محضرات دينية

آخر تحديث ف25 يونيو 2020 الخميس 11:11 صباحا بواسطه سعاد حمزة


اللهم صل و سلم و بارك و كرم على عبدك المصطفى سيدنا محمد و الة و اصحابة و اهل حضره اقترابة من احبابه، و على كل ابائة و اخوانة من الانبياء و المرسلين، و الهم و صحبهم و تابعيهم باحسان الى يوم الدين، و على ملائكتك المقربين و على كل عبادك الصالحين، و علينا معهم و فيهم برحمتك يا ارحم الراحمين.

واذا صلى الله تبارك و تعالى على عبد من عبادة فرحمة فقد اكرمه، و باكرام الحق تبارك و تعالى للعبد يخلى ذلك العبد عن ما لا يحبه، و يصفية عما لا يرضاه، و المعني فذلك انه يربطة بصفوتة الذي صلى عليه، و وعد ان يصلى على الخلق اذا صلوا عليه، مشيرا الى انه مفتاح باب صلاتة و مفتاح باب رحمتة صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم. و سمعنا خطابة فالكتاب العزيز: ان الله و ملائكتة يصلون على النبى يا ايها الذين امنوا صلوا عليه و سلموا تسليما صلى الله و سلم و بارك عليه و الة و اصحابه.

وسمعنا خبرة من من صلى على مره واحده صلى الله فيها عليه عشر صلوات و ايضا و رد فشان التسليم، حتي اصبح نبينا يري فو جهة البشر من فرحة لامتة بصلاه الله عليهم بواسطتة الا يرضيك انه لا يصلى عليك احد من امتك الا صليت عليه عشرا و لا يسلم عليك احد من امتك الا سلمت عليه

فالحمد لله على هذي النعمة.. اللهم اتمها علينا، اللهم اتمها علينا، اللهم اتمها علينا..

وتمامها بالمرافقه لهذا النبى فدار الكرامه و مستقر الرحمه بعد المرور معه على الصراط، و الاستظلال بظل لواء الحمد الذي يحملة عليه الصلاة و السلام، و الورود على حوضة المورود، اللهم اتم علينا النعمه برحمتك يا ارحم الراحمين.

وتذكر الامه ميلاد نبيها فشرق الارض و غربها منه من منن الله امتن فيها عليها، ترتبت عليها نوعيات المنن و نوعيات المواهب و نوعيات العطايا، على الميلاد الكريم ترتبت النشاه على الميلاد الكريم بحكم اراده الله و ترتيبة الاسباب، ترتبت البعثه على الميلاد الكريم ترتب الاسراء و المعراج، على الميلاد الكريم ترتب البلاغ و الاداء للامانه و البيان للحق و الحقيقة، على المولد الكريم ترتبت الغزوات كلها، على المولد الكريم ترتبت ليالي دعائة لامتة و ليالي استشفاعة لامتة و ليالي سؤالة الحق فامته، على المولد الكريم ترتبت كل العطايا التي منحت للامة.. صلى الله على نبينا المصطفى محمد.

وصدق سيدنا العباس و هو يقول

وانت لما و لدت اشرقت الارض* و ضاءت بنورك الافق

فنحن فذلك الضياء و هذا النور و سبل الرشاد نخترق

صلي الله عليه و الة و صحبة و سلم، و نورنا بهذا النور اعظم التنوير و ارفعه.

اذ تتذكر الامه هذا يجب عليها ان تحسن النظر فصلتها بحبيب الهها المالك، صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم، فانه عنوان صلتها بالهها، جل جلالة و تعالى فعلاه.

كذب بعدها كذب من يدعى صله بالله مع انقطاع عن محمد بن عبد الله، لا يتصل بالله فالدنيا و لا فالاخره من انقطع عن نبية المصطفى محمد عليه الصلاة و السلام.

وان كانت صله الملائكه بكل من احبة الله، حتي ينادى فيهم جبريل بامر الله: ان الله احب فلانا فاحبوه، فيصبح من دين الملائكه و عبادتهم فالسماوات ان يحبوا المحبوبين لله، فما تقول فاحب المحبوبين و سيد المحبوبين هل من دين من غير محبته هل من دين من غير تعظيمة و قوه الصله فيه صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم..

الملائكه فالسماوات يدينون بمحبه المحبوبين عامة و خاصتهم خاصة، اما الراس .. اما الاساس .. اما الاصل .. اما الاجل .. اما الاكبر .. اما الاحب .. اما الاقرب .. اما الاطيب فاسمه منقوش على قوائم العرش امام اعينهم، اذا امتدت اعينهم الى عرش الرحمن فاسمه مع اسم الرحمن صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم.

فمن ذا من الملائكه لا يدين الله بتعظيمة من ذا من الملائكه لا يدين الله باكرامة و اجلالة

فالدين قائم على اجلال ما اجل الله و من اجل الله، و لسنا نعلم فيمن اجل و ما اجل الحق اجل من محمد صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم، فمن كان عندة علم فليظهره، لا نعلم فيمن اجل الله و كرم الله اكرم و لا اجل من محمد، لا نعلم فيمن عظم الله و شرف الله اعظم و اشرف من محمد.. و من صاحب المقام المحمود و من القائل انا لها و من صاحب الوسيلة فمن ذلك الذي اكرم، من عندة علم فليظهره؟

فاذا كان هو الاكرم، و اذا كان هو الاعظم كيف لا ندين الله باكرامه، كيف لا ندين الله بتعظيمة كيف لا ندين الله بالفرح فيه و بذكرة و سيرتة و اخبارة و مولدة و رضاعة و نشاتة و تربيته و تنقلة فمراحل عمرة و تلقية الرساله و بلاغة و اسرائة و معراجة و صبرة و دعوتة و قيامة و صيامة و شكرة و لباسة و هدية و اكلة و شربة و دخولة و خروجة و نومة و يقظتة و اعطائة صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم و منعة و سفرة و اقامتة و غزواتة و بياناتة و تعليماتة صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم، كيف لا نفرح فيها كيف لا نعظمها فما معني الولاء اذن و ما معني الاكرام اذن و ما معني المحبه اذن

ورضى الله عن سادتنا الصحابه الذين فقهوا هذي الحقيقة، فعظموا خير الخليقة، فنظرتهم الاعين فازمنتهم و قالوا: ما راينا احدا يعظم احدا كما يعظم اصحاب محمد محمدا، و قالوا ما راينا احدا يحب احدا كما يحب اصحاب محمد محمدا، نطقت بهذا السن الكفار قبل اسلامهم، و هم يقولون ما راينا تعظيما فالعالم كتعظيم هؤلاء لمحمد، و انتم تعلمون اصحاب كسري و قيصر و مبالغتهم فالتعظيم لملوكهم، و مع هذا قالوا و فدنا عليه و لكن ما راينا كهذا التعظيم ..

فما وصف الصحابه فعند هؤلاء! مبالغون زياده و فدوا على الملوك الذين كانت الاعاجم تقدسهم تقديسا كبيرا فقالوا ما راينا احد يعظم احد كما يعظم اصحاب محمد محمدا .. صلوات الله و سلامة عليه و ملانا بمحبته.

فمن كان يعلم معني ذلك القدر، فلينتبة من شان المال فالمرافقه لهذا المصطفى، ان يصبح ما له المرافقة، و كيف هذا بانتباهة مما جاء فيه و ما بلغة و ما ارشد اليه، انتباهة من الفرائض، ينتبة من كهذه الليلة فذكري المولد الى احدث عمرة الى ان يلقي الله تعالى من الفرائض التي جاءت على يد ذلك النبي، و ليست الفرائض محصورة فالصلاة و الصوم و الزكاه و الحج لمن استطاع سبيلا، هذي فرائض ما اعظمها، عليها قام الاسلام، و فريضه حفظ العين من النظر الحرام، فريضه حفظ العين من النظر الدنيا بعين الاستحسان و الاكبار، و فريضه حفظ اللسان من الكلام الفاحش، فريضه بر الوالدين، فريضه صله الرحم، فريضه الصدق فالمعاملة، فريضه تطهير القلب عن المحرمات التي حرمها الله من كبر من عجب من غرور من رياء، فريضه من الفرائض، انتبة من الفرائض و اقوى اداءها و قم بحقها كلها..

فاذا قمت بهذه الفرائض التي فرضها الله عليك فدونك سنه محمد، فيها تقرب الى ربه، فيها تنال محبه الملك القدوس، و اي شيء اعلي منها، و اي شيء .. ان يحبك الله، رب العرش خالق جميع شيء، يحبك يحبك باتباعة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم

فتنتبة من سننة الكريمة، تنتبة من هذي الليلة من سنه الجماعة و المحافظة عليها، ادراك ت كبار الاحرام مع الامام فكل صلاة، من الليلة الى ان تموت، ان كنت ترغب فاللقاء، ان كنت تحب المرافقة، ان كنت تهوي الخلود معه فالجوار الكريم، سنه قيام الليل، ما حالك معها ما نصيبك منها هو قام حتي و رمت قدماه، و خوطب من قبل المولي قم الليل الا قليلا نصفة او انقص منه قليلا او زد عليه و رتل القران ترتيلا

فهل شابهتة و هل تعلقت بسنتة هذي فيم تمر عليك ساعات الليل و لحظات الليل لك نصيب من حسن القيام بين يدى الملك العلام، و تدبر كلامة خير كلام و اطاله السجود بين يديه و خصوصا فالخلوه اذا تيسرت لك، و حيث لا يراك الا هو جل جلالة و تعالى فعلاه.

سنه الصدقة، سنه الابتسامه فو جوة المؤمنين، سنه لين الكلام و لين الجانب، سنه قضاء اشياء المحتاجين، سنه عياده المرضى، و كذا سننة الكريمه تاتيك فحياتك لتربطك و لترقيك و ترفع مرتبتك، و لتوصلك، و لتفتح لك ابواب المواصله حتي تدرك المحبوبيه فتكون محبوبا للرحمن، تكون محبوبا لمن للاله، تكون محبوبا لمن للحى القيوم، للعلى العظيم، للواحد الاحد، لرب العرش العظيم، لملك السماوات و الارض، و لا تحصل محصول خير من هذا، و لا اشرف و لا اجل، فلا يضيع عمرك فغفله عن حسن القيام بالفرائض و القيام بالسنن، حتي تاتى الى سنه ترك الفضول، سنه الزهد فالفضول من جميع المباحات، و تاخذ من المباحات ما يعينك، ما يزينك، و ما يساعدك و ما تحسن صرفة فمرضاه ربك، و دونك بعد هذا العطاء الاوفر و المن الاغمر من حضره العلى الاكبر جل جلالة القائل من تقرب الى شبرا تقربت الية ذراعا، و من اقترب الى ذراعا اقتربت منه باعا، و من اتانى يمشي اتيتة هروله

كلام مشوق مرغب مذوق مطرب، محرك للقلوب و الارواح، لمن ادرك مصدر ذلك الكلام، و من اين جاء ذلك الكلام، و من بخاطبك بذا الكلام نفسك تخاطبك فتاخذك، قنوات تخاطبك فتاخذك، صحف تخاطبك فتاخذك، اصدقاء يخاطبونك فياخذونك، الله يخاطبك ما ياخذك اما تحتفل بخطابه، ما تدرك سر كلامه، ما تلبى و تستجيب لدعوتة جل جلالة و تعالى فعلاة يقول اذا اقتربت الى شبرا اقتربت اليك ذراعا ما ذلك الكلام، ما معناه؟

لا لا تعشق سواي، لا تتعلق بمن عداي، لا تلتفت الى غيري، من يربحك كما اربحك من يسعدك كما اسعدك من يعطيك كما اعطيك الة حق، الة عظمة، الة كرم، الة احسان و هو الغنى عنا، و غيرة لا يستطيع ان يحسن اليك ظاهرا و لا باطنا، و لا مثقال ذره الا بامره، و بتسخيرة جل جلاله، بعدها مهما جري لك الاحسان من غيرة فالغير منقطع و احسانة منقطع، لكنة هو اذا اقوى اليك فهو الدائم و احسانة دائم، كيف لا تعشقه! كيف ما تتحرك منك العواطف و المشاعر على التولع بهذا الالة و الاقتراب من حضرتة و طلب الصله الكريمه فيه لتسمو حقيقة السمو الذي لا يساوية شيء مما على ظهر الارض انا جعلنا ما على الارض زينه لها لنبلوهم ايهم اقوى عملا و النهاية و انا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا و لا ذره و لا اثر، و الله لن يبقي على ظهر الارض قصر، و لن يبقي على ظهر الارض برج، لن يبقي على ظهر الارض حصن، لن يبقي على ظهر الارض بيت، لن يبقي على ظهر الارض نخلة، لن يبقي على ظهر الارض شجره و انا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا و حملت الارض و الجبال فدكتا دكه واحده و يسالونك عن الجبال فقل ينسفها ربى نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا تري بها عوجا و لا امتا

من رفع من عليها شيء فنهايتة ان يخفض و ينتهي، لكن من رفعة الله، من رفعة الله مرفوع برفع الله ابد الابدين يرفع الله الذين امنوا منكم و الذين اوتوا العلم درجات اذا تادبتم فان اول الايه ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا فالمجالس فافسحوا يفسح الله لكم و اذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين امنوا منكم

اذا قمتم بامتثال الاوامر حصل الرفع يرفع الله الذين امنوا منكم فان ذلك الفعل مجزوم على انه جواب الشرط، متقدم قبلة الامر، اذا فعلتم ذلك الامر يرفع الله الذين امنوا منكم المتادبين و الذين اوتوا العلم المتادبين بهذه الاداب درجات و من لا تادب ما له نصيب فالرتب، و لا قرب من الرب.

وبلعام بن باعوره معروف، و عباد من الذين كان ما لهم سوء المصير معروفين، و لكن من تادب مع الله، من تادب مع رسولة صلى الله عليه و الة و صحبة و سلم هم الذين يرفعهم الله سبحانة و تعالى فالدرجات العلى.

الله يبارك لنا و للامه فهذه الذكرى، و يحيى حقائق الاتصال بسيد اهل الدنيا و الاخرى، و يرزقنا و لاءة فالله، فان الله سبحانة و تعالى ما فرض علينا محبه احد كما فرض محبه محمد من خلقة اجمعين، و لا احب منا ان نحب احدا كما نحب حبيب الله محمدا، فهو المقدم و هو الاول قل ان كان اباؤكم و ابناؤكم و اخوانكم و ازواجكم و عشيرتكم و اموال اقترفتموها و تجاره تخشون كسادها و مساكن ترضونها احب اليكم من الله و رسولة اثنين و نصرة لهما و جهاد فسبيلة

اذا ما تحبهم و تنصرهم فالاباء و الابناء و الاخوان و العشيره و الابناء و الازواج و الاموال و التجارات و المساكن بئس فيها و هي هلاك لك و تربص تهديد من ربك .. فتربصوا حتىٰ ياتى الله بامرة و انت فاهل الفسق و الله لا يهدى القوم الفاسقين

اذا قدمت ما ل اذا قدمت تجاره اذا قدمت مساكن اذا قدمت اباء اذا قدمت اخوان اذا قدمت ازواج، اذا قدمت عشيره و حده من الثمانيه تقدمت على محبه الله و رسولة و الجهاد فسبيلة فانت مهدد، فتربصوا، تهديد علوى كبير، ليس من مخابرات، ليس من دول، الدول ضعيفه امامة لا تساوى شيء، تحت امره، لكن ذلك من الجبار الاعلي فتربصوا حتىٰ ياتى الله بامرة ۗ و تنظر النتيجة، نتيجة ايثارك للغير، نتيجة تقديمك لمالك او لتجارتك او لعشيرتك او لابائك او لابنائك او لاخوانك او لازواجك،، تقديمهم على الله و رسوله، تقديمهم على الجهاد فسبيل الله فتربصوا حتىٰ ياتى الله بامرة ۗ و الله لا يهدى القوم الفاسقين مشير الى ان من ارتضي هذا فقد فسق، و ربما خرج عن دائره الهدى.

اللهم ارزقنا كمال الايمان و انظر الى الامه فهذه الليلة نظره تخلص فيها قلوبهم من شبكات الوقوع فمهاوى الضلالات و الاغترار بالكفار و الفجار على ظهر الارض حتي برز للعيان تحكمهم فيهم و صاروا مرجعيتهم، و لا يصلحون مرجعيه لمن امن بالله و رسوله، فيا رب انقذ المؤمنين، يا رب خلص المسلمين، يا رب رد كيد الكافرين فنحورهم و ادفع عنا و عن الامه كل شرورهم، و انشر هدايتك فالبريه و ارنا رايه خير المرسلين منصورة ظاهره زهيه علية، فجميع البقاع و الاقطار يا كريم يا غفار يا ارحم الراحمين.. و الحمد لله رب العالمين.

862 views