موضوعات دينية اسلامية

الحوافز الدينية بالحث على العمل


 

الحوافز الدينية بالحث على العمل تلعب الحوافز الدنيوية بانواعها المادية و المعنوية دور كبير بتحسين الاداء و مضاعفة الجهد و التي لانستطيع ان نقلل من قيمتها و جدواها بمنظمات الاعمال، و لكن نستطيع تعزيزها و تقويتها من اثناء مفهوم احدث للحوافز و هي الحوافز الدينية . و كما اشرنا سابقا ان الحافز المناسب هو هذا الحافز الذي يتلاءم و يتوافق مع دافعية العامل . و هنا تكمن الصعوبة بتقديم الحوافز الدنيوية بسبب تباين دوافع العاملين و كما و ضحتها النظريات التي تناولت الدوافع. اما الحوافز الدينية فهي تعتمد على الدافع الديني الذي يمتلكه كل عامل ، و لا نختلف ان ذلك الدافع الديني كذلك ربما يتفاوت من عامل للاخر، لكن نقول و رغم ذلك التفاوت يبقى ذلك الدافع موجودا بجميع لعاملين ، بل ممكن تقويته و تعزيزه خصوصا و نحن نعيش بمجتمع يرفض العلمانية و يولي الدين الاسبقية بكل شيء. فالانسان المسلم مهما كان مقدار ايمانه فانه يرغب بدخول الجنة و يخ شي من عذاب النار و لقد ربط الدين الاسلامي و ذلك من متميزات ديننا الحنيف بين الايمان و بين العمل الصالح يقول الله تعالى ” من عمل صالحا من ذكرا او انثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينهم اجرهم باقوى ما كانوا يعملون ” النحل ايه 97 و قال تعالى ” ان الذين امنوا و عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين بها لايبغون عنها حولا” الكهف ايه 107-108 اما عن طبيعة ذلك العمل الصالح فانه لايشمل على العبادات و حدها كالصلاة و الصيام و الصدقات و غيرها و انما يشمل كذلك على كل ما هو خالص لوجه الله تعالى . فالطعام و الشرب ان كان يراد منها الحصول على القوة و الطاقة من اجل الاستمرار بطاعة الله فهو من العمل الصالح و يثاب الانسان عليه. النوم ان كان من اجل استعاده النشاط و طاعة الله فهو عمل صالح و يثاب المسلم عليه. الطلب على العلم اي نوع من مجالات العلوم اذا كان الغرض منه طاعة الله و نفع المجتمع فيه فهو من العمل الصالح و يثاب الطالب عليه. و غيرها من الامور التي تكون لنا متعة و فوائد دنيوية و بنفس الوقت اذا اخلصناها لله تكون تكون عمل صالح و لكن كل هذا بشرط النية الصادقة لله و كما قال سيد الخلق عليه اروع الصلاة و السلام “انما الاعمال بالنيات … و انما لكل امرى ما نوى ” و الذي نريد ان نصل اليه هو ان عمل الفرد بالمنظمة من اجل اطعام نفسه و عياله عباده و من الاعمال الصالحة التي يؤجر عليها . و من هنا تقوم فكرة الحوافز الدينية و التي تقوم على حث العاملين على اداء اعمالهم بالشكل الذي يناولون به رضا خالقهم اولا بعدها حصولهم على رضا ادارتهم و بالتالي استمرارهم بالعمل بالمنظة ثانيا . و اخيرا ننوه ان هذي الحوافز الدينية لاتشمل العاملين فقط بل ممكن ان تحسن من اداء المدراء لان المدراء كذلك يؤجرون عندما يخلصون باداء اعمالهم و يقومون بواجبتهم تجاه موظفيهم. و فيما يلي نقدم مجموعة من الحوافز الدينية و هي اولا: حوافز اسلامية للمدراء و العاملين تتعلق بالرقابة الذاتية تعتبر و ظيفة الرقابة احد مكونات العملية الادارية و من الوظائف الهامة و التي لا غنى عنها لاي نشاط بني على التخطيط و لقد اولى الاسلام و ظيفة الرقابة اهتماما خاصا فهي اساس الثواب و العقاب بل انها احد اسماء الله سبحانه و صفة من صفاته الحسنى الا انه هو الرقيب اذ يقول الحق تبارك و تعالى بمحكم اياته ” و اتقوا الله ان الله كان عليكم رقيبا ” سورة النساء ايه 1 . و المقصود بالرقابه الذاتية و هي ” ان يراقب الانسان نفسه بنفسه بقوله و فعله بنيته و مقاصده و بتصرفاته و دوافعه السلوكية “[1] فالرقابه الذاتيه للمسلم تبعده عن الانحرافات و تجلعه ملتزما باحكام الله باداء انشطته خاصة ان النفس امارة بالسوء فلا بد من محاسبتها و رقابتها و تقويتها . فالاسلام ينمي لدى الفرد الاحساس بالمسئولية و السعي نحو الاخلاص بالعمل لان الله سبحانه و تعالى يراه و يسمعه و سوف يحاسبه و بذلك يقول الحق تبارك و تعالى ” ان الله لايخفى عليه شئ بالارض و لا بالسماء”سورة ال عمران اية 5). “يعلم خائنة العين و ما تخفي الصدور “غافر اية 19 “واعلموا ان الله يعلم ما بانفسكم فاحذروه” البقرة اية 235 “وهو معكم اينما كنتم ” الحديد ايه 4 “الم يعلموا ان الله يعلم سرهم و نجواهم و ان الله علام الغيوب” التوبه 78 و غيرها من الحوافز اللالهية التي تعمر القلوب بخشية الله و الخوف من عقابه تعالى. كما تهدف هذي الرقابة عن الكشف عن الاخطاء لتصحيح الانحرافات و محاسبة المقصرين المفسدين و مكافاءة المخلصين المجتهدين و بذلك يقول تعالى ” فمن يعلم مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره” سورة الزلزلة و يقول تعالى “ليجزي الله كل نفس ما كسبت” سورة ابراهيم الاية 5). و اسلوب الرقابة الذاتية بالشريعه الاسلامية يعتبر املا منشودا بالانظمة و الافكار الادارية الوضعية بل اصبحت تنادي فيه المداخل السلوكية بالدراسات الادارية باعتبارها نوعا من الرقابه التي تحقق جدواها بمنظمة الاعمال [2] و تتسع مفهوم الرقابة بالاسلام من رقابة ذاتية الى رقابة جماعية ، فالاسلام لايحث الفرد على محاسبتة و مراقبة لنفسة فحسب ، بل يحثة على مراقبة غيرة تلك المراقبة التي تعني الامر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوه الى الخير و بذلك يقول تعالى و لتكن منكم امة يدعون الى الخير و يامرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و اولئك هم المفلحون و قال تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و عن ابي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه و هذا اضعف الايمان رواه مسلم ،،ان هذي كلها حوافز تساعد منظمات الاعمال بالتخلص من بعض الصفات الغير محموده التي تنشر او ربما تنتشر بين موظفيها كالغش و الاختلاس و الكذب و عدم الاخلاص و غيرها من الصفات التي تعيق نجاح اي منظمة بالوصول الى اهدافها المنشودة . ثانيا حوافز اسلامية تتعلق باداء الاعمال بالشكل المطلوب من متميزات ديننا الاسلامي على انه دين يحقق لنا النجاح بالدنيا قبل النجاح بالاخرة لانه يحث على العمل و ينبذ الكسل و الخمول ، و ما حالة التخلف و التقهقر التي نعيشها الا بسبب عدم تمسكنا بمبادئه و قيمة . فهو لايحثنا على اداء الاعمال فحسب بل الى حد الاتقان بها فعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه و بموضع احدث يقول الرسول صلى الله عليه و سلم ان الله يحب المومن المحترف [3] فحب الله تعالى يعتبر اكبر حافز و هو الغاية التي يسعى اليها كل مسلم. كما ان العمل بحد ذاته من الامور الموجبة لحب الله تعالى فعن النبي صلى الله عليه و سلم قال احب العباد الى الله انفعهم لعياله و بموضع احدث يوازي الرسول صلى الله عليه و سلم بين اداء العمل بالشكل المطلوب بالجهاد . عن رافع بن خديج الانصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال العامل بالحق على الصدقة كالغازي بسبيل الله حتى يرجع الى بيته رواه احمد و من الاحاديث كذلك التي تحث على اداء الاعمال بالشكل المطلوب قول رسول الله صلى الله عليه و سلم خير الكسب كسب العامل اذا نصح ثالثا حوافز تحث على استشاره العاملين اسلامية(للمدراء يرفض الاسلام الاستبداد بالراي حماية للمسلمين من هوى الحكام او قصورة بالادراك ، فالشورى هي امر الله سبحانه و تعالى لرسوله الكريم اذ يقول بالايه 159 من سورة ال عمران ” فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم بالامر فاذا عزمت فتوكل على الله ” و هي امر للمؤمنين و لكل من استعصى عليه امر من امور الدنيا ةفي هذا يقول الحق تبارك و تعالى بالايه 38 من سورة الشورى ” و الذين استجابوا لربهم و اقاموا الصلاة و امرهم شورى بينهم و مما رزقناهم ينفقون ” و عن النبي صلى الله عليه و سلم انه قال ما استغنى مستبد برايه و ما هلك احد من مشورة و عنه كذلك قال ما تشاور قوم قط الا اهتدوا لارشد امرهم و بالرغم من ان النبي صلى الله عليه و سلم كان معصوما من الخطا اذ قال الحق تبارك و تعالى بو صفه بالقران الكريم بالايه 3 من سورة النجم لاينطق عن الهوى فرسول الله صلوات الله و سلامة عليه لم يكن مستبدا برايه فكل امر لم يرد بشانه نصف صريح و لم ينزل به و حي اخذ النبي برايا صحابه و كان هذا بمثابه قدوة يقتدي فيها الصحابة و الولاة من بعده، فعديدا ما كان يشاور ابا بكر الصديق حتى سمي و زير النبي و بذلك يقول النبي صلى الله عليه و سلم يد الله مع الجماعة ، ما راء المسلمون حسنا فهو عند الله حسن رابعا:حوافز اسلامية للمدراء تتعلق بالمسؤولية تجاه العاملين ” المسئولية بجوهرها الالتزام بتنفيذ و اجبات محددة و يعتبر القائد مسولا عن تحديد مسئولية الرؤساء و الولاة. و كل منا مسئول بحدود امانة العمل الذي كلف به. و يؤكد هذا قول ابن عمر رضى الله عنه حيث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” كلكم راع و كلكم مسؤل عن رعيته، الامام راع و مسؤل عن رعيته و الرجل راع باهله و مسؤل عن رعيته و المراة راعية ببيت زوجها و مسئولة عن رعيتها و الرجل راع بما ل ابيه و مسئول عن رعيته و كل راع مسئول عن رعيته ” و عن الرسول صلى الله عليه و سلم كذلك انه قال بامانة تحمل المسؤلية ” ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت و هو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة ” ” ان الله سائل كل راع عما استرعه حفظ هذا ام ضيعه حتى يسال الرجل باهلة بيته ” فالمسئولية بالاسلام محدودة يحاسب عليها من تولاها فحين تولى عمر بن الخطاب الولاية قال بخطبته بعد ان حمد الله و اثنى عليه ” اما بعد فقد ابتليت بكم و ابتليتم بي و خلقت فيكم بعد صاحبي ابي بكر فمن كان بحضرتنا باشرناه بانفسنا و مهما غاب عنا و لينا اهل القوة و الامانة فمن يحسن نزده حسنا و من يسئ نعاقبه و يغفر الله لنا و لكم ” و يكشف لنا عمر بن الخطاب استشعاره بالمسئولية عندما اسرع يعدو بيوم صائف خلف بعير شاردة من ابل الصدقة، و ربما لامه على هذا على بن طالب بقوله اذللت الخلفاء من بعدك يا ابن الخطاب ، فقال له عمر ” لاتلمني يا ابا الحسن فو الذي بعث محمدا بالنبوة لو ان عناقا ذهب بشاطى الفرات لاخذ فيها عمر يوم القيامة ”

 

  • موضوعات اسلامية
  • صور عن ان الله يحب المخلصين
  • صور موضوعات دينيه

929 views