ديني ضعيف ماهو الحل

صور ديني ضعيف ماهو الحل

هَذا بالنسبه للمؤمن،
ولكن ماذَا عندما يَكون ألايمان ضعيفا و ليسِ ألمؤمن ما هِى ألاسباب ألمؤديه لضعف ألايمان عِند ألفرد ما هِى مظاهر هَذا ألضعف فِى ندوتنا هَذه و حَول هَذا ألموضوع يسر أذاعه دمشق أن ترحب أجمل ترحيب بالاستاذ ألدكتور محمد راتب ألنابلسى ألاستاذ ألمحاضر فِى كليه ألتربيه فِى جامعه دمشق،
والاستاذ ألدينى فِى مساجد دمشق،
دكتور راتب أهلا و مرحبا بكم و كل عام و أنتم بخير،
وشهر مبارك عليكم أن شاءَ ألله.
الاستاذ: بكم يا سِيدي،
وكل عام و أنتم بخير.
المذيع: كَما سِمعتم صدق رسول ألله صلى ألله عَليه و سِلم:

((عن أبى هريره قال قال رسول ألله صلى أللهم عَليه و سِلم ألمؤمن ألقوى خير و أحب الي ألله مِن ألمؤمن ألضعيف و فى كُل خير….))

(صحيح مسلم)

إنما أحيانا يقف ألمرء متسائلا امام نفْسه و أمام ألله هَل أيمانى قوى أم انه ضعيف كَيف يُمكن للمرء أن يعرف أن أيمانه قوى و ليسِ ألعكس،
ما هِى مظاهر ضعف ألايمان؟
الاستاذ: ،

الحمد لله رب ألعالمين،
والصلاه و ألسلام على سِيدنا محمد ألصادق ألوعد ألامين.
هُناك أسئله كثِيره تطرح على ألدعاه الي ألله عز و جل،
مِنها يقول أحدهم: أحسِ قسوه فِى قلبي،
ويقول أخر: لا أجد لذه فِى ألعبادات،
ويقول ثالث: أيمانى فِى ألحضيض،
ويقول رابع: لا أتاثر لقراءه ألقران،
ويقول خامسِ أقع فِى ألمعصيه بسهوله،
الحقيقه ألدقيقه أن هَذه ليست أمراضا،
إنما هِى أعراض مرض و أحده ألا و هو ضعف ألايمان،
والانسان لانه ألمخلوق ألاول،
ولان ألله سِخر لَه ما فِى ألسماوات و ما فِى ألارض جميعا،
ولانه حمله أمانه ألتكليف،
واعطاه حريه ألاختيار،
ومنحه عقلا هُو مناط ألتكليف،
ولانه أودع فيه ألشهوات يرقى بها الي رب ألارض و ألسماوات،
هَذا ألانسان متَي يتوازن إذا حقق ألهدف مِن و جوده،
متى يختل توازنه إذا أبتعد عَن ألهدف ألَّذِى مِن أجله خلق،
لذلِك يكاد يَكون ألايمان هُو اهم شيء فِى حيآة ألانسان،
فلهَذا نعد هَذه ألامراض أعراضا و ليست أمراضا.
المذيع: هَل هِى أعراض فَقط أم انها أسباب أم أن هُناك علاقه جدليه قَد يَكون ضعف ألايمان سَِببه أتقان ألعبادات مِثلا
الاستاذ: هَذا ألموضوع أن أردنا أن نعالجه معالجه مسهبه لابد مِن تقسيمه لفقرات ثلاث: الي مظاهر ضعف ألايمان،
واسباب ضعف ألايمان،
وطرق معالجه ضعف ألايمان،
فلعلنا فِى ندوه قادمه نتابع ألموضوع لنهايته،
على كُل ضعف ألايمان لَه مظاهر،
وليسِ ألقصد مِنها أن يخاف ألانسان،
القصد مِنها أن يحذر ألانسان بدايات هَذا ألمرض،
ودائما و أبدا ألانسان ألعاقل يعيش ألمستقبل،
بينما ألاقل عقلا يعيش ألحاضر،
بينما ألغبى يعيش ألماضي،
فالانسان حينما تبدو لَه بَعض ألمظاهر ألَّتِى لا يرضى عنها فِى نفْسه كَان تَكون صلاته شكليه او قراءته للقران لا معنى لَها او لا تاثر مِنها،
او يرى فِى قلبه قسوه لا يتالم بما حوله مِن ماسي،
هَذه كلها أعراض لمرض و أحد،
واردنا فِى هَذه ألندوه أن شاءَ ألله أن نستعرض بَعض ألمظاهر،
فدائما هَذه ألمظاهر مقاييسِ للانسان،
الانسان ألعاقل إذا أستمع لندوه او محاضره او قرا شيئا دائما يقول اين انا مما أقرا و أسمع فلو أننا ذكرنا ألآن بَعض مظاهر ضعف ألايمان فالذى يشعر أن هَذا ألمظهر منطبق عَليه ينبغى أن يتحرك لاصلاح ألخلل،
فاذا كَان بعيدا عَن هَذا ألمظهر،
فليحمد ألله عز و جل.
الحقيقه اول مظهر مِن مظاهر ضعف ألايمان: أرتكاب ألمعاصى و ألمحرمات،
ذلِك أن ألايمان ألَّذِى يقبل عِند ألله،
والايمان ألَّذِى ينجى صاحبه هُو ألايمان ألَّذِى يحملك على طاعه ألله،
فان لَم يحملك على طاعه ألله ليسِ أيمانا منجيا عِند ألله،
ابليسِ مؤمن بدليل قال:

﴿قال فبعزتك ﴾

(سوره ص)

امن بِه ربا و عزيزا،
وقال:

﴿قال أنظرنى الي يوم يبعثون 14)﴾

(سوره ألاعراف)

امن باليَوم ألاخر،
قال:

﴿خلقتنى مِن نار ﴾

(سوره ألاعراف)

امن بِه ربا و عزيزا و خالقا و أمن بِه و باليَوم ألاخر،
وهو أبليسِ ما كُل أيمان ينجى صاحبه،
هَذه مشكله كبيرة جدا،
الانسان يتوهم انه مؤمن يقول: أيمانى فِى قلبي،
وابليسِ مؤمن ألايمان ألمنجى ألَّذِى تنجو بِه مِن عذاب ألدنيا و ألاخره هُو ألايمان ألَّذِى يحملك على طاعه ألله،
وكان دائره كبيرة كُل مِن أمن أن لهَذا ألكون ألها عظيما ضمن ألدائره،
الذى أنكر و جود ألله خارِج ألدائره،
لكن ضمِنها هَذه ألدائره دائره ثانيه أضيق مِنها فالذى حمله أيمانه على طاعه ألله ضمن ألدائره ألثانيه،
وفى مركز ألدائره ألانبياء.
الشيء ألدقيق فِى هَذه ألندوه أن كُل ألاخوه ألمستمعين ينبغى أن يعلموا أن ما كُل أيمان بالله كاف و منجى لصاحبه،
فاذا كَان هُناك مظاهر لضعف ألايمان معنى هُو خارِج دائره ألايمان ألمنجي،
فلمجرد أن يقع ألانسان فِى ألمعصيه بسهولةدون تردد و قلق و خوف،
فهَذا أقوى مظهر مِن مظاهر ضعف ألايمان،
ذلِك أن ألمؤمن ألصادق ذنبه كجبل جاسم على صدره بينما ألمنافق ذنبه كالذبابه،
وكلما عظم ألذنب عِند ألانسان صغر عِند ألله،
وكلما صغر ألذنب عِند ألانسان كبر عِند ألله بل أن ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام قال مما و رد فِى ألاثر:

( لا صغيرة مَع ألاصرار )

اى ألصغيرة إذا أصررنا عَليها تنقلب الي كبيره،
تصور أن مركبه تمشى فِى طريق عريضه لَو أن قائد ألمركبه حرف ألمقود سِنتيمتر و أحد و ثبت هَذا ألانحراف فِى ألنهايه فِى ألوادي،
الانحراف ألطفيف لَو ثبت لابد مِن انهيار و تدهور،
اما تسعين درجه إذا عدلت فجاه لا شيء فِى ذلِك
لذلِك قال ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام قال:

((لا صغيرة مَع ألاصرار و لا كبيرة مَع ألاستغفار))

بل أن ألله سِبحانه و تعالى حينما قال:

﴿وما كَان ألله ليعذبهم و أنت فيهم﴾

(سوره ألانفال)

احتار علماءَ ألتفسير فِى هَذه ألايه،
هَذه ألايه و أضحه جدا،
والنبى عَليه ألصلاه و ألسلام بَين ظهرانى أمته،
لكن ما معنى هَذه ألايه بَعد أنتقال ألنبى الي ألرفيق ألاعلى قال علماءَ ألتفسير: ما دامت سِنه ألنبى صلى ألله عَليه و سِلم قائمه فِى حيآة ألمسلم فِى بيته و عمله و تعامله ألتجارى و حله و ترحاله و أفراحه و أتراحه و زواجه و تزويج بناته،
مادامت سِنه ألنبى مطبقه فِى حياتنا فهَذا ألانسان فِى مامن مِن عذاب ألله،
لكن هُناك مِن رحمه ألله ألشيء ألكثير،
ومادام يستغفر فهُناك فِى بحبوحه ثانيه.

﴿وما كَان ألله ليعذبهم و أنت فيهم و ما كَان ألله معذبهم و هم يستغفرون 33 ﴾

حينما يقع ألانسان فِى ألمعصيه بسهولةوبلا تردد،
وحينما لا يتاثر بمعصيته،
بل يتاثر بمصيبه أخرى،
سيدنا عمر أصابته مصيبه فقال رضى ألله عنه: ألحمد لله ثلاثا،
الحمد لله أذ لَم تكُن فِى ديني،
والحمد لله أذ لَم تكُن أكبر مِنها،
والحمد لله أذ ألهمت ألصبر عَليها،
فاما أن تَكون ألمصيبه فِى ألدين فذلِك ألَّذِى يعصى ألله عز و جل.
المذيع: سِيدنا محمد صلى ألله عَليه و سِلم ضرب لنا مِثلا بالنسبه لشعور ألمرء بذنوبه و معاصيه،
المنافق يشعر بأنها كالذباب
الاستاذ: لكِن ألمؤمن يشعر بمعاصيه كالجبل،
وهُناك مظهر آخر مِن مظاهر ضعف ألايمان هُو قسوه ألقلب،
لا يتاثر ألله رحيم منبع ألرحمه،
وما مِن أنسان يتصل بالله عز و جل ألا و يشتق مِنه ألرحمه فإن لَم يكن فِى ألقلب رحمه هَذا دليل ألبعد عَن ألله عز و جل،
لذلِك يقول ألله عز و جل:

﴿فويل للقاسيه قلوبهم مِن ذكر ألله﴾

(سوره ألزمر)

﴿ثم قست قلوبكم مِن بَعد ذلِك فَهى كالحجاره او أشد قسوه﴾

(سوره ألبقره)

القلب ألقاسى دليل ألبعد عَن ألله و دليل ألانقطاع عَن ألله،
وما مِن أنسان يتصل بالله عز و جل ألا و يشتق مِنه ألرحمه،
وقد قال ألله عز و جل فِى ألحديث ألقدسي:

( عبادى أرحموا مِن فِى ألارض يرحمكم مِن فِى ألسماء،
واذا أردتم رحمتى فارحموا خلقى )

والراحمون يرحمهم ألله،
ونحن حينما لا نتراحم يتخلى ألله عنا،
يحبنا إذا كنا نتراحم و ننصف بَعضنا بَعضا،
المظهر ألثالث مِن مظاهر ضعف ألايمان عدَم أتقان ألعبادات،
هَذه ألعباده تمثل و أجبا مقدسا تجاه خالق ألاكوان،
فاذا أديت أداءَ شكليا و ألقلب سِاه و لاه يقول ألله عز و جل فِى ألحديث ألقدسي:

( ليسِ كُل مصل يصلي،
إنما أتقبل ألصلاه ممن تواضع لعظمتى و كف شهواته عَن محارمى و لم يصر على معصيتى و أطعم ألجائع و كسا ألعريان و رحم ألمصاب و أوى ألغريب كُل ذلِك لِى و عزتى و جلالى أن نور و جهه لضوء عندى مِن نور ألشمس،
على أن أجعل ألجهاله لَه حلما و ألظلمه نورا يدعونى فالبيه يسالنى فاعطيه يسقم على فابره أكلؤه بقربى و أستحلفه ملائكتي،
مثله عندى كمثل ألفردوسِ لا يمسِ ثمرها و لا يتغير حالها )

حينما تؤدى ألعبادات أداءَ شكليا لا نقطف ثمارها أبدا

((عن أبى هريره عَن ألنبى صلى أللهم عَليه و سِلم قال هَل تدرون مِن ألمفلسِ قالوا ألمفلسِ فينا يا رسول ألله مِن لا درهم لَه و لا متاع قال أن ألمفلسِ مِن أمتى مِن ياتى يوم ألقيامه بصيام و صلاه و زكاه و ياتى قَد شتم عرض هَذا و قذف هَذا و أكل مال هَذا فيقعد فيقتص هَذا مِن حسناته و هَذا مِن حسناته فإن فنيت حسناته قَبل أن يقضى ما عَليه مِن ألخطايا أخذ مِن خطاياهم فطرحت عَليه ثُم طرح فِى ألنار )

(مسند ألامام أحمد)

قسوه ألقلب مِن مظاهر ضعف ألايمان و أداءَ ألعباده أداءَ شكليا مِن مظاهر ضعف ألايمان.
المذيع: تماما عندما يعطى ألمعلم تلاميذه و أجبا للبيت،
يكتبها بِدون أن يشعر ألتلميذ ماذَا كتب،
يشعر انه قام بتاديه و أجبه،
إنما ألمقصود أن يحفظ و يتعلم أن يستفيد مما يكتب،
هَذا يستفيد يصل لثمَره و نتيجه،
وذاك لا يستفيد حتّي و لو كتب عشرات ألمرات.
الاستاذ: لَو دعيت لطعام و لم تجد على ألمائده ألا صحون فارغه تمل مِن حضور هَذه ألدعوه،
وقد لا تعيدها،
اما لَو أكلت طعاما نفيسا….

((عن سِالم بن أبى ألجعد قال قال رجل قال مسعر أراه مِن خزاعه ليتنى صليت فاسترحت فكانهم عابوا عَليه ذلِك فقال سِمعت رسول ألله صلى أللهم عَليه و سِلم يقول يا بلال أقم ألصلاه أرحنا بها )

(سنن أبى داود)

لكن لسان حال معظم ألمسلمين ألمقصرين ضعاف ألنفوسِ أرحنا مِنها،
والفرق كير بَين أداءَ ألواجب و بين ألحب،
ابيت عِند ربى يطعمنى و يسقيني،
والمظهر ألرابع مِن مظاهر ضعف ألايمان ألحقيقه أن ألانسان حينما يعلم عله و جوده فِى ألارض،
لو تصورنا طالبا سِافر لبلد غربى ليدرس،
وسالناه ما على و جودك ألدراسه،
اى شيء يقربه مِن و جوده هُو ألطاعه،
واى شيء يبعده عَن هدفه،
لو أتخذ صديقا يتقن أللغه ليتعلم مِنه ألحوار،
فاتخاذ هَذا ألصديق صديقا و ألتعلم مِنه ضمن مُهمته ألاساسيه،
اما لَو ذهب لملهى،
الذهاب الي ألملهى لا علاقه لَه بسر و جوده فِى هَذا ألبلد فنحن حينما نعرف لماذَا خلقنا،
قال تعالى:

﴿وما خلقت ألجن و ألانسِ ألا ليعبدون 56)﴾

(سوره ألذاريات)

فحينما تَكون ألعباده عله و جودنا اى شيء يبعدنا عَن تحقيق عله و جودنا فَهو ألمعصيه،
واى شيء يقربنا مِن عله و جودنا فَهو ألطاعه،
فالانسان ألمؤن حينما يقوى أيمانه و عرض عَليه عمل صالح لان عله و جوده هُو ألعمل ألصالح،
الانسان فِى ألاساسِ مخلوق للجنه،
والجنه ثمِنها فِى ألدنيا.

﴿وقالوا ألحمد لله ألَّذِى صدقنا و عده و أورثنا ألارض نتبوا مِن ألجنه حيثُ نشاء﴾

(سوره ألزمر)

عندما يَكون لدى ألطبيب مائه مريض،
واجره كبير جداً و دخله فلكي،
هَذا كله بسَبب سِنوات ألجامعه ألَّتِى درسِ فيها و تفوق،
فيقول: ألحمد لله ألَّذِى و فقنى فِى هَذه ألدراسه،
فالدراسه هِى ألسَبب فِى ألدخل ألكبير تقريبا و ألذى فِى ألجنه يعلم علم أليقين أن مجيئه الي ألدنيا و أستقامته على أمر ألله و عمله ألصالح هُو سَِبب هَذه ألجنه.
المؤمن ألصادق حينما يعرض لَه عمل صالح مِن زياره أخ فِى ألله مِن عياده مريض مِن معاونه فقير مِن تفقد أرمله مِن عمل يرضى ألله يتفانى فِى هَذا ألعمل،
وانا أقول دائما ألانسان إذا عرف ألامر ثُم عرف ألامر تفانى فِى طاعه ألامر،
اما إذا عرف ألامر و لم يعرف ألامر تفنن فِى ألتفلت مِن ألامر،
حينما لا يستجيب ألانسان لعمل صالح لدفع مال لانقاذ أنسان مواساه مخلوق بردع صدع بجمع شمل بخدمه أنسان او مسح كابه مِن و جه طفل يحتاج الي مساعده،
فالانسان ألمؤمن ديدنه ألعمل ألصالح،
واقوى دليل على ذلك: أن ألانسان حينما ياتيه ملك ألموت يقول: ربى أرجعونى لعلى أعمل صالحا،
لان عله و جوده بَعد أيمانه ألعمل ألصالح،
قال تعالى:

﴿والعمل ألصالح يرفعه﴾

(سوره فاطر)

بل أن حجْم ألانسان عِند ألله بحجم عمله ألصالح.

﴿ولكُل درجات مما عملوا﴾

(سوره ألانعام)

نتفاوت جميعا بالاعمال ألصالحه،
الفقير أن كَان فقير ألعمل ألصالح،
وغنى أن كَان غنى ألعمل ألصالح،
يؤكد هَذا قول ألله عز و جل حينما حدثنا عَن قصه سِيدنا موسى:

﴿فسقى لهما ثُم تولى الي ألظل فقال رب أنى لما أنزلت الي مِن خير فقير 24)﴾

(سوره ألقصص)

المذيع: و ألحديث ألَّذِى جئت بِه عَن ألنبى صلى ألله عَليه و سِلم،
حديث ألمفلس،
من جاءَ بعمل صالح فَهو ألغني.
الاستاذ: شيء أخر: ضيق ألصدر أن ألله يعطى ألصحه و ألذكاءَ و ألمال و ألجمال للكثيرين مِن خلقه،
لكنه يعطى ألسكينه بقدر لاصفيائه ألمؤمنين،
الحقيقه ألدقيقه ألصارخه: انه ما مِن مخلوق على و جه ألارض يعرض عَن ذكر ألله ألا لَه عِند ألله معيشه ضنك،
قال تعالى:

﴿ومن أعرض عَن ذكرى فإن لَه معيشه ضنكا و نحشره يوم ألقيامه أعمى 124)﴾

(سوره طه)

فلذلِك ألكابه تاتى مِن ألمعصيه،
لان ألاسلام دين ألفطره،
انت حينما تتعرف الي ألله و تنساق الي مِنهجه تستقر نفْسك و تتوازن و تشعر براحه ما بَعدها مِن راحه،
لكن حينما يخرج ألانسان عَن مِنهج ربه و مبادئ فطرته بالوقت نفْسه لان ألله عز و جل يقول فِى ألحديث عَن ألفطره:

﴿فاقم و جهك للدين حنيفا فطره ألله ألَّتِى فطر ألناسِ عَليها لا تبديل لخلق ألله ذلِك ألدين ألقيم ﴾

(سوره ألروم)

فالانسان مبرمج بالتعبير ألحديث او مولف او مجبول او مفطور على طاعه ألله،
فان عصاه أختل توازنه،
سمعت أن فندق فِى ألمانيا مكتوب فِى زاويه ألسرير أن تقلبت طوال ألليل فليسِ فِى أثاثنا مشكله،
المشكله فِى ذنوبك،
الذى يستقيم على أمر ألله ينام قرير ألعين،
اما ألَّذِى يبنى مجده على أنقاض ألاخرين،
يبنى حياته على موتهم كَما نسمع و نرى فِى ألعالم ألغربى و أسرائيل،
ومن يبنى أمنه على أخافه ألاخرين،
ويبنى غناه على فقر ألاخرين هَذا و قع فِى ألشقاءَ ألنفسى لذلك:

﴿ونفسِ و ما سِواها 7)﴾

(سوره ألشمس)

كيف سِوى ألله هَذه ألنفسِ قال:

﴿فالهمها فجورها و تقواها 8)﴾

(سوره ألشمس)

لا يُمكن أن نفهم ألايه على أن ألله خلق فيها ألفجور،
لكن نفهمها قطعا على أن فِى هَذه ألنفسِ مبرمجه برمجه راقيه جداً بحيثُ انها إذا فجرت تعلم ذاتيا انها فاجره،
كيف ألآن ألالات ألعاليه جداً فيها كمبيوتر،
فاذا و جد خطا بالمحرك يظهر على ألشاشه،
فالنفسِ ألانسانيه مبرمجه برمجه عاليه جداً بحيثُ أن أتقت تعلم انها أتقت،
وان أنحرفت تعلم انها أنحرفت.

﴿ونفسِ و ما سِواها 7 فالهمها فجورها و تقواها 8)﴾

والانسان لا ترتاح نفْسه ألا إذا أطاع ألله،
وحينما يتوب ألانسان الي ألله عز و جل يشعر أن جبالا أزحيت عَن كاهله،
يشعر بخفه و راحه ما بَعدهما خفه و راحه،
فضيق ألصدر مظهر مِن مظاهر ضعف ألايمان.
المذيع: حبذا لَو هُناك تعداد مظاهر كثِيره،
فالوقت يدركنا فنرجو ذكرها ثُم نشرح ما يتيسر لنا.
الاستاذ: ألحقيقه ألقران:

﴿لو أنزلنا هَذا ألقران على جبل لرايته خاشعا متصدعا مِن خشيه ألله ﴾

(سوره ألحشر)

﴿وان مِن شيء ألا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم﴾

(سوره ألاسراء)

فالانسان إذا قرا ألقران و لم يتاثر أطلاقا،
هُناك مشكله كبيرة عنده،
اذا لَم يتاثر بذكر ألله و لا بقراءَ ألقران و لا بالصلاه فهُناك خلل خطير فِى قلبه.
المذيع: يخشى أن يَكون مِن ألظالمين لانه

﴿ولا يزيد ألظالمين ألا خسارا 82)﴾

(سوره ألاسراء)

الاستاذ: لذلِك قال سِيدنا عمر: تعاهد قلبك أنتبه ألغرب كله يعتنى بالجسد،
بينما ألدين بالقلب،
والدليل:

﴿يوم لا ينفع مال و لا بنون 88 ألا مِن أتى ألله بقلب سِليم 89)﴾

(سوره ألشعراء)

من هَذه ألمظاهر ألغفله عَن ذكر ألله،
والحقيقه ألانسان ألغافل و أقع فِى سَِبب كبير للهلاك،
الغافل عما سِيَكون بَعد حين.
اذكر قصه رمزيه: صيادان مرا على غدير رايا فيه ثلاث سِمكات كيسه و أكيسِ مِنها و عاجزه،
فتوعدا أن يرجعا و معهما شباكهما ليصيدا ما فِى مِن ألسمك،
فسمع ألسمكات قولهما: أما أكيسهن لَم تكُن غافله فأنها أرتابت و تخوفت و قالت ألعاقل يحتاط للامور قَبل و قوعها،
ثم لَم تعرج على شيء حتّي خرجت مِن ألمكان ألَّذِى يدخل مِنه ألماءَ مِن ألنهر الي ألغدير فنجت هَذا ألذكاءَ و ألعقل و ألكيسِ أما ألثانيه ألاقل عقلا و ذكاءَ بقيت فِى مكأنها حتّي عاد ألصيادان هَذا ألاهمال و ألتقصير و ألتسويف و ألارجاء،
وغدا أتوب و بعد ألزاج أتوب و بعد ألعمل أتوب و بعد أنتهاءَ ألصيف أتوب،
هَذا كله مِن ألتسويف،
وقد و رد فِى ألاثر: انه هلك ألمسوفون،
فذهبت لتخرج مِن حيثُ خرجت رفيقتها فاذا بالمكان قَد سِد فقالت: و ألرب هَذه عاقبه ألتفريط غَير أن ألعاقل لا يقنط مِن منافع ألراي،
ثم انها تماوتت،
فطفت على و جه ألماء،
فاخذها ألصياد و وضعها على ألارض بَين ألنهر و ألغدير فوثبت فِى ألنهر فنجت و أما ألثالثه فلم تزل فِى أقبال و أدبار حتّي صيدت
انا أرى أن ألانسان ألعاقل يعيش مستقبله،
والاقل عقلا يعيش حاضره،
والغبى يعيش ماضيه،
عدَم ألتاثر و ألغفله عَن ألله عز و جل مِن مظاهر ضعف ألايمان.
ومن هَذه ألمظاهر عدَم ألغضب إذا أنتهكت حرمات ألله عز و جل لا يُوجد نخوه و لا غَيره على ألدين،
الانسان حينما يرى ألانسان ألاخر يعصى و يتحدى ألاله،
ويتكلم كلام لا يليق بان يقوله أنسان و يسكت هَذا عنده ضعف فِى أيمانه لانك تغار إذا سِب احد أباك،
ولا تَحْتمل،
فكيف إذا سِب احد خالق ألاكوان او تحداه او تكلم بِكُلام لا يحتمل فالذى لا يتاثر و لا يتحرك….
لذلِك أرسل ألله ألملائكه لاهلاك قريه قالوا: يا رب أن فيها صالحا قال: بِه فابدؤوا قالوا: و لما يا رب انه صالح قال: انه كَان لا يتمعر و جهه إذا راى منكرا،
نحن نرى فِى ألجامعه ألعربيه مكتوب: كنتم خير أمه أخرجت للناسِ كلام جميل أيه قرانيه،
هَذه ألخيريه لَها عله

﴿كنتم خير أمه أخرجت للناسِ تامرون بالمعروف و تنهون عَن ألمنكر و تؤمنون بالله﴾

(سوره أل عمران)

عله هَذه ألخيريه ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر،
لمجرد أن هَذه ألامه تركت ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر فقدت خيريتها،
واصبحت أمه كايه أمه لا شان لَها عِند ألله،
من هُنا قسم ألعلماءَ أمه محمد عَليه ألصلاه و ألسلام الي أمتين أمه ألاستجابه و أمه ألتبليغ،
فعدَم ألتاثر لانتهاك حرمات ألله هَذا مما يؤكد ضعف ألايمان فِى ألانسان،
وارجو ألله سِبحانه و تعالى أن يوفقنا فِى ندوه قادمه الي شرح أسباب ضعف ألايمان.
المذيع: فِى نهايه هَذه ألندوه نتوجه بالشكر ألجزيل لفضيله ألدكتور ألشيخ محمد راتب ألنابلسى ألاستاذ ألمحاضر فِى كليه ألتربيه فِى جامعه دمشق،
والمدرسِ ألدينى فِى مساجد دمشق شكرا جزيلا دكتور محمد راتب و كل عام و أنتم بخير.
الاستاذ: و أنتم بخير و شكرا على هَذه ألندوه و سِنلتقى أن شاءَ ألله فِى ندوات أخرى و ألسلام عليكم.

  • صور دينى كبيره حجم فقط
356 views

ديني ضعيف ماهو الحل

اخترنا لكم

صور ديني ودينك بهاء سلطان

ديني ودينك بهاء سلطان

دينى و دينك مِن أمتى بقو حاجه تديننى و حاجه تدينك دينى و دينك متخلقوش …