معلومات دينية عن الصلاة


صور معلومات دينية عن الصلاة

كيف نحبب الصلاة لابنائنا

!!
معلومات هامه و مفيدة عن الصلاة msword.gif
د .



امانى زكريا الرمادي

مقدمة:
الحمد للة رب العالمين،

حمدا يليق بجلالة وكمالة ؛



حمدا كما ينبغى لجلال وجهة وعظيم سلطانه،حمدا يوازى رحمتة وعفوة وكرمة ونعمة العظيمه ؛



حمدا علي قدر حبة لعبادة المؤمنين .


والصلاة والسلام علي اكمل خلقة ،



وعلي الة وصحبة اجمعين،

ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين؛

وبعد.
فهذا كتيب موجة الى الاباء والامهات ،



وكل من يلى امر طفل من المسلمين ؛



وقد استعانت كاتبه هذة السطور في اعدادة بالله العليم الحكيم ،



الذى يحتاج الية كل عليم؛

فما كان فية من توفيق ،



فهو منة سبحانة ،



وما كان فية من تقصير فمن نفسها والشيطان.
ان اطفالنا اكبادنا تمشي علي الارض،

وان كانوا يولدون علي الفطرة،

الا ان الرسول صلي الله تعالي علية وسلم قال: “فابواة يهودانة وينصرانة ويمجسانه”…
واذا كان ابواة مؤمنين،

فان البيئه المحيطه ،



والمجتمع قادرين علي ان يسلبوا الابوين او المربين السلطة والسيطره علي تربيته،

لذا فاننا نستطيع ان نقول ان المجتمع يمكن ان يهودة او ينصرة او يمجسة ان لم يتخذ الوالدان الاجراءات والاحتياطيات اللازمه قبل فوات الاوان!!!
واذا اردنا ان نبدا من البداية ،



فان راس الامر وذروه سنام الدين ،



وعمادة هو الصلاة؛

فبها يقام الدين،

وبدونها يهدم والعياذ بالله.
وفى هذا الكتيب نري العديد من الاسئلة،

مع اجاباتها العملية؛

منعا للتطويل،

ولتحويل عملية تدريب الطفل علي الصلاة الى متعه للوالدين والابناء معا،

بدلا من ان تكون عبئا ثقيلا ،



وواجبا كريها ،



وحربا مضنية.
والحق ان كاتبه هذة السطور قد عانت من هذا الامر كثيرا مع ابنها ،



ولم تدرك خطوره الامر الا عندما قارب علي اتمام العشر سنوات الاولي من عمرة ؛



اى العمر التي يجب ان يضرب فيها علي ترك الصلاة ،



كما جاء في الحديث الصحيح ؛



فظلت تبحث هنا وتسال هناك وتحاول انقاذ ما يمكن انقاذة ،



الا انها لاحظت ان الضرب والعقاب ربما يؤديان معة الى نتيجة عكسيه ،



فرات ان تحاول بالترغيب عسي الله تعالي ان يوفقها.
ولما بحثت عن كتب او دروس مسجله ترغب الاطفال ،



لم تجد سوي كتيب لم يرو ظماها ،



ومطويه لم تعالج الموضوع من شتي جوانبة ،



فظلت تسال الامهات عن تجاربهن ،



وتبحث في المواقع الاسلامية علي شبكه الانترنت حتى عثرت لدي موقع”اسلام اون لاين” علي استشارات تربويه مختلفة في باب:معا نربى ابناءنا بالاضافه الى مقاله عنوانها “فنون محبه الصلاة”،

فادركت ان السائله ام حيري مثلها،

وادركت ان تدريب الطفل في هذا الزمان يحتاج الى فن واسلوب مختلف عن الزمن الماضي،

وقد لاحظت ان السائله تتلهف لتدريب اطفالها علي الصلاة ؛



الا ان كاتبه هذة السطور تهدف الى اكثر من ذلك – وهو هدف الكتيب الذى بين ايدينا وهو جعل الاطفال يحبون الصلاة حتى لا يستطيعون الاستغناء عنها بمرور الوقت ،



وحتي لا يتركونها في فتره المراهقة كما يحدث عادة فيتحقق قول الله عز جل ان الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر .


وجدير بالذكر ان الحذر والحرص واجبان عند تطبيق ما جاء بهذا الكتيب من نصائح وارشادات ؛



لان هناك فروقا فرديه بين الاشخاص ،



كما ان لكل طفل شخصيتة وطبيعتة التي تختلف عن غيرة ،



وحتي عن اخوتة الذين يعيشون معة نفس الظروف ،



وينشاون في نفس البيئه ،



فما يفيد مع هذا قد لا يجدى مع ذاك.
ويترك ذلك الى تقدير الوالدين او اقرب الاشخاص الى الطفل؛

فلا يجب تطبيق النصائح كما هى وانما بعد التفكير في مدي جدواها للطفل ،



بما يتفق مع شخصيته.
والله تعالي ارجو ان ينفع بهذا المقال ،



وان يتقبلة خالصا لوجهة الكريم.
لماذا يجب علينا ان نسعى؟
اولا: لانة امر من الله تعالى،

وطاعه اوامرة هى خلاصه اسلامنا،

ولعل هذة الخلاصه هى الاستسلام التام لاوامرة ،



واجتناب نواهية سبحانة ؛



الم يقل عز وجل يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجاره



ثم الم يقل جل
شانه: وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها ،



لا نسالك رزقا نحن نرزقك 2).
ثانيا: لان الرسول صلي الله تعالي علية وسلم امرنا بهذا ايضا في حديث واضح وصريح ؛



يقول فية مروا اولادكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر 2 .


ثالثا: لتبرا ذمم الاباء امام الله عز وجل ويخرجون من دائره الاثم ،



فقد قال الامام ابن تيميه رحمة الله: “من كان عندة صغير مملوك او يتيم ،



او ولد ؛



فلم يامرة بالصلاة ،



فانة يعاقب الكبير اذا لم يامر الصغير،

ويعزر الكبير علي ذلك تعزيرا بليغا،

لانة عصي الله ورسول ” 1 .


رابعا لان الصلاة هى الصله بين العبد وربه،

واذا كنا نخاف علي اولادنا بعد مماتنا من الشرور والامراض المختلفة ؛



ونسعي لتامين حياتهم من شتي الجوانب ،



فكيف نامن عليهم وهم غير موصولين بالله عز وجل



بل كيف تكون راحه قلوبنا وقرة
عيوننا اذا رايناهم موصولين بة تعالي ،



متكلين علية ،



معتزين به؟!(1)
خامسا: واذا كنا نشفق عليهم من مصائب الدنيا ،



فكيف لا نشفق عليهم من نار جهنم؟!

ام كيف نتركهم ليكونوا-والعياذ بالله من اهل سقر التي لا تبقى ولا تذر؟!!(1)
سادسا: لان الصلاة نور ،



ولنستمع بقلوبنا قبل اذاننا الى قول النبى صلي الله تعالي علية وسلم وجعلت قره عينى في الصلاة ،



وقوله: راس الامر الاسلام و عمودة الصلاة ،



وانها اول ما يحاسب علية العبد يوم القيامه من عملة 2).
سابعا:لان اولادنا امانه وهبنا الله تعالي اياها وكم نتمني جميعا ان يكونوا صالحين ،



وان يوفقهم الله تعالي في حياتهم دينيا ،



ودنيويا(2 .


ثامنا: لان اولادنا هم الرعيه التي استرعانا الله تعالي ،



لقولة صلي الله تعالي علية وسلم: كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيتة ولاننا سوف نسال عنهم حين نقف بين يدى الله عز وجل.

(2)
تاسعا: لان الصلاة تخرج اولادنا اذا شبوا وكبروا عن دائره الكفار و المنافقين ،



كما قال صلي الله علية وسلم: العهد الذى بيننا وبينهم الصلاة ،



فمن تركها فقد كفر 1)
كيف نتحمل مشقه هذا السعي؟
ان هذا الامر ليس بالهين،

لانك تتعامل مع نفس بشريه ،



وليس مع عجينه كما يقال او صلصال ؛



والمثل الانجليزى يقول “اذا استطعت ان تجبر الفرس علي ان يصل الى النهر،

فلن تستطيع ابدا ان ترغمة علي ان يشرب!”
فالامر فية مشقه ،



ونصب ،



وتعب ،



بل هو جهاد في الحقيقة.
ا ولعل فيما يلى ما يعين علي تحمل هذة المشقه ،



ومواصله ذلك الجهاد
– كلما بدانا مبكرين ،



كان هذا الامر اسهل.
ب يعد الاهتمام جيدا بالطفل الاول استثمارا لما بعد ذلك،

لان اخوتة الصغار يعتبرونة قدوتهم ،



وهو اقرب اليهم من الابوين ،



لذا فانهم يقلدونة تماما كالببغاء


ج احتساب الاجر والثواب من الله تعالي ،



لقولة صلي الله علية وسلم: من دعا الى هدي كان لة من الاجر مثل اجور من تبعة ،



لا ينقص من اجورهم شيئا .



(1)
د لتكن نيتنا الرئيسيه هى ابتغاء مرضاه الله تعالي حيث قال: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ؛



فكلما فترت العزائم عدنا فاستبشرنا وابتهجنا لاننا في خير طريق .



(1)
ة – الصبر والمصابره امتثالا لامر الله تعالي ،



وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها،

لا نسالك رزقا،

نحن نرزقك ؛



فلا يكون شغلنا الشاغل هو توفير القوت والرزق ،



ولتكن الاولويه للدعوه الى الصلاة ،



وعباده الله عز وجل،

فهو المدبر للارزاق وهو الرزاق ذو القوه المتين ؛



ولنتذكر ان ابن ادم لا يموت قبل ان يستوفى اجلة ورزقة ،



ولتطمئن نفوسنا لان الرزق يجرى وراء ابن ادم – كالموت تماما-ولو هرب منة لطاردة الرزق ؛



بعكس ما نتصور!!
و التضرع الى الله جل وعلا بالدعاء رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء والاستعانه بة عز وجل لاننا لن نبلغ الامال بمجهودنا وسعينا ،



بل بتوفيقة تعالي ؛



فلنلح في الدعاء ولا نياس ؛



فقد امرنا رسول الله صلي الله تعالي علية وسلم قائلا: الظوا-اي الحوا بيا ذا الجلال والاكرام والمقصود هو الالحاح في الدعاء بهذا الاسم من اسماء الله الحسني ؛



واذا كان الدعاء باسماء الله الحسني سريع الاجابه ،



فان اسرعها في الاجابه يكون ان شاء الله تعالى هو هذا الاسم: “ذو الجلال اي العظمة والاكرام اي الكرم والعطاء “.
ز عدم الياس ابدا من رحمه الله ،



ولنتذكر ان رحمتة وفرجة ياتيان من حيث لا ندري،

فاذا كان موسي علية السلام قد استسقي لقومة ،



ناظرا الى السماء الخاليه من السحب ،



فان الله تعالي قد قال له: اضرب بعصاك الحجر،

فانفجرت منة اثنتا عشره عينا ،

واذا كان زكريا قد اوتى الولد وهو طاعن في السن وامراتة عاقر،

واذا كان الله تعالي قد اغاث مريم وهى مظلومه مقهوره لا حول لها ولا قوه ،



وجعل لها فرجا ومخرجا من امرها بمعجزه نطق عيسي علية السلام في المهد ،



فليكن لديك اليقين بان الله عز وجل سوف ياجرك علي جهادك وانة بقدرتة سوف يرسل لابنك من يكون السبب في هدايته،

او يوقعة في ظرف او موقف معين يكون السبب في قربة من الله عز وجل ؛



فما عليك الا الاجتهاد،

ثم الثقه في الله تعالي وليس في مجهودك.

(3)
لماذا الترغيب وليس الترهيب؟
1.

لان الله تعالي قال في كتابة الكريم ادع الى سبيل ربك بالحكمه والموعظه الحسنه .


2.

لان الرسول الكريم صلي الله تعالي علية وسلم قال: ان الرفق لا يكون في شيء الا زانه،

ولا خلا منة شيء الا شانة
3.

لان الهدف الرئيس لنا هو ان نجعلهم يحبون الصلاة ؛



والترهيب لا تكون نتيجتة الا البغض ،



فاذا احبوا الصلاة تسرب حبها الى عقولهم وقلوبهم ،



وجري مع دماءهم،

فلا يستطيعون الاستغناء عنها طوال حياتهم ؛



والعكس صحيح.
4.

لان الترغيب يحمل في طياتة الرحمه ،



وقد اوصانا رسولنا الحبيب صلي الله علية وسلم بذلك قائلا: الراحمون يرحمهم الرحمن ،



وايضا ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ،



فليكن شعارنا ونحن في طريقنا للقيام بهذة المهمه هو الرحمه والرفق.
5.

لان الترهيب يخلق في نفوسهم الصغيرة خوفا ،



واذا خافوا منا ،



فلن يصلوا الا امامنا وفى وجودنا ،



وهذا يتنافي مع تعليمهم تقوي الله تعالي وخشيتة في السر والعلن،

ولن تكون نتيجة ذلك الخوف الا العقد النفسيه ،



ومن ثم السير في طريق مسدود.
6.

لان الترهيب لا يجعلهم قادرين علي تنفيذ ما نطلبة منهم ،



بل يجعلهم يبحثون عن طريقة لرد اعتبارهم،

وتذكر ان المحب لمن يحب مطيع .



(4)
7.

لان المقصود هو استمرارهم في اقامه الصلاة طوال حياتهم…وعلاقه قائمة علي البغض و الخوف والنفور-الذين هم نتيجة الترهيب لا يكتب لها الاستمرار باى حال من الاحوال.
كيف نرغب اطفالنا في الصلاة؟
منذ البداية يجب ان يكون هناك اتفاق بين الوالدين او من يقوم برعايه الطفل علي سياسة واضحه ومحدده وثابته ،



حتي لا يحدث تشتت للطفل،

وبالتالي ضياع كل الجهود المبذوله هباء ،



فلا تكافئة الام مثلا علي صلاتة فيعود الاب بهديه اكبر مما اعطتة امة ،



ويعطيها لة دون ان يفعل شيئا يستحق علية المكافاه ،



فذلك يجعل المكافاه التي اخذها علي الصلاة صغيرة في عينية او بلا قيمة؛

او ان تقوم الام بمعاقبتة علي تقصيرة ،



فياتى الاب ويسترضية بشتي الوسائل خشيه عليه.
وفى حالة مكافاتة يجب ان تكون المكافاه سريعة حتى يشعر الطفل بان هناك نتيجة لافعاله،

لان الطفل ينسى بسرعه ،



فاذا ادي الصلوات الخمس مثلا في يوم ما ،



تكون المكافاه بعد صلاه العشاء مباشرة.
اولا: مرحلة الطفوله المبكره ما بين الثالثة و الخامسة
ان مرحلة الثالثة من العمر هى مرحلة بداية استقلال الطفل واحساسة بكيانة وذاتيتة ،



ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبه في التقليد ؛



فمن الخطا ان نقول لة اذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: ” لا يا بنى من حقك ان تلعب الان حتى تبلغ السابعة ،



فالصلاة ليست مفروضه عليك الان ” ؛



فلندعة علي الفطره يقلد كما يشاء ،



ويتصرف بتلقائيه ليحقق استقلاليتة عنا من خلال فعل ما يختارة ويرغب فية ،



وبدون تدخلنا اللهم الا حين يدخل في مرحلة الخطر … ” فاذا وقف الطفل بجوار المصلى ثم لم يركع او يسجد ثم بدا يصفق مثلا ويلعب ،



فلندعة ولا نعلق علي ذلك ،



ولنعلم جميعا انهم في هذة المرحلة قد يمرون امام المصلين ،



او يجلسون امامهم او يعتلون ظهورهم ،



او قد يبكون ،



وفى الحالة الاخيرة لا حرج علينا ان نحملهم في الصلاة في حالة الخوف عليهم او اذا لم يكن هناك بالبيت مثلا من يهتم بهم ،



كما اننا لا يجب ان ننهرهم في هذة المرحلة عما يحدث منهم من اخطاء بالنسبة للمصلي .

.
وفى هذة المرحلة يمكن تحفيظ الطفل سور الفاتحه ،



والاخلاص ،



والمعوذتين .



(2)

ثانيا: مرحلة الطفوله المتوسطة ما بين الخامسة والسابعة
فى هذة المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم الله تعالي وفضلة وكرمة المدعم بالعديد من الامثلة ،



وعن حب الله تعالي لعباده،

ورحمتة ؛



يجعل الطفل من تلقاء نفسة يشتاق الى ارضاء الله ،



ففى هذة المرحلة يكون التركيز علي كثرة الكلام عن الله تعالي وقدرتة واسمائة الحسني وفضلة ،



وفى المقابل ،



ضروره طاعتة وجمال الطاعه ويسرها وبساطتها وحلاوتها واثرها علي حياة الانسان… وفى نفس الوقت لابد من ان يكون هناك قدوه صالحه يراها الصغير امام عينية ،



فمجرد رؤية الاب والام والتزامهما بالصلاة خمس مرات يوميا ،



دون ضجر ،



او ملل يؤثر ايجابيا في نظره الطفل لهذة الطاعه ،



فيحبها لحب المحيطين بة لها ،



ويلتزم بها كما يلتزم باى عاده وسلوك يومي.

ولكن حتى لا تتحول الصلاة الى عاده وتبقي في اطار العباده ،



لابد من ان يصاحب ذلك شيء من تدريس العقيده ،



ومن المناسب هنا سرد قصة الاسراء والمعراج ،



وفرض الصلاة ،



او سرد قصص الصحابه الكرام وتعلقهم بالصلاة …
ومن المحاذير التي نركز عليها دوما الابتعاد عن اسلوب المواعظ والنقد الشديد او اسلوب الترهيب والتهديد ؛



وغنى عن القول ان الضرب في هذة السن غير مباح ،



فلابد من التعزيز الايجابى ،



بمعني التشجيع لة حتى تصبح الصلاة جزءا اساسيا من حياته.

(5 ،



(2)
ويراعي وجود الماء الدافئ في الشتاء ،



فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبة من الماء البارد،

هذا بشكل عام ؛



وبالنسبة للبنات ،



فنحببهم بامور قد تبدو صغيرة تافهه ولكن لها ابعد الاثر ،



مثل حياكه طرحه صغيرة مزركشه ملونه تشبة طرحه الام في بيتها ،



وتوفير سجاده صغيرة خاصة بالطفلة .

.
ويمكن اذا لاحظنا كسل الطفل ان نتركة يصلى ركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوه الصلاة ثم نعلمة عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسة ،



كما يمكن تشجيع الطفل الذى يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدا بة الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الافراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت 6).
ويلاحظ ان تنفيذ سياسة التدريب علي الصلاة يكون بالتدريج ،



فيبدا الطفل بصلاه الصبح يوميا ،



ثم الصبح والظهر ،



وهكذا حتى يتعود بالتدريج اتمام الصلوات الخمس ،



وذلك في اي وقت ،



وعندما يتعود علي ذلك يتم تدريبة علي صلاتها في اول الوقت،

وبعد ان يتعود ذلك ندربة علي السنن ،



كل حسب استطاعتة وتجاوبه.
ويمكن استخدام التحفيز لذلك ،



فنكافئة بشتي انواع المكافات ،



وليس بالضروره ان تكون المكافاه مالا ،



بان نعطية مكافاه اذا صلي الخمس فروض ولو قضاء ،



ثم مكافاه علي الفروض الخمس اذا صلاها في وقتها ،



ثم مكافاه اذا صلي الفروض الخمس في اول الوقت.

(11)
ويجب ان نعلمة ان السعى الى الصلاة سعى الى الجنه ،



ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخلة ،



بان نقول له: ” اكاد اراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنه ،



او “انا متيقنه من ان الله تعالي راض عنك و يحبك كثيرا لما تبذلة من جهد لاداء الصلاة “،

او ” اتخيلك وانت تلعب مع الصبيان في الجنه والرسول صلي الله علية وسلم يلعب معكم بعد ان صليتم جماعة معه”…وهكذا .



(10)
اما البنين ،



فتشجيعهم علي مصاحبه والديهم او من يقوم مقامهم من الثقات الى المسجد ،



يكون سبب سعادة لهم ؛



اولا لاصطحاب والديهم ،



وثانيا للخروج من المنزل كثيرا ،



ويراعي البعد عن الاحذيه ذات الاربطه التي تحتاج الى وقت ومجهود وصبر من
الصغير لربطها او خلعها…
ويراعي في هذة المرحلة تعليم الطفل بعض احكام الطهاره البسيطة مثل اهمية التحرز من النجاسه كالبول وغيرة ،



وكيفية الاستنجاء ،



واداب قضاء الحاجة ،



وضروره المحافظة علي نظافه الجسم والملابس ،



مع شرح علاقه الطهاره بالصلاة .


و يجب ايضا تعليم الطفل الوضوء ،



وتدريبة علي ذلك عمليا ،



كما كان الصحابه الكرام يفعلون مع ابنائهم.

(2)

ثالثا: مرحلة الطفوله المتاخره ما بين السابعة والعاشرة
فى هذة المرحلة يلحظ بصورة عامة تغير سلوك الابناء تجاة الصلاة ،



وعدم التزامهم بها ،



حتي وان كانوا قد تعودوا عليها ،



فيلحظ التكاسل والتهرب وابداء التبرم ،



انها ببساطه طبيعه المرحلة الجديدة مرحلة التمرد وصعوبه الانقياد ،



والانصياع وهنا لابد من التعامل بحنكه وحكمه معهم ،



فنبتعد عن السؤال المباشر هل صليت العصر

لانهم سوف يميلون الى الكذب وادعاء الصلاة للهروب منها ،



فيكون رد الفعل اما الصياح في وجهة لكذبة ،



او اغفال الامر ،



بالرغم من ادراك كذبة ،



والاولي من هذا وذاك هو التذكير بالصلاة في صيغه تنبية لا سؤال ،



مثل العصر يا شباب مره ،



مرتين ثلاثه ،



وان قال مثلا انة صلي في حجرتة ،



فقل لقد استاثرت حجرتك بالبركة ،



فتعال نصلى في حجرتى لنباركها؛فالملائكه تهبط بالرحمه والبركة في اماكن الصلاة!

وتحسب تلك الصلاة نافله ،



ولنقل ذلك بتبسم وهدوء حتى لا يكذب مره اخري .


ان لم يصل الطفل يقف الاب او الام بجواره-للاحراج ويقول: ” انا في الانتظار لشيء ضرورى لابد ان يحدث قبل فوات الاوان ” بطريقة حازمه ولكن غير قاسيه بعيده عن التهديد .

(2)
كما يجب تشجيعهم،

ويكفى للبنات ان نقول ”هيا سوف اصلى تعالي معي”،

فالبنات يملن الى صلاه الجماعة ،



لانها ايسر مجهودا وفيها تشجيع ،



اما الذكور فيمكن تشجيعهم علي الصلاة بالمسجد و هى بالنسبة للطفل فرصه للترويح بعد طول المذاكره ،



ولضمان نزولة يمكن ربط النزول بمهمه ثانية ،



مثل شراء الخبز ،



او السؤال عن الجار …الخ.
وفى كلا الحالتين: الطفل او الطفلة،

يجب ان لا ننسي التشجيع والتعزيز والاشاره الى ان التزامة بالصلاة من افضل ما يعجبنا في شخصياتهم ،



وانها ميزه تطغي علي باقى المشكلات والعيوب ،



وفى هذة السن يمكن ان يتعلم الطفل احكام الطهارة،

وصفة النبى صلي الله علية وسلم ،



وبعض الادعية الخاصة بالصلاة،

ويمكن اعتبار يوم بلوغ الطفل السابعة حدث مهم في حياة الطفل،

بل واقامه احتفال خاص بهذة المناسبة،

يدعي الية المقربون ويزين المنزل بزينه خاصة ،



انها مرحلة بدء المواظبه علي الصلاة!!
ولاشك ان هذا يؤثر في نفس الطفل بالايجاب ،



بل يمكن ايضا الاعلان عن هذة المناسبه داخل البيت قبلها بفتره كشهرين مثلا ،



او شهر حتى يظل الطفل مترقبا لمجيء هذا الحدث الاكبر!

(5)
وفى هذة المرحلة نبدا بتعويدة اداء الخمس صلوات كل يوم ،



وان فاتتة احداهن يقوم بقضائها ،



وحين يلتزم بتاديتهن جميعا علي ميقاتها ،



نبدا بتعليمة الصلاة فور سماع الاذان وعدم تاخيرها ؛



وحين يتعود اداءها بعد الاذان مباشره ،



يجب تعليمة سنن الصلاة ونذكر لة فضلها ،



وانة مخير بين ان يصليها الان ،



او حين يكبر.
وفيما يلى بعض الاسباب المعينة للطفل في هذة المرحلة علي الالتزام بالصلاة
1.

يجب ان يري الابن دائما في الاب والام يقظه الحس نحو الصلاة ،



فمثلا اذا اراد الابن ان يستاذن للنوم قبل العشاء ،



فليسمع من الوالد ،



وبدون تفكير او تردد: “لم يبق علي صلاه العشاء الا قليلا نصلى معا ثم تنام باذن الله ؛



واذا طلب الاولاد الخروج للنادى مثلا ،



او زياره احد الاقارب ،



وقد اقترب وقت المغرب ،



فليسمعوا من الوالدين ”نصلى المغرب اولا ثم نخرج” ؛



ومن وسائل ايقاظ الحس بالصلاة لدي الاولاد ان يسمعوا ارتباط المواعيد بالصلاة ،



فمثلا “سنقابل فلانا في صلاه العصر” ،



و “سيحضر فلان لزيارتنا بعد صلاه المغرب”.
2.

ان الاسلام يحث علي الرياضه التي تحمى البدن وتقوية ،



فالمؤمن القوى خير واحب الى الله تعالي من المؤمن الضعيف ،



ولكن يجب الا ياتى حب او ممارسه الرياضه علي حساب تاديه الصلاة في وقتها،

فهذا امر مرفوض.
3.

اذا حدث ومرض الصغير ،



فيجب ان نعودة علي اداء الصلاة قدر استطاعتة ،



حتي ينشا ويعلم ويتعود انة لا عذر لة في ترك الصلاة ،



حتي لو كان مريضا ،



واذا كنت في سفر فيجب تعليمة رخصه القصر والجمع ،



ولفت نظرة الى نعمه الله تعالي في الرخصة،

وان الاسلام تشريع مملوء بالرحمة.
4.

اغرس في طفلك الشجاعه في دعوه زملائة للصلاه ،



وعدم الشعور بالحرج من انهاء مكالمه تليفونيه او حديث مع شخص ،



او غير ذلك من اجل ان يلحق بالصلاة جماعة بالمسجد ،



وايضا اغرس فية الا يسخر من زملائة الذين يهملون اداء الصلاة ،



بل يدعوهم الى هذا الخير ،



ويحمد الله الذى هداة لهذا.
5.

يجب ان نتدرج في تعليم الاولاد النوافل بعد ثباتة علي الفروض.
و لنستخدم كل الوسائل المباحه شرعا لنغرس الصلاة في نفوسهم ،



ومن ذلك:
المسطره المرسوم عليها كيفية الوضوء والصلاة .


* تعليمهم الحساب وجدول الضرب بربطهما بالصلاة ،



مثل: رجل صلي ركعتين ،



ثم صلي الظهر اربع ركعات ،



فكم ركعه صلاها؟…وهكذا ،



واذا كان كبيرا ،



فمن الامثلة:” رجل بين بيتة والمسجد 500 متر وهو يقطع في الخطوه الواحده 40 سنتيمتر ،



فكم خطوه يخطوها حتى يصل الى المسجد في الذهاب والعوده



واذا علمت ان الله تعالي يعطى عشر حسنات علي كل خطوه ،



فكم حسنه يحصل عليها؟
** اشرطة الفيديو والكاسيت التي تعلم الوضوء والصلاة ،



وغير ذلك مما اباحة الله سبحانة .



(2)
اما مساله الضرب عند بلوغة العاشرة وهو لا يصلي،

ففى راى كاتبه هذة السطور اننا اذا قمنا باداء دورنا كما ينبغى منذ مرحلة الطفوله المبكره وبتعاون متكامل بين الوالدين ،



او القائمين برعايه الطفل،

فانهم لن يحتاجوا الى ضربة في العاشرة،

واذ اضطروا الى ذلك ،



فليكن ضربا غير مبرح ،



والا يكون في الاماكن غير المباحه كالوجة ؛



والا نضربة امام احد ،



والا نضربة وقت الغضب…وبشكل عام ،



فان الضرب(كما امر بة الرسول الكريم في هذة المرحلة غرضة الاصلاح والعلاج ؛



وليس العقاب والاهانه وخلق المشاكل ؛



واذا راي المربى ان الضرب سوف يخلق مشكلة ،



او سوف يؤدى الى كرة الصغير للصلاه ،



فليتوقف عنة تماما ،



وليحاول معة بالبرنامج المتدرج الذى سيلى ذكره…
ولنتذكر ان المواظبه علي الصلاة مثل اي سلوك نود ان نكسبة لاطفالنا ولكننا نتعامل مع الصلاة بحساسيه نتيجة لبعدها الدينى ،



مع ان الرسول صلي الله تعالي علية وسلم حين وجهنا لتعليم اولادنا الصلاة راعي هذا الموضوع وقال “علموا اولادكم الصلاة لسبع ،



واضربوهم عليها لعشر” ،



فكلمه علموهم تتحدث عن خطوات مخططه لفتره زمنيه قدرها ثلاث سنوات ،



حتي يكتسب الطفل هذة العاده ،



ثم يبدا الحساب عليها ويدخل العقاب كوسيله من وسائل التربيه في نظام اكتساب السلوك ،



فعامل الوقت مهم في اكتساب السلوك ،



ولا يجب ان نغفلة حين نحاول ان نكسبهم اي سلوك ،



فمجرد التوجية لا يكفى ،



والامر يحتاج الى تخطيط وخطوات وزمن كاف للوصول الى الهدف،

كما ان الدافع الى اكساب السلوك من الامور الهامه ،



وحتي يتكون ،



فانة يحتاج الى بداية مبكره والي تراكم القيم والمعانى التي تصل الى الطفل حتى يكون لدية الدافع النابع من داخلة ،



نحو اكتساب السلوك الذى نود ان نكسبة اياة ،



اما اذا تاخر الوالدان في تعويدة الصلاة الى سن العاشرة،

فانهما يحتاجان الى وقت اطول مما لو بدءا مبكرين ،



حيث ان طبيعه التكوين النفسى والعقلى لطفل العاشرة يحتاج الى مجهود اكبر مما يحتاجة طفل السابعة،

من اجل اكتساب السلوك نفسة ،



فالامر في هذة الحالة يحتاج الى صبر وهدوء وحكمه وليس عصبيه وتوتر .

.

(4)
ففى هذة المرحلة يحتاج الطفل منا ان نتفهم مشاعرة ونشعر بمشاكلة وهمومة ،



ونعينة علي حلها ،



فلا يري منا ان كل اهتمامنا هو صلاتة وليس الطفل نفسة ،



فهو يفكر كثيرا بالعالم حولة ،



وبالتغيرات التي بدا يسمع انها ستحدث لة بعد عام او عامين ،



ويكون للعب اهميتة الكبيرة لدية ،



لذلك فهو يسهو عن الصلاة ويعاند لانها امر مفروض علية و يسبب لة ضغطا نفسيا…فلا يجب ان نصل بالحاحنا علية الى ان يتوقع منا ان نسالة عن الصلاة كلما وقعت علية اعيننا!!
ولنتذكر انة لا يزال تحت سن التكليف ،



وان الامر بالصلاة في هذة السن للتدريب فقط ،



وللاعتياد لا غير!

لذلك فان سؤالنا عن مشكلة تحزنة ،



او هم،

او خوف يصيبة سوف يقربنا الية ويوثق علاقتنا بة ،



فتزداد ثقتة في اننا سندة الامين،

وصدرة الواسع الدافىء …فاذا ما ركن الينا ضمنا فيما بعد استجابتة التدريجيه للصلاه ،



والعبادات الاخري ،



والحجاب .



(7)

رابعا: مرحلة المراهقه
يتسم الاطفال في هذة المرحلة بالعند والرفض ،



وصعوبه الانقياد ،



والرغبه في اثبات الذات – حتى لو كان ذلك بالمخالفه لمجرد المخالفة وتضخم الكرامه العمياء ،



التى قد تدفع المراهق رغم ايمانة بفداحه ما يصنعة الى الاستمرار فية ،



اذا حدث ان توقفة عن فعلة سيشوبة شائبة،

او شبهه من ان يشار الى ان قرارة بالتوقف عن الخطا ليس نابعا من ذاتة ،



وانما بتاثير احد من قريب او بعيد .



ولنعلم ان اسلوب الدفع والضغط لن يجدى ،



بل سيؤدى للرفض والبعد ،



وكما يقولون “لكل فعل رد فعل مساو لة في القوه ومضاد لة في الاتجاه” لذا يجب ان نتفهم الابن ونستمع الية الى ان يتم حديثة ونعاملة برفق قدر الامكان.
وفيما يلى برنامج متدرج ،



لان اسلوب الحث والدفع في التوجية لن يؤدى الا الى الرفض ،



والبعد ،



فكما يقولون ”ان لكل فعل رد فعل مساو لة ومضاد لة في الاتجاه”.
هذا البرنامج قد يستغرق ثلاثه اشهر،

وربما اقل او اكثر،

حسب توفيق الله تعالي وقدره.

المرحلة الاولى:
وتستغرق ثلاثه اسابيع او اكثر ،



ويجب فيها التوقف عن الحديث في هذا الموضوع “الصلاة” تماما ،



فلا نتحدث عنة من قريب او بعيد ،



ولو حتى بتلميح ،



مهما بعد.فالامر يشبة اعطاء الاولاد الدواء الذى يصفة لهم الطبيب ،



ولكننا نعطية لهم رغم عدم درايتنا الكاملة بمكوناتة وتاثيراتة ،



ولكننا تعلمنا من الرسول صلي الله علية وسلم ان لكل داء دواء ،



فالطفل يصاب بالتمرد و العناد في فتره المراهقه ،



كما يصاب بالبرد اغلبيه الاطفال في الشتاء.
و تذكر ايها المربى انك تربى ضميرا،

وتعالج موضوعا اذا لم يعالج في هذة المرحلة ،



فالله سبحانة وتعالي وحدة هو الذى يعلم الى اين سينتهى ،



فلا مناص من الصبر ،



وحسن التوكل علي الله تعالي وجميل الثقه بة سبحانه.
ونعود مره اخري الى العلاج،

الا وهو التوقف لمدة لا تقل عن ثلاثه اسابيع عن الخوض في موضوع الصلاة ،



والهدف من التوقف هو ان ينسى الابن او الابنه رغبتنا في حثة علي الصلاة ،



حتي يفصل بين الحديث في هذا الامر وعلاقتنا بة او بها ،



لنصل بهذة العلاقه الى مرحلة يشعر فيها بالراحه ،



وكانة ليس هناك اي موضوع خلافى بيننا وبينة ،



فيستعيد الثقه في علاقتنا بة ،



واننا نحبة لشخصة ،



وان الرفض هو للفعال السيئه ،



وليس لشخصه.
فالتوتر الحاصل في علاقتة بالوالدين بسبب اختلافهما معة احاطهما بسياج شائك يؤذية كلما حاول الاقتراب منهما او حاول الوالدان الاقتراب منة بنصحه،

حتي اصبح يحس بالاذي النفسى كلما حاول الكلام معكما ،



وما نريد فعلة في هذة المرحلة هو محاوله نزع هذا السياج الشائك الذى اصبح يفصل بينة وبين والديه.

المرحلة الثانية:
هى مرحلة الفعل الصامت ،



وتستغرق من ثلاثه اسابيع الى شهر.
فى هذة المرحلة لن توجة الية اي نوع من انواع الكلام ،



وانما سنقوم بمجموعة من الفعال المقصوده ،



فمثلا “تعمد وضع سجاده الصلاة علي كرسية المفضل في غرفه المعيشه مثلا ،



او تعمد وضع سجاده الصلاة علي سريرة او في اي مكان يفضلة بالبيت ،



ثم يعود الاب لاخذها و هو يفكر بصوت مرتفع ” اين سجاده الصلاة



” اريد ان اصلى ،



ياة … لقد دخل الوقت ،



يا الهى كدت انسي الصلاة…
ويمكنك بين الفرض والاخر ان تسالة ”حبيبي ،



كم الساعة

هل اذن المؤدن

كم بقي علي الفرض

حبيبي هل تذكر اننى صليت

اة لقد اصبحت انسي هذة الايام ،



لكن يا الهى ،



الا هذا الامر ….

واستمر علي هذا المنوال لمدة ثلاثه اسابيع اخري او اسبوعين حتى تشعر ان الولد قد ارتاح ،



ونسي الضغط الذى كنت تمارسة علية ؛



وساعتها يمكنك الدخول في المرحلة الثالثة…

المرحلة الثالثة:
قم بدعوتة بشكل متقطع ،



حتي يبدو الامر طبيعيا ،



وتلقائيا للخروج معك ،



ومشاركتك بعض الدروس بدعوي انك تريد مصاحبتة ،



وليس دعوتة لحضور الدرس ،



بقولك:”حبيبي انا متعب واشعر بشيء من الكسل،

ولكنى اريد الذهاب لحضور هذا الدرس ،



تعال معى ،



اريد ان استعين بك ،



واستند عليك ،



فاذا رفض لا تعلق ولا تعد علية الطلب ،



واعد المحاوله في مره ثانية.
ويتوازي مع هذا الامر ان تشاركة في كل ما تصنعة في امور التزامك من اول الامر،

وان تسعي لتقريب العلاقه وتحقيق الاندماج بينكما من خلال طلب راية ومشورتة بمنتهي الحب والتفاهم ،



كان تقول الام لابنتها: ” حبيبتى تعالى ما رايك في هذا الحجاب الجديد ” ما رايك في هذة الربطة

كل هذا وانت تقفين امام المرأة ،



وحين تستعدين للخروج مثلا تقولين لها:” تعالي اسمعى معى هذا الشريط “،

ما رايك فيه؟”ساحكى لك ما دار في الدرس هذا اليوم ” ثم تاخذين رايها فية ،



وهكذا بدون قصد اوصليها بالطاعات التي تفعلينها انت .


اترك ابنك او ابنتك يتحدثون عن انفسهم ،



وعن رايهم في الدروس التي نحكى لهم عنها بكل حريه وبانصات جيد منا ،



ولنتركهم حتى يبداون بالسؤال عن الدين وعن اموره.

ويجب ان نلفت النظر الى امور مهمه جدا:
يجب الا نتعجل الدخول في مرحلة دون نجاح المرحلة السابقة عليها تماما ،



فالهدف الاساسى من كل هذا هو نزع فتيل التوتر الحاصل في علاقتكما ،



واعاده وصل الصله التي انقطعت بين اولادنا وبين امور الدين ،



فهذا الامر يشبة تماما المضادات الحيوية التي يجب ان تاخذ جرعتة بانتظام وحتي نهايتها ،



فاذا تعجلت الامر واصدرت للولد او البنت ولو امرا واحدا خلال الثلاثه اسابيع فيجب ان تتوقف وتبدا العلاج من البداية.
لا يجب ان نتحدث في موضوع الصلاة ابدا في هذا الوقت فهو امر يجب ان يصل الية الابن عن قناعه تامه ،



واذا نجحنا في كل ما سبق وسننجح باذن الله ،



فنحن قد ربينا نبته طيبه حسب ما نذكر،

كما اننا ملتزمين،

وعلي خلق لذلك فسياتى اليوم الذى يقومون هم باقامه الصلاة بانفسهم ،



بل قد ياتى اليوم الذى نشتكى فية من اطالتهم للصلاه وتعطيلنا عن الخروج مثلا!
لا يجب ان نعلق علي تقصيرة في الصلاة الا في اضيق الحدود ،



ولنتجاوز عن بعض الخطا في اداء الحركات او عدم الخشوع مثلا.

ولنقصر الاعتراض واستخدام سلطتنا علي الاخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها ،



كالصلاة بدون وضوء مثلا.
استعن بالله تعالي دائما ،



ولا تحزن وادع دائما لابنك وابنتك ولا تدع عليهم ابدا ،



وتذكر ان المرء قد يحتاج الى وقت ،



لكنة سينتهى بسلام ان شاء الله ،



فالابناء
فى هذة السن ينسون ويتغيرون بسرعة،

خاصة اذا تفهمنا طبيعه المرحلة التي يمرون بها وتعاملنا معهم بمنتهي الهدوء،

والتقبل وسعه الصدر والحب.

(8)
كيف نكون قدوه صالحه لاولادنا؟
يمكن في هذا المجال الاستعانه بما يلي:
محاوله الوالدين يوم الجمعة ان يجلسا معا للقيام بسنن الجمعة_بعد الاغتسال بقراءه سورة الكهف ،



والاكثار من الاستغفار والصلاة علي الرسول صلي الله تعالي علية وسلم ،



لينشا الصغار وحولهم هذا الخير ،



فيشتركون فية فيما بعد .


حرص الوالدين علي ان يحضر الاولاد معهما صلاه العيدين ،



فيتعلق امر الصلاة بقلوبهم الصغيرة .


الترديد امامهم من حين لاخر اننا صلينا صلاه الاستخارة،

وسجدنا سجود الشكر .

.وغير ذلك .



(2)
اطفالنا والمساجد:
كما لا يمكننا ان نتخيل ان تنمو النبته بلا جذور ،



كذلك لا يمكن ان نتوقع النمو العقلى والجسمى للطفل بلا حراك او نشاط ،



اذ لا يمكنة ان يتعرف علي الحياة واسرارها ،



واكتشاف عالمة الذى يعيش في احضانة ،



الا عن طريق التجول والسير في جوانبة وتفحص كل مادى ومعنوى يحتوية ،



وحيث ان الله تعالي قد خلق فينا حب الاستطلاع والميل الى التحليل والتركيب كوسيله لادراك كنة هذا الكون ،



فان هذة الميول تكون علي اشدها عند الطفل ،



لذلك فلا يجب ان نمنع الطفل من دخول المسجد حرصا علي راحه المصلين ،



او حفاظا علي استمراريه الهدوء في المسجد ،



ولكننا ايضا يجب الا نطلق لهم الحبل علي الغارب دون ان نوضح لهم اداب المسجد بطريقة مبسطه يفهمونها،

فعن طريق التوضيح للهدف من المسجد وقدسيتة والفرق بينة وبين غيرة من الاماكن الاخري ،



يقتنع الطفل فيمتنع عن اثاره الضوضاء في المسجد احتراما لة ،



وليس خوفا من العقاب…ويا حبذا لو هناك ساحه واسعه مامونه حول المسجد ليلعبوا فيها وقت صلاه والديهم بالمسجد 9 ،



اولو تم اعطاؤهم بعض الحلوي ،



او اللعب البسيطة من وقت لاخر في المسجد ،



لعل ذلك يترك في نفوسهم الصغيرة انطباعا جميلا يقربهم الى المسجد فيما بعد.
فديننا هو دين الوسطيه ،



كما انة لم يرد بة نصوص تمنع اصطحاب الطفل الى المسجد،

بل علي العكس ،



فقد ورد الكثير من الاحاديث التي يستدل منها علي جواز ادخال الصبيان(الاطفال المساجد ،



من ذلك ما رواة البخارى عن ابى قتادة: خرج علينا النبى صلي الله علية وسلم وامامه بنت العاص علي عاتقة ،



فصلي ،



فاذا ركع وضعها ،



واذا رفع رفعها كما روي البخارى عن ابى قتاده ،



عن النبى صلي الله علية وسلم: انى لاقوم في الصلاة فاريد ان اطيل فيها ،



فاسمع بكاء الصبى ،



فاتجوز في صلاتى كراهيه ان اشق علي امة ،



وكذلك ما رواة البخارى عن عبدالله بن عباس قال: اقبلت راكبا علي حمار اتان،

وانا يومئذ قد ناهزت الاحتلام،

ورسول الله صلي الله علية وسلم يصلى بالناس بمني الى غير جدار،

فمررت بين يدى بعض الصف،

فنزلت وارسلت الاتان ترتع،

ودخلت في الصف،

فلم ينكر ذلك علي .


واذا كانت هذة هى الادله النقليه التي تهتف بنا قائلة:”دعوا اطفالكم يدخلون المسجد”،

وكفي بها ادله تجعلنا نبادر بالخضوع والاستجابه لهذا النداء،

فهناك ادله تتبادر الى عقولنا مؤيده تلك القضية ،



فدخول اطفالنا المسجد يترتب علية تحقيق الكثير من الاهداف الدينيه ،



والتربويه ،



والاجتماعيه ،



وغير ذلك….

فهو ينمى فيهم شعيره دينيه هى الحرص علي اداء الصلاة في الجماعة،

كما انها تغرس فيهم حب بيوت الله،

واعمارها بالذكر والصلاة ،



وهو هدف روحى غايه في الاهمية لكل شخص مسلم .



(9)

خير معين بعد بذل الجهد:
لعل افضل ما نفعلة بعد بذل كل ما بوسعنا من جهد وبالطريقة المناسبه لكل مرحلة عمريه ،



هو التضرع الى الله عز وجل بالدعاء ،



ومن امثله ذلك
رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء .


” يا حى ياقيوم برحمتك استغيث اصلح لاولادى شانهم كلة ولا تكلهم الى انفسهم طرفه عين ،



ولا اقل من ذلك”.
“اللهم اهدهم لصالح الاعمال والاهواء والاخلاق ،



فانة لا يهدى لصالحها الا انت،
واصرف عنهم سيئها لا يصرف سيئها الا انت”
“اللهم انى اسالك لهم الهدي والتقي والعفاف والغنى”
“اللهم طهر بناتي وبنات المسلمين بما طهرت بة مريم،

واعصم اولادى واولاد المسلمين بما عصمت بة يوسف”
“اللهم اجعل الصلاة احب اليهم من الماء البارد علي الظما،

انك علي كل شيء قدير وبالاجابه جدير،

يا نعم المولي ونعم النصير”

تجارب الامهات:
فيما يلى بعض من تجارب الامهات التي نجحت في ترغيب اطفالهن في الصلاة ،



ولكل ام ان تختار ما يتناسب مع شخصيه طفلها ،



دون اضرار جانبية.
1 قالت لى ام لولدين لاحظت ان الابن الاصغر مستاء كثيرا لانة الاصغر وكان يتمني دائما ان يكون هو الاكبر،

فكنت كلما اردتة ان يصلى قلت له:” هل صليت؟”
فيقول “لا”،

فاقول” هل انت صغير،

فيقول لا،

فاقول:” ان الكبار فقط هم الذين يصلون”،

فتكون النتيجة ان يجرى الى الصلاة!
2 وام اخري كانت تعطى لولدها ذو الست سنوات جنيها كلما صلي الخمس صلوات كاملة في اليوم ،



وكانوا يدخرون المبلغ حتى اشتري بها هديه كبيرة،

وظلت هكذا حتى اعتاد الصلاة ونسى المكافاة!

[ ونذكر بضروره تعليم الطفل ان اجر الله وثوابة علي كل صلاه خير لة وابقي من اي شيء اخر ].
3 وام ثالثة قالت ان والد الطفل رجل اعمال ووقتة الذى يقضية بالبيت محدود ،



وكان لا يبذل اي جهد لترغيب ابنة في الصلاة ،



ولكن الله تعالي رزقهم بجار كان يكبر الولد قليلا وكان ياخذ الصبيه من الجيران معة الى اقرب مسجد للبيت ،



فكانوا يخرجون معا
عند كل صلاه ويلتقون فيمرحون ويضحكون في طريقهم من والي المسجد حتى اعتاد ابنها الصلاة!!
4 وام رابعة تقول ان زوجها كان عند صلاه المغرب والعشاء يدعو اولادة الثلاثه وهم ابناء خمس ،



و سبع وثمانى سنوات فيصلون معة جماعة وبعد الصلاة يجلسون جميعا علي سجاده الصلاة يتسامرون ويضحكون بعض الوقت ،



وكان لا يقول لمن تخلف عن الصلاة لم تخلفت،

وكان يتركهم يجيئون ليصلوا معة بمحض ارادتهم ،



حتي استجابت الابنه والتزمت بالصلاة مع والدها في كل الاوقات،

ثم تبعها الولدان بعد ذلك بالتدريج،

وكان الوالد-بين الحين والاخر يسال الابن الاكبر حين بلغ سن الثانية عشره من عمرة ”هل اعطيت ربك حقة عليك؟”
فكان يذكرة بالصلاة دون ان يذكر كلمه الصلاة ،



الي ان عقد المسجد الذى يقترب من البيت مسابقة للطلاب جميعا لمن يصلى اكثر في المسجد ،



واعطوهم صحيفة يقوم امام المسجد بالتوقيع فيها امام كل صلاه يصليها الطالب بالمسجد ،



فحرص الابن الاكبر وزملاؤة من الجيران علي تاديه كل الصلوات-حتي الفجر في المسجد حتى اعتاد ذلك فاصبح بعد انتهاء المسابقة يصلى كل الاوقات بالمسجد

!!
5 تقول ام خامسة:”الحقت اولادى بدار لتحفيظ القران،

وكانت المعلمه بعد ان تحفظهم الجزء المقرر في كل حصه تقوم بحكايه قصة هادفه لهم ،



ثم تحدثهم عن فضائل الصلاة وترغبهم فيها وحين ياتى موعد الصلاة اثناء الحصه تقول لهم ”هيا نصلى الظهر جماعة ،



وليذهب للوضوء من يريد ” ،



حتي اقبل اولادى علي الصلاة بنفوس راضيه والحمد لله!!!
6 اما الام السادسة فتقول:” كنت اترك ابنتى تصلى بجوارى ولا انتقدها في اي شيء مخالف تفعلة ،



سواء صلت بدون وضوء ،



ام صلت الظهر ركعتين…حتي كبرت قليلا و تعلمت الصلاة الصحيحة في المدرسة،

فصارت تحرص علي ادائها بالتزام

!!
7 وتقول ام سابعة ان ولدها قال لها انة لا يريد ان يصلى لان الصلاة تضيع علية وقت اللعب ،



فطلبت منة ان يجريا تجربه عملية وقالت لة انت تصلى صلاه الصبح وانا اقوم بتشغيل ساعة الايقاف الجديدة الخاصة بك كان الولد فرح جدا بهذة الساعة ،



فتحمس لهذا الامر ،



فبدا يصلى وقامت الام بحساب الوقت الذى استغرقة في هاتين الركعتين ،



فوجدا انهما استغرقتا دقيقة وعده ثوان!!،

فقالت لة لقد كنت تصلى ببطء ،



واخذت منك صلاه الصبح هذا الوقت اليسير ،



معني ذلك ان الصلوات الخمس لا ياخذن من وقتك الا سبعه عشر دقيقة وعده ثوانى كل يوم ،



اى حوالى ثلث ساعة فقط من الاربع وعشرين ساعة كل يوم ،



فما رايك؟!!

فنظر الولد اليها متعجبا.
8 وقالت ام ثامنة انها بعد ان اعدت ابنها اعدادا جيدا منذ نعومه اظفارة ليكون عبدا للة صالحا ،



وذلك من خلال الحديث عن الله تعالي ورسولة صلي الله علية وسلم ،



وروايه قصص الانبياء ،



وتحفيظة جزء عم ،



بعد كل ذلك اضطرت لنقلة من مدرسة اللغات التي نشا بها بعد ان تغيرت احوالها للاسوا من حيث الانضباط الاخلاقى والدراسي الى مدرسة لغات اخري ولكنها اسلامية تضيف منهجا للدين غير المنهج الوزارى كما ان بها مسجدا كبيرا ،



ويسود بها جو اكثر احتراما والتزاما ،



الا انة ربط بين بعض المشكلات التي واجهها هناك كازدحام الفصول ،



وتشدد بعض المدرسين اكثر من اللازم ،



وعدم قدرتة علي تكوين صداقات بسرعه كما كان يامل…وغير ذلك بالدين وعباده الله تعالي ،



فبدا لا يتقبل الحديث في الدين بالبيت ،



وانقطع عن الصلاة،

وبدا يعرض عن الاستماع الى اي برنامج او درس دينى بالتلفزيون او بالنادى او باى مكان،

ثم بدا يسخر من الدين ،



وينتقد امة بانها “اسلامية” ،



ففكرت الام في اصطحابة لعمره في الاجازة الصيفية ليري ان الدين اوسع بكثير من امة المتدينه ،



ومدرستة الاسلامية ،



وخشيت الام ان يصدر منة اي تعليق ساخر امام الكعبه المشرفة،

ولكنها كانت متيقنه من الله تعالي سيسامحة ،



فما هو الا طفل ،



فلما راها انبهر بمنظرها ،



وظل يتساءل عن كل هذا النور الذى يحيط بها ،



خاصة انة اول ما راها كان في الليل،

وتركتة الام يفعل ما يشاء يلعب ،



ويتسوق ،



ويشاهد افلام الاطفال بالتلفزيون ،



ويذهب الى الحرم باختيارة ،



ويحضر الندوات الدينيه المصاحبه للعمره باختياره،

مصطحبا معة لعبتة ،



فلما عاد الى البيت كانت اول كلمه قالها بحمد الله تعالى هي: “متي سنذهب للعمره ثانية؟؟” وتغيرت نظرتة للة تعالي ،



وللدين ،



وللصلاة…و تامل الام ان يلتزم-بمرور الوقت باقامه الصلاة ان شاء الله تعالى.

  • معلومات دينية عن الصلاة
  • صور دينية عن الصلاه
  • صور دينيه عن الصلاه
  • صور دينية عن توفيق من الله
  • صور عن الصلاة بها مواعظ
  • سؤالات عن النبي
  • حصه دينية عن صلاه
  • حصة دينية هادفة رمض
  • معلومات عن الصلاه
  • صور عن الاسلام فى الصلاه
2٬957 views

معلومات دينية عن الصلاة