قصص تاريخية اسلامية

 

بالصور قصص تاريخية اسلامية 2015113093
قصص عربيه حكيمة

العتابى و البقر

قال عمر الوراق:‏ ‏رايت كلثوم بن عمرو العتابى الشاعر ياكل خبزا على الطريق بباب الشام.

فقلت له:‏ و يحك

اما تستحى من الناس؟‏ ‏ فقال:‏ ‏ ارايت لو كنا في مكان فيه بقر، اكنت تحتشم ان تاكل و البقر يراك؟‏ ‏ فقلت: لا.‏ ‏ فقال:‏ ‏ فاصبر حتى اريك ان هؤلاء الناس بقر.‏ ثم قام فوعظ و قص و دعا حتى كثر الزحام عليه، فقال لهم:‏ ‏ روى لنا من غير وجه انه من بلغ لسانه ارنبه انفه لم يدخل النار!‏ ‏ فما بقي احد منهم الا اخرج لسانه نحو ارنبه انفه ليري هل يبلغها اولا.

فلما تفرقوا قال لى العتابي:‏ ‏ الم اخبرك انهم بقر؟‏ من كتاب “فوات الوفيات” لابن شاكر الكتبي.
الصوم و الحر

كان الحجاج بن يوسف الثقفي، على ما به من صلف و تجبر و حب لسفك الدماء، جوادا كريما، لا تخلو موائده كل يوم من الاكلين، و كان يرسل الى مستطعميه الرسل، و لما شق عليه ذلك، قال لهم: رسولى اليكم الشمس اذا طلعت، فاحضروا للفطور، و اذا غربت، فاحضروا للعشاء.‏ ‏ و حدث ان خرج يوما للصيد، و كان معه اعوانه و حاشيته، و لما حضر غداؤه، قال لاصحابه، التمسوا من ياكل معنا، فتفرقوا كل الى جهه فلم يجدوا الا اعرابيا، فاتوا به، فقال له الحجاج: هلم يا اعرابى فكل، قال الاعرابي: لقد دعانى من هو اكرم منك فاجبته، قال الحجاج: و من هو

قال الاعرابي: الله سبحانه و تعالى، دعانى الى الصوم فانا صائم.‏ ‏ قال الحجاج: صوم في مثل هذا اليوم على حره

قال الاعرابي: صمت ليوم هو احر منه، قال الحجاج: فافطر اليوم و صم غدا، فقال الاعرابي: اويضمن لى الامير ان اعيش الى غد

قال الحجاج: ليس لى الى ذلك سبيل.

قال الاعرابي: فكيف تطلب منى عاجلا باجل ليس اليه سبيل؟‏ ‏ قال الحجاج: انه طعام طيب.

قال الاعرابي: و الله ما طيبه خبازك و لا طباخك، و لكن طيبته العافية.‏ ‏ قال الحجاج: ابعدوه عني.

الشمعة

وفد على الخليفه عمر بن عبدالعزيز رسول من بعض الافاق.

فلما دخل دعا عمر بشمعه غليظه فاوقدت.

و كان الوقت ليلا.

و جعل عمر يساله عن حال اهل البلد، و كيف سيره العامل، و كيف الاسعار، و كيف ابناء المهاجرين و الانصار، و ابناء السبيل و الفقراء، فانباه الرسول بجميع ما علم من امر تلك المملكة.

فلما فرغ عمر من مسالته، قال الرسول له: ‏ ‏ يا امير المؤمنين كيف حالك في نفسك و بدنك، و كيف عيالك

‏ ‏ فنفخ عمر الشمعه فاطفاها، و قال: ‏‏ يا غلام، على بسراج.

فاتي بفتيله لا تكاد تضيء فعجب الرسول لاطفائه الشمعه و قال: ‏ ‏ يا امير المؤمنين، فعلت امرا حيرني.

‏ ‏ قال: و ما هو

‏ ‏ قال: اطفاؤك الشمعه عند مسالتى اياك عن حالك

‏ ‏ قال: الشمعه التى اطفاتها هى من ما ل الله و ما ل المسلمين، و كنت اسالك عن امرهم و حوائجهم و هى موقده فلما صرت لشانى و امر عيالى اطفات نار المسلمين

‏ من كتاب “سيره عمر بن عبدالعزيز” لعبدالله بن عبدالحكم.

ملك الروم

كان الشعبي، نديم الخليفه عبدالملك بن مروان، كوفيا تابعيا جليل القدر، و افر العلم.‏ ‏ حكي الشعبى قال: ‏ ‏ انفذنى عبدالملك بن مروان الى ملك الروم.

فلما وصلت اليه جعل لا يسالنى عن شيء الا اجبته.

و كانت الرسل لا تطيل الاقامه عنده، غير انه استبقانى اياما كثيره حتى استحثثت خروجي.

فلما اردت الانصراف قال لي:‏ ‏ من اهل بيت الخليفه انت؟‏ ‏ قلت: لا، و لكنى رجل من عامه العرب.‏ ‏ فهمس لاصحابه بشيء، فدفعت الى رقعه و قال لي:‏ ‏ اذا اديت الرسائل الى الخليفه فاوصل اليه هذه الرقعة.‏ ‏ فاديت الرسائل عند و صولى الى عبدالملك، و نسيت الرقعة.

فلما خرجت من قصره تذكرتها، فرجعت فاوصلتها اليه.

فلما قراها قال لي:‏ ‏ اقال لك شيئا قبل ان يدفعها اليك؟‏ ‏ قلت: نعم، قال لي: من اهل بيت الخليفه انت

قلت لا، و لكنى رجل من عامه العرب.‏ ‏ ثم خرجت من عند عبدالملك، فلما بلغت الباب ردني، فلما مثلت بين يديه قال لي: اتدرى ما في الرقعة؟‏ ‏ قلت: لا.‏ ‏ قال: اقراها.‏ ‏ فقراتها، فاذا فيها:‏ ‏ “عجبت من قوم فيهم مثل هذا كيف ملكوا غيره!”‏ ‏ فقلت له:‏ ‏ و الله لو علمت ما فيها ما حملتها، و انما قال هذا لانه لم يرك.‏ ‏ قال عبدالملك: ‏ ‏ افتدرى لم كتبها؟‏ ‏ قلت: لا.‏ ‏ قال: حسدنى عليك، و اراد ان يغرينى بقتلك.‏ ‏ فلما بلغت القصه مسامع ملك الروم قال:‏ ‏ ما اردت الا ما قال

‏ من كتاب “وفيات الاعيان” لابن خلكان.

المتهاوية

قال عبدالملك بن عمير:‏ ‏ كنت عند عبدالملك بن مروان بقصر الكوفه حين جيء براس مصعب بن الزبير فوضع بين يديه.

رانى قد ارتعت فقال لي:‏ ‏ ما لك؟‏ ‏ فقلت:‏ ‏ اعيذك بالله يا امير المؤمنين، كنت بهذا القصر بهذا الموضع مع عبيد الله بن زياد فرايت راس الحسين بن على بن ابى طالب بين يديه، ثم كنت في هذا المكان مع المختار بن ابى عبيد الثقفى فرايت راس عبيد الله بن زياد بين يديه، ثم كنت فيه مع مصعب بن الزبير فرايت راس المختار فيه بين يديه، ثم هذا راس مصعب بن الزبير بين يديك!‏ ‏ فقام عبدالملك من موضعه، و امر بهدم ذلك المكان الذى كنا فيه.

‏ من كتاب “شرح لاميه المعجم” للصفدي.

الشحاذ

جلس احمد بن طولون يوما في بعض بساتينه، و احضر الطعام و من يؤاكله من خاصته.

فراي من بعيد سائلا في ثوب خلق، و حال سيئه و هو جالس يتامل البستان و من فيه.

فاخذ ابن طولون رغيفا، فجعل عليه دجاجه و شواء لحم و قطع فالوذج كبيره و غطاه برغيف اخر، و دفعه الى بعض غلمانه و قال له:‏ ‏ امض الى هذا السائل فسلمه اياه.‏ ‏ و اقبل يراقب الغلام في تسليمه الرغيف و ما يكون من الرجل.

فلم يزل يتامل السائل ساعه ثم امر باحضاره.

فلما مثل بين يديه كلمه فاحسن الجواب و لم يضطرب من هيبته.

فقال له ابن طولون:‏ ‏ هات الرسائل التى معك.‏ ‏ فاعترف له الرجل بانه جاسوس، وان الكتب معه ما اوصلها ليدبر امره في ايصالها، فوكل به حتى مضي و احضرت الكتب.‏ ‏ فقال احد الخاصه لابن طولون:‏ ‏ ايها الامير، ان لم يكن هذا و حيا فهو سحر.‏ ‏ فقال:‏ ‏ لا و الله يا هذا، ما هو و حى و لا سحر، و لكنه قياس صحيح.

رايت هذا الرجل على ما هو عليه من سوء الحال فاشفقت عليه، و علمت ان مثله لا يصل الى مثل ما بين ايدينا من الطعام.

فاردت ان اسره بما ارسلته اليه، فما هش له و لا مد يدا اليه.

فنفر قلبى منه و قلت:‏ ‏ “هذا عينه ملاي و في غني عن هذا.

هو جاسوس لا شك فيه”.

فاحضرته احادثه، فازداد انكارى لامره لقوه قلبه و اجتماع لبه، و انه ليس عليه من شواهد الفقر ما يدل على فقره.

‏ من كتاب “سيره احمد بن طولون” للبلوي.

الدليل على الله

قال رجل لجعفر الصادق: ‏ ‏ ما الدليل على الله، و لا تذكر لى العالم و العرض و الجوهر

فقال له: هل ركبت البحر

‏ ‏ قال: نعم.

‏ قال: هل عصفت بكم الريح حتى خفتم الغرق

‏ ‏ قال: نعم.

‏ ‏ قال: فهل انقطع رجاؤك من المركب و الملاحين

‏ ‏ قال: نعم.

‏ ‏ قال: فهل احست نفسك ان ثم من ينجيك

‏ ‏ قال: نعم.

قال: فان ذاك هو الله.

من كتاب “ربيع الابرار” للزمخشري.

الشجرة

استودع رجل رجلا اخر ما لا، ثم طالبه به فانكره.

فخاصمه الى اياس بن معاويه القاضي، و قال:‏ ‏ دفعت اليه ما لا في الموضع الفلاني.‏ ‏ قال اياس: ‏ فاي شيء كان في ذلك الموضع؟‏ ‏ قال: شجرة.‏ ‏ قال:‏ ‏ فانطلق الى ذلك الموضع، و انظر الى تلك الشجره فلعل الله يوضح لك هناك ما تبين به حقك.

او لعلك دفنت ما لك عند الشجره ثم نسيت، فتتذكر اذا رايت الشجرة.‏ ‏فمضى.

و قال اياس للمطالب بالمال:‏ ‏ اجلس حتى يرجع صاحبك.‏ ‏ فجلس، و انشغل اياس عنه بالنظر في قضايا الناس، و هو ينظر اليه بين الحين و الحين.

ثم التفت اياس اليه فجاه و قال:‏ ‏ تري هل بلغ صاحبك الان موضع الشجرة؟‏ ‏ فاجاب الرجل:‏ ‏ لا اظن، فهى بعيدة.‏ ‏ فقال:‏ ‏ يا عدو الله، هات المال فقد اقررت على نفسك

‏ من كتاب “المحاسن و المساوئ” للبيهقي.

الاسد و الخنزير

لما حاصر ابو جعفر المنصور ابن هبيره قال:‏ ‏ ان ابن هبيره يخندق على نفسه مثل النساء

‏ ‏ فبلغ ذلك ابن هبيره فارسل الى المنصور:‏ ‏ “انت القائل كذا و كذا

فاخرج الى لتبارزنى حتى ترى.”‏ ‏ فكتب اليه المنصور:‏ ‏ “ما اجد لى و لك مثلا في ذلك الا كاسد لقي خنزيرا، فقال له الخنزير:‏ ‏ بارزني!‏ ‏ فقال الاسد: ما انت لى بكفء، فان نالنى منك سوء كان ذلك عارا على وان قتلتك قتلت خنزيرا فلم احصل على حمد و لا في قتلى لك فخر.‏ ‏ فقال له الخنزير: ‏ ‏ ان لم تبارزنى لاعرفن السباع انك جبنت عني.‏ ‏ فقال الاسد: ‏ ‏ احتمال عار كذبك ايسر من تلويث راحتى بدمك.

‏ من كتاب “حياه الحيوان الكبرى” للنميري.

تعريف الغوغاء

يطلق “الغوغاء” على هؤلاء الذين لا عبره بهم.

قال الاصمعي:‏ ‏ و الغوغاء الجراد اذا ما ج بعضهم في بعض.

و به سمى الغوغاء من الناس.‏ ‏ و قال اخر: هم الذين اذا اجتمعوا غلبوا، و اذا تفرقوا لم يعرفوا.‏ ‏ و من علاماتهم ما تضمنته حكايه الخطابى عن ابى عاصم النبيل.

و ذلك ان رجلا اتاه فقال:‏ ‏ ان امراتى قالت لي: يا غوغاء

فقلت لها: ان كنت غوغاء فانت طالق ثلاثا.

فما عساى اصنع؟‏ ‏ فقال له ابو عاصم:‏ ‏ هل انت رجل اذا خرج الامير يوم الجمعه جلست على ظهر الطريق حتى يمر فتراه؟‏ ‏ فقال: لا.‏ ‏ قال ابو عاصم: لست بغوغاء، انما الغوغاء من يفعل هذا.

‏ من كتاب “طبائع الملك” لابن الازرق.

  • قصص تاريخية اسلامية
  • اجمل قصص تاريخيه
  • قال : هل عصفت بكم الريحُ حتى خفتم
  • قصص تاريخية
962 views

قصص تاريخية اسلامية