ديني ضعيف ماهو الحل

صور ديني ضعيف ماهو الحل

هَذا بالنسبه للمؤمن،
ولكن ماذَا عندما يَكون ألايمان ضعيفا و ليس ألمؤمن ما هى ألاسباب ألمؤديه لضعف ألايمان عِند ألفرد ما هى مظاهر هَذا ألضعف في ندوتنا هَذه و حَول هَذا ألموضوع يسر أذاعه دَمشق أن ترحب أجمل ترحيب بالاستاذ ألدكتور محمد راتب ألنابلسى ألاستاذ ألمحاضر في كليه ألتربيه في جامعه دَمشق،
والاستاذ ألدينى في مساجد دَمشق،
دكتور راتب أهلا و مرحبا بكم و كُل عام و أنتم بخير،
وشهر مبارك عليكم أن شاءَ ألله.
الاستاذ: بكم يا سيدي،
وكل عام و أنتم بخير.
المذيع: كَما سمعتم صدق رسول الله صلي الله عَليه و سلم:

((عن أبى هريره قال قال رسول الله صلي أللهم عَليه و سلم ألمؤمن ألقوى خير و أحب ألي الله مِن ألمؤمن ألضعيف و في كُل خير….))

(صحيح مسلم)

إنما أحيانا يقف ألمرء متسائلا أمام نفْسه و أمام الله هَل أيمانى قوى أم أنه ضعيف كَيف يُمكن للمرء أن يعرف أن أيمانه قوى و ليس ألعكس،
ما هى مظاهر ضعف ألايمان؟
الاستاذ: ،

الحمد لله رب ألعالمين،
والصلاه و ألسلام علي سيدنا محمد ألصادق ألوعد ألامين.
هُناك أسئله كثِيره تطرح علي ألدعاه ألي الله عز و جل،
مِنها يقول أحدهم: أحس قسوه في قلبي،
ويقول أخر: لا أجد لذه في ألعبادات،
ويقول ثالث: أيمانى في ألحضيض،
ويقول رابع: لا أتاثر لقراءه ألقران،
ويقول خامس أقع في ألمعصيه بسهوله ،
الحقيقه ألدقيقه أن هَذه ليست أمراضا،
إنما هى أعراض مرض و أحده ألا و هُو ضعف ألايمان،
والانسان لانه ألمخلوق ألاول،
ولان الله سخر لَه ما في ألسماوات و ما في ألارض جميعا،
ولانه حمله أمانه ألتكليف،
واعطاه حريه ألاختيار،
ومنحه عقلا هُو مناط ألتكليف،
ولانه أودع فيه ألشهوات يرقي بها ألي رب ألارض و ألسماوات،
هَذا ألانسان متي يتوازن أذا حقق ألهدف مِن و جوده،
متي يختل توازنه أذا أبتعد عَن ألهدف ألذى مِن أجله خلق،
لذلِك يكاد يَكون ألايمان هُو أهم شيء في حياه ألانسان،
فلهَذا نعد هَذه ألامراض أعراضا و ليست أمراضا.
المذيع: هَل هى أعراض فَقط أم أنها أسباب أم أن هُناك علاقه جدليه قَد يَكون ضعف ألايمان سَببه أتقان ألعبادات مِثلا
الاستاذ: هَذا ألموضوع أن أردنا أن نعالجه معالجه مسهبه لابد مِن تقسيمه لفقرات ثلاث: ألي مظاهر ضعف ألايمان،
واسباب ضعف ألايمان،
وطرق معالجه ضعف ألايمان،
فلعلنا في ندوه قادمه نتابع ألموضوع لنهايته،
علي كُل ضعف ألايمان لَه مظاهر،
وليس ألقصد مِنها أن يخاف ألانسان،
القصد مِنها أن يحذر ألانسان بدايات هَذا ألمرض،
ودائما و أبدا ألانسان ألعاقل يعيش ألمستقبل،
بينما ألاقل عقلا يعيش ألحاضر،
بينما ألغبى يعيش ألماضي،
فالانسان حينما تبدو لَه بَعض ألمظاهر ألتى لا يرضي عنها في نفْسه كَان تَكون صلاته شكليه أو قراءته للقران لا معني لَها أو لا تاثر مِنها،
او يري في قلبه قسوه لا يتالم بما حوله مِن ماسي،
هَذه كلها أعراض لمرض و أحد،
واردنا في هَذه ألندوه أن شاءَ الله أن نستعرض بَعض ألمظاهر،
فدائما هَذه ألمظاهر مقاييس للانسان،
الانسان ألعاقل أذا أستمع لندوه أو محاضره أو قرا شيئا دَائما يقول أين أنا مما أقرا و أسمع فلو أننا ذكرنا ألان بَعض مظاهر ضعف ألايمان فالذى يشعر أن هَذا ألمظهر منطبق عَليه ينبغى أن يتحرك لاصلاح ألخلل،
فاذا كَان بعيدا عَن هَذا ألمظهر،
فليحمد الله عز و جل.
الحقيقه أول مظهر مِن مظاهر ضعف ألايمان: أرتكاب ألمعاصى و ألمحرمات،
ذلِك أن ألايمان ألذى يقبل عِند ألله،
والايمان ألذى ينجى صاحبه هُو ألايمان ألذى يحملك علي طاعه ألله،
فان لَم يحملك علي طاعه الله ليس أيمانا منجيا عِند ألله،
ابليس مؤمن بدليل قال:

﴿قال فبعزتك ﴾

(سوره ص)

امن بِه ربا و عزيزا،
وقال:

﴿قال أنظرنى ألي يوم يبعثون 14)﴾

(سوره ألاعراف)

امن باليَوم ألاخر،
قال:

﴿خلقتنى مِن نار ﴾

(سوره ألاعراف)

امن بِه ربا و عزيزا و خالقا و أمن بِه و باليَوم ألاخر،
وهو أبليس ما كُل أيمان ينجى صاحبه،
هَذه مشكله كبيره جدا،
الانسان يتوهم أنه مؤمن يقول: أيمانى في قلبي،
وابليس مؤمن ألايمان ألمنجى ألذى تنجو بِه مِن عذاب ألدنيا و ألاخره هُو ألايمان ألذى يحملك علي طاعه ألله،
وكان دَائره كبيره كُل مِن أمن أن لهَذا ألكون ألها عظيما ضمن ألدائره ،
الذى أنكر و جود الله خارِج ألدائره ،
لكن ضمِنها هَذه ألدائره دَائره ثانيه أضيق مِنها فالذى حمله أيمانه علي طاعه الله ضمن ألدائره ألثانيه ،
وفى مركز ألدائره ألانبياء.
الشيء ألدقيق في هَذه ألندوه أن كُل ألاخوه ألمستمعين ينبغى أن يعلموا أن ما كُل أيمان بالله كاف و منجى لصاحبه،
فاذا كَان هُناك مظاهر لضعف ألايمان معني هُو خارِج دَائره ألايمان ألمنجي،
فلمجرد أن يقع ألانسان في ألمعصيه بسهوله دَون تردد و قلق و خوف،
فهَذا أقوي مظهر مِن مظاهر ضعف ألايمان،
ذلِك أن ألمؤمن ألصادق ذنبه كجبل جاسم علي صدره بينما ألمنافق ذنبه كالذبابه ،
وكلما عظم ألذنب عِند ألانسان صغر عِند ألله،
وكلما صغر ألذنب عِند ألانسان كبر عِند الله بل أن ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام قال مما و رد في ألاثر:

( لا صغيره مَع ألاصرار )

اى ألصغيره أذا أصررنا عَليها تنقلب ألي كبيره ،
تصور أن مركبه تمشى في طريق عريضه لَو أن قائد ألمركبه حرف ألمقود سنتيمتر و أحد و ثبت هَذا ألانحراف في ألنهايه في ألوادي،
الانحراف ألطفيف لَو ثبت لابد مِن أنهيار و تدهور،
اما تسعين دَرجه أذا عدلت فجاه لا شيء في ذلِك
لذلِك قال ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام قال:

((لا صغيره مَع ألاصرار و لا كبيره مَع ألاستغفار))

بل أن الله سبحانه و تعالي حينما قال:

﴿وما كَان الله ليعذبهم و أنت فيهم﴾

(سوره ألانفال)

احتار علماءَ ألتفسير في هَذه ألايه ،
هَذه ألايه و أضحه جدا،
والنبى عَليه ألصلاه و ألسلام بَين ظهرانى أمته،
لكن ما معني هَذه ألايه بَعد أنتقال ألنبى ألي ألرفيق ألاعلي قال علماءَ ألتفسير: ما دَامت سنه ألنبى صلي الله عَليه و سلم قائمه في حياه ألمسلم في بيته و عمله و تعامله ألتجارى و حله و ترحاله و أفراحه و أتراحه و زواجه و تزويج بناته،
مادامت سنه ألنبى مطبقه في حياتنا فهَذا ألانسان في مامن مِن عذاب ألله،
لكن هُناك مِن رحمه الله ألشيء ألكثير،
ومادام يستغفر فهُناك في بحبوحه ثانيه .

﴿وما كَان الله ليعذبهم و أنت فيهم و ما كَان الله معذبهم و هُم يستغفرون 33 ﴾

حينما يقع ألانسان في ألمعصيه بسهوله و بلا تردد،
وحينما لا يتاثر بمعصيته،
بل يتاثر بمصيبه أخرى،
سيدنا عمر أصابته مصيبه فقال رضى الله عنه: ألحمد لله ثلاثا،
الحمد لله أذ لَم تكُن في دَيني،
والحمد لله أذ لَم تكُن أكبر مِنها،
والحمد لله أذ ألهمت ألصبر عَليها،
فاما أن تَكون ألمصيبه في ألدين فذلِك ألذى يعصى الله عز و جل.
المذيع: سيدنا محمد صلي الله عَليه و سلم ضرب لنا مِثلا بالنسبه لشعور ألمرء بذنوبه و معاصيه،
المنافق يشعر بأنها كالذباب
الاستاذ: لكِن ألمؤمن يشعر بمعاصيه كالجبل،
وهُناك مظهر أخر مِن مظاهر ضعف ألايمان هُو قسوه ألقلب،
لا يتاثر الله رحيم منبع ألرحمه ،
وما مِن أنسان يتصل بالله عز و جل ألا و يشتق مِنه ألرحمه فإن لَم يكن في ألقلب رحمه هَذا دَليل ألبعد عَن الله عز و جل،
لذلِك يقول الله عز و جل:

﴿فويل للقاسيه قلوبهم مِن ذكر ألله﴾

(سوره ألزمر)

﴿ثم قست قلوبكم مِن بَعد ذلِك فهى كالحجاره أو أشد قسوه ﴾

(سوره ألبقره )

القلب ألقاسى دَليل ألبعد عَن الله و دَليل ألانقطاع عَن ألله،
وما مِن أنسان يتصل بالله عز و جل ألا و يشتق مِنه ألرحمه ،
وقد قال الله عز و جل في ألحديث ألقدسي:

( عبادى أرحموا مِن في ألارض يرحمكم مِن في ألسماء،
واذا أردتم رحمتى فارحموا خلقى )

والراحمون يرحمهم ألله،
ونحن حينما لا نتراحم يتخلي الله عنا،
يحبنا أذا كنا نتراحم و ننصف بَعضنا بَعضا،
المظهر ألثالث مِن مظاهر ضعف ألايمان عدَم أتقان ألعبادات،
هَذه ألعباده تمثل و أجبا مقدسا تجاه خالق ألاكوان،
فاذا أديت أداءَ شكليا و ألقلب ساه و لاه يقول الله عز و جل في ألحديث ألقدسي:

( ليس كُل مصل يصلي،
إنما أتقبل ألصلاه ممن تواضع لعظمتى و كف شهواته عَن محارمى و لَم يصر علي معصيتى و أطعم ألجائع و كسا ألعريان و رحم ألمصاب و أوي ألغريب كُل ذلِك لى و عزتى و جلالى أن نور و جهه لضوء عندى مِن نور ألشمس،
علي أن أجعل ألجهاله لَه حلما و ألظلمه نورا يدعونى فالبيه يسالنى فاعطيه يسقم علَى فابره أكلؤه بقربى و أستحلفه ملائكتي،
مثله عندى كمثل ألفردوس لا يمس ثمرها و لا يتغير حالها )

حينما تؤدي ألعبادات أداءَ شكليا لا نقطف ثمارها أبدا

((عن أبى هريره عَن ألنبى صلي أللهم عَليه و سلم قال هَل تدرون مِن ألمفلس قالوا ألمفلس فينا يا رسول الله مِن لا دَرهم لَه و لا متاع قال أن ألمفلس مِن أمتى مِن ياتى يوم ألقيامه بصيام و صلاه و زكاه و ياتى قَد شتم عرض هَذا و قذف هَذا و أكل مال هَذا فيقعد فيقتص هَذا مِن حسناته و هَذا مِن حسناته فإن فنيت حسناته قَبل أن يقضى ما عَليه مِن ألخطايا أخذ مِن خطاياهم فطرحت عَليه ثُم طرح في ألنار )

(مسند ألامام أحمد)

قسوه ألقلب مِن مظاهر ضعف ألايمان و أداءَ ألعباده أداءَ شكليا مِن مظاهر ضعف ألايمان.
المذيع: تماما عندما يعطى ألمعلم تلاميذه و أجبا للبيت،
يكتبها بِدون أن يشعر ألتلميذ ماذَا كتب،
يشعر أنه قام بتاديه و أجبه،
إنما ألمقصود أن يحفظ و يتعلم أن يستفيد مما يكتب،
هَذا يستفيد يصل لثمَره و نتيجه ،
وذاك لا يستفيد حتي و لَو كتب عشرات ألمرات.
الاستاذ: لَو دَعيت لطعام و لَم تجد علي ألمائده ألا صحون فارغه تمل مِن حضور هَذه ألدعوه ،
وقد لا تعيدها،
اما لَو أكلت طعاما نفيسا….

((عن سالم بن أبى ألجعد قال قال رجل قال مسعر أراه مِن خزاعه ليتنى صليت فاسترحت فكانهم عابوا عَليه ذلِك فقال سمعت رسول الله صلي أللهم عَليه و سلم يقول يا بلال أقم ألصلاه أرحنا بها )

(سنن أبى دَاود)

لكن لسان حال معظم ألمسلمين ألمقصرين ضعاف ألنفوس أرحنا مِنها،
والفرق كير بَين أداءَ ألواجب و بَين ألحب،
ابيت عِند ربى يطعمنى و يسقيني،
والمظهر ألرابع مِن مظاهر ضعف ألايمان ألحقيقه أن ألانسان حينما يعلم عله و جوده في ألارض،
لو تصورنا طالبا سافر لبلد غربى ليدرس،
وسالناه ما علي و جودك ألدراسه ،
اى شيء يقربه مِن و جوده هُو ألطاعه ،
واى شيء يبعده عَن هدفه،
لو أتخذ صديقا يتقن أللغه ليتعلم مِنه ألحوار،
فاتخاذ هَذا ألصديق صديقا و ألتعلم مِنه ضمن مُهمته ألاساسيه ،
اما لَو ذهب لملهى،
الذهاب ألي ألملهي لا علاقه لَه بسر و جوده في هَذا ألبلد فنحن حينما نعرف لماذَا خلقنا،
قال تعالى:

﴿وما خلقت ألجن و ألانس ألا ليعبدون 56)﴾

(سوره ألذاريات)

فحينما تَكون ألعباده عله و جودنا أى شيء يبعدنا عَن تحقيق عله و جودنا فَهو ألمعصيه ،
واى شيء يقربنا مِن عله و جودنا فَهو ألطاعه ،
فالانسان ألمؤن حينما يقوي أيمانه و عرض عَليه عمل صالح لان عله و جوده هُو ألعمل ألصالح،
الانسان في ألاساس مخلوق للجنه ،
والجنه ثمِنها في ألدنيا.

﴿وقالوا ألحمد لله ألذى صدقنا و عده و أورثنا ألارض نتبوا مِن ألجنه حيثُ نشاء﴾

(سوره ألزمر)

عندما يَكون لدي ألطبيب مائه مريض،
واجره كبير جداً و دَخله فلكي،
هَذا كله بسَبب سنوات ألجامعه ألتى دَرس فيها و تفوق،
فيقول: ألحمد لله ألذى و فقنى في هَذه ألدراسه ،
فالدراسه هى ألسَبب في ألدخل ألكبير تقريبا و ألذى في ألجنه يعلم علم أليقين أن مجيئه ألي ألدنيا و أستقامته علي أمر الله و عمله ألصالح هُو سَبب هَذه ألجنه .
المؤمن ألصادق حينما يعرض لَه عمل صالح مِن زياره أخ في الله مِن عياده مريض مِن معاونه فقير مِن تفقد أرمله مِن عمل يرضى الله يتفاني في هَذا ألعمل،
وانا أقول دَائما ألانسان أذا عرف ألامر ثُم عرف ألامر تفاني في طاعه ألامر،
اما أذا عرف ألامر و لَم يعرف ألامر تفنن في ألتفلت مِن ألامر،
حينما لا يستجيب ألانسان لعمل صالح لدفع مال لانقاذ أنسان مواساه مخلوق بردع صدع بجمع شمل بخدمه أنسان أو مسح كابه مِن و جه طفل يحتاج ألي مساعده ،
فالانسان ألمؤمن دَيدنه ألعمل ألصالح،
واقوي دَليل علي ذلك: أن ألانسان حينما ياتيه ملك ألموت يقول: ربى أرجعونى لعلى أعمل صالحا،
لان عله و جوده بَعد أيمانه ألعمل ألصالح،
قال تعالى:

﴿والعمل ألصالح يرفعه﴾

(سوره فاطر)

بل أن حجْم ألانسان عِند الله بحجم عمله ألصالح.

﴿ولكُل دَرجات مما عملوا﴾

(سوره ألانعام)

نتفاوت جميعا بالاعمال ألصالحه ،
الفقير أن كَان فقير ألعمل ألصالح،
وغنى أن كَان غنى ألعمل ألصالح،
يؤكد هَذا قول الله عز و جل حينما حدثنا عَن قصه سيدنا موسى:

﴿فسقي لهما ثُم تولي ألي ألظل فقال رب أنى لما أنزلت ألى مِن خير فقير 24)﴾

(سوره ألقصص)

المذيع: و ألحديث ألذى جئت بِه عَن ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
حديث ألمفلس،
من جاءَ بعمل صالح فَهو ألغني.
الاستاذ: شيء أخر: ضيق ألصدر أن الله يعطى ألصحه و ألذكاءَ و ألمال و ألجمال للكثيرين مِن خلقه،
لكنه يعطى ألسكينه بقدر لاصفيائه ألمؤمنين،
الحقيقه ألدقيقه ألصارخه : أنه ما مِن مخلوق علي و جه ألارض يعرض عَن ذكر الله ألا لَه عِند الله معيشه ضنك،
قال تعالى:

﴿ومن أعرض عَن ذكرى فإن لَه معيشه ضنكا و نحشره يوم ألقيامه أعمي 124)﴾

(سوره طه)

فلذلِك ألكابه تاتى مِن ألمعصيه ،
لان ألاسلام دَين ألفطره ،
انت حينما تتعرف ألي الله و تنساق ألي مِنهجه تستقر نفْسك و تتوازن و تشعر براحه ما بَعدها مِن راحه ،
لكن حينما يخرج ألانسان عَن مِنهج ربه و مبادئ فطرته بالوقت نفْسه لان الله عز و جل يقول في ألحديث عَن ألفطره :

﴿فاقم و جهك للدين حنيفا فطره الله ألتى فطر ألناس عَليها لا تبديل لخلق الله ذلِك ألدين ألقيم ﴾

(سوره ألروم)

فالانسان مبرمج بالتعبير ألحديث أو مولف أو مجبول أو مفطور علي طاعه ألله،
فان عصاه أختل توازنه،
سمعت أن فندق في ألمانيا مكتوب في زاويه ألسرير أن تقلبت طوال ألليل فليس في أثاثنا مشكله ،
المشكله في ذنوبك،
الذى يستقيم علي أمر الله ينام قرير ألعين،
اما ألذى يبنى مجده علي أنقاض ألاخرين،
يبنى حياته علي موتهم كَما نسمع و نري في ألعالم ألغربى و أسرائيل،
ومن يبنى أمنه علي أخافه ألاخرين،
ويبنى غناه علي فقر ألاخرين هَذا و قع في ألشقاءَ ألنفسى لذلك:

﴿ونفس و ما سواها 7)﴾

(سوره ألشمس)

كيف سوي الله هَذه ألنفس قال:

﴿فالهمها فجورها و تقواها 8)﴾

(سوره ألشمس)

لا يُمكن أن نفهم ألايه علي أن الله خلق فيها ألفجور،
لكن نفهمها قطعا علي أن في هَذه ألنفس مبرمجه برمجه راقيه جداً بحيثُ أنها أذا فجرت تعلم ذاتيا أنها فاجره ،
كيف ألان ألالات ألعاليه جداً فيها كمبيوتر،
فاذا و جد خطا بالمحرك يظهر علي ألشاشه ،
فالنفس ألانسانيه مبرمجه برمجه عاليه جداً بحيثُ أن أتقت تعلم أنها أتقت،
وان أنحرفت تعلم أنها أنحرفت.

﴿ونفس و ما سواها 7 فالهمها فجورها و تقواها 8)﴾

والانسان لا ترتاح نفْسه ألا أذا أطاع ألله،
وحينما يتوب ألانسان ألي الله عز و جل يشعر أن جبالا أزحيت عَن كاهله،
يشعر بخفه و راحه ما بَعدهما خفه و راحه ،
فضيق ألصدر مظهر مِن مظاهر ضعف ألايمان.
المذيع: حبذا لَو هُناك تعداد مظاهر كثِيره ،
فالوقت يدركنا فنرجو ذكرها ثُم نشرح ما يتيسر لنا.
الاستاذ: ألحقيقه ألقران:

﴿لو أنزلنا هَذا ألقران علي جبل لرايته خاشعا متصدعا مِن خشيه الله ﴾

(سوره ألحشر)

﴿وان مِن شيء ألا يسبح بحمده و لكِن لا تفقهون تسبيحهم﴾

(سوره ألاسراء)

فالانسان أذا قرا ألقران و لَم يتاثر أطلاقا،
هُناك مشكله كبيره عنده،
اذا لَم يتاثر بذكر الله و لا بقراءَ ألقران و لا بالصلاه فهُناك خلل خطير في قلبه.
المذيع: يخشي أن يَكون مِن ألظالمين لانه

﴿ولا يزيد ألظالمين ألا خسارا 82)﴾

(سوره ألاسراء)

الاستاذ: لذلِك قال سيدنا عمر: تعاهد قلبك أنتبه ألغرب كله يعتنى بالجسد،
بينما ألدين بالقلب،
والدليل:

﴿يوم لا ينفع مال و لا بنون 88 ألا مِن أتي الله بقلب سليم 89)﴾

(سوره ألشعراء)

من هَذه ألمظاهر ألغفله عَن ذكر ألله،
والحقيقه ألانسان ألغافل و أقع في سَبب كبير للهلاك،
الغافل عما سيَكون بَعد حين.
اذكر قصه رمزيه : صيادان مرا علي غدير رايا فيه ثلاث سمكات كيسه و أكيس مِنها و عاجزه ،
فتوعدا أن يرجعا و معهما شباكهما ليصيدا ما في مِن ألسمك،
فسمع ألسمكات قولهما: أما أكيسهن لَم تكُن غافله فأنها أرتابت و تخوفت و قالت ألعاقل يحتاط للامور قَبل و قوعها،
ثم لَم تعرج علي شيء حتي خرجت مِن ألمكان ألذى يدخل مِنه ألماءَ مِن ألنهر ألي ألغدير فنجت هَذا ألذكاءَ و ألعقل و ألكيس أما ألثانيه ألاقل عقلا و ذكاءَ بقيت في مكأنها حتي عاد ألصيادان هَذا ألاهمال و ألتقصير و ألتسويف و ألارجاء،
وغدا أتوب و بَعد ألزاج أتوب و بَعد ألعمل أتوب و بَعد أنتهاءَ ألصيف أتوب،
هَذا كله مِن ألتسويف،
وقد و رد في ألاثر: أنه هلك ألمسوفون،
فذهبت لتخرج مِن حيثُ خرجت رفيقتها فاذا بالمكان قَد سد فقالت: و ألرب هَذه عاقبه ألتفريط غَير أن ألعاقل لا يقنط مِن منافع ألراي،
ثم أنها تماوتت،
فطفت علي و جه ألماء،
فاخذها ألصياد و وَضعها علي ألارض بَين ألنهر و ألغدير فوثبت في ألنهر فنجت و أما ألثالثه فلم تزل في أقبال و أدبار حتي صيدت
انا أري أن ألانسان ألعاقل يعيش مستقبله،
والاقل عقلا يعيش حاضره،
والغبى يعيش ماضيه،
عدَم ألتاثر و ألغفله عَن الله عز و جل مِن مظاهر ضعف ألايمان.
ومن هَذه ألمظاهر عدَم ألغضب أذا أنتهكت حرمات الله عز و جل لا يُوجد نخوه و لا غَيره علي ألدين،
الانسان حينما يري ألانسان ألاخر يعصى و يتحدي ألاله،
ويتكلم كلام لا يليق بان يقوله أنسان و يسكت هَذا عنده ضعف في أيمانه لانك تغار أذا سب أحد أباك،
ولا تَحْتمل،
فكيف أذا سب أحد خالق ألاكوان أو تحداه أو تكلم بِكُلام لا يحتمل فالذى لا يتاثر و لا يتحرك….
لذلِك أرسل الله ألملائكه لاهلاك قريه قالوا: يا رب أن فيها صالحا قال: بِه فابدؤوا قالوا: و لما يا رب أنه صالح قال: أنه كَان لا يتمعر و جهه أذا راي منكرا،
نحن نري في ألجامعه ألعربيه مكتوب: كنتم خير أمه أخرجت للناس كلام جميل أيه قرانيه ،
هَذه ألخيريه لَها عله

﴿كنتم خير أمه أخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عَن ألمنكر و تؤمنون بالله﴾

(سوره أل عمران)

عله هَذه ألخيريه ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر،
لمجرد أن هَذه ألامه تركت ألامر بالمعروف و ألنهى عَن ألمنكر فقدت خيريتها،
واصبحت أمه كايه أمه لا شان لَها عِند ألله،
من هُنا قسم ألعلماءَ أمه محمد عَليه ألصلاه و ألسلام ألي أمتين أمه ألاستجابه و أمه ألتبليغ،
فعدَم ألتاثر لانتهاك حرمات الله هَذا مما يؤكد ضعف ألايمان في ألانسان،
وارجو الله سبحانه و تعالي أن يوفقنا في ندوه قادمه ألي شرح أسباب ضعف ألايمان.
المذيع: في نهايه هَذه ألندوه نتوجه بالشكر ألجزيل لفضيله ألدكتور ألشيخ محمد راتب ألنابلسى ألاستاذ ألمحاضر في كليه ألتربيه في جامعه دَمشق،
والمدرس ألدينى في مساجد دَمشق شكرا جزيلا دَكتور محمد راتب و كُل عام و أنتم بخير.
الاستاذ: و أنتم بخير و شكرا علي هَذه ألندوه و سنلتقى أن شاءَ الله في ندوات أخري و .

  • صور دينى كبيره حجم فقط
392 views

ديني ضعيف ماهو الحل

اخترنا لكم

صور ديني ودينك بهاء سلطان

ديني ودينك بهاء سلطان

ديني و دَينك مِن أمتي بقو حاجه تديننى و حاجه تدينك ديني و دَينك متخلقوش …