خطبة دينية قوية

صور خطبة دينية قوية

ان ألحمد لله،
نحمده و نستغفره و نستعينه و نستهديه و نعوذ بالله مِن شرور أنفسنا و من سِيئات أعمالنا،
من يهد ألله فلا مضل لَه و من يضلل فلا هادى له.
واشهد أن لا أله ألا ألله و حده لا شريك لَه و أشهد أن محمدا عبده و رسوله مِن بعثه ألله رحمه للعالمين هاديا و مبشرا و نذيرا.
بلغ ألرساله و أدى ألامانه و نصح ألامه فجزاه ألله خير ما جزى نبيا مِن أنبيائه.
صلوات ألله و سِلامه عَليه و على كُل رسول أرسله.
اما بَعد،
عباد ألله أوصيكم و نفسى بتقوى ألله ألعلى ألعظيم.
يقول ألله تعالى: ﴿ سِبحان ألَّذِى أسرى بعبده ليلا مِن ألمسجد ألحرام الي ألمسجد ألاقصى ألَّذِى باركنا حوله لنريه مِن أياتنا انه هُو ألسميع ألبصير ﴾ سِوره ألاسراء/1).

اعتاد ألمسلمون أحياءَ ذكرى معجزه ألاسراءَ و ألمعراج ألَّتِى حصلت فِى ألسابع و ألعشرين مِن رجب.
الاول مِن رجب كَان 1436 ألاثنان 20\04\2018 فذكرى معجزه ألاسراءَ و ألمعراج تَكون ليله ألجمعه 15\05\2018 الي ألاثنين 16\05\2015

اخوه ألايمان،
ان ألاسراءَ و ألمعراج مِن معجزات رسول ألله صلى ألله عَليه و سِلم.
اما ألاسراءَ فثبت بنص ألقرءان و ألحديث ألصحيح،
فيَجب ألايمان بانه صلى ألله عَليه و سِلم أسرى ألله بِه ليلا مِن مكه الي ألمسجد ألاقصى.
وقد جاءَ فِى تفسير ألايه ﴿ سِبحان ألَّذِى أسرى بعبده ليلا ﴾ ألسبح فِى أللغه ألتباعد و معنى سِبح ألله تعالى اى بَعده و نزهه عما لا ينبغي.
وقوله ﴿بعبده﴾ اى بمحمد.
ونسبه ألنبى الي ربه بوصف ألعبوديه غايه ألشرف للرسول لان عباد ألله كثِير فلم خصه فِى هَذه ألايه بالذكر ذلِك لتخصيصه بالشرف ألاعظم.

والمقصود مِن ألمعراج هُو تشريف ألرسول باطلاعه على عجائب ألعالم ألعلوي.
اما ألله تعلى فَهو موجود بلا مكان و لا يجرى عَليه زمان،
لا يسكن سِماءَ و لا أرضا،
بل هُو خالق ألسماءَ و ألارض و ألعرش و ألكرسى و لا يحتاج الي شىء مِن خلقه،
﴿ليسِ كمثله شىء﴾ [سوره ألشورى أيه 11].
يقول ألامام على رضى ألله عنه « كَان ألله و لا مكان و هو ألآن على ما عَليه كَان ».
ويقول ايضا فِى تنزيه ألله عَن ألجلوسِ « أن ألله خلق ألعرش أظهارا لقدرته و لم يتخذه مكانا لذاته ».
رواه أبو منصور ألبغدادى فِى كتابه ألفرق بَين ألفرق.
انظر: ألله موجود بلا كَيف و لا مكان.

ومن نسب ألمكان او ألجهه لله لا يَكون مسلما،
وعليه ألرجوع للاسلم بالنطق بالشهادتين مَع ترك ألاعتقاد ألفاسد.
انظر كَيف يحافظ ألمسلم على أيمانه: أجتناب ألوقوع فِى ألرده و ألكفر.

وقوله تعالى ﴿ليلا﴾ إنما قال ﴿ليلا﴾ مَع أن ألاسراءَ لا يَكون ألا فِى ألليل لانه أراد بِه تاكيد تقليل مده ألاسراءَ فانه أسرى بِه فِى بَعض ألليل مِن مكه الي ألشام.

وقوله تعالى ﴿ مِن ألمسجد ألحرام الي ألمسجد ألاقصى ﴾ إنما سِمى ألمسجد ألحرام لحرمته اى لشرفه على سِائر ألمساجد لانه خص باحكام ليست لغيره.
والمسجد ألاقصى إنما سِمى بذلِك لبعد ألمسافه بينه و بين ألمسجد ألحرام.

وقوله تعالى ﴿ ألَّذِى باركنا حوله ﴾ قيل لانه مقر ألانبياءَ و مهبط ألملائكه،
لذلِك قال أبراهيم عَليه ألسلام ﴿ أنى ذاهب الي ربى سِيهدين ﴾ اى الي حيثُ و جهنى ربى اى الي بر ألشام لانه عرف بتعريف ألله أياه أن ألشام مهبط ألرحمات و أن اكثر ألوحى يَكون بالشام و أن اكثر ألانبياءَ كَانوا بها.

قال تعالى ﴿ لنريه مِن أياتنا ﴾ اى ما راى تلك ألليله مِن ألعجائب و ألايات ألَّتِى تدل على قدره ألله.

اخوه ألايمان،
لقد أجمع أهل ألحق على أن ألاسراءَ كَان بالروح و ألجسد و فى أليقظه و من أنكره فقد كذب ألقرءان.

وقد كَانت تلك ألمعجزه ألعظيمه فِى ألسنه ألخامسه قَبل ألهجره ليله ألسابع و ألعشرين مِن شهر رجب،
فقد جاءه جبريل ليلا الي مكه و هو نائم ففَتح سِقف بيته و لم يهبط عَليهم لا تراب و لا حجر و لا شىء و كان ألنبى حينها فِى بيت بنت عمه أم هانىء بنت أبى طالب أخت على بن أبى طالب فِى حى أسمه أجياد،
كان هُو و عمه حمزه و جعفر بن أبى طالب نائمين و ألرسول كَان نائما بينهما فايقظه جبريل ثُم أركبه على ألبراق خَلفه و أنطلق بِه و ألبراق دابه مِن دواب ألجنه و هو أبيض طويل يضع حافره حيثُ يصل نظره و لما ياتى على أرتفاع تطول رجلاه و لما ياتى على أنخفاض تقصر رجلاه،
وانطلق بِه ألبراق حتّي و صلا عِند ألكعبه حيثُ شق صدره مِن غَير أن يحسِ بالم ثُم أعيد كَما كَان و ذلِك بَعد أن غسل قلبه و ملىء أيمانا و حكمه و كل هَذا أعدادا للامر ألعظيم ألَّذِى يستقبله،
ثم أنطلقا حتّي و صلا الي أرض ألمدينه فقال لَه جبريل ” أنزل ” فنزل فقال لَه “صل ركعتين” فصلى ركعتين،
ثم أنطلق فوصل بِه الي بلد أسمها مدين و هى بلد نبى ألله شعيب فقال لَه أنزل فصل ركعتين ففعل ثُم مِثل ذلِك فعل فِى بيت لحم حيثُ و لد عيسى أبن مريم عَليه ألسلام.

ثم أتى بيت ألمقدسِ فربط ألبراق بالحلقه ألَّتِى يربط بها ألانبياءَ ثُم دخل ألمسجد ألاقصى فصلى فيه ركعتين.

وصلى بالانبياءَ اماما،
الله جمعهم لَه هُناك كلهم تشريفا له،
ولما خرج جاءه جبريل عَليه ألسلام باناءَ مِن خمر ألجنه لا يسكر و أناءَ مِن لبن فاختار ألنبى أللبن فقال لَه جبريل “ أخترت ألفطره ” اى تمسكت بالدين.

ومن عجائب ما راى رسول ألله صلى ألله عَليه و سِلم فِى ألاسراءَ ما رواه ألطبرانى و ألبزار مِن انه راى ألمجاهدين فِى سِبيل ألله و كيف كَان حالهم و راى تاركى ألصلاه و كيف كَان حالهم و ألذين لا يؤدون ألزكاه و كيف كَان حالهم و ألزناه و كيف كَان حالهم و ألذين لا يؤدون ألامانه و كيف كَان حالهم و خطباءَ ألفتنه و قد رءاهم تقص ألسنتهم بمقصات مِن نار و ما اكثرهم فِى أيامنا هذه.

وراى ألَّذِين يتكلمون بالكلمه ألفاسده و ما اكثرهم فِى أيامنا هذه،
وراى أبليسِ و راى ألدنيا بصوره عجوز.

وراى ءاكلى ألربا و كيف كَان حالهم و راى ءاكلى أموال أليتامى و كيف كَان حالهم و راى شاربى ألخمر و كيف كَان حالهم،
والذين يمشون بالغيبه و كيف كَان حالهم ثُم شم رائحه طيبه مِن قبر ماشطه بنت فرعون و كَانت مؤمنه صالحه و جاءَ فِى قصتها انها بينما كَانت تمشط راسِ بنت فرعون سِقط ألمشط مِن يدها فقالت ” بسم ألله ” فسالتها بنت فرعون ” او لك رب أله غَير أبى ” فقالت ألماشطه ” ربى و رب أبيك هُو ألله ” فقالت “ااخبر أبى بذلِك ” قالت ” أخبريه ” فاخبرته فطلب مِنها ألرجوع عَن دينها فابت فحمى لَها ماءَ حتّي صار شديد ألحراره متناهيا فِى ألحراره فالقى فيه أولادها و أحدا بَعد و أحد ثُم لما جاءَ ألدور الي طفل كَانت ترضعه تقاعست اى صار فيها كَأنها تتراجع أزداد خوفها و أنزعاجها و قلقها فانطق ألله تعالى ألرضيع فقال ” يا أماه أصبرى فإن عذاب ألاخره أشد مِن عذاب ألدنيا فلا تتقاعسى فانك على ألحق “.
فتجالدت فرمى ألطفل فقالت لفرعون “لى عندك طلب أن تجمع ألعظام و تدفنها ” فقال ” لك ذلِك ” ثُم ألقاها فيه.

ثم نصب ألمعراج و ألمعراج مرقاه شبه ألسلم درجه مِن ذهب و ألاخرى مِن فضه و هكذا فعرج بها ألنبى الي ألسماءَ و أما ألمعراج فقد ثبت بنص ألاحاديث و أما ألقرءان فلم ينص عَليه نصا صريحا لا يحتمل تاويلا لكِنه و رد فيه ما يكاد يَكون صريحا و هو قوله تعالى ﴿ و لقد راه نزله أخرى عِند سِدره ألمنتهى عندها جنه ألماوى ﴾ سِوره ألنجم/14-15-16).

ثم صعد بِه جبريل حتّي أنتهيا الي ألسماءَ ألاولى،
وفى ألسماءَ ألاولى راى ءادم و فى ألثانيه راى عيسى و يحيى و فى ألثالثه راى يوسف.
قال عَليه ألصلاه و ألسلام « و كان يوسف أعطى شطر ألحسن » يَعنى نصف جمال ألبشر ألَّذِى و زع بينهم و فى ألسادسه راى موسى و فى ألسابعه راى أبراهيم و كان أشبه ألانبياءَ بسيدنا محمد مِن حيثُ ألخلقه و رءاه مسندا ظهره الي ألبيت ألمعمور ألَّذِى يدخله كُل يوم سِبعون ألف ملك ثُم لا يعودون أليه.
انظر: ألاسلام دين كُل ألانبياء

ثم ذهب برسول ألله الي سِدره ألمنتهى و هى شجره عظيمه و بها مِن ألحسن ما لا يستطيع احد مِن خلق ألله أن يصفه و جدها يغشاها فراش مِن ذهب و أوراقها كاذان ألفيله و ثمارها كالقلال و ألقلال جمع قله و هى ألجره و هَذه ألشجره أصلها فِى ألسماءَ ألسادسه و تمتد الي ألسابعه ثُم سِار سِيدنا محمد و حده حتّي و صل الي مكان يسمع فيه صريف ألاقلام ألَّتِى تنسخ بها ألملائكه فِى صحفها مِن أللوح ألمحفوظ ثُم هُناك أزال ألله عنه ألحجاب ألَّذِى يمنع مِن سِماع كلام ألله ألَّذِى ليسِ حرفا و لا صوتا،
واسمعه كلامه.

ثم هُناك ايضا أزال عَن قلبه ألحجاب فراى ألله تعالى بقلبه اى جعل ألله لَه قوه ألرؤيه و ألنظر بقلبه،
فراى ألله بقلبه و لم يره بعينى راسه لان ألله لا يرى بالعين ألفانيه فِى ألدنيا و إنما يرى بالعين ألباقيه فِى ألاخره كَما نص على ذلِك ألامام مالك رضى ألله عنه.

ولو كَان يراه احد بالعين فِى ألدنيا كَان رءاه سِيدنا محمد،
لذلِك قال عَليه ألصلاه و ألسلام: « و أعلموا أنكم لَن تروا ربكم حتّي تموتوا ».
انظر: رؤيه ألله بلا كَيف و لا مكان و لا جهه فِى ألجنه أعظم نعيم للمسلمين

ثم أن نبينا لما رجع مِن ذلِك ألمكان كَان مِن جمله ما فهمه مِن كلام ألله ألازلى انه فرض عَليه خمسون صلاه ثُم رجع فوجد موسى فِى ألسماءَ ألسادسه فقال لَه “ماذَا فرض ألله على أمتك” قال: ” خمسين صلاه ” قال “ارجع و سِل ألتخفيف” اى أرجع الي حيثُ كنت و سِل ربك ألتخفيف فانى جربت بنى أسرائيل فرض عَليهم صلاتان فلم يقوموا بهما” فرجع فطلب ألتخفيف مَره بَعد مَره الي أن صاروا خمسِ صلوات.
وهَذا فيه دليل على أن ألانبياءَ ينفعون بَعد موتهم.

قال ألشيخ ألصاوى ألمالكى 1775-1241 فِى كتابه حاشيه ألصاوى على تفسير ألجلالين: « قوله ”قال فرجعت الي ربي” اى الي ألمكان ألَّذِى ناجيت فيه ربى و ليسِ ألمراد أن ألله فِى ذلِك ألمكان و رجع لَه فإن أعتقاد ذلِك كفر ».
انظر: كَيف يحافظ ألمسلم على أيمانه: أجتناب ألوقوع فِى ألرده و ألكفر.

وليعلم أن ألمقصود بقوله تعالى ﴿ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او أدنى﴾ جبريل عَليه ألسلام حيثُ رءاه ألرسول و له سِتمائه جناح سِادا عظم خلقه ما بَين ألافق،
فان جبريل أقترب مِن سِيدنا محمد فكان ما بينهما مِن ألمسافه بمقدار ذراعين بل أقرب.

ولا يجوز تفسير ألايه بان محمدا دنا مِن ألله لان ألله موجود بلا مكان و لا احد قريب مِنه بالمسافه.
انظر: ألله موجود بلا كَيف و لا مكان.

ثم أن ألرسول لما رجع أخبر قومه بما حصل معه فقالوا لَه “من هُنا الي هُناك مسيره شهر” و كان فيهم مِن يعرف بيت ألمقدسِ فقالوا لَه “كم بابا ببيت ألمقدس” كَان هُو بالليل ما تاكد عدَد ألابواب تضايق ثُم كشف ألله لَه فاراه فصار يعد لَهُم و هو ينظر الي ألابواب و أحدا و أحدا فسكتوا،
ثم أبو بكر قيل لَه ” صاحبك يدعى انه أسرى بِه ” قال ” انه صادق فِى ذلك.
عن خبر ألسماءَ انا أصدقه فكيف لا أصدقه عَن خبر ألارض “.

اخوه ألايمان،
ان ألواحد منا ينبغى لَه أن يعمل لاخرته و كانه سِيموت غدا و ينبغى لَه فِى كُل أيامه أن يذكر ألموت و أنه قريب حتّي لا يغفل فينجر الي ما يرضى ألله خصوصا و أن كثِيرا مِن ألناسِ تزداد غفلتهم فِى هَذه ألايام فيغرقون فِى ألمعاصى و ألمنكرات بدلا مِن أن يعتبروا و يقولوا قَد مضى مِن عمرنا كذا و كذا مِن ألسنين فماذَا أعددنا ليوم ألمعاد و من أخطانا معه لنستسمحه،
وكان بَعضهم لَم يسمع بجهنم و ما أوعد ألله بِه أهلها.

النار اى جهنم يا عباد ألله حق فيَجب ألايمان بها و بأنها مخلوقه ألآن و قد أوقد عَليها ألف سِنه حتّي أحمرت و ألف سِنه حتّي أبيضت و ألف سِنه حتّي أسودت فَهى سِوداءَ مظلمه.
وقد جعل ألله فيها عقارب كالبغال و حيات ألحيه ألواحده كالوادى و جعل طعام أهلها مِن ضريع و هو شجر كريه ألمنظر كريه ألطعم و جعل شراب أهلها مِن ألماءَ ألحار ألمتناهى ألحراره ألَّذِى تتقطع مِنه أمعاؤهم و جعل ما بَين منكبى ألكافر مسيره ثلاثه أيام و ذلِك ليزداد ألكافر عذابا.
فهل مِن معتبر

 

  • خطبه قويه ومكتوبه عن الصلاه
  • صورة قوية
389 views

خطبة دينية قوية

اخترنا لكم

صور جمل دينية مزخرفة , مقتطفات من روائع الكلمات الاسلامية

جمل دينية مزخرفة , مقتطفات من روائع الكلمات الاسلامية

اجمل و أروع جمل دينيه مزخرفه تجمع بَين حلاوه ألكلام و جمال ألشكل ما شاءَ …