الارضين فالي ايتهما كان ادني فهو له, فقاسوة فوجدوة ادني الى الارض التي اراد, فقبضتة ملائكه الرحمة, قال قتادة: فقال الحسن: ذكر لنا انة لما اتاة الموت ناي بصدره(1).

شرح المفردات(2):
(راهب): عالم اهل الكتاب.
(نصف الطريق): هو بتخفيف الصاد اي: بلغ نصفها.
(اختصمت): اي: من الخصومة.
(قيسوا): انظروا المسافه بين المكانين.
(ناي بصدره): اي: نهض, ويجوز تقديم الالف علي الهمزه وعكسه.
(فقبضته): اي: توفتة ملائكه الرحمة.

شرح الحديث:
قال النووي: مذهب اهل العلم, واجماعهم علي صحة توبه القاتل عمدا, ولم يخالف احد منهم الا ابن عباس.

واما ما نقل عن بعض السلف من خلاف هذا, فمراد قائلة الزجر عن سبب التوبة, لا انة يعتقد بطلان توبته.

وهذا الحديث ظاهر فيه, وهو ان كان شرعا لمن قبلنا, وفى الاحتجاج بة خلاف فليس موضع الخلاف, وانما موضعة اذا لم يرد شرعنا بموافقتة وتقريره, فان ورد كان شرعا لنا بلا شك, وهذا قد ورد شرعنا بة وهو قولة تعالى: والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون الى قوله: الا من تاب الايه واما قولة تعالى: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤة جهنم خالدا فيها فالصواب في معناها: ان جزاءة جهنم, وقد يجازي به, وقد يجازي بغيرة وقد لا يجازي بل يعفي عنه, فان قتل عمدا مستحلا لة بغير حق ولا تاويل, فهو كافر مرتد, يخلد بة في جهنم بالاجماع, وان كان غير مستحل بل معتقدا تحريمة فهو فاسق عاص مرتكب كبيرة, جزاؤة جهنم خالدا فيها, لكن بفضل الله تعالي ثم اخبر انة لا يخلد من مات موحدا فيها, فلا يخلد هذا, ولكن قد يعفي عنه, فلا يدخل النار اصلا, وقد لا يعفي عنه, بل يعذب كسائر العصاه الموحدين, ثم يخرج معهم الى الجنة, ولا يخلد في النار, فهذا هو الصواب في معني الاية, ولا يلزم من كونة يستحق ان يجازي بعقوبه مخصوصه ان يتحتم ذلك الجزاء, وليس في الايه اخبار بانة يخلد في جهنم, وانما فيها انها جزاؤة اي: يستحق ان يجازي بذلك.
وقولة في الحديث: ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء قال العلماء: في هذا استحباب مفارقه التائب المواضع التي اصاب بها الذنوب, والاخدان المساعدين لة علي ذلك ومقاطعتهم ما داموا علي حالهم, وان يستبدل بهم صحبه اهل الخير والصلاح والعلماء والمتعبدين الورعين ومن يقتدى بهم, وينتفع بصحبتهم, وتتاكد بذلك توبته

 

  • قصص اطفال اسلامية
1٬004 views

قصص اطفال اسلامية