مناظرات اسلامية قوية

آخر تحديث في 19 يناير 2019 السبت 6:19 مساءً بواسطة عيد سلامة

download


الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله و صحبه .

وبعد

الصراع بين الحق و الباطل و الكفر و الايمان سيظل قائما ما بقيت السماوات و الارض لا تهدا معاركه ، و لا تخبو جذوته ، و لا تنتهي حوادثه ، لكن مهما بلغت قوة الباطل و صولته ، و مهما كانت دولته و كثرته فان العاقبة ستكون باذن الله دائما لاولياء الله المتقين و دعاته المخلصين ، فحسب دعاة الحق انهم يستمدون قوتهم من قوة الله ، و ياخذون ادلتهم من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم .

اما دعاة الباطل فليس لهم الا الحجج الواهية التي ترتكز على ضروب من الجهل و الاوهام السخيفة .

والكتاب الذي نمهد له خير شاهد على هذا .

فلقد قام نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى و مبشرين بالفترة من 23 / 1 / 1401ه الى 29 / 1 / 1401ه ، الموافق 1 / 12 / 1980م الى 7 / 12 / 1980م ، بالخرطوم . و ربما مثل الجانب الاسلامي كلا من الشيخ الدكتور محمد رائع غازي و الاستاذ ابراهيم خليل احمد و اللواء المهندس احمد عبدالوهاب .

وفي الجانب النصراني برئاسة البشير جيمس بخيت سليمان و الاستاذ تيخا رمضان ، قام هؤلاء باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة بكتبهم و مناقشتها على ضوء ما يقرون فيه من معتقدات التثليث و الصلب و الفداء و الابوة و البنوة و عن الكتب المقدسة بعهديها القديم و الجديد ، و اماطوا اللثام عن ذلك التعارض و التناقض الذي تحمله هذي الاناجيل .

ولا شك ان جدالا كهذا جدير بالاهتمام و الاطلاع عليه لما به من حقائق عن النصرانية يجهلها كثير من الناس .

ولو لم يكن به من الفوائد الا اعلان هؤلاء القساوسة دخولهم بالاسلام و التبرؤ من افكار النصرانية المضلله بعد نقاش طويل و اقتناع تام لكفى نصرا للاسلام و المسلمين .

فما اجدر المسلمين ان يقوموا بالدعوة الى الله و نشر العقيدة الاسلامية بارجاء العالم ، و ما احراهم ان يتمسكوا بدينهم منهجا و سلوكا .

ونلفت النظر الى انه ربما و رد ضمن ذلك الكتاب بعض الالفاظ التي تعبر عن راي قائليها مثل ” المسيحية ” و ” المسيحي ” ، و ” اخواننا المسيحيين ” ، و لا يخفى ما بها من التجاوز ، و ربما اثرنا تركها على ما هي عليه لانها حكاية قول و رد بهذه المناظرة .

هذا و يسر الرئاسة العامة لادارات البحوث العلمية و الافتاء و الدعوة و الارشاد – و هي حاملة لواء الدعوة الاسلامية بهذه البلاد الطيبة – ان تنشر ذلك السفر الجليل على نفقتها و توزعه مجانا مساهمة منها بمحاربة الشرك و الكفر و الالحاد ، و بيانا لمن اراد الله هدايته .

وصلى الله على محمد و اله و صحبه و سلم .

الرياض ب22 / 2 / 1407 ه .

الناشر

الرئاسة العامة لادارات البعوث العلمية و الافتاء و الدعوة و الارشاد

تمهيد

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

-1-

قال الله تعالى

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن الا و انتم مسلمون . 1)

يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا عديدا و نساء و اتقوا الله الذي تساءلون فيه و الارحام ان الله كان عليكم رقيبا . 2)

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزا عظيما . 3)

يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم و الذين من قبلكم لعلكم تتقون . 4 .

ذلك بيان للناس و هدى و موعظة للمتقين . 5 .

و اذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه . 6 .

_________

(1 سورة ال عمران ، اية 1-2.

(2 سورة النساء ، اية 1.

(3 سورة الاحزاب ، الايتان 70-71.

(4 سورة البقرة ، اية 21.

(5 سورة ال عمران ، اية 138.

(6 سورة ال عمران ، اية 187.

يا ايها الناس ربما جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم و ان تكفروا فان لله ما بالسماوات و الارض . 1 .

يا ايها الناس ربما جاءكم برهان من ربكم و انزلنا اليكم نورا مبينا . 2 .

قل يا ايها الناس ربما جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه و من ضل فانما يضل عليها و ما انا عليكم بوكيل . 3 .

و من الناس من يجادل بالله بغير علم و لا هدى و لا كتاب منير . 4 .

قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله و لا نشرك فيه شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون . 5 .

_________

(1 سورة النساء ، اية 170.

(2 سورة النساء ، اية 174.

(3 سورة النساء ، اية 108.

(4 سورة الحج ، اية 8.

(5 سورة ال عمران ، اية 64.

اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله ، و خير الهدي هدي محمد – صلى الله عليه و سلم – و شر الامور محدثاتها ، و كل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة بالنار .

-2 ان الاسلام دين مفتوح النوافذ على النور و الخير . . . .

وان حقائقه و اضحة ، و معقوله ، و صريحة ، و هادية ، و انسانية ، و عالمية ، و خالدة . . . .

ولهذا ، فان الاسلام ، و ان الدعاة المسلمين ليرحبون بكل حوار هادئ هادف . . يدعى اليه ، او يقوم بينهم و بين من عداهم من اهل سائر الملل و النحل . . .

ان الدعاة المسلمين يعتبرونها فرصة سانحة لعرض دعوتهم على القلوب و العقول و الضمائر . . .

وهم يعتقدون اعتقادا صادقا ، ان دعوتهم حينما تصادف اذانا و اعية ، و قلوبا مخلصة ، و عقولا فاهمة . . . فانها ستجد القبول و الايمان و الاذعان و ذلك ما حدث و يحدث بهذا الزمان ، و بكل زمان!

لقاءات فكرية هنا و هنالك ، بالشرق و الغرب ، بالماضي و الحاضر . . .

تبدا بجو من الغموض و الشكوك و التوجس يحيط برؤوس الذين لا يعرفون الاسلام و لا يفقهونه . . .

ثم تنتهي بالايمان و تقدير و اعجاب بعد ان يزول الضباب ، و تمحى الجهالات ، و يخرج الحق لكل ذي عينين . . .

اننا ندعو – بني الانسان – حيث كانوا من ارض الله ان يقيموا جسورا للتفاهم . . بينهم و بين العقيدة الاسلامية الصحيحة . . .

وعلى كل صاحب ملة و نحلة الا يخاف و لا يجبن ، فانه بنهاية اللقاءات العلمية المخلصة لن يصح الا الصحيح .

-3 عديدة هي اللقاءات بين الاسلام و النصرانية ، فكم من لقاءات تمت بالماضي ، و كم من اللقاءات ينتظر ان تتم بالمستقبل . . . و من لقاءات الماضي نذكر بعضا منها مكتفين بما حدث بالماضي القريب .

1 بشهر رجب سنة 1270ه – اي منذ حوالي 130 عاما عقدت مناظرة بمدينة كلكتا بالهند بين نفر من علماء المسلمين و مبشري النصرانية الذين درجوا على الطعن بالاسلام و استدراج الجهلة من عوام الناس .

وتحددت لها موضوعات خمسة هي التحريف .

والنسخ .

والتثليث .

وحقيقة القران .

ونبوة محمد صلى الله عليه و سلم .

وقد استطاع علماء المسلمين – بتوفيق من الله اظهار الحق بمجرد مناقشة الموضوعين الاولين و هما التحريف و النسخ .

وانذاك لم يملك مناظروهم من علماء النصارى سوى الانسحاب ، اعترافا باخفاقهم .

وقد شاع خبر هذي المناظرة بالعالم الاسلامي الذي كان اغلبه يئن انذاك تحت سطوة حكم الدول النصرانية ، و طلب كثير من المسلمين الاطلاع على ما دار بتلك المناظرة مما دعا شيخ علماء المسلمين بها و هو رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي الى اصدار كتابة النفيس ” اظهار الحق ” الذي لا يزال مرجعا فريدا بمجال المناظرة بين المسلمين و النصارى .

ب بناء على الرغبة التي ابداها بعضكبيرة رجال القانون و الفكر باوروبا عن طريق السفارة السعودية بباريس للاجتماع بالعلماء بالمملكة العربية السعودية للتعمق بمفاهيم حقوق الانسان بالاسلام ، فقد نظمت و زارة العدل السعودية ثلاث ندوات لهذا الغرض بالرياض ابتداء من يوم الاربعاء 7 من صفر سنة 1392ه ، الموافق 22 من ما رس سنة 1972 م .

وعلى اثر هذا تعاقب خطباء الوفد الاوروبي و بمقدمتهم السيد ” الاستاذ ما ك برايد ” الاستاذ بجامعة دبلن ، و وزير خارجية ايرلندا السابق ، و الرئيس السابق لاتحاد المجلس الاوروبي ، و السكرتير العام سابقا باللجنة التشريعية الدولية ، فقال ” من هنا و من ذلك البلد الاسلامي يجب ان تعلن حقوق الانسان ، لا من غيره من البلدان ، و انه يجب على العلماء المسلمين ان يعلنوا هذي الحقائق المجهولة على الراي العام العالمي و التي كان الجهل فيها سببا لتشويه سمعة الاسلام و المسلمين و الحكم الاسلامي عن طريق اعلاء الاسلام و المسلمين ” .

ج بيونيه سنة 1976 م ، عقد بجنيف بسويسرا مؤتمر بين المسلمين و النصارى دعا اليه مجلس الكنائس العالمي حول مقال ” نظرة الاديان السماوية الى الانسان و الى تطلعه نحو السلام ” . و بذلك المؤتمر ابدى مجلس الكنائس العالمي اسفه الشديد ، لان الواقع اثبت ان ارساليات التبشير النصرانية بديار المسلمين ربما تسببت بافساد الروابط بين المسلمين و النصارى ، كما اعترف بان تلك الارساليات كان طابع نشاطاتها بخدمة الدول الاوروبية المستعمرة ، و انها كانت تستعمل التعليم و سيلة لافساد عقائد المسلمين . و ربما تعهد الجانب النصراني بهذا المؤتمر بايقاف جميع الخدمات التعليمية و الصحية التي تستعمل لتنصير المسلمين .

د بعام 1979 م ، عقد بقرطبة باسبانيا المؤتمر الثاني للمناظرة بين المسلمين و النصارى ، و ربما القى كلمة الافتتاح الكاردينال ترانكون رئيس اساقفة اسبانيا ، فكان مما قاله ” انني كاسقف اود ان انصح المؤمنين المسيحيين بنسيان الماضي ، كما يريد المجمع البابوي منهم ، و ان يعربوا عن احترامهم لنبي الاسلام . .

ان ذلك شيء هام جدا جدا بالنسبة للمسيحي ، اذ كيف يستطيع ان يقدر الاسلام و المسلمين دون تقدير نبيهم و القيم التي بثها و لا يزال يبثها بحياة اتباعه

لن احاول هنا تعداد قيم نبي الاسلام الاساسية الدينية منها و الانسانية فليست هذي مهمتي ، و سوف يلقيها عليكم الاخصائيون و اللاهوتيون المسيحيون بالمؤتمر ، غير انني اريد ان ابرز جانبين ايجابيين ضمن جوانب ثانية =كثيرة – و هما ايمانه بتوحيد الله و انشغاله بالعدالة ” .

وفي هذا المؤتمر القى الدكتور يبحيل كروث بحثا عن ” الجذور الاجتماعية و السياسية للصورة المزيفة التي كونتها المسيحية عن النبي محمد ” ، و ربما جاء به قوله ” لا يوجد صاحب دعوة تعرض للتجريح و الاهانة ظلما على مدى التاريخ مثل محمد . . و لقد سبق لي ان اكدت بمناسبة سابقة و اظن اني ربما قررت هذا عدة مرات الاستحالة ، من الوجهة التاريخية و النفسية ، لفكرة النبي المزيف التي تنسب لمحمد ما لم نرفضها بالنسبة لابراهيم و موسى و اصحاب النبوات الثانية =من العبرانيين ، الذين اعتبروا انبياء .

انه لم يحدث ان قال نبي منهم بصورة بينة و قاطعة ان عالم النبوة ربما اغلق . . و فيما يتعلق بالشعب اليهودي فان عالم النبوة ما يزال مفتوحا ، ما داموا ينتظرون المسيح المخلص .

اما فيما يتعلق بالحركة المسيحية فانه لا يوجد اي تاكيد قطعي يدل على انتهاء عالم النبوة ” .

-4 بعدها كان لقاء الخرطوم . . لقاء العائدين الى الله بعد ان بحثوا عن الحق زمنا طويلا و ساروا بسراديب و دهاليز لا اول لها و لا احدث . . .

لعل به درسا للمبشرين بالكف عن افساد عقائد المسلمين فان الحق دائما غلاب .

لماذا كان المؤتمر

ان كثرة من ابنائنا العرب يقضون اجازاتهم بالعواصم الاوروبية يدفعهم الى هذا قبل كل شيء رغبتهم باتقان اللغات الاوروبية و هم لذا يلتحقون اول ما يهبطون الى البلد الذي يقصدونه بالمدارس الليلية و الحرة ، و يجدون بمكتباتها العديد عن الاسلام ، و العديد من تشويهه و الطعن عليه .

ثم ان عديدا من البلاد العربية الاسلامية ربما و قعت زمنا طويلا تحت و طاة الاستعمار الصليبي ، و ما تزال تعتمد عليهم بمختلف مرافقها ، و تنظر اليهم نظرة اكبار و تقدير ، و تندفع بغير شعور منها ، و بشعور كذلك الى تقليدهم و تصغي باهتمام الى ارائهم .

كل هذا يمهد الطريق لكتب الغرب و اراء الغرب كي تنتشر بيننا .

وشيء احدث ذو اهمية .

ان كتب السيرة النبوية ، و كتب التاريخ العربي ، ما يزال اسلوبها صعبا على طلاب و دارسي الثقافة الاسلامية الناشئين ، فقلما نجد من يرجع الى سيرة ابن هشام ، او السيرة الحلبية ، او نهاية الارب ، او طبقات ابن سعد . . . بله تاريخ الطبري ، و الذهبي ، و ابن الاثير و نحوها . فربما و جدوا قراءة ما كتب المستشرقون ايسر و اجدى .

وهنالك كتب عديدة عن السيرة النبوية العطرة اخرجها كتاب معاصرون .

ولكن عديدا من الكتب ربما اهتم مؤلفوها بسرد حوادث السيرة ، و تبسيطها ، و قليلا منهم تعرض بمواقف قصيرة لاراء المستشرقين .

واشهر الكتب التي اخرجت بالعصر الحاضر عن السيرة النبوية هو كتاب ” حياة محمد ” للدكتور محمد حسين هيكل .

وقد عرض به لاراء المستشرقين او لبعض ارائهم بوجه عام و خص بالذكر و الاهمية اميل درمنجم المستشرق الفرنسي .

وقد يفهم من كلام الدكتور هيكل ان اميل درمنجم مسالم للاسلام .

خطورة الغزو الفكري

اذن فقد عمت الترجمات ، و شاع بين ابناء الاسلام ما كنا نحذر ان يشيع و ان دل ذلك على شيء فانما يدل على مؤشر خطير بالغزو الفكري عن فريق الاستشراق ” البحث العلمي ” ، و عن طريق التبشير الدعوة الدينية ، استشرى مما ضايق الغيورين على الاسلام . فتعاونوا على دفع ذلك الهجوم و دحض الافتراءات عن الاسلام و لكنهم قليل مضطهدون .

نصيحة مهتد للاسلام الى بني قومه

وانه لمن الخير ان نقدم ما كتبه المسلم الفرنسي ” ناصر الدين ” بكتابة القيم الشرق كما يراه الغرب حيث قال لقد اصاب الدكتور ” سنوك هرغرنجه ” بقوله ” ان سيرة محمد الجديدة تدل على ان البحوث التاريخية مقضي عليها بالعقم اذا سخرت لاية نظرية او راي سابق ” .

وهذه حقيقة يجمل بمستشرقي و بمبشري العصر جميعا ان يضعوها نصب اعينهم ، فانها تشفيهم من داء الاحكام السابقة التي تكلفهم من الجهود ما يجاوز حد الطاقة فيصلون الى نتائج لا شك خاطئة ، فقد يحتاجون بتاييد راي من الاراء الى هدم بعض الاخبار و ليس ذلك بالامر الهين ، بعدها الى بناء اخبار تقوم مقام ما هدموا ، و ذلك امر لا ريب مستحيل .

الرجوع الى الحق فضيلة

يحتاج المستشرق و المبشر بالقرن العشرين الى معرفة كثير من العوامل الجوهرية ، كالزمن و البيئة ، و الاقليم ، و العادات ، و الاشياء و المطامح و الميول و الاحقاد . . الخ . . لا سيما ادراك تلك القوي الباطنة التي لا تقع تحت مقاييس العقول و التي يعمل بتاثيرها الافراد و الجماعات .

وفي نهاية الكتاب الذي الفه ناصر الدين عن الرسول محمد – صلى الله عليه و سلم – قال عن

وثبة الاسلام

قال ش . شرفيس بكتابة ” بونابرت و الاسلام ” . . عندما رفع الله اليه مؤسس الاسلام العبقري كان ذلك الدين القويم ربما تم تنظيمه نهائيا ، و بكل دقة ، حتى باقل تفاصيله شانا . . .

وكانت جنود الله ربما اخضعت بلاد العرب كلها ، و بدات بمهاجمة امبراطورية القياصرة الضخمة بالشام .

وقد اثار القلق الطبيعي المؤقت ، عقب موت القائد الملهم بعض الفتن العارضة ، الا ان الاسلام كان ربما بلغ من تماسك بنائه ، و من حرارة ايمان اهله ، ما جعله يبهر العالم بوثبته الهائلة التي لا نظن ان لها بسجلات التاريخ مثيلا .

ففي اقل من ما ئة عام ، و رغم قلة عددهم ، استطاع العرب الامجاد ، و ربما اندفعوا لاول مرة بتاريخهم خارج حدود جزيرتهم المحرومة من مواهب النعم ان يستولوا على اغلب بقاع العالم المتحضر القديم ، من الهند الى الاندلس ” .

وقد شغلت بقوة هذي القصة المجيدة تفكير اعظم عباقرة عصرنا ذلك اعنى نابليون بونابرت – الذي كان ينظر دائما الى الاسلام باهتمام و مودة ، فيقول عن نفسه باحدى خطبة المشهورة بمصر ، انه ” مسلم موحد ” .

وقال لاس كازاس بكتابة ” مذكرات سانت هيلين ” ، ج3 ، صفحة 183

” و يذكر الاسلام باواخر ايامه ، فيرى اننا اذا طرحنا جانبا الظروف العرضية التي تاتي بالعجائب ، فلا بد ان يصبح بنشاة الاسلام سر لا نعلمه ، و ان هنالك علة اولى مجهولة ، جعلت الاسلام ينتصر بشكل عجيب على النصرانية ، و قد كانت هذي العلة المجهولة ان هؤلاء القوم ، الذين و ثبوا فجاة من اعماق الصحارى ربما صهرتهم قبل هذا حروب داخلية عنيفة طويلة ، تكونت خلالها اخلاق قوية ، و مواهب عبقرية ، و حماس لا يقهر او ريما كانت هذي العلة شيئا احدث من ذلك القبيل ” .

ومن ذلك المنطلق كان لقاؤنا بالخرطوم بالفترة من 23 / 1 / 1401ه ، الى 29 / 1 / 1401ه ، الموافق 1 / 12 / 1980 ، الى 7 / 12 / 1980م ، مع قادة الفكر النصراني و قادة الفكر الاسلامي و كان رجاؤنا ان يعي كل من المسلمين و المسيحيين على السواء هذي العبر ليضعوا المستشرقين و المبشرين بمكانهم الطبيعي و حجمهم الطبيعي .

وازاء ذلك لا ينبغي ان نتجاهل التيارات المعادية للاسلام و من و رائها الغزو الفكري الصليبي و الصهيوني و الشيوعي تحت ستار الحضارة الجديدة الذي يتسرب الينا من اثناء حملاتهم الاعلامية و الدعائية المشبوهة . ان الواجب المقدس يحتم علينا و نحن اعلم بحقائق ديننا ان ندفع شبهات هؤلاء القوم و ان نبين وجه انحرافهم ، و اسباب هجومهم على الاسلام .

والحوار هواحد الاساليب الناجحة لتنقية الرسالات السابقة من الشوائب بضوء القران الكريم و السنة المطهرة .

ولقد شارك بهذا اللقاء الكبير الخطير ثلاثة من اعلام الفكر الاسلامي هم

اولا الدكتور محمد رائع غازي ، الذي قام بادارة الحوار و المشاركة به .

– من مواليد يناير 1936 بكفر الجرايدة – كفر الشيخ .

– عالمية الازهر الشريف من كلية اللغة العربية .

– دكتوراه بالنقد الادبي .

– رئيس المركز الاسلامي العام لدعاة التوحيد و السنة بالقاهرة .

– نائب الرئيس العام لجماعة انصار السنة المحمدية .

– له كتابات بالتفسير و علوم الدين ، مثل

– من مفردات القران 3 اجزاء .

– اصدق الحديث بالتفسير كذلك صدرت منه بعض اجزاء .

– الصوفية الوجه الاخر .

– دموع قديمة .

– اسماء القران بالقران – و غيرها .

– و له اعمال عديدة بتحقيق التراث ، و بخاصة تراث ابن تيمية و ابن القيم .

– و ربما حصل على الدكتوراه بتحقيقة لكتاب الاوائل لابي هلال العسكري .

– له نشاطه بالدعوة الاسلامية عن طريق المحاضرات و الندوات و المناقشات بمصر و غيرها من بلاد العالم الاسلامي .

ثانيا الاستاذ ابراهيم خليل احمد . نشا نشاة مسيحية . ولد بمدينة الاسكندرية ب13 يناير عام 1919 م ، و اسمه ابراهيم خليل فيلبس ، تدرج بمدارج العلم بمعاهد الارسالية الامريكية و حصل على دبلوم كلية اسيوط الثانوية عام 1942 م ، و هو معادل للتوجيهية ، بعدها حصل على دبلوم كلية اللاهوت الانجيلية بالقاهرة عام 1948 م ، و عين قسا راعيا بكنيسة بافور الانجيلية / محافظة اسيوط ، و بعام 1952 م ، انتدب بالاضافة الى عمله بالكنيسة قسا بكلية اللاهوت الانجيلية الكندية باسيوط ، بعدها رقي الى قسيس مبشر بالارسالية السويسرية الالمانية باسوان . و شغل مراكز عضو مجمع مشيخة اسيوط ، و عضو سنودس النيل ، و زميل للمرسلين الامريكيين و ضالع بالمخطط التبشيري بين المسلمين مع المراسلين الامريكيين و الاوروبيين .

والاستاذ ابراهيم خليل احمد لم يكن من رجال الاكليروس يتزيا بزي كهنوتي ، بل كان يلبس الزي الافرنجي المالوف الذي تسمح فيه طبيعة عمله بين المسلمين ، فينجح و ياتي بثمار تبشيره .

لكن الله جلت حكمته القى فيه بين يدي قوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم بالتوراة و الانجيل ، فثاب الى رشده و اخذ بدراسة مقارنة من عام 1955 م ، حتى 25 ديسمبر عام 1959 م ، حتى اتاه اليقين فاعلن اسلامة و جاهد بسبيل الله ، و له مؤلفات متداولة منها

– محمد – صلى الله عليه و سلم – بالتوراة و الانجيل و القران .

– المستشرقون و المبشرون بالعالم العربي و الاسلامي .

– اسرائيل فتنة الاجيال ” العصور القديمة ” .

– اسرائيل فتنة الاجيال ” العصور الجديدة ” .

– اسرائيل و التلمود ” دراسة تحليلية ” .

– الاستشراق و التبشير و صلتهما بالامبريالية العالمية .

– ذلك الى جانب مؤلفات ثانية =تحت الطبع ، و هي

– يسوع المسيح كلمة الله .

– العلم يهدي الى الايمان .

– مواجهة الاسلام لتحديات الاستشراق و التبشير .

– مواجهة الاسلام للتحدي الحضاري الحديث الفكري .

– ايات الله تتجلى بعصر العلم .

– حدود الله التوارة و الانجيل و القران .

– الاسلام بالتوراة و الانجيل و القران .

– المسيح بالتوراة و الانجيل و القران .

فقبل الله عمله و نفع فيه امة محمد صلى الله عليه و سلم .

واما الرجل الثالث فهو السيد اللواء مهندس احمد عبدالوهاب على .

– ولد بمدينة فاقوس – محافظة الشرقية باول يونيو حزيران عام 1930 م .

– حصل على بكالوريوس هندسة كهربائية ، شعبة الاتصالات من جامعة القاهرة عام 1954 م .

– التحق بالقوات المسلحة و تدرج بمختلف الرتب حتى رتبة اللواء .

– شغل بمقارنة الاديان منذ اكثر من 25 عاما .

وهذه هي مؤلفات سيادته

اولا سلسلة دراسة بالاديان

– الوحي و الملائكة باليهودية و المسيحية و الاسلام .

– النبوة و الانبياء باليهودية و المسيحية و الاسلام .

– المسيح بمصادر العقائد المسيحية .

ثانيا دراسات ثانية =

– العلوم الذرية الجديدة بالتراث الاسلامي .

– اعجاز النظام القراني .

– حقيقة التبشير بين الماضي و الحاضر .

لقد بدا اللقاء باخلاص و حب و رغبة اكيدة بالوصول الى الهدى و الرشاد . . و انتهى باحقاق ما هو حق ، و ابطال ما هو باطل . . . لقد امن جميع المسيحيون المناظرون ، و دخلوا بدين الله عن ايمان و اذعان . . .

وقال قائلهم كلمة عمر – رضي الله عنه و الله لا يبقى مجلس جلست به بالكفر الا جلست به بالايمان . . .

ثم استمروا بطريقهم . . يؤدون دورهم بالدعوة الى الله ، . . . فبلغ حتى الان عدد الذين اسلموا باسلامهم خمسمائة .

وما زالت الوفود تتوالى . . .

وصدق الله العظيم اذ يقول هو الذي ارسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله . 1 .

واذ يقول و قل جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . 2 .

  • مناظرات دينية
  • أسئلة قوية إسلامية
  • رسائل مذكرات في مقارنة الاديان (المسيح المخلص)
  • صور اسلاميه قويه
  • مناظرات
  • مناظرات إسلامية
  • مناظرات دينية مكتوبة
  • يوتيوب فيديو مناظرات اسلامية

1٬220 views