مناظرات اسلامية قوية

صورة مناظرات اسلامية قوية

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على الة و صحبة .
وبعد
الصراع بين الحق و الباطل و الكفر و الايمان سيظل قائما ما بقيت السماوات و الارض لا تهدا معاركة ، و لا تخبو جذوتة ، و لا تنتهى حوادثة ، لكن مهما بلغت قوه الباطل و صولتة ، و مهما كانت دولتة و كثرتة فان العاقبه ستصبح باذن الله دائما لاولياء الله المتقين و دعاتة المخلصين ، فحسب دعاه الحق انهم يستمدون قوتهم من قوه الله ، و ياخذون ادلتهم من كتاب الله و سنه رسولة صلى الله عليه و سلم .
اما دعاه الباطل فليس لهم الا الحجج الواهيه التي ترتكز على ضروب من الجهل و الاوهام السخيفه .
والكتاب الذى نمهد له خير شاهد على هذا .
فلقد قام نخبه من علماء المسلمين بدعوه من بعض قساوسه نصاري و مبشرين في الفتره من 23 / 1 / 1401ة الى 29 / 1 / 1401ة ، الموافق 1 / 12 / 1980م الى 7 / 12 / 1980م ، بالخرطوم . و ربما كالجانب الاسلامي كلا من الشيخ الدكتور محمد رائع غازى و الاستاذ ابراهيم خليل احمد و اللواء المهندس احمد عبدالوهاب .

وفى الجانب النصرانى برئاسه البشير جيمس بخيت سليمان و الاستاذ تيخا رمضان ، قام هؤلاء باستعراض تفصيلى لحقيقة العقيده النصرانيه المسطره في كتبهم و مناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث و الصلب و الفداء و الابوه و البنوه و عن الكتب المقدسه بعهديها القديم و الجديد ، و اماطوا اللثام عن ذلك التعارض و التناقض الذى تحملة هذه الاناجيل .
ولا شك ان جدالا كهذا جدير بالاهتمام و الاطلاع عليه لما فيه من حقائق عن النصرانيه يجهلها كثير من الناس .
ولو لم يكن فيه من الفوائد الا اعلان هؤلاء القساوسه دخولهم في الاسلام و التبرؤ من افكار النصرانيه المضلله بعد نقاش طويل و اقتناع تام لكفي نصرا للاسلام و المسلمين .
فما اجدر المسلمين ان يقوموا بالدعوه الى الله و نشر العقيده الاسلاميه في ارجاء العالم ، و ما احراهم ان يتمسكوا بدينهم منهجا و سلوكا .
ونلفت النظر الى انه ربما و رد ضمن ذلك الكتاب بعض الالفاظ التي تعبر عن راى قائليها ك” المسيحيه ” و ” المسيحى ” ، و ” اخواننا المسيحيين ” ، و لا يخفي ما فيها من التجاوز ، و ربما اثرنا تركها على ما هي عليه لانها حكايه قول و رد في هذه المناظره .

هذا و يسر الرئاسه العامة لادارات البحوث العلميه و الافتاء و الدعوه و الارشاد – و هي حامله لواء الدعوه الاسلاميه في هذه البلاد الطيبه – ان تنشر ذلك السفر الجليل على نفقتها و توزعة مجانا مساهمه منها في محاربه الشرك و الكفر و الالحاد ، و بيانا لمن اراد الله هدايتة .
وصلى الله على محمد و الة و صحبة و سلم .
الرياض في 22 / 2 / 1407 ة .
الناشر
الرئاسه العامة لادارات البعوث العلميه و الافتاء و الدعوه و الارشاد

تمهيد
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
-1-
قال الله تعالى
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاتة و لا تموتن الا و انتم مسلمون . 1)
يا ايها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحده و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء و اتقوا الله الذى تساءلون به و الارحام ان الله كان عليكم رقيبا . 2)
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله و قولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسولة فقد فاز فوزا عظيما . 3)
يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذى خلقكم و الذين من قبلكم لعلكم تتقون . 4 .
ذلك بيان للناس و هدي و موعظه للمتقين . 5 .
و اذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننة للناس و لا تكتمونة . 6 .
_________
(1 سورة ال عمران ، ايه 1-2.
(2 سورة النساء ، ايه 1.
(3 سورة الاحزاب ، الايتان 70-71.
(4 سورة البقره ، ايه 21.
(5 سورة ال عمران ، ايه 138.
(6 سورة ال عمران ، ايه 187.

يا ايها الناس ربما جاءكم الرسول بالحق من ربكم فامنوا خيرا لكم وان تكفروا فان لله ما في السماوات و الارض . 1 .
يا ايها الناس ربما جاءكم برهان من ربكم و انزلنا اليكم نورا مبينا . 2 .
قل يا ايها الناس ربما جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدي فانما يهتدى لنفسة و من ضل فانما يضل عليها و ما اني عليكم بوكيل . 3 .
و من الناس من يجادل في الله بغير علم و لا هدي و لا كتاب منير . 4 .
قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمه سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون . 5 .
_________
(1 سورة النساء ، ايه 170.
(2 سورة النساء ، ايه 174.
(3 سورة النساء ، ايه 108.
(4 سورة الحج ، ايه 8.
(5 سورة ال عمران ، ايه 64.

اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله ، و خير الهدى هدى محمد – صلى الله عليه و سلم – و شر الامور محدثاتها ، و كل محدثه بدعه ، و كل بدعه ضلاله ، و كل ضلاله في النار .

-2 ان الاسلام دين مفتوح النوافذ على النور و الخير . . . .
وان حقائقة و اضحه ، و معقوله ، و صريحه ، و هاديه ، و انسانيه ، و عالمية ، و خالده . . . .
ولهذا ، فان الاسلام ، وان الدعاه المسلمين ليرحبون بكل حوار هادئ هادف . . يدعي الية ، او يقوم بينهم و بين من عداهم من اهل سائر الملل و النحل . . .
ان الدعاه المسلمين يعتبرونها فرصه سانحه لعرض دعوتهم على القلوب و العقول و الضمائر . . .
وهم يعتقدون اعتقادا صادقا ، ان دعوتهم حينما تصادف اذانا و اعيه ، و قلوبا مخلصه ، و عقولا فاهمه . . . فانها ستجد القبول و الايمان و الاذعان و ذلك ما حدث و يحدث في ذلك الزمان ، و في كل زمان!
لقاءات فكريه هنا و هنالك ، في الشرق و الغرب ، في الماضى و الحاضر . . .
تبدا في جو من الغموض و الشكوك و التوجس يحيط برؤوس الذين لا يعرفون الاسلام و لا يفقهونة . . .
ثم تنتهى بالايمان و تقدير و اعجاب بعد ان يزول الضباب ، و تمحي الجهالات ، و يخرج الحق لكل ذى عينين . . .

اننا ندعو – بنى الانسان – حيث كانوا من ارض الله ان يقيموا جسورا للتفاهم . . بينهم و بين العقيده الاسلاميه الصحيحة . . .
وعلى كل صاحب مله و نحله الا يخاف و لا يجبن ، فانه في نهاية اللقاءات العلميه المخلصة لن يصح الا الصحيح .

-3 كثيرة هي اللقاءات بين الاسلام و النصرانيه ، فكم من لقاءات تمت في الماضى ، و كم من اللقاءات ينتظر ان تتم في المستقبل . . . و من لقاءات الماضى نذكر بعضا منها مكتفين بما حدث في الماضى القريب .
1 في شهر رجب سنه 1270ة – اي منذ حوالى 130 عاما عقدت مناظره في مدينه كلكتا بالهند بين نفر من علماء المسلمين و مبشرى النصرانيه الذين درجوا على الطعن في الاسلام و استدراج الجهله من عوام الناس .
وتحددت لها موضوعات خمسه هي التحريف .
والنسخ .
والتثليث .
وحقيقة القران .
ونبوه محمد صلى الله عليه و سلم .
وقد استطاع علماء المسلمين – بتوفيق من الله اظهار الحق بمجرد مناقشه الموضوعين الاولين و هما التحريف و النسخ .
وانذاك لم يملك مناظروهم من علماء النصاري سوي الانسحاب ، اعترافا باخفاقهم .

وقد شاع خبر هذه المناظره في العالم الاسلامي الذى كان اغلبة يئن انذاك تحت سطوه حكم الدول النصرانيه ، و طلب كثير من المسلمين الاطلاع على ما دار في تلك المناظره مما دعا شيخ علماء المسلمين فيها و هو رحمه الله بن خليل الرحمن الهندي الى اصدار كتابة النفيس ” اظهار الحق ” الذى لا يزال مرجعا فريدا في مجال المناظره بين المسلمين و النصاري .
ب بناء على الرغبه التي ابداها بعض كبيرة رجال القانون و الفكر في اوروبا عن طريق السفاره السعودية في باريس للاجتماع بالعلماء في المملكه العربية السعودية للتعمق في مفاهيم حقوق الانسان في الاسلام ، فقد نظمت و زاره العدل السعودية ثلاث ندوات لهذا الغرض في الرياض ابتداء من يوم الاربعاء 7 من صفر سنه 1392ة ، الموافق 22 من ما رس سنه 1972 م .

وعلى اثر هذا تعاقب خطباء الوفد الاوروبى و في مقدمتهم السيد ” الاستاذ ما ك برايد ” الاستاذ في جامعة دبلن ، و وزير خارجية ايرلندا السابق ، و الرئيس السابق لاتحاد المجلس الاوروبى ، و السكرتير العام سابقا في اللجنه التشريعيه الدوليه ، فقال ” من هنا و من ذلك البلد الاسلامي يجب ان تعلن حقوق الانسان ، لا من غيرة من البلدان ، و انه يجب على العلماء المسلمين ان يعلنوا هذه الحقائق المجهوله على الراى العام العالمي و التي كان الجهل بها سببا لتشوية سمعه الاسلام و المسلمين و الحكم الاسلامي عن طريق اعلاء الاسلام و المسلمين ” .

ج في يونية سنه 1976 م ، عقد في جنيف بسويسرا مؤتمر بين المسلمين و النصاري دعا الية مجلس الكنائس العالمي حول مقال ” نظره الاديان السماويه الى الانسان و الى تطلعة نحو السلام ” . و في هذا المؤتمر ابدي مجلس الكنائس العالمي اسفة الشديد ، لان الواقع اثبت ان ارساليات التبشير النصرانيه في ديار المسلمين ربما تسببت في افساد الروابط بين المسلمين و النصاري ، كما اعترف بان تلك الارساليات كان طابع نشاطاتها في خدمه الدول الاوروبيه المستعمره ، و انها كانت تستعمل التعليم و سيله لافساد عقائد المسلمين . و ربما تعهد الجانب النصرانى في ذلك المؤتمر بايقاف كل الخدمات التعليميه و الصحية التي تستعمل لتنصير المسلمين .
د في عام 1979 م ، عقد في قرطبة باسبانيا المؤتمر الثاني للمناظره بين المسلمين و النصاري ، و ربما القي كلمه الافتتاح الكاردينال ترانكون رئيس اساقفه اسبانيا ، فكان مما قالة ” انا كاسقف اود ان انصح المؤمنين المسيحيين بنسيان الماضى ، كما يريد المجمع البابوى منهم ، وان يعربوا عن احترامهم لنبى الاسلام . .

ان ذلك شيء هام جدا جدا بالنسبة للمسيحى ، اذ كيف يستطيع ان يقدر الاسلام و المسلمين دون تقدير نبيهم و القيم التي بثها و لا يزال يبثها في حياة اتباعة
لن احاول هنا تعداد قيم نبى الاسلام الرئيسيه الدينيه منها و الانسانيه فليست هذه مهمتى ، و سوف يلقيها عليكم الاخصائيون و اللاهوتيون المسيحيون بالمؤتمر ، غير انا اريد ان ابرز جانبين ايجابيين ضمن جوانب اخرى= عديده – و هما ايمانة بتوحيد الله و انشغالة بالعداله ” .
وفى هذا المؤتمر القي الدكتور يبحيل كروث بحثا عن ” الجذور الاجتماعيه و السياسية للصورة المزيفه التي كونتها المسيحيه عن النبى محمد ” ، و ربما جاء فيه قوله ” لا يوجد صاحب دعوه تعرض للتجريح و الاهانه ظلما على مدي التاريخ كمحمد . . و لقد سبق لى ان اكدت في مناسبه سابقة و اظن اننى ربما قررت هذا عده مرات الاستحالة ، من الوجهه التاريخيه و النفسيه ، لفكرة النبى المزيف التي تنسب لمحمد ما لم نرفضها بالنسبة لابراهيم و موسي و اصحاب النبوات الاخرى= من العبرانيين ، الذين اعتبروا انبياء .

انة لم يحدث ان قال نبى منهم بصورة بينه و قاطعه ان عالم النبوه ربما اغلق . . و فيما يتعلق بالشعب اليهودى فان عالم النبوه ما يزال مفتوحا ، ما داموا ينتظرون المسيح المخلص .
اما فيما يتعلق بالحركة المسيحيه فانه لا يوجد اي تاكيد قطعى يدل على انتهاء عالم النبوه ” .

-4 ثم كان لقاء الخرطوم . . لقاء العائدين الى الله بعد ان بحثوا عن الحق زمنا طويلا و ساروا في سراديب و دهاليز لا اول لها و لا احدث . . .
لعل فيه درسا للمبشرين بالكف عن افساد عقائد المسلمين فان الحق دائما غلاب .
لماذا كان المؤتمر
ان كثرة من ابنائنا العرب يقضون اجازاتهم في العواصم الاوروبيه يدفعهم الى هذا قبل كل شيء رغبتهم في اتقان اللغات الاوروبيه و هم لذلك يلتحقون اول ما يهبطون الى البلد الذى يقصدونة بالمدارس الليلية و الحره ، و يجدون في مكتباتها العديد عن الاسلام ، و العديد من تشويهة و الطعن عليه .
ثم ان كثيرا من البلاد العربية الاسلاميه ربما و قعت زمنا طويلا تحت و طاه الاستعمار الصليبي ، و ما تزال تعتمد عليهم في مختلف مرافقها ، و تنظر اليهم نظره اكبار و تقدير ، و تندفع بغير شعور منها ، و بشعور ايضا الى تقليدهم و تصغى باهتمام الى ارائهم .

كل هذا يمهد الطريق لكتب الغرب و اراء الغرب كى تنتشر بيننا .
وشيء احدث ذو اهمية .
ان كتب السيره النبويه ، و كتب التاريخ العربي ، ما يزال اسلوبها صعبا على طلاب و دارسى الثقافه الاسلاميه الناشئين ، فقلما نجد من يرجع الى سيره ابن هشام ، او السيره الحلبيه ، او نهاية الارب ، او طبقات ابن سعد . . . بلة تاريخ الطبرى ، و الذهبى ، و ابن الاثير و نحوها . فربما و جدوا قراءه ما كتب المستشرقون ايسر و اجدي .
وهنالك كتب كثيرة عن السيره النبويه العطره اخرجها كتاب معاصرون .
ولكن كثيرا من الكتب ربما اهتم مؤلفوها بسرد حوادث السيره ، و تبسيطها ، و قليلا منهم تعرض في مواقف قصيرة لاراء المستشرقين .
واشهر الكتب التي اخرجت في العصر الحاضر عن السيره النبويه هو كتاب ” حياة محمد ” للدكتور محمد حسين هيكل .
وقد عرض فيه لاراء المستشرقين او لبعض ارائهم بوجة عام و خص بالذكر و الاهمية اميل درمنجم المستشرق الفرنسي .
وقد يفهم من كلام الدكتور هيكل ان اميل درمنجم مسالم للاسلام .
خطوره الغزو الفكرى

اذن فقد عمت الترجمات ، و شاع بين ابناء الاسلام ما كنا نحذر ان يشيع وان دل ذلك على شيء فانما يدل على مؤشر خطير في الغزو الفكرى عن فريق الاستشراق ” البحث العلمي ” ، و عن طريق التبشير الدعوه الدينيه ، استشري مما ضايق الغيورين على الاسلام . فتعاونوا على دفع ذلك الهجوم و دحض الافتراءات عن الاسلام و لكنهم قليل مضطهدون .
نصيحه مهتد للاسلام الى بنى قومة
وانة لمن الخير ان نقدم ما كتبة المسلم الفرنسي ” ناصر الدين ” في كتابة القيم الشرق كما يراة الغرب حيث قال لقد اصاب الدكتور ” سنوك هرغرنجة ” في قوله ” ان سيره محمد الجديدة تدل على ان البحوث التاريخيه مقضى عليها بالعقم اذا سخرت لايه نظريه او راى سابق ” .
وهذه حقيقة يجمل بمستشرقى و بمبشرى العصر كلا ان يضعوها نصب اعينهم ، فانها تشفيهم من داء الاحكام السابقة التي تكلفهم من الجهود ما يجاوز حد الطاقة فيصلون الى نتائج لا شك خاطئة ، فقد يحتاجون في تاييد راى من الاراء الى هدم بعض الاخبار و ليس ذلك بالامر الهين ، ثم الى بناء اخبار تقوم مقام ما هدموا ، و ذلك امر لا ريب مستحيل .
الرجوع الى الحق فضيله

يحتاج المستشرق و المبشر في القرن العشرين الى معرفه كثير من العوامل الجوهريه ، كالزمن و البيئه ، و الاقليم ، و العادات ، و الاشياء و المطامح و الميول و الاحقاد . . الخ . . لا سيما ادراك تلك القوي الباطنه التي لا تقع تحت مقاييس العقول و التي يعمل بتاثيرها الافراد و الجماعات .
وفى نهاية الكتاب الذى الفة ناصر الدين عن الرسول محمد – صلى الله عليه و سلم – قال عن
وثبه الاسلام
قال ش . شرفيس في كتابة ” بونابرت و الاسلام ” . . عندما رفع الله الية مؤسس الاسلام العبقرى كان ذلك الدين القويم ربما تم تنظيمة نهائيا ، و بكل دقه ، حتى في اقل تفاصيلة شانا . . .
وكانت جنود الله ربما اخضعت بلاد العرب كلها ، و بدات في مهاجمه امبراطوريه القياصره الضخمه بالشام .
وقد اثار القلق الطبيعي المؤقت ، عقب موت القائد الملهم بعض الفتن العارضه ، الا ان الاسلام كان ربما بلغ من تماسك بنائة ، و من حراره ايمان اهلة ، ما جعلة يبهر العالم بوثبتة الهائله التي لا نظن ان لها في سجلات التاريخ مثيلا .

ففى اقل من ما ئه عام ، و رغم قله عددهم ، استطاع العرب الامجاد ، و ربما اندفعوا لاول مره في تاريخهم خارج حدود جزيرتهم المحرومه من مواهب النعم ان يستولوا على اغلب بقاع العالم المتحضر القديم ، من الهند الى الاندلس ” .
وقد شغلت في قوة هذه القصة المجيده تفكير اعظم عباقره عصرنا ذلك اعني نابليون بونابرت – الذى كان ينظر دائما الى الاسلام باهتمام و موده ، فيقول عن نفسة في احدي خطبة المشهوره بمصر ، انه ” مسلم موحد ” .
وقال لاس كازاس في كتابة ” مذكرات سانت هيلين ” ، ج3 ، صفحة 183
” و يذكر الاسلام في اواخر ايامة ، فيري اننا اذا طرحنا جانبا الظروف العرضيه التي تاتى بالعجائب ، فلا بد ان يصير في نشاه الاسلام سر لا نعلمة ، وان هنالك عله اولي مجهوله ، جعلت الاسلام ينتصر بشكل عجيب على النصرانيه ، و قد كانت هذه العله المجهوله ان هؤلاء القوم ، الذين و ثبوا فجاه من اعماق الصحاري ربما صهرتهم قبل هذا حروب داخلية عنيفه طويله ، تكونت خلالها اخلاق قويه ، و مواهب عبقريه ، و حماس لا يقهر او ريما كانت هذه العله شيئا احدث من ذلك القبيل ” .

ومن ذلك المنطلق كان لقاؤنا بالخرطوم في الفتره من 23 / 1 / 1401ة ، الى 29 / 1 / 1401ة ، الموافق 1 / 12 / 1980 ، الى 7 / 12 / 1980م ، مع قاده الفكر النصرانى و قاده الفكر الاسلامي و كان رجاؤنا ان يعى كل من المسلمين و المسيحيين على السواء هذه العبر ليضعوا المستشرقين و المبشرين في مكانهم الطبيعي و حجمهم الطبيعي .
وازاء ذلك لا ينبغى ان نتجاهل التيارات المعاديه للاسلام و من و رائها الغزو الفكرى الصليبي و الصهيونى و الشيوعى تحت ستار الحضارة الجديدة الذى يتسرب الينا من اثناء حملاتهم الاعلاميه و الدعائيه المشبوهه . ان الواجب المقدس يحتم علينا و نحن اعلم بحقائق ديننا ان ندفع شبهات هؤلاء القوم وان نبين و جة انحرافهم ، و اسباب هجومهم على الاسلام .
والحوار ه واحد الاساليب الناجحه لتنقيه الرسالات السابقة من الشوائب في ضوء القران الكريم و السنه المطهره .

ولقد شارك في ذلك اللقاء الكبير الخطير ثلاثه من اعلام الفكر الاسلامي هم
اولا الدكتور محمد رائع غازى ، الذى قام بادارة الحوار و المشاركه فيه .
– من مواليد يناير 1936 بكفر الجرايده – كفر الشيخ .
– عالمية الازهر الشريف من كليه اللغه العربية .
– دكتوراة في النقد الادبى .
– رئيس المركز الاسلامي العام لدعاه التوحيد و السنه بالقاهره .
– نائب الرئيس العام لجماعة انصار السنه المحمديه .
– له كتابات في التفسير و علوم الدين ، ك:
– من مفردات القران 3 اجزاء .
– اصدق الحديث في التفسير ايضا صدرت منه بعض اجزاء .
– الصوفيه الوجة الاخر .
– دموع قديمة .
– اسماء القران في القران – و غيرها .
– و له اعمال كثيرة في تحقيق التراث ، و بخاصة تراث ابن تيميه و ابن القيم .
– و ربما حصل على الدكتوراة في تحقيقة لكتاب الاوائل لابي هلال العسكرى .
– له نشاطة في الدعوه الاسلامية عن طريق المحاضرات و الندوات و المناقشات في مصر و غيرها من بلاد العالم الاسلامي .

ثانيا الاستاذ ابراهيم خليل احمد . نشا نشاه مسيحيه . ولد بمدينه الاسكندريه في 13 يناير عام 1919 م ، و اسمه ابراهيم خليل فيلبس ، تدرج في مدارج العلم بمعاهد الارساليه الامريكية و حصل على دبلوم كليه اسيوط الثانوية عام 1942 م ، و هو معادل للتوجيهيه ، ثم حصل على دبلوم كليه اللاهوت الانجيليه بالقاهره عام 1948 م ، و عين قسا راعيا بكنيسه بافور الانجيليه / محافظة اسيوط ، و في عام 1952 م ، انتدب بالاضافه الى عملة بالكنيسه قسا بكليه اللاهوت الانجيليه الكنديه باسيوط ، ثم رقى الى قسيس مبشر بالارساليه السويسريه الالمانيه باسوان . و شغل مراكز عضو مجمع مشيخه اسيوط ، و عضو سنودس النيل ، و زميل للمرسلين الامريكيين و ضالع في المخطط التبشيرى بين المسلمين مع المراسلين الامريكيين و الاوروبيين .
والاستاذ ابراهيم خليل احمد لم يكن من رجال الاكليروس يتزيا بزى كهنوتى ، بل كان يلبس الزى الافرنجى المالوف الذى تسمح به طبيعه عملة بين المسلمين ، فينجح و ياتى بثمار تبشيرة .

لكن الله جلت حكمتة القي به بين يدى قوله تعالى الذين يتبعون الرسول النبى الامي الذى يجدونة مكتوبا عندهم في التوراه و الانجيل ، فثاب الى رشدة و اخذ في دراسه مقارنة من عام 1955 م ، حتى 25 ديسمبر عام 1959 م ، حتى اتاة اليقين فاعلن اسلامة و جاهد في سبيل الله ، و له مؤلفات متداوله منها
– محمد – صلى الله عليه و سلم – في التوراه و الانجيل و القران .
– المستشرقون و المبشرون في العالم العربي و الاسلامي .
– اسرائيل فتنه الاجيال ” العصور القديمة ” .
– اسرائيل فتنه الاجيال ” العصور الجديدة ” .
– اسرائيل و التلمود ” دراسه تحليلية ” .
– الاستشراق و التبشير و صلتهما بالامبرياليه العالمية .
– ذلك الى جانب مؤلفات اخرى= تحت الطبع ، و هي
– يسوع المسيح كلمه الله .
– العلم يهدى الى الايمان .
– مواجهه الاسلام لتحديات الاستشراق و التبشير .
– مواجهه الاسلام للتحدى الحضارى الحديث الفكرى .
– ايات الله تتجلي في عصر العلم .
– حدود الله التواره و الانجيل و القران .
– الاسلام في التوراه و الانجيل و القران .
– المسيح في التوراه و الانجيل و القران .

فقبل الله عملة و نفع به امه محمد صلى الله عليه و سلم .

واما الرجل الثالث فهو السيد اللواء مهندس احمد عبدالوهاب على .
– ولد في مدينه فاقوس – محافظة الشرقيه في اول يونيو حزيران عام 1930 م .
– حصل على بكالوريوس هندسه كهربائيه ، شعبه الاتصالات من جامعة القاهره عام 1954 م .
– التحق بالقوات المسلحه و تدرج في مختلف الرتب حتى رتبه اللواء .
– شغل بمقارنة الاديان منذ اكثر من 25 عاما .
وهذه هي مؤلفات سيادتة
اولا سلسله دراسه في الاديان
– الوحى و الملائكه في اليهوديه و المسيحيه و الاسلام .
– النبوه و الانبياء في اليهوديه و المسيحيه و الاسلام .
– المسيح في مصادر العقائد المسيحيه .
ثانيا دراسات اخرى=
– العلوم الذريه الجديدة في التراث الاسلامي .
– اعجاز النظام القرانى .
– حقيقة التبشير بين الماضى و الحاضر .
لقد بدا اللقاء باخلاص و حب و رغبه اكيده في الوصول الى الهدي و الرشاد . . و انتهى باحقاق ما هو حق ، و ابطال ما هو باطل . . . لقد امن كل المسيحيون المناظرون ، و دخلوا في دين الله عن ايمان و اذعان . . .
وقال قائلهم كلمه عمر – رضى الله عنه و الله لا يبقي مجلس جلست فيه بالكفر الا جلست فيه بالايمان . . .

ثم استمروا في طريقهم . . يؤدون دورهم في الدعوه الى الله ، . . . فبلغ حتى الان عدد الذين اسلموا باسلامهم خمسمائه .
وما زالت الوفود تتوالي . . .
وصدق الله العظيم اذ يقول هو الذى ارسل رسولة بالهدي و دين الحق ليظهرة على الدين كله . 1 .
واذ يقول و قل جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . 2 .

  • مناظرات دينية
  • أسئلة قوية إسلامية
  • رسائل مذكرات في مقارنة الاديان (المسيح المخلص)
  • صور اسلاميه قويه
  • مناظرات
  • مناظرات إسلامية
  • مناظرات دينية مكتوبة
  • يوتيوب فيديو مناظرات اسلامية

1٬175 views