موضوعات دينية اسلامية

بالصور موضوعات دينية اسلامية 20151130356

 

الحوافز الدينيه في الحث على العمل تلعب الحوافز الدنيويه بانواعها الماديه و المعنويه دور كبير في تحسين الاداء و مضاعفه الجهد و التى لانستطيع ان نقلل من قيمتها و جدواها في منظمات الاعمال، و لكن نستطيع تعزيزها و تقويتها من خلال مفهوم اخر للحوافز و هى الحوافز الدينيه .



و كما اشرنا سابقا ان الحافز المناسب هو ذلك الحافز الذى يتلاءم و يتوافق مع دافعيه العامل .



و هنا تكمن الصعوبه في تقديم الحوافز الدنيويه بسبب تباين دوافع العاملين و كما و ضحتها النظريات التى تناولت الدوافع.

اما الحوافز الدينيه فهى تعتمد على الدافع الدينى الذى يمتلكه كل عامل ، و لا نختلف ان هذا الدافع الدينى ايضا قد يتفاوت من عامل للاخر، لكن نقول و رغم هذا التفاوت يبقي هذا الدافع موجودا في كل لعاملين ، بل يمكن تقويته و تعزيزه خصوصا و نحن نعيش في مجتمع يرفض العلمانيه و يولى الدين الاسبقيه في كل شيء.

فالانسان المسلم مهما كان مقدار ايمانه فانه يرغب في دخول الجنه و يخشي من عذاب النار و لقد ربط الدين الاسلامى و هذا من مميزات ديننا الحنيف بين الايمان و بين العمل الصالح يقول الله تعالى ” من عمل صالحا من ذكرا او انثي و هو مؤمن فلنحيينه حياه طيبه و لنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ” النحل ايه 97 و قال تعالى ” ان الذين امنوا و عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لايبغون عنها حولا” الكهف ايه 107-108 اما عن طبيعه هذا العمل الصالح فانه لايشمل على العبادات و حدها كالصلاه و الصيام و الصدقات و غيرها و انما يشمل ايضا على كل ما هو خالص لوجه الله تعالى .



فالاكل و الشرب ان كان يراد منها الحصول على القوه و الطاقه من اجل الاستمرار في طاعه الله فهو من العمل الصالح و يثاب الانسان عليه.

النوم ان كان من اجل استعاده النشاط و طاعه الله فهو عمل صالح و يثاب المسلم عليه.

الطلب على العلم اي نوع من مجالات العلوم اذا كان الغرض منه طاعه الله و نفع المجتمع به فهو من العمل الصالح و يثاب الطالب عليه.

و غيرها من الامور التى تكون لنا متعه وفائده دنيويه و في نفس الوقت اذا اخلصناها لله تكون تكون عمل صالح و لكن كل ذلك بشرط النيه الصادقه لله و كما قال سيد الخلق عليه افضل الصلاه و السلام “انما الاعمال بالنيات … و انما لكل امري ما نوي ” و الذى نريد ان نصل اليه هو ان عمل الفرد في المنظمه من اجل اطعام نفسه و عياله عباده و من الاعمال الصالحه التى يؤجر عليها .



و من هنا تقوم فكره الحوافز الدينيه و التى تقوم على حث العاملين على اداء اعمالهم بالشكل الذى يناولون فيه رضا خالقهم اولا ثم حصولهم على رضا ادارتهم و بالتالى استمرارهم في العمل بالمنظه ثانيا .



و اخيرا ننوه ان هذه الحوافز الدينيه لاتشمل العاملين فقط بل يمكن ان تحسن من اداء المدراء لان المدراء ايضا يؤجرون عندما يخلصون في اداء اعمالهم و يقومون بواجبتهم تجاه موظفيهم.

و فيما يلى نقدم مجموعه من الحوافز الدينيه و هى اولا: حوافز دينيه للمدراء و العاملين تتعلق بالرقابه الذاتيه تعتبر و ظيفه الرقابه احد مكونات العمليه الاداريه و من الوظائف الهامه و التى لا غني عنها لاى نشاط بنى على التخطيط و لقد اولي الاسلام و ظيفه الرقابه اهتماما خاصا فهى اساس الثواب و العقاب بل انها احد اسماء الله سبحانه وصفه من صفاته الحسني الا انه هو الرقيب اذ يقول الحق تبارك و تعالى في محكم اياته ” و اتقوا الله ان الله كان عليكم رقيبا ” سوره النساء ايه 1 .



و المقصود بالرقابه الذاتيه و هى ” ان يراقب الانسان نفسه بنفسه في قوله و فعله في نيته و مقاصده و في تصرفاته و دوافعه السلوكيه “[1] فالرقابه الذاتيه للمسلم تبعده عن الانحرافات و تجلعه ملتزما باحكام الله في اداء انشطته خاصه ان النفس اماره بالسوء فلا بد من محاسبتها ورقابتها و تقويتها .



فالاسلام ينمى لدي الفرد الاحساس بالمسئوليه و السعى نحو الاخلاص في العمل لان الله سبحانه و تعالى يراه و يسمعه و سوف يحاسبه و في ذلك يقول الحق تبارك و تعالى ” ان الله لايخفي عليه شئ في الارض و لا في السماء”سوره ال عمران ايه 5).

“يعلم خائنه العين و ما تخفى الصدور “غافر ايه 19 “واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه” البقره ايه 235 “وهو معكم اينما كنتم ” الحديد ايه 4 “الم يعلموا ان الله يعلم سرهم و نجواهم وان الله علام الغيوب” التوبه 78 و غيرها من الحوافز اللالهيه التى تعمر القلوب بخشيه الله و الخوف من عقابه تعالى.

كما تهدف هذه الرقابه عن الكشف عن الاخطاء لتصحيح الانحرافات و محاسبه المقصرين المفسدين و مكافاءه المخلصين المجتهدين و في ذلك يقول تعالى ” فمن يعلم مثقال ذره خيرا يره و من يعمل مثقال ذره شرا يره” سوره الزلزله و يقول تعالى “ليجزى الله كل نفس ما كسبت” سوره ابراهيم الايه 5).

و اسلوب الرقابه الذاتيه في الشريعه الاسلاميه يعتبر املا منشودا في الانظمه و الافكار الاداريه الوضعيه بل اصبحت تنادى به المداخل السلوكيه في الدراسات الاداريه باعتبارها نوعا من الرقابه التى تحقق جدواها في منظمه الاعمال [2] و تتسع مفهوم الرقابه في الاسلام من رقابه ذاتيه الى رقابه جماعيه ، فالاسلام لايحث الفرد على محاسبته و مراقبه لنفسه فحسب ، بل يحثه على مراقبه غيره تلك المراقبه التى تعنى الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و الدعوه الى الخير و في ذلك يقول تعالى و لتكن منكم امه يدعون الى الخير و يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر و اولئك هم المفلحون و قال تعالى كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن المنكر و عن ابى سعيد الخدرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من راى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه و ذلك اضعف الايمان رواه مسلم ،،ان هذه كلها حوافز تساعد منظمات الاعمال في التخلص من بعض الصفات الغير محموده التى تنشر او قد تنتشر بين موظفيها كالغش و الاختلاس و الكذب و عدم الاخلاص و غيرها من الصفات التى تعيق نجاح اي منظمه في الوصول الى اهدافها المنشوده .



ثانيا حوافز دينيه تتعلق باداء الاعمال بالشكل المطلوب من مميزات ديننا الاسلامى على انه دين يحقق لنا النجاح في الدنيا قبل النجاح في الاخره لانه يحث على العمل وينبذ الكسل و الخمول ، و ما حاله التخلف و التقهقر التى نعيشها الا بسبب عدم تمسكنا بمبادئه و قيمه .



فهو لايحثنا على اداء الاعمال فحسب بل الى حد الاتقان فيها فعن عائشه رضى الله عنها ان النبى صلى الله عليه و سلم قال ان الله يحب اذا عمل احدكم عملا ان يتقنه و في موضع اخر يقول الرسول صلى الله عليه و سلم ان الله يحب المومن المحترف [3] فحب الله تعالى يعتبر اكبر حافز و هو الغايه التى يسعي اليها كل مسلم.

كما ان العمل بحد ذاته من الامور الموجبه لحب الله تعالى فعن النبى صلى الله عليه و سلم قال احب العباد الى الله انفعهم لعياله و في موضع اخر يوازى الرسول صلى الله عليه و سلم بين اداء العمل بالشكل المطلوب بالجهاد .



عن رافع بن خديج الانصارى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال العامل بالحق على الصدقه كالغازى في سبيل الله حتى يرجع الى بيته رواه احمد و من الاحاديث ايضا التى تحث على اداء الاعمال بالشكل المطلوب قول رسول الله صلى الله عليه و سلم خير الكسب كسب العامل اذا نصح ثالثا حوافز تحث على استشاره العاملين دينية(للمدراء يرفض الاسلام الاستبداد بالراى حمايه للمسلمين من هوي الحكام او قصوره في الادراك ، فالشوري هى امر الله سبحانه و تعالى لرسوله الكريم اذ يقول في الايه 159 من سوره ال عمران ” فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ” و هى امر للمؤمنين و لكل من استعصي عليه امر من امور الدنيا هفى ذلك يقول الحق تبارك و تعالى في الايه 38 من سوره الشوري ” و الذين استجابوا لربهم و اقاموا الصلاه و امرهم شوري بينهم و مما رزقناهم ينفقون ” و عن النبى صلى الله عليه و سلم انه قال ما استغني مستبد برايه و ما هلك احد من مشوره و عنه ايضا قال ما تشاور قوم قط الا اهتدوا لارشد امرهم و بالرغم من ان النبى صلى الله عليه و سلم كان معصوما من الخطا اذ قال الحق تبارك و تعالى في وصفه في القران الكريم في الايه 3 من سوره النجم لاينطق عن الهوي فرسول الله صلوات الله و سلامه عليه لم يكن مستبدا برايه فكل امر لم يرد بشانه نص صريح و لم ينزل فيه و حى اخذ النبى برايا صحابه و كان ذلك بمثابه قدوه يقتدى بها الصحابه و الولاه من بعده، فكثيرا ما كان يشاور ابا بكر الصديق حتى سمى و زير النبى و في ذلك يقول النبى صلى الله عليه و سلم يد الله مع الجماعه ، ما راء المسلمون حسنا فهو عند الله حسن رابعا:حوافز دينيه للمدراء تتعلق بالمسؤوليه تجاه العاملين ” المسئوليه في جوهرها الالتزام بتنفيذ و اجبات محدده و يعتبر القائد مسولا عن تحديد مسئوليه الرؤساء و الولاة.

و كل منا مسئول في حدود امانه العمل الذى كلف به.

و يؤكد ذلك قول ابن عمر رضي الله عنه حيث قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ” كلكم راع و كلكم مسؤل عن رعيته، الامام راع و مسؤل عن رعيته و الرجل راع في اهله و مسؤل عن رعيته و المراه راعيه في بيت زوجها و مسئوله عن رعيتها و الرجل راع في ما ل ابيه و مسئول عن رعيته و كل راع مسئول عن رعيته ” و عن الرسول صلى الله عليه و سلم ايضا انه قال في امانه تحمل المسؤليه ” ما من عبد يسترعيه الله رعيه يموت يوم يموت و هو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنه ” ” ان الله سائل كل راع عما استرعه حفظ ذلك ام ضيعه حتى يسال الرجل في اهله بيته ” فالمسئوليه في الاسلام محدوده يحاسب عليها من تولاها فحين تولي عمر بن الخطاب الولايه قال في خطبته بعد ان حمد الله و اثني عليه ” اما بعد فقد ابتليت بكم و ابتليتم بى و خلقت فيكم بعد صاحبى ابى بكر فمن كان بحضرتنا باشرناه بانفسنا و مهما غاب عنا و لينا اهل القوه و الامانه فمن يحسن نزده حسنا و من يسئ نعاقبه و يغفر الله لنا و لكم ” و يكشف لنا عمر بن الخطاب استشعاره بالمسئوليه عندما اسرع يعدو في يوم صائف خلف بعير شارده من ابل الصدقه و قد لامه على ذلك على بن طالب بقوله اذللت الخلفاء من بعدك يا ابن الخطاب ، فقال له عمر ” لاتلمنى يا ابا الحسن فو الذى بعث محمدا بالنبوه لو ان عناقا ذهب بشاطي الفرات لاخذ بها عمر يوم القيامه ”

 

  • موضوعات اسلامية
  • صور عن ان الله يحب المخلصين
  • صور موضوعات دينيه
580 views

موضوعات دينية اسلامية