مدائح دينية تونسية

صور مدائح دينية تونسية

 

حظيت المحبه باهمية بالغه عند العرب،

 

حتى قال بعضهم: “وما الناس الا العاشقون ذوو الهوي و لا خير فيمن لا يحق و يعشق”.

 

و قال اخر: “اذا انت لم تعشق و لم تدر ما الهوي فانت و عير في الفلاه سواء”.

 

و لما كان للمحبه من الاهمية فقد تجاوز العلماء حد تناول كلمه الحب بالشرح و التحليل،

 

فاخذوا يتتبعون اسماءها و مراتبها مسترسلين في شرحها و بيانها،

 

قال ابن قيم الجوزيه رحمة الله،

 

و قد تناول الحديث عن الحب و مراتبة و اسمائة في العديد من مؤلفاته،

 

قال في روضه المحبين و نزهه المشتاقين مبررا كثرة اسماء المحبة: “لما كان الفهم لهذا المسمي اشد،

 

و هو بقلوبهم اي العرب اعلق،

 

كانت اسماؤة لديهم اكثر،

 

و هذا عادتهم في كل ما اشتد الفهم له،

 

او كثر خطورة،

 

على قلوبهم،

 

تعظيما له،

 

اهتماما به،

 

او محبه له،

 

فالاول كالاسد و السيف،

 

و الثاني كالداهية،

 

و الثالث كالخمر،

 

و قد اجتمعت هذه المعاني الثلاثه في الحب،

 

فوضعوا له قريبا من ستين اسما و هي: المحبه و العلاقه و الهوى،

 

و قد ذكر له اسماء غير هذه ليست اسماءه،

 

و انما هي من موجباتة و احكامة فتركنا ذكرها”.

 

و قال لسان الدين بن الخطيب رحمة الله: “فان العرب اذا اهتمت بشيء و عظمت عنايتها به،

 

كثرت في لسانها اسماؤة كالسيف و الخمر”.

 

و قال ابن ابي حجله رحمة الله،

 

مشيرا الى اهمية المحبه و عظم شانها مما ادي الى كثرة اسمائها و مراتبها” من المعلوم ان الشيء اذا كان عند العرب عظيما و خطرة جسيما كالهزير و الرمح و الخمر و السيف و الداهيه و المحبه المحرقة،

 

و ما ادراك ما هيه،

 

و ضعوا له اسماء كثيرة،

 

و كانت عنايتهم به شهيرة،

 

و لا شيء يعدل اعتناءهم بالحب الذى يسلب اللب”.

 

و نلحظ اذا تتبعنا اقوال العلماء في مراتب المحبه و درجاتها اتفاقهم على ان للحب اسماء و مراتب عديدة،

 

الا ان اقوالهم تعددت في بيان الحب و مراتبه،

 

وان من ابرز من شرح الحب و اسماءة و مراتبه،

 

على سبيل المثال لا الحصر.

 

1 محمد بن داود الاصبهانى الظاهري،

 

رحمة الله ت297ه حيث انه ذكر في كتابة الزهرة مراتب المحبه التي تبدا بالاستحسان الذى يقوى فيصير موده فحله فهوي فعشق فتتيم فوله”.

 

2 الشيخ محيى الدين بن عربي،

 

رحمة الله ت638ه شرح اربعه القاب لمقام المحبه و هي: الحب و الود و العشق و الهوي 3 عبدالرحمن بن الدباغ الانصارى رحمة الله ت696ه قسم المحبه قسمين: القسمه الاولى: قسمه بحسب جنس المحبه اذ تنقسم الى محبه ذاتيه و محبه عرضية،

 

فالذاتيه هي التي يحب فيها المحبوب لذاته،

 

منها ما يعقل سببة و هي محبه الجمال و الكمال المطلق و المقيد،

 

الظاهر و الباطن،

 

و منها ما لا يعقل سببة و هي محبه الماسبه الخفيه عن الاذهان.

 

اما المحبه العرضيه فهي التي يحب المحبوب لغيرة لا لذاته،

 

و منها محبه الغحسان و محبه الولد و اولاهل و الاصدقاء و محبه المعلم و الطبيب غلي غيبر ذلك.

 

القسمه الثانية: قسمه بحسب ذات المحبة،

 

اذ يقسم ابن الدباغ المحبه بحسب ما في نفسها الى عشره اقسام مرتبة: خمسه منها مقامات المحبين السالكين و هي: الالفه ثم الهوي ثم الخله ثم الشغف ثم الوجد،

 

و خمسه مقامات للعشاق: اولها الغرام ثم الافتتان ثم الولة ثم الدهش ثم الفناء([1]).

 

قال: “واسم المحبه يشتمل على الكل الا ان المحب لا يخلواما ان يستعمل المحبه اوان تستعمله،

 

فان استعملها و كان له فيها كسب و اختيار سمى محبا اصطلاحا،

 

وان استعملتة المحبه بحيث لا يكون له فيها كسب و لا اختيار و لا نظر لنفسة بما تصلحة فهو عاشق،

 

فالمحب مريد و العاشق مراد”.

 

ابن قيم الجوزيه رحمة الله ت751ه تناول الحديث عن الحب و مراتبة في العديد من مؤلفاته.

 

و منها مدارج السكاكين اذ تبين فيه ان اول مراتب المحبه هي: العلاقه ثم الاراده ثم الصبابه ثم الغرام ثم الوداد فالشغف فالتعبد فالخلة،

 

و عرف كل مرتبه بشكل مفصل.

 

 

  • مدايح دينيه تونسيه
  • مدائح دينية تونسيه
  • مدايح دنيه تونسيه
  • مدايح دينية تونسية
  • مدايح محمد بن رابج

633 views

مدائح دينية تونسية