دروس دينية مؤثرة


صور دروس دينية مؤثرة
https://islamic-images.org/wp-content/uploads/2015/10/unnamed-150x150.png 150w,

https://islamic-images.org/wp-content/uploads/2015/10/unnamed-120x120.png 120w" sizes="(max-width:

398px 100vw,

398px" />

قال تعالى:

كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون [البقره:216].

سبحان من وسع علمه كل شيء،

سبحان من جعل امر المؤمن كله خير ولن يكون العبد مؤمنا حتى يؤمن بقضاء الله وقدره خيره وشره،

حلوة ومره.

فما الايمان بالقضاء والقد

وما هي انواع القدر

وما صفات المؤمن بقضاء الله وقدره

وما اثر الايمان بالقضاء والقدر؟

اما القضاء لغه فهو:

الحكم،

والقدر:

هو التقدير.

فالقدر:

هو ما قدره الله سبحانه من امور خلقه في علمه.

والقضاء:

هو ما حكم به الله سبحانه من امور خلقه واوجده في الواقع.

وعلى هذا فالايمان بالقضاء والقدر معناه:

الايمان بعلم الله الازلي،

والايمان بمشيئه الله النافذه وقدرته الشامله سبحانه.

وينبغي ان تعلم

ان مراتب الايمان بالقضاء والقدر اربع:

العلم،

والكتابه،

والمشيئه،

والايجاد.

فالعلم:

ان تؤمن بعلم الله سبحانه بالاشياء قبل كونها،

قال تعالى:

وما يعزب عن ربك من مثقال ذره [يونس:61].

والكتابه:

ان تؤمن انه سبحانه كتب ما علمه بعلمه القديم في اللوح المحفوظ،

قال تعالى:

ما اصاب من مصيبه في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير [الحديد:22].

والمشيئه:

ان تؤمن ان مشيئه الله شامله فما من حركة ولا سكون في الارض ولا في السماء الا بمشيئته،

قال تعالى:

وما تشاءون الا ان يشاء الله [الانسان:30].

الايجاد:

ان تؤمن ان الله تعالى خالق كل شيء،

قال تعالى:

الله خالق كل شيء [الرعد:16].

لا يجوز لاحد ان يحتج بقدر الله ومشيئته على ما يرتكبه من معصيه او كفر،

وقد اورد رب العزه ذلك في كتابة ورد عليهم فقال:

سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شي كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا باسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخرصون [الانعام:148].

اي هل اطلع المدعي على علم الله فعلم انه قد قدر له ان يفعل ففعل،

علما ان قدر الله غيب لا يعلمه الا الله سبحانه فلا يصح ان يقول احد



كتب الله علي ان اسرق فانا ذاهب لتنفيذ قدره،

فهل اطلع على اللوح المحفوظ فقرا ما فيه.

ان على العبدالمؤمن حقا ان ينفذ اوامر الله وان يجتنب نواهيه وليس المطلوب ان يبحث عن كنه مشيئه الله وعلمه فذلك غيب ولا وسيله اليه.

وعقولنا محدوده والبحث في ذلك تكلف لم نؤمر به،

بل قد جاء النهي عنه.

يقول الامام الطحاوي رحمه الله:

واصل القدر سر الله تعالى في خلقه لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل والتعمق والنظر في ذلك ذريعه الخذلان.

وفي الحديث:

((خرج علينا رسول الله ذات يوم والناس يتكلمون في القدر،

قال:

فكانما تقفا في وجهه حب الزمان من الغضب،

فقال لهم:

ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض

بهذا هلك من كان قبلكم))([1]).

واما انواع الاقدار:

فلقد قسم العلماء الاقدار التي تحيط بالعبدالى ثلاثه انواع

الاول:

نوع لا قدره على دفعه او رده ويدخل في ذلك نواميس الكون وقوانين الوجود،

وما يجري على العبد من مصائب وما يتعلق بالرزق والاجل والصورة التي عليها وان يولد لفلان دون فلان.

قال تعالى:

والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم [يس:38].

كل نفس ذائقه الموت [ال عمران:185].

ما اصاب من مصيبه في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبراها ان ذلك على الله يسير [الحديد:22].

ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر [الرعد:26].

اذا جاء اجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون [الاعراف:34].

في اي صورة ما شاء ركبك [الانفطار:

8].

ومن ثم فهذا النوع من الاقدار لا يحاسب عليه العبد لانه خارج عن ارادته وقدرته في دفعه او رده.

الثاني:

نوع لا قدره للعبد على الغائه ولكن في امكانه تخفيف حدته،

وتوجيهه ويدخل في ذلك الغرائز والصحبه،

والبيئه،

والوراثه.

فالغريزه لا يمكن الغاءها ولم نؤمر بذلك وانما جاء الامر بتوجيهها الى الموضع الحلال،

الذي اذن الشرع به وحث عليه وكتب بذلك الاجر للحديث:

((وفي بضع احدكم اجر))([2]).

والصحبه لا بد منها فالانسان مدني بطبعه،

وانما جاء الامر بتوجيه هذا الطبع الى ما ينفع:

يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين [التوبه:119].

والبيئه التي يولد فيها الانسان ويعيش،

لا يمكن اعتزالها ولم نؤمر بذلك وانما يقع في القدره التغير والانتقال الى بيئه اكرم واطهر،

والرجل الذي قتل تسعه وتسعين نفسا اوصاه العالم حتى تصح توبته ان يترك البيئه السيئه الى بيئه اكرم فقال له:

انطلق الى ارض كذا وكذا فان فيها اناسا يعبدون الله تعالى فاعبدالله معهم،

ولا ترجع الى ارضك فانها ارض سوء([3]).

وهنا لا يكون الحساب على وجود ما ذكرناه من غريزه وصحبه وبيئه وانما على كيفية تصريفها وتوجيهها.

الثالث:

نوع للعبدالقدره على دفعها وردها،

فهي اقدار متصلة بالاعمال الاختياريه والتكاليف الشرعيه فهذه يتعلق بها ثواب وعقاب وتستطيع ويدخل في قدرتك الفعل وعدم الفعل معا،

وتجد انك مخير ابتداء وانتهاء.

فالصلاة والصيام باستطاعتك فعلها وعدم فعلها،

فاذا اقمتها اثابك الله واذا تركتها عاقبك،

والبر بالوالدين باستطاعتك فعله باكرامهما وباستطاعتك عدم فعله بايذائهما.

وكذا يدخل في ذلك رد الاقدار بالاقدار.

فالجوع قدر وندفعه بقدر الطعام.

والمرض قدر ونرده بقدر التداوي،

وقد قيل:

((يا رسول الله ارايت ادويه نتداوى بها ورقى نسترقي بها اترد من قدر الله شيئا

فقال رسول الله



هي من قدر الله))([4]).

وهذا النوع الثالث هو الذي يدخل دائره الطاقة والاستطاعه،

وهنا يكون الحساب حيث يكون السؤال:

اعطيتك القدره على الفعل وعدم الفعل،

فلم فعلت في المعصيه ولم لم تفعل في الطاعه كما يدخل الجانب الثاني من النوع الثاني في توجيه الاقدار كما ذكرنا في النوع السابق فانتبه.

واما صفات المؤمن بقضاء الله وقدره:

فهناك صفات لابد للمؤمن بقضاء الله وقدره منها:

ا الايمان بالله واسمائه وصفاته وذلك بان الله سبحانه لا شيء مثله،

قال تعالى:

ليس كمثله شيء [الشورى:11].

لا في ذاته ولا في افعاله ولا في صفاته وقد قال العلماء:

ما خطر ببالك فهو على خلاف ذلك فلا تشبيه ولا تعطيل،

اي لا نشبه الله باحد من خلقه ولا ننفي صفات الله تعالى.

ب الايمان بان الله تعالى موصوف بالكمال في اسمائه وصفاته.

وفسر ابن عباس قوله تعالى:

انما يخشى الله من عباده العلماء [فاطر:28].

حيث قال:

الذين يقولون:

ان الله على كل شيء قدير.

ج الحرص:

وهو بذل الجهد واستفراغ الوسع وعدم الكسل والتواني في عمله.

د على ما ينفع:

حرص المؤمن يكون على ما ينفعه فانه عباده لله سبحانه.

ه الاستعانه بالله:

لان الحرص على ما ينفع لا يتم الا بمعونته وتوفيقه وتسديده سبحانه.

و عدم العجز:

لان العجز ينافي الحرص والاستعانه.

ز فان غلبه امر فعليه ان يعلق نظره بالله وقدره والاطمئنان الى مشيئه الله النافذه وقدرته الغالبه وان الله سبحانه اعلم بما يصلحه،

احكم بما ينفعه،

ارحم به من نفسه،

وان الله لا يقدر لعبده المؤمن الا الخير.

وذلك مصداق قول النبي



((المؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك،

واستعن بالله ولا تعجز،

وان اصابك شيء فلا تقل:

لو اني فعلت كذا لكان كذا ولكن قل:

قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان))([5]).

واما اثر الايمان بالقضاء والقدر:

فان الايمان بالقضاء والقدر له اثار كريمه منها:

الاول:

القوه:

وذلك سر انتصار المسلمين في معاركهم مع اعداء الله،

ومعظمها كانوا فيها قله ولكنهم اقوياء بعقيده الايمان بالقضاء والقدر حيث تربوا على قوله تعالى:

قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا [التوبه:51]،

وللحديث:

((من سره ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله))([6]).

يقول ابو بكر لخالد بن الوليد



(احرص على الموت توهب لك الحياه).

ويبعث خالد بن الوليد الى رستم يقول له:

(لقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياه).

ثانيا:

العزه:

فالمؤمن عزيز بايمانه بالله وقدره فلا يذل لاحد الا لله سبحانه لانه علم وتيقن ان النافع الضار هو الله،

وان الذي بيده ملكوت كل شيء هو الله.

وانه لا شيء يحدث الا بامر الله:

الا له الخلق والامر [الاعراف:54].

فالخلق خلقه،

والامر امره،

فهل بقي لاحد شيء بعد ذلك؟

ثالثا:

الرضى والاطمئنان:

فنفس المؤمنه راضيه مطمئنه لعدل الله وحكمته ورحمته ويقول عمر



(والله لا ابالي على خير اصبحت ام على شر لاني لا اعلم ما هو الخير لي ولا ما هو الشر لي).

وعندما مات ولد للفضيل بن عياض رحمه الله:

ضحك،

فقيل له:

اتضحك وقد مات ولدك

فقال:

الا ارضى بما رضيه الله لي.

وقد ميز الله بين المؤمنين والمنافقين في غزوه احد،

فالاطمئنان علامه،

والقلق وسوء الظن بالله علامه النفاق،

قال تعالى:

ثم انزل عليكم من بعد الغم امنه نعاسا يغشى طائفه منكم وطائفه قد اهمتهم انفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهليه [ال عمران:154].

رابعا:

التماسك وعدم الانهيار للمصيبه او الحدث الجلل،

قال تعالى:

ما اصاب من مصيبه الا باذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم [التغابن:11].

قال علقمه رحمه الله:

هو الرجل تصيبه المصيبه فيعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم.

وقال ابن عباس:

(يهدي قلبه لليقين فيعلم ان ما اصابة لم يكن ليخطئه وما اخطاه لم يكن ليصيبه).

فلطم الوجوه،

وشق الجيوب،

وضرب الفخذ،

واهمال العبد لنظافه الجسد،

وانصرافه عن الطعام حتى يبلغ حد التلف،

كل هذا منهي عنه ومناف لعقيده الايمان بالقضاء والقدر.

ولله در الشاعر:

اذا ابتليت فثق بالله وارض به ان الذي يكشف البلوى هو الله

اذا قضى الله فاستسلم لقدرته ما لامرى حيله فيما قضى الله

الياس يقطع احيانا بصاحبه لا تياسن فنعم القادر الله

خامسا:

اليقين بان العاقبه للمتقين:

وهذا ما يجزم به قلب المؤمن بالله وقدره ان العاقبه للمتقين،

وان النصر مع الصبر وان مع العسر يسرا،

وان دوام الحال من المحال،

وان المصائب لا تعد الا ان تكون سحابه صيف لابد ان تنقشع وان ليل الظالم لابد ان يولي،

وان الحق لابد ان يظهر،

لذا جاء النهي عن الياس والقنوط:

ولا تياسوا من روح الله انه لا يياس من روح الا القوم الكافرون [يوسف:87].

لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا [الطلاق:1].

كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز [المجادله:21].

 

  • دروس دينيه
  • دروس دينبيه
  • دروس مؤثرة
  • كتب عليكم القتال و هو كره لكم
821 views

دروس دينية مؤثرة