مناسبة دينية اسلامية

بالصور مناسبة دينية اسلامية 755 2

المناسبات الاسلاميه لايام الله تعالى
و ذكرهم بايام الله
ان في ذلك لايات لكل صبار شكور 5) ابراهيم .


المقدمه
نحمد الله و نبين اهميه علمنا و عملنا بهذا الباب
وكتاب مسار الشيعة

نحمد الله و نشكره بفقرات من ادعيه الايام
الحمد لله الذى لم يشهد احدا حين فطر السماوات و الارض ، و لا اتخذ معينا حين برا النسمات .



لم يشارك في اللالهيه ، و لم يظاهر في الوحدانيه .



كلت الالسن عن غايه صفته ، و العقول عن كنه معرفته ، و تواضعت الجبابره لهيبته ، و عنت الوجوه لخشيته ، و انقاد كل عظيم لعظمته .


الحمد لله الاول قبل الانشاء و الاحياء ، و الاخر بعد فناء الاشياء ، العليم الذى لا ينسي من ذكره ، و لا ينقص من شكره ، و لا يخيب من دعاه ، و لا يقطع رجاء من رجاه .


الحمد لله الذى جعل الليل لباسا و النوم سباتا ، وجعل النهار نشورا ، لك الحمد ان بعثتنى من مرقدى و لو شئت جعلته سرمدا ، حمدا دائما لا ينقطع ابدا و لا يحصى له الخلائق عددا .



اللهم لك الحمد ان خلقت فسويت ، و قدرت و قضيت ، و امت و احييت ، و امرضت و شفيت ، و عافيت و ابليت ، و على العرش استويت ، و على الملك احتويت .



ادعوك دعاء من ضعفت و سيلته و انقطعت حيلته و اقترب اجله و تداني في الدنيا امله، و اشتدت الى رحمتك فاقته .


الحمد لله الذى اذهب الليل مظلما بقدرته ، و جاء بالنهار مبصرا برحمته ، و كسانى ضيائه و انا في نعمته .



اللهم فكما ابقيتنى له فابقنى لامثاله ، وصل على النبى محمد و اله ، و لا تفجعنى فيه و في غيره من الليالى و الايام بارتكاب المحارم و اكتساب الماثم ، و ارزقنى خيره و خير ما فيه و خير ما بعده ، و اصرف عنى شره و شر ما فيه و شر ما بعده .



اللهم انى بذمه الاسلام اتوسل اليك ، و بحرمه القران اعتمد عليك ، و بمحمد المصطفي صلى الله عليه و اله استشفع لديك ، فاعرف اللهم ذمتى التى رجوت بها قضاء حاجتى ، يا ارحم الراحمين .


بسم الله الذى لا ارجو الا فضله ، و لا اخشي الا عدله ، و لا اعتمد الا قوله ، و لا امسك الا بحبله .



بك استجير يا ذا العفو و الرضوان من الظلم و العدوان ، و من غير الزمان ، و تواتر الاحزان ، و طوارق الحدثان ، و من انقضاء المده قبل التاهب و العده .


اللهم صل على محمد و اله و اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك ، و انبيائك و المرسلين و عبادك الصالحين ، و اهل السماوات و الارضين ، و من سبح لك يارب العالمين من الاولين و الاخرين ، على محمد عبدك و رسولك، و نبيك و امينك و نجيبك و حبيبك ، وصفيك وصفوتك ، و خاصتك و خالصتك ، و خيرتك من خلقك، و اعطه الفضل و الفضيله و الوسيله و الدرجه الرفيعه و ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الاولون و الاخرون .



امين يا رب العالمين .


يا طيب هذه كانت فقرات من ادعيه الايام و التى مر ذكرها في الجزء الاول من صحيفه الطيبين ، و قد ذكرناها هناك بتمامها و ما يضاف اليها من الصلاه على النبى و اله و زيارتهم حسب ايام الاسبوع ، و قد ذكرنا غيرها من الادعيه المختصه بالساعات وايام الشهر ، و بعض ادعيه يوم الجمعه و ليلتها .

اهميه المناسبات الاسلاميه و الذكر و التذكير بايام الله
يا طيب في هذا الباب نذكر المناسبات الاسلاميه التى يجب او يستحب مراعاتها و ترقبها ، و الدعاء بما يناسبها ، او اقامه شعائر الله المناسبه لها ، كما و سنذكر اهم خصائص كل يوم في الشهر و ما اختص به في السعاده و الصلاح او البؤس و النحس في التقدير اللهى ، و بعض خصائص اليوم في الاسبوع و شيء من احوال الفصول في السنه ، لانها كلها متعلقه بايام الله ، و لكن لها خصوصيه معينه و بالخصوص المناسبات الاسلاميه .


وهذا الباب يا اخى ليس مختص بذكر الادعيه ، و لكنه يذكرنا بايام الله تعالى ، و بالخصوص في المناسبات الاسلاميه و التى يجب ان نفرح بها و نسر ، لانه قد ظهر بها نور اولياءه في يوم تولدهم ، او حصل بها نصر لهم على عدوهم ، او كانت عيد جعلها الله ذخرا لمحمد و اله صلى الله عليهم و سلم و لشيعتهم ، او يوما مباركا و قعت فيه و اقعه كريمه تعرف مجدهم و شرفهم و غيرها مما يسر المؤمنين و يفرح الناس الطيبين ، كما و نذكر في هذا الباب الايام التى يجب ان نحزن بها و نعتبر بمداوله الايام التى حصلت فيها ، و التى و قعت بها حوادث الابتلاء و ما يجب فيها من الصبر كايام شهاده ائمه الحق ، او و قوع حوادث مؤلمه تصب في تعريف مصاب اهل البيت النبوى الطاهر او الضغط على المسلمين .


فنتذكر ايام الله و ما يجب و يستحب عمله في هذه المناسبات الاسلاميه ، حتى نكون حقا من المؤمنين الذين يتذكرون شعائر الله ، و يحبون ذكره و التوجه له ليثيبهم على سرورهم بنصر دينه و علو اهله ، فيفرحون لفرح نبى الرحمه و اله صلى الله عليهم و سلم ، و يحزنون لحزنهم لما اصابهم من طواغيت زمانهم ، و يصبرون على الاذي في جنبه مثلهم ، و يرفضون كل ظلم و عدوان حل بهم او في و الوجود و في اي زمان و مكان كان و على اي انسان طيب .


فنكون علما و عملا ان شاء الله من الذين يقيمون شعائر الله المناسبه لايام داولها بين الناس ، او عباده معينه و خاصه شرف الله بها خلقه ، فجعلها ذكري للفرح او للحزن او للدعاء و الذكر او لمنسك معين و شعائر خاصه ، لكى يامل الانسان المؤمن فضل الله و بركاته و خيره ، و لا يامن مكره و مداوله الايام ، و يعتقد بكل وجوده ان الامر بيد الله تعالى اولا و اخر و ظاهرا و باطنا ، و هو المثيب و المعاقب و الرافع و الخافض و بيده الخير و هو على كل شيء قدير ، فيقيم عبوديته مخلصا له الدين و كله خشيه من عظمته و جلاله ، و نابعه من معرفتنا بكبريائه و علو شانه و علمه و قدرته تعالى ، و عارفين بمواطن الخوف و الرجاء من محل رضاه و غضبه ، و الايام و الاحوال التى يجب او يستحب ان يطلب بها خيره ، او نساله بها كفاف هوي النفس المتعلق بغير ما يحبه و ما لا يرضاه سبحانه ، وان يقينا شر الجن و الانس من الخلق المبعدين عن رحمته و فضله ، وان يبعدنا عن ظلم الطواغيت و اعوانهم ، و نعتبر بما حصل و مر في الايام الخاليه ، و بكل يوم او مناسبه بما يناسبها من الشعائر الدينيه و المناسك الاسلاميه اللهيه ، و قد قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد
ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله
وتلك الايام نداولها بين الناس و ليعلم الله الذين امنوا
ويتخذ منكم شهداء و الله لا يحب الظالمين 140)
وليمحص الله الذين امنوا
ويمحق الكافرين 141)
ام حسبتم ان تدخلوا الجنة
ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين
(142 ال عمران.
فان الله تعالى يداول الايام بين الناس ليظهر صدق الثابتين على دينه حقا ، و الذين لا يغيرهم تداول الايام و لا يعبدون الدينار و الدرهم و اهل الدنيا و زينتها ، وان محصوا بالبلاء صبروا بل شكروا الله على كل حال ، و حبوا قضائه و قدره مهما كان ، و سالوه فكاك رقابهم من النار ، و يعملون بما يقربهم من رضاه و ثوابه الجزيل و جنته ، و قد قال الله تعالى
الر كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد 1 الله الذى له ما في السماوات و ما في الارض
وويل للكافرين من عذاب شديد 2 الذين يستحبون الحياه الدنيا على الاخره و يصدون عن سبيل الله و يبغونها عوجا اولئك في ضلال بعيد 3)
وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ، فيضل الله من يشاء ، و يهدى من يشاء و هو العزيز الحكيم 4 و لقد ارسلنا موسي باياتنا ان اخرج قومك من الظلمات الى النور
وذكرهم بايام الله
ان في ذلك لايات لكل صبار شكور 5)
واذ قال موسي لقومه اذكروا نعمه الله عليكم اذ انجاكم من ال فرعون يسومونكم سوء العذاب و يذبحون ابناءكم و يستحيون نساءكم و في ذلكم بلاء من ربكم عظيم 6 و اذ تاذن ربكم
لئن شكرتم لازيدنكم
ولئن كفرتم ان عذابى لشديد 7 ابراهيم .


ويا طيب ان هذا الباب في المناسبات الاسلاميه يذكرنا ان شاء الله بايام الله لنشكره في الشده و الرخاء و على السراء و الضراء ، و لنساله ان يكفينا شرور انفسنا و كل خلق الله المؤذى و المبعد عن رحمته و عن كلما يوجب البعد عنه ، و اللهو عن اقامه عبوديته و دينه ، و يجعلنا ان نصرف نعمه التى لا تحصي كلها بصر و سمع و يد و رجل و فكر و ذكر و نطق و صمت و حركه و سكون و صحه و مرض و رضا و غضب و بكل حال و زمان نيه و عملا في طاعته ، و بما يحب و يرضي ، فانه رب رحيم كريم و متفضل منان ، و عظيم كبير عزيز و قدير ذو احسان ، يجازى كلا حسب نيته و علمه و عمله و سيرته و سلوكه حتى لو عمل مثقال ذره ، و قد قال سبحانه و تعالى
و سخر لكم ما في السماوات و ما في الارض جميعا منه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون 13)
قل للذين امنوا يغفروا
للذين لا يرجون ايام الله
ليجزى قوما بما كانوا يكسبون 14)
من عمل صالحا فلنفسه
ومن اساء فعليها ثم الى ربكم ترجعون 15 الجاثيه .


فانه يا طيب حساب الخلق على الله ، و من لم يعتبر بمداوله الايام و يتبع كل طاغيه و ظالم ، و لا ينفع معه النصح و الارشاد و ما يقيمه المؤمنون من المراسم و الشعائر المذكره بعظمه الله ، و بما يحب و يرضي في كل مناسبه بما يناسبها من اظهار ايام الفرح او ايام الحزن و ما ذكر في خصائص الليالى و الايام في الدهر بصوره عامه و خاصه ، و ما فيها من الذكر و الدعاء ظاهرا و باطنا ، لم يكن ممن يتوجهوا لله و لعظمته ، وان مثل هؤلاء لو تعرضوا للمؤمنين بما لا يوجب جهادهم ، فيجب على المؤمنين تركهم و الاعراض عنهم ، و لا يجادلوهم بما يكون سبب للفتنه او لتحرك يمنع عن اقامه شعائر الله ، و ذلك بعد ان تيقنوا ضلالهم و عدم طلبهم للحق بل غرضهم المنع منه او التقليل من اهميته ، و على المؤمنين الطيبين بالتوجه لله و لا يتوانوا عن اقامه شعائر الله في ايامه التى داولها ، او التى طلب بها اقامه مراسم خاصه او عباده خاصه كايام الاعياد او رمضان او الحج او الغدير و المباهله و دحو الارض او الايام بصوره عامه ، او ايام تولد و لاه دين الله او وفاتهم و غيرها من الايام التى ترزقنا طلب الله و التوجه له بشعائر دين خاصه و اذكار و ادعيه معينه ، و علينا ان نظهر بها اداب الدين و تكريم ايام الله و ولاته المعلمين لتعاليمه بكل وجودهم ، فنذكر سيرتهم الكريمه و سلوكهم الشريف و اخلاقهم الحسنه و ادابهم الطيبه ، او ما علمونا من ادعيه عامه و خاصه للايام ، فنتوجه لله بكل وجودنا و احوالنا ، و تتوق انفسنا للتادب باداب الله و الكون في طاعته مقتدين بهم .


كما و قد كتبنا موضعا مفصلا في هذا في باب الاربعين من زياره الامام الحسين عليه السلام للعارف بحقه في صحيفته و بعنوان ابي الله ان يتم نوره و لو كره الكافرون ، فان احببت المزيد فراجعه ، و انه يحب ان تظهر شعائر الله و ما يذكر بمحل الهدي من دينه حتى في اصعب الظروف و الاحول ، و انه بترك اظهار مراسم الدين في المناسبات الاسلاميه ، تهجر اغلب شعائره ، و لم نعرف انه يجب ان نطلب هدي الله الواقعى من ائمه الحق و ولاته حين نذكرهم في ايام الله ، و هى كايام ولادتهم او وفاتهم او نصرهم او مصابهم ، بل حتى ادعيتهم و اذكارهم للايام بصوره عامه و اداب الدين التى علموها في المناسبات الاسلاميه ، و لذا تري الذين ظلموا و المنحرفون عن الحق و من يمنع او يعاند او يجادل بحرمه اقامتها ، ياتى بادله و اهيه بعدم مشروعيتها ، فينسي الحق من دين الله تعالى و اهله ، و يهجر سبيل الرشد و يضل عن سبيله ، فيسير باتباعه على غير الصراط المستقيم للمنعم عليهم بهدي الله و كرامته و فضله في الدنيا و الاخره ، و يتبع و يصحح كل ضلال لائمه الكفر و الطغيان ، و يبتعد عن الدين الحق و ما يحب سبحانه ان يعبد به من دينه الواقعى ، و لذا طلب الله من المؤمنين ان يغفروا اي يعرضوا عنهم و عن فكرهم و ما يصبون اليه من عدم اقامه ما يروج وينشر دين الله تعالى الحق .

اهم ما كتب في تعريف المناسبات الاسلاميه وايام الله
يا طيب لما عرفت من اهميه المناسبات الاسلاميه و اثرها بالتربيه الدينيه ، و ما تسعد به الانسان الطيب في توجهه لله في كل حال ، و باحسن و افضل انواع الدعاء و الذكر المناسب لايام الله ، قد كتبت عده كتب في بيان المناسبات الاسلاميه المذكره بايام الله تعالى ، و التى يجب ان نطلب بها فضل الله و كرمه ، و تذكر بها سننه في التاريخ و احوال اولياءه ، و ما كانوا عليه من الافراح الاحزان ، و ذلك لنقتدى بهم و نسير على هديهم ، و لا نجزع عند المصائب التى تصيبنا فانا ليس باكرم منهم ، و هو تعالى يختبرنا ليهب لنا كرمه و مجده الدائم ان صبرنا على الاذي في جنبه ، و بطلبنا ما يسرنا بالصبر و الدعاء و التضرع له ، و اظهار الرفض للظلم و العدوان على اولياء الله و استنكار افعال اعداء الله ، او يكون يوم بركه بنفسه او على اولياء الله فنظهر الفرح و السرور على ما نصرهم به او اظهر نورهم فيه او جعله يوما او عيدا مباركا لهم و لنا ، و بهذا المعرفه للمناسبات الاسلاميه نكون قد تذكرنا ايام الله ، و ما يجب او يستحب ان يراعي فهيا من الاداب الاسلاميه الكريمه و شعائر الله و مناسكه المقربه منه و الموجبه لعبوديه و رضاه .


وان خير من كتب من الاوائل في المناسبات الاسلاميه و المذكره بايام الله في التاريخ الاسلامى ، هو الشيخ المفيد رحمه الله ، بكتاب سماه مسار الشيعه ، و بعده ذكر الشيخ الطوسى ادعيه كثيره و مفصله مناسبه للايام الكريمه في مصباح المتهجد ، ثم جاء حفيده السيد ابن طاووس فكتب عده كتب تعرف فضل الايام و الاشهر و السنين و الساعات بصوره عامه لكل ايام السنه و الاشهر و الاسبوع بل حتى ما يختص باليوم و الليله ، و ما يستحب تكرره في كل و يوم او بالسنه مره ، فكان مجموعه كريمه لكثير من الادعيه و التعريف لايام الله كلها و كما قال في كتاب فلاح السائل[1]
فعزمت ان اجعل ما اختاره بالله جل جلاله مما رويته او و قفت عليه و ما ياذن جل جلاله لى في اظهاره من اسراره ، كتابا مؤلفا اسميه كتاب
مهمات في صلاح المتعبد و تتمات لمصباح المتهجد
فى عده مجلدات يحتسب ما ارجوه من المهمات و التتمات
المجلد الاول اسميه كتاب فلاح السائل في عمل يوم و ليله و هو مجلدان .


والمجلد الثالث اسميه كتاب زهره الربيع في ادعيه الاسابيع .


والمجلد الرابع اسميه كتاب جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع .


والمجلد الخامس اسميه كتاب الدروع الواقيه من الاخطار فيما يعمل مثله كل شهر على التكرار .


والمجلد السادس اسميه كتاب المضمار للسباق و اللحاق بصوم شهر اطلاق الارزاق و عتاق الاعناق .


والمجلد السابع اسميه كتاب السالك المحتاج الى معرفه مناسك الحجاج .


والمجلد الثامن و التاسع اسميهما كتاب الاقبال بالاعمال الحسنه فيما نذكره مما يعمل ميقاتا واحد كل سنه .


و المجلد العاشر اسميه كتاب السعادات بالعبادات التى ليس لها وقت محتوم معلوم في الروايات ، بل وقتها بحسب الحادثات المقتضيه و الادوات المتعلقه بها و اذا اتم الله جل جلاله هذه الكتب على ما ارجوه من فضله رجوت بان كل كتاب منها لم يسبقنى فيما اعلم احد الى مثله ، و يكون من ضرورات من يريد قبول العبادات و الاستعداد للمعاد قبل الممات‏ .


وذكرنا كلامه هذا حتى نعرف ما اعده المؤمنون السابقون من الابواب و الكتب الجامعه في تعريف ايام الله ، و ما يجب ذكره فيها من الاعمال و الادعيه و الاذكار ، و ما كان مهتما به و قد رتب ترتيبا حسنا و لكل يوم من ايام الله ، سواء المفرده او في الاسبوع او في الشهر او في السنه و مناسبه لما يذكر بها من الادعيه و الاذكار .


حتي جاء كتاب بحار الانوار للعلامه المجلسى في الجزء السادس و الخمسون و الحادى و التسعون و ما بعده و بالخصوص الخامس و السادس و التسعون بل و بعده ، فجمع ما لم يجمعه غيره لكل ما ذكره السيد بن طاووس و غيره ، او ما ذكر في المراقبات لملكى تبريزى و هو مختصر في بيان الايام و من غير ذكر للادعيه الكثيره و لكنه فيه موعظه و ارشاد جيد .


او مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمى رحمه الله و قد جمع فيه من الادعيه و الاذكار المناسبه للايام في الاسبوع و الاشهر في جزءه الاول ، فكان اوله في تعقيبات الصلاه ، ثم ادعيه الايام ، و زياره اهل البيت و الصلاه عليهم في الايام ، ثم الادعيه العامه المشهوره .



ثم وضع فصولا كامله في المناسبات الاسلاميه في كل شهر ، فذكر ايام الله و ما يجب فيها من الذكر و الدعاء بشكل لم يسبق له مثيل ، او في جزءه الثانى المختص بالزيارات اهل البيت عليهم السلام و اداب الزياره و السفر اليهم و فضل الزيارات و اوقاتها و ادابها ، بل حتى الباقيات الصالحات المختص بالادعيه العامه و الاحراز مما لم يكن له وقتا خصا او مختص بحاله معينه من مرض او طلب رزق او علم او ذكرا عاما و غيره ، و قد طبع كله في جزء واحدا ، بما صار يغنى عن اغلب كتب الدعاء ، بل حبه المؤمنون فصار رفيقهم في بيوتهم ، بل صار مرافقا لكتاب الله في ضروره وجوده في منازلهم لطلب مناجاه الله في كل مناسبه اسلاميه و يوما من ايام الله ، و الى الان لم اجد كتابا رائجا بين المؤمنين مثله ، و ذلك لما فيه من حسن الترتيب وجوده النظم ، و قوه الاسلوب لعرض المناسبات ، و بافضل تقديم للعبارات التى تسبق الادعيه ، و ما يجب فيها من الذكر لله تعالى و الدعاء و التضرع لطلب فضله و رحمته ، و تجده على القرص المضغوط في موضوع البرامج ، و قد اخذ من موقع الحكمه جزاهم الله خيرا لعرضه على الانترنيت ليستفاد منه المؤمنون .

هذا و قد ظهر اخير كتاب المنتخب الحسنى و هو جيد في بابه و اوسع منه تقريبا ، و هكذا عمل ايه الله السيد محمد الشيرازى كتاب مفصلا زاد عليه .



و توجد كتب مختصره كثيره في الادعيه اخذت من هذه الكتب .


كما توجد تقاويم كثير اضافت و فيات العلماء و الاحداث الاسلاميه المتاخره ، بل اضافت تاريخ الحروب في طول التاريخ ، بل وضعت ولاده و وفيات علماء الغرب ، بل توجد صفحات و كتب متخصص بعنوان حدث في مثل هذا اليوم ، حتى كانت اغلب اذاعات العالم لهم برنامج يومى يذكر بهذه الاحداث ، و غير معتنى بما يجب من الذكر و الدعاء او ما يقرب لله تعالى ، الا ما مذكور بالتقاويم الاسلاميه كتقويم الحضره الرضويه في مشهد الامام الرضا عليه السلام ، او غيرها فيذكرون حديثا او كلمه لكل اليوم ، و هو يعتبر كحكمه اليوم او موعظه مختصره ، بالاضافه لاوقات الصلاه و شروق الشمس و غروبها ، كما و يجمع بين التاريخ الهجرى و الشمسى و الميلادى ، كما و يوجد على موقع رافد كتاب الوقائع الاسلاميه يضاف له الاحداث الفلكيه ، و هكذا توجد عده برامج اخري يطول ذكرها .


ولكن يا اخى في هذا الباب بالنسبه للمناسبات الاسلاميه من ايام الله ، قد حببنا ان نجمع كلام الشيخ المفيد رحمه الله و نرتبه لنعرضه على الانترنيت و يرافق القرص المضغوط لموسوعه صحف الطيبين ، و به نبين فضله و سابقته ، و نعرف المؤمنين اول مصدر كتب في المناسبات الاسلاميه ، من غير ذكر للادعيه المرافقه للايام في هذا الباب ، و هو ما خوذ من القرص المضغوط لنور الحديث ، فان عرفت المناسبه ، فيكمن ان تاخذ دعائها من كتاب مفاتيح الجنان او غيرها من كتب الادعيه ، فتكون من الذاكرين ان شاء الله و تخرج من مراتب الغافلين ، كما يوجد قرص مضغوط لمؤسسه النور مسمي بنور الجنان و هو مختص بالادعيه يمكن ان تستفيد منه ، و هو جامع لكثير من الادعيه و الكتب المختصه بالدعاء القديمه و الحديثه سواء مفاتيح الجنان او غيره من كتب ابن طاووس رحمه الله او بحار الانوار ، بل فيه ترتيبا جميلا خاصا به ، و مع ترتيل كامل لكتاب الله المجيد بعده اصوات .


وكما هنا في هذا الباب سنضيف لتعريف المناسبات الاسلاميه ما ذكره الكفعمى في المصباح ، او ما ذكره اخ العلامه الحلى في العدد القويه لدفع المخاوف اليوميه و هو رضي الدين على بن يوسف بن مطهر حلي ، و التى نقلها منه المجلسى في بحار الانوار بعنوان سوانح الايام ، او ما جمعه المجلسى بنفسه ، و بذلك يكون لدينا مرجعا كاملا ان شاء الله في ذكر اغلب الايام الاسلاميه و المناسبات الدينيه المذكره بايام الله تعالى كلها كايام الشهر و الاسبوع و خصائصها ، و انه يكون مكملا لصحيفه الطيبين التى هى نتيجه علميه و عمليه لما يجب و يستحب من الذكر و الدعاء و التوجه لله تعالى في كل حال و زمان و مكان ، و بعد معرفه توحيده و الايمان به ، و بالخصوص للمؤمنين الطيبين الكاملين الذين عرفوا معانى كريمه عن ادله التوحيد و معارف الاسماء الحسني و حقائق تجليها .


كما و سنذكر بعض الاحاديث التى ترغبنا بالذكر لله تعالى و حمده و شكره و التوكل عليه ، و اسال الله التوفيق و القبول لى و لكم ، و اسالكم الدعاء و الزياره ، وصلى الله على نبينا محمد و اله الطيبين الطاهرين ، فانه و لى التوفيق و هو ارحم الراحمين ، و رحم الله من قال امين يا رب العالمين .

مقدمه كتاب مسار الشيعه للشيخ المفيد رحمه الله

الحمد لله على ما بصرنا من حكمته ، و هدانا اليه من سبيل رحمته ، و يسر لنا من طاعاته ، و من به علينا من فوائده لدوام نعيمه في جنته ، و صلى الله على صفوته من بريته محمد و الائمه الطاهرين من عترته و سلم كثيرا .


اما بعد فقد و قفت ايدك الله تعالى على ما ذكرت من الحاجه الى مختصر في تاريخ ايام مسار الشيعه ، و اعمالها من القرب في الشريعه ، و ما خالف في معناه ، ليكون الاعتقاد بحسب مقتضاه .


و لعمرى ان معرفه هذا الباب من حليه اهل الايمان ، و مما يقبح اغفاله باهل الفضل و الايمان ، و لم يزل الصالحون من هذه العصابه حرسها الله على مرور الاوقات يراعون هذه التواريخ لاقامه العبادات فيها و القرب بالطاعات و استعمال ما يلزم العمل به في الايام المذكورات ، و اقامه حدود الدين في فرق ما بين اوقات المسار و الاحزان .


و قد كان بعض مشايخنا من اهل النقل و فقهم الله رسم في هذا المعني طرفا يسيرا لم يات به على ما في النفس من الايثار ، و اخل بجمهور ما يراد العمل منه لما كان عليه من الاختصار .



و انا بمشيئه الله و عونه مثبت في هذا الكتاب ابوابا تحتوى على ما سلف مما ذكرناه ، و تتضمن من الزياده ما يعظم الفائده به لمن تامله و تبينه و قراه ، فاذا انتهيت في كل فصل منه الى ذكر الاعمال ، شرحت منها ما كان القول مفيدا له على الايجاز ، و بينت عن كل عمل اعرب الخبر عنه بالشرح و التفصيل ، و اجملت منه اكثر القول مخافه الاملال بالتطويل ، ليزداد الناظر لنفسه في استخراجه من الاصول اذا و قف على صفته بفحوي النطق به و الدليل بصيره .


و اقدم فيما ارتبه من ذكر الشهور شهر رمضان لتقدمه في محكم القران و لما فيه من العبادات و المقربات ، و لكونه عند ال الرسول عليهم السلام اول الشهور في مله الاسلام و برهان فصول الاشهر الحرم جميعا في كل سنه على ما قرره التبيان ، و اتفق عليه جمله الاخبار من انفراده رجب ، و اتصال ما عداه منها من غير تباين و لا انفصال ، و تعدد وجودها في سنه واحده على خلاف هذا النظام ، و اتبع القول فيما يليه من الاشهر على الاتساق الى خاتمه ذلك على التمام و بالله استعين[2] .


وذكر في اخر الكتاب اتفق الفراغ من تسويد هذه الاوراق بعون الله و حسن توفيقه ، سادس عشر ربيع الاول سنه تسع و ثمانين و ثلاثمائه ، على يد العبدالفقير الى الله الغنى محمد بن محمد بن النعمان اصلح الله حاله .


كتبه المظفر بن على بن منصور السالار احسن الله عمله شهر ربيع الثانى من سنه احدي و تسعين و ثلاثمائه حامدا مصليا عليه و مستغفرا .


وسنرمز لكتاب مسار الشيعه في الجدول الاتى ب م .

مقدمه الكفعمى في المصباح للمناسبات الاسلاميه
قال الكفعمى رحمه الله الفصل الثانى و الاربعون في ذكر الشهور الاثنى عشر و النبى و الائمه الاثنى عشر عليهم السلام [3]:
اما الشهور الاثنا عشر: فنقول ذكر الشيخ الطوسى رحمه الله في متهجده ، ان اولها رمضان ، و اهل التواريخ يجعلون اولها المحرم ، و نحن نتبعهم في هذا المقام لكون المراد معرفه ما حدث بعد هجره النبى صلى الله عليه و اله و سلم ، و قبله من حوادث الشهور و الاعوام و الليالى و الايام و من الله سبحانه اسال التوفيق و الهدايه الى سواء الطريق .



انتهي .


وسنرمز لما ناخذه من المصباح ب ص .

تعريف للاحاديث ما خوذه من كتاب بحار الانوار ورمزها
ذكر العلامه المجلسى في بحار الانوار في باب ما يتعلق بسوانح شهور السنه العربيه و ما شاكلها اقول قد مر كثير مما يرتبط بهذا الباب في مطاوى اكثر مجلدات كتابنا هذا ، و لنذكر هنا ايضا شطرا من ذلك ان شاء الله تعالى ، و انما عقدنا هذا الباب لكثره فوائده و منافعه ، و لحاجه الناس الى الوقوف على ايام السرور و الحزن ، كى يعملوا في كل منهما بمقتضاه ، و لذلك قد صنف اصحابنا رضى الله عنهم في خصوص هذا المطلب كتبا و رسائل .


فمنها ما و جدت بخط الشيخ محمد بن على الجبعى رحمه الله ، نقلا من خط الشيخ قدس الله روحه قال كتبته من ظهر كتاب بمشهد الكاظم عليه السلام بخزانته الشريفه
ونرمز له ب ر للبحار و للحديث الاول 1 فيكون الرمز ر1 [4].

الحكمه في تكرار ذكر بعض الحوادث و ترتيبها
و يا اخى اذا كانت و اقعه و حادثه كريمه تشكل فرحا او سرورا او حزنا لمصاب و قع على اهل البيت او في تاريخ الاسلام على عموم المسلمين او غيرها من الامم السالفه ، مما يوجب حب الفرح به لنفرح بما نصر الله دينه وايده باوليائه ، او حزنا رافضا للظلم او العدوان و موجبا للتاسى و الصبر و الرضا قضاء الله و قدره .


وكانت هذه الواقعه فيها اكثر من قول و تتعد ذكر و قوعها في عده ايام ، و هى لا يمكن ان تكون في اكثر من يوم واحد ، فلا ما نع من تجديد الفرح او الحزن في اكثر من يوم لها و تجدد ذكرها مرتين او اكثر في السنه .


فان الله تعالى اخفي ليله القدر ليتوجه له و يعد العده للقائه في اكثر من يوم واحد ، و انه مستحب بل قد يجب ان نتوجه لله بكل حال لنا ، و بالخصوص اذا كان يوما شريفا يذكرنا بايام الله التى جعل فيه حادثا مهما او طلب منا به عباده خاصه .


ولذا تعدد الاقوال لا يعنى الوهن في الدين ، بل يطالب بزياده التوجه لله و ذكره على كل حال ، و هذه الايام هى لغرض الذكر و الدعاء و تفريغ الانسان المؤمن نفسه لاكثر من وقت واحد لمنسك معين فيقيم شعائر الله المناسبه له .


واذا فات المؤمن التوجه و التذكر لوقائع الحادثه لعله يمكنه ان يقيم الفرح و طلب فضل الله في يوما اخرا ، او يقيم الحزن و يطلب المغفره الواجب في كل يوم و في و يوما اخرا شريفا كان قد روى فيه و قوع ما يوجب الحزن و الصبر و الاستغفار ، و اظهار الجزع على الدين و ما حل به و باهله .


وفعلا يا اخى ننقل كتاب مسار الشيعه للشيخ المفيد رحمه الله ، و ما نقله في مصباح الكفعمى ، و شيئا من كتاب البحار ، او غيرهما في جدول يضم الايام المهمه للحوادث و الوقائع الاسلاميه التى حلت فيها ايام كريمه توجب التوجه و الذكر لله سبحانه تعالى .


وان شاء الله سنضيف المناسب من المناسبات الاسلاميه المذكره بايام الله تعالى ، و في وقتا اخرا متابعين لبعض الكتب الاخري ، وايضا سنلحق كتاب سوانح الايام لما ذكر في العدد القويه ، في جدول مستقل اخر ، و ذلك لكثره ما فيه من الاقوال و لكون ترتبه مختلف ، فهو يذكر الايام لكل السنه في يوم واحد ، ثم ياتى على ما بعده لكل السنه في ذلك اليوم من الشهر ، و عثر من مصنفه على خمسه عشر يوم الاخيره و هى المرويه عنه في البحار و سياتى ذكرها .



و ذلك لكى لا تختلط البحوث .



ثم نذكر بعض خصائص الايام في معانى الصلاح و السعاده للاقدام فيها او عدمه بمختصر من البيان ، و نذكر بما يستحب فيها من الذكر و الدعاء ، و بعدها نذكر الايام الخاصه في الشهر و التى تتكرر بعدد الشهور في السنه ، ثم نذكر بعدها شيء عن الفصول و بحوثا اخري متممه للمناسبات الاسلاميه و مذكره بايام الله و ضروره التوجه لها و الذكر لفضل الله و عظمته فيها .


واسال الله التوفيق لكم و لى و اسالك الدعاء و الزياره و اسال الله القبول ، بحق نبينا محمد صلى الله عليه و اله و سلم ، انه و لى التوفيق و هو ارحم الراحمين ، و رحم الله من قال امين يا رب العالمين .

  • صور يوم المباهلة متحركة
  • مناسبة دينية
854 views

مناسبة دينية اسلامية