مناظرات اسلامية مسيحية

 

بالصور مناظرات اسلامية مسيحية 20151130503

[1] مناظره بين فقيه و نصراني

قال التوزري:[[ قدم بعض الفقهاء ممن قدم لتوزر من مصر, قال: حضرت سماعا بمصر و حضره و الى البلد و اميرها, و كان مع الامير نصرانى يخدمه, فقال النصراني: يا مولاى اريد ان اناظر رجلا من اعيان هؤلاء الفقهاء و اعلمهم في هذا الموكب العظيم, فان غلبنى اعطيته ثلاثمائه دينار, وان غلبته دخل في ديني.
فذكر الوالى ذلك لمن حضر.
فخرج له رجل من الفقهاء و قال: انا اناظرك فيما تريد, فقل ما تشاء.

فقال له النصراني: انكم تقولون خزائن الله لا تنفذ ابدا, فاريد منك ان تذكر لى مثالا يقرب لى الفهم و المثال, و يزيل عنى الاشكال, و ادركه بحسي.

فقال له الفقيه: نعم, هذه مساله الصبيان يغلبون بها عندنا, و قام الى و سط المسجد و اوقد شمعه بين يدى الوالى ثم قال:” ناد ايها الامير على من في هذه المدينه كل يوقد شمعته من هذه الشمعه وان لم يكفهم فانا اغرم لهم, و كذلك خزائن الملك تكفى كل الخلائق و لا ينقص منها شيء, وخزائن الله كل الخلائق تاخذ منها و لا ينقصها شيء”.
قال النصراني: و قولكم في الجنه شجره تظل اهل الجنه كلهم, و ما في الجنه بيت الا دخله غصن منها, فاريد ان ترينى مثالا في هذا المعنى, كيف يكون؟

فقال الفقيه:” نعم, الم تر الى الشمس اذا طلعت و علت, تدور على الارض كلها, و لا يبقي بيت و لا محل الا و تدخله”.

فقال النصراني: انكم تقولون ان اهل الجنه ياكلون و يشربون و لا يتغوطون, فارنى مثالا من ذلك في عالمنا.

فقال الفقيه: نعم, الم تر الى الجنين في بطن امه ياكل و يشرب و لا يتغوط و لا يتبول.
ثم قال له الفقيه: ايها النصرانى انكم تقولون ان الجنه لكم, و اذا كانت كذلك فهى داركم, و كل من له دار فهو عارف باوصافها, فاريد ان تعرفنى بما هو مكتوب على باب الجنة.
فامسك النصرانى و انقطع, و لم يجد جوابا, فلما انقطع قال له الفقيه:” اما عليها مكتوب لااله الا الله محمد رسول الله(), و طالبه بالدخول في دين الاسلام, فلم يزل النصرانى يرغب حتى افتدي بمال كثير.]]

نقلا عن كتاب: الترجمانه الكبري في اخبار المعمور برا و بحرا. تاليف ابى القاسم الزياني[ المغربي] 1147 1249ه/ 1734 1809م). صفحات 524 525.
[2] مناظرات و اصل الدمشقى مع بشير البطريق و النصارى

اسر غلام من بنى بطارقه الروم فلما صاروا الى دار الاسلام و قع الى الخليفه و ذلك في و لايه بنى اميه فسماه بشيرا, و امر به الكتاب, فكتب و قرا القران و روي الشعر و قاس و طلب الاحاديث و حج. فلما بلغ و اجتمع هرب مرتدا من الاسلام الى ارض الروم. فاتى به الملك فساله عن حاله, و ما كان فيه, و ما الذى دعاه الى الدخول في النصرانية فاخبره برغبته فيه. فعظم في عين الملك, فراسه و صيره بطريقا من بطارقته و اقطعه قري كثيرة.
ثم اسر ثلاثون رجلا من المسلمين, فلما دخلوا على بشير, سائلهم رجلا رجلا عن دينهم, و كان فيهم شيخ من اهل دمشق يقال له و اصل, فساله بشير, فابي الشيخ ان يرد عليه شيئا, فقال بشير ما لك لا تجيبني؟
قال الشيخ: لست اجيبك اليوم بشيء.
قال بشير للشيخ: انى سائلك غدا فاعد جوابا, و امره بالانصراف.
فلما كان من الغد بعث بشير, فادخل الشيخ اليه, فقال بشير: الحمد لله الذى كان قبل ان يكون شيء, و خلق سبع سماوات طباقا بلا عون كان معه من خاقه, فعجبا لكم معاشر العرب حين تقولون: ان مثل عيسي عند الله كمثل ءادم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون[ سوره ال عمران, الايه 59].
فسكت الشيخ, فقال له بشير: ما لك لا تجيبني؟

فقال: كيف اجيبك و انا اسير في يدك, فان اجبتك بما تهوي اسخطت على ربي, و هلكت في ديني, وان اجبتك بما لا تهوي خفت على نفسي؟
فاعطنى عهد الله و ميثاقه و ما اخذ النبيون على الامم انك لا تغدر بى و لا تمحل بى و لا تبغ بى باغيه سوء, و انك اذا سمعت الحق تنقاد له.

فقال بشير: فلك على عهد الله و ميثاقه و ما اخذ الله على النبيين و ما اخذ النبيون على الامم: انى لا اغدر بك و لا امحل بك و لا ابغى بك باغيه سوء و انى اذا سمعت الحق انقدت اليه.
المناظره الاولى

قال الشيخ: اما ما وصفت من صفه الله , فقد احسنت الصفة. واما ما لم يبلغ علمك و لم يستحكم عليه رايك اكثر, و الله اعظم و اكبر مما وصفت, فلا يصف الواصفون صفته.
واما ما ذكرت من هاذين الرجلين, فقد اسات الصفة. الم يكونا ياكلان الطعام و يشربان و يبولان و يتغوطان وينامان و يستيقظان و يفرحان و يحزنان؟

قال بشير: بلى.
قال الشيخ: فلم فرقتم بينهما؟

قال بشير: لان عيسي ابن مريم كان له روحان اثنان في جسد واحد: روح يعلم بها الغيوب زما في قعر البحار و ما ينحاث من ورق الاشجار. و روح يبرئ بها الاكمه و الابرص و يحيى بها الموتى.

قال الشيخ: روحان اثنان في جسد واحد؟

قال بشير: نعم.

قال الشيخ: فهل كانت القويه تعرف موضع الضعيفه منهما ام لا؟

قال بشير: قاتلك الله, ماذا تريد ان تقول ان قلت انها لا تعلم و ماذا تريد ان قلت انها تعلم؟

قال الشيخ: ان قلت انها تعلم, قلت: فما يغنى عنها قوتها حين لا تطرد هذه الافات عنها وان قلت “انها لا تعلم, قلت: فكيف تعلم الغيوب و لا تعلم موضع روح معها في جسد واحد فسكت بشير.

قال الشيخ: اسالك بالله هل عبدتم الصليب مثلا لعيسي بن مريم انه صلب؟

قال بشير: نعم.

قال الشيخ: فبرضي كان منه ام بسخط؟

قال بشير: هذه اخت تلك, ماذا تريد ان تقول؟
[قال الشيخ] ان قلت: برضي منه.
قلت: ما نقمتم: اعطوا ما سالوا و ارادوا؟
وان قلت: بسخط.
قلت: فلم تعبدون ما لا يمنع نفسه؟
ثم قال الشيخ لبشير: نشدتك بالله, هل كان عيسي ياكل الطعام و يشرب و يصوم و يصلى و يبول و يتغوط وينام و يستيقظ و يفرح و يحزن؟
قال: نعم.

قال الشيخ: نشدتك بالله, لمن كان يصوم و يصلي؟
قال بشير: لله , ثم قال بشير: و الضار النافع, ما ينبغى لمثلك ان يعيش في النصرانيه اراك رجلا قد تعلمت الكلام, و انا رجل صاحب سيف, و لكن غدا اتيك بمن يخزيك الله على يديه.
ثم امره بالانصراف.
المناظره الثانية
فلما كان من غد, بعث بشير الى الشيخ, فلما دخل عليه اذا عنده قس عظيم اللحية.
قال بشير للقس: ان هذا الرجل من العرب له علم و عقل و اصل في العرب, و قد احب الدخول في ديننا, فكلمه حتى تنصره,
فسجد القس لبشير و قال: قديما اتيت الى الخير و هذا افضل مما اتيت الي.
ثم اقبل القس على الشيخ فقال: ايها الشيخ, ما انت بالكبير الذى ذهب عقله و تفرق عنه حلمه, و لا انت بالصغير الذى لم يستكمل عقله و لم يبلغ حلمه, غدا اغطسك في المعموديه غطسه تخرج منها كيوم و لدتك امك.
قال الشيخ و ما هذه المعمودية؟
قال القس: ماء مقدس.
قال الشيخ: و من قدسه؟
قال القس: قدسته انا و الاساقفه قبلي.
قال الشيخ: فهل كان لكم ذنوب و خطايا:
قال القس: نعم, غير انها كثيرة.
قال الشيخ: فهل يقدس الماء من لا يقدس نفسه؟
فسكت القس, ثم قال: انى لم اقدسه انا.
قال الشيخ: فكيف كانت القصه اذن؟
قال القس: انما كانت سنه من عيسي بن مريم.
قال الشيخ فكيف كان الامر؟
قال القس: ان يحيي بن زكريا اغطس عيسي بن مريم بنهر الاردن غطسه و مسح براسه و دعا له بالبركة.
قال الشيخ: فاحتاج عيسي الى يحيي يمسح راسه و يدعو له بالبركة فاعبدوا يحيي خير لكم من عيسي اذن؟
فسكت القس, فاستلقي بشير على فراشه و ادخل كمه في فيه وجعل يضحك, و قال للقس: قم اخزاك الله, دعوتك لتنصره فاذا انت قد اسلمت.
ثم ان امر الشيخ بلغ الملك؛ فبعث اليه, فقال: ما هذا الذى بلغنى عنك و عن تنقصك ديننا و وقيعتك؟
قال الشيخ:ان لى دينا كنت ساكتا عنه, فلما سئلت عنه لم اجد بدا من الذب عنه ذببت عنه.
قال الملك: فهل في يدك حجج؟
قال الشيخ: نعم, ادع الى من شئت يحاججني؛ فان كان الحق في يدي؛ فلم تلومنى عن الذب عن الحق وان كان الحق في يديك, رجعت الى الحق.

المناظره الثالثة
فدعا الملك بعظيم النصرانيه فلما دخل عليه سجد له الملك و من عنده اجمعون.
قال الشيخ: ايها الملك, من هذا؟
قال الملك: هذا راس النصرانيه هذا الذى تاخذ النصرانيه دينها عنه.
قال الشيخ: فهل له من ولد ام هل له من امرأة ام هل له من عقب؟
قال الملك: ما لم خزاك الله, هذا ازكي و اطهر ان يدنس بالحيض, هذا ازكي و اطهر من ذلك.
قال الشيخ: فانتم تكرهون لادمى يكون منه ما يكون من بنى ادم من الغائط و البول و النوم و السهر و لاحدكم من ذكر النساء, و تزعمون ان رب العالمين سكن في ظلمه الاحشاء و ضيق الرحم و دنس بالحيض؟
قال القس: هذا شيطان من شياطين العرب رمي به البحر اليكم؛ فاخرجوه من حيث جاء.
فاقبل الشيخ على القس, فقال: عبدتم عيسي ابن مريم انه لا اب له؛ فهذا ادم لا اب له و لا ام, خلقه الله بيده و اسجد له ملائكته؛ فضموا ادم مع عيسي حتى يكون لكم الاهان اثنان.
فان كنتم انما عبدتموه لانه احيا الموتى؛ فهذا حزقيل تجدونه مكتوبا عنكم في التوراه و الانجيل, و لا ننكره نحن و لا انتم, مر بميت فدعا الله فاحياه حتى كلمه؛ فضموا حزقيل مع عيسي حتى يكون لكم حزقيل ثالث ثلاثة.
وان كنم انما عبدتموه لانه اراكم العجب, فهذا يوشع بن نون قاتل قومه, حتى غربت الشمس؛ قال لها: ارجعى باذن الله, فرجعت اثنى عشر درجا, فضموا يوشع بن نون مع عيسي يكون لكم رابع اربعة.
وان كنتم انما عبدتموه لانه عرج به الى السماء, فمن ملائكه الله مع كل نفس اثنان بالليل و اثنان بالنهار يعرجون الى السماء, ما لو ذهبنا نعدهم لالتبس علينا عقولنا و اختلط علينا ديننا و ما ازددنا في ديننا الا تحيرا.
ثم قال: ايها القس اخبرنى عن رجل حل به موت ايكون اهون عليه او القتل؟
قال القس: القتل.
قال الشيخ: فلم لم يقتل عيسي امه, عذبها بنزع النفس ان قلت انه قتلها, فما بر امه من قتلها, وان قلت انه لم يقتلها؛ ما بر امه من عذبها بنزع النفس.
قال القس اذهبوا به الى الكنيسه العظمى, فانه لا يدخلها احد الا تنصر.
قال الملك: اذهبوا به.
قال الشيخ: لماذا يذهب بى و لا حجه على دحضت؟
قال الملك: لن يضرك, انما هو بيت من بيوت ربك , تذكر الله فيه.
قال الشيخ: ان كان هكذا فلا باس.
فذهبوا به, فلما دخل الكنيسه وضع اصبعيه في اذنيه و رفع صوته بالاذان, فجزعوا لذلك جزعا شديدا و ضربوه و لببوه و جاؤوا به الى الملك, فقالوا ايها الملك احل بنفسه القتل.
فقال له الملك: لم احللت بنفسك القتل؟
فقال ايها الملك , اين ذهب بي؟
(وللمناظرات و اصل بقية…)

[3] مناظره العتابى الشاعر و ابى قره الملكى النصراني:
التعريف بالعتابي:
قال ابن النديم:” ابو عمرو كلثوم بن عمرو بن ايوب الثعلبى العتابي, شامى ينزل قنسرين. شاعر كاتب حسن الترسل و كان يصحب البرامكه و يختص بهم ثم صحب طاهر بن الحسين و على بن هشام, فيقال ان الرشيد لقيه بعد قتل جعفر بن يحيي و زوال نعمه البرامكه فقال: ما احدثت بعدى يا عتابي فارتجل ابياتا حسنه المعنى(… و كان احسن الناس اعتدادا في رسائله و شعره يسلك طريقه النابغه و توفى العتابى و له من الكتب: كتاب المنطق, كتاب الاداب, كتاب فنون الحكم, كتاب الخيل, لطيف, كتاب الالفاظ رواه ابو عمرو الزاهد عن المبرد, و هذا طريف, كتاب الاجواد” .
نص المناظرة
قال العتابى لابى قره النصراني(ت. 209ه/825م عند المامون:”ما تقول في المسيح؟”
قال:” من الله”.
قال:” البعض من الكل على سبيل التجزيء, و الولد من الوالد على طريق التناسل, و الخل من الخمر على وجه الاستحاله و الخلق من الخالق على جهه الصنعه فهل من معنى خامس؟”
قال:” لا, و لكن لو قلت بواحد منها ما كنت تقول؟”.
قال: ” البارى لا يتجزا, و لو جاز عليه ولد لجاز له ثان و ثالث و هلم جرا, و لو استحال فسد, و الرابع مذهبنا, و هو الحق.”
[4]مناظره ابى الهذيل العلاف لاحد يهود البصرة

قال المقري:” كان بالبصره يهودى يقرر المتكلمين على نبوه موسي فاذا اقروا جحد نبوه محمد , و قال:” نحن على ما اتفقنا عليه الى ان نتفق على غيره”, فسال ابا الهذيل عن ذلك فقال:” ان كان موسي هذا الذى اخبر بمحمد و اقر بشرفه و امر باتباعه فانا اقر بنبوته, وان كان غيره فانا لا اعرفه, فتحير اليهودي, ثم ساله عن التوراه فقال: ان كانت التى نزلت على موسي المذكور فهى حق, و الا فهى باطل” .

 

  • مناظرات اسلاميه
  • كلمات اسلاميه حلوه
  • مناضرة دينية
920 views

مناظرات اسلامية مسيحية