ديني ضعيف ماهو الحل


صور ديني ضعيف ماهو الحل
https://islamic-images.org/wp-content/uploads/2016/01/20160104-156-150x113.jpg 150w" sizes="(max-width:

480px 100vw,

480px" />

هذا بالنسبة للمؤمن،

ولكن ماذا عندما يكون الايمان ضعيفا وليس المؤمن



ما هي الاسباب المؤديه لضعف الايمان عند الفرد



ما هي مظاهر هذا الضعف



في ندوتنا هذه وحول هذا الموضوع يسر اذاعه دمشق ان ترحب اجمل ترحيب بالاستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي الاستاذ المحاضر في كليه التربيه في جامعة دمشق،

والاستاذ الديني في مساجد دمشق،

دكتور راتب اهلا ومرحبا بكم وكل عام وانتم بخير،

وشهر مبارك عليكم ان شاء الله.
الاستاذ:

بكم يا سيدي،

وكل عام وانتم بخير.
المذيع:

كما سمعتم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((عن ابي هريره قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير….))

(صحيح مسلم)

انما احيانا يقف المرء متسائلا امام نفسه وامام الله هل ايماني قوي ام انه ضعيف



كيف يمكن للمرء ان يعرف ان ايمانه قوي وليس العكس،

ما هي مظاهر ضعف الايمان؟
الاستاذ:

،

الحمد لله رب العالمين،

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين.
هناك اسئله كثيرة تطرح على الدعاه الى الله عز وجل،

منها يقول احدهم:

احس قسوه في قلبي،

ويقول اخر:

لا اجد لذه في العبادات،

ويقول ثالث:

ايماني في الحضيض،

ويقول رابع:

لا اتاثر لقراءه القران،

ويقول خامس اقع في المعصيه بسهوله،

الحقيقة الدقيقة ان هذه ليست امراضا،

انما هي اعراض مرض واحده الا وهو ضعف الايمان،

والانسان لانه المخلوق الاول،

ولان الله سخر له ما في السماوات وما في الارض جميعا،

ولانه حمله امانه التكليف،

واعطاه حريه الاختيار،

ومنحه عقلا هو مناط التكليف،

ولانه اودع فيه الشهوات يرقى بها الى رب الارض والسماوات،

هذا الانسان متى يتوازن



اذا حقق الهدف من وجوده،

متى يختل توازنه

اذا ابتعد عن الهدف الذي من اجله خلق،

لذلك يكاد يكون الايمان هو اهم شيء في حياة الانسان،

فلهذا نعد هذه الامراض اعراضا وليست امراضا.
المذيع:

هل هي اعراض فقط



ام انها اسباب



ام ان هناك علاقه جدليه



قد يكون ضعف الايمان سببه اتقان العبادات مثلا


الاستاذ:

هذا الموضوع ان اردنا ان نعالجه معالجه مسهبه لابد من تقسيمه لفقرات ثلاث:

الى مظاهر ضعف الايمان،

واسباب ضعف الايمان،

وطرق معالجه ضعف الايمان،

فلعلنا في ندوه قادمه نتابع الموضوع لنهايته،

على كل ضعف الايمان له مظاهر،

وليس القصد منها ان يخاف الانسان،

القصد منها ان يحذر الانسان بدايات هذا المرض،

ودائما وابدا الانسان العاقل يعيش المستقبل،

بينما الاقل عقلا يعيش الحاضر،

بينما الغبي يعيش الماضي،

فالانسان حينما تبدو له بعض المظاهر التي لا يرضى عنها في نفسه كان تكون صلاته شكليه او قراءته للقران لا معنى لها او لا تاثر منها،

او يرى في قلبه قسوه لا يتالم بما حوله من ماسي،

هذه كلها اعراض لمرض واحد،

واردنا في هذه الندوه ان شاء الله ان نستعرض بعض المظاهر،

فدائما هذه المظاهر مقاييس للانسان،

الانسان العاقل اذا استمع لندوه او محاضره او قرا شيئا دائما يقول اين انا مما اقرا واسمع



فلو اننا ذكرنا الان بعض مظاهر ضعف الايمان فالذي يشعر ان هذا المظهر منطبق عليه ينبغي ان يتحرك لاصلاح الخلل،

فاذا كان بعيدا عن هذا المظهر،

فليحمد الله عز وجل.
الحقيقة اول مظهر من مظاهر ضعف الايمان:

ارتكاب المعاصي والمحرمات،

ذلك ان الايمان الذي يقبل عند الله،

والايمان الذي ينجي صاحبه هو الايمان الذي يحملك على طاعه الله،

فان لم يحملك على طاعه الله ليس ايمانا منجيا عند الله،

ابليس مؤمن بدليل قال:

﴿قال فبعزتك ﴾

(سورة ص)

امن به ربا وعزيزا،

وقال:

﴿قال انظرني الى يوم يبعثون 14)﴾

(سورة الاعراف)

امن باليوم الاخر،

قال:

﴿خلقتني من نار ﴾

(سورة الاعراف)

امن به ربا وعزيزا وخالقا وامن به وباليوم الاخر،

وهو ابليس

ما كل ايمان ينجي صاحبه،

هذه مشكلة كبيرة جدا،

الانسان يتوهم انه مؤمن يقول:

ايماني في قلبي،

وابليس مؤمن



الايمان المنجي الذي تنجو به من عذاب الدنيا والاخره هو الايمان الذي يحملك على طاعه الله،

وكان دائره كبيرة كل من امن ان لهذا الكون الها عظيما ضمن الدائره،

الذي انكر وجود الله خارج الدائره،

لكن ضمنها هذه الدائره دائره ثانية اضيق منها فالذي حمله ايمانه على طاعه الله ضمن الدائره الثانيه،

وفي مركز الدائره الانبياء.
الشيء الدقيق في هذه الندوه ان كل الاخوه المستمعين ينبغي ان يعلموا ان ما كل ايمان بالله كاف ومنجي لصاحبه،

فاذا كان هناك مظاهر لضعف الايمان معنى هو خارج دائره الايمان المنجي،

فلمجرد ان يقع الانسان في المعصيه بسهولة دون تردد وقلق وخوف،

فهذا اقوى مظهر من مظاهر ضعف الايمان،

ذلك ان المؤمن الصادق ذنبه كجبل جاسم على صدره بينما المنافق ذنبه كالذبابه،

وكلما عظم الذنب عند الانسان صغر عند الله،

وكلما صغر الذنب عند الانسان كبر عند الله بل ان النبي عليه الصلاة والسلام قال مما ورد في الاثر:

( لا صغيرة مع الاصرار )

اي الصغيرة اذا اصررنا عليها تنقلب الى كبيره،

تصور ان مركبه تمشي في طريق عريضه لو ان قائد المركبه حرف المقود سنتيمتر واحد وثبت هذا الانحراف في النهاية في الوادي،

الانحراف الطفيف لو ثبت لابد من انهيار وتدهور،

اما تسعين درجه اذا عدلت فجاه لا شيء في ذلك


لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام قال:

((لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار))

بل ان الله سبحانه وتعالى حينما قال:

﴿وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم﴾

(سورة الانفال)

احتار علماء التفسير في هذه الايه،

هذه الايه واضحه جدا،

والنبي عليه الصلاة والسلام بين ظهراني امته،

لكن ما معنى هذه الايه بعد انتقال النبي الى الرفيق الاعلى

قال علماء التفسير:

ما دامت سنه النبي صلى الله عليه وسلم قائمة في حياة المسلم في بيته وعمله وتعامله التجاري وحله وترحالة وافراحه و اتراحه وزواجه وتزويج بناته،

مادامت سنه النبي مطبقه في حياتنا فهذا الانسان في مامن من عذاب الله،

لكن هناك من رحمه الله الشيء الكثير،

ومادام يستغفر فهناك في بحبوحه ثانيه.

﴿وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون 33 ﴾

حينما يقع الانسان في المعصيه بسهولة وبلا تردد،

وحينما لا يتاثر بمعصيته،

بل يتاثر بمصيبه اخرى،

سيدنا عمر اصابته مصيبه فقال رضي الله عنه:

الحمد لله ثلاثا،

الحمد لله اذ لم تكن في ديني،

والحمد لله اذ لم تكن اكبر منها،

والحمد لله اذ الهمت الصبر عليها،

فاما ان تكون المصيبه في الدين فذلك الذي يعصي الله عز وجل.
المذيع:

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ضرب لنا مثلا بالنسبة لشعور المرء بذنوبه ومعاصيه،

المنافق يشعر بانها كالذباب


الاستاذ:

لكن المؤمن يشعر بمعاصيه كالجبل،

وهناك مظهر اخر من مظاهر ضعف الايمان هو قسوه القلب،

لا يتاثر



الله رحيم منبع الرحمه،

وما من انسان يتصل بالله عز وجل الا ويشتق منه الرحمه فان لم يكن في القلب رحمه هذا دليل البعد عن الله عز وجل،

لذلك يقول الله عز وجل:

﴿فويل للقاسيه قلوبهم من ذكر الله﴾

(سورة الزمر)

﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجاره او اشد قسوه﴾

(سورة البقره)

القلب القاسي دليل البعد عن الله ودليل الانقطاع عن الله،

وما من انسان يتصل بالله عز وجل الا ويشتق منه الرحمه،

وقد قال الله عز وجل في الحديث القدسي:

( عبادي ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء،

واذا اردتم رحمتي فارحموا خلقي )

والراحمون يرحمهم الله،

ونحن حينما لا نتراحم يتخلى الله عنا،

يحبنا اذا كنا نتراحم وننصف بعضنا بعضا،

المظهر الثالث من مظاهر ضعف الايمان عدم اتقان العبادات،

هذه العباده تمثل واجبا مقدسا تجاه خالق الاكوان،

فاذا اديت اداء شكليا والقلب ساه ولاه يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:

( ليس كل مصل يصلي،

انما اتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي وكف شهواته عن محارمي ولم يصر على معصيتي واطعم الجائع وكسا العريان ورحم المصاب واوى الغريب كل ذلك لي وعزتي وجلالي ان نور وجهه لضوء عندي من نور الشمس،

على ان اجعل الجهاله له حلما والظلمه نورا يدعوني فالبيه يسالني فاعطيه يسقم علي فابره اكلؤه بقربي واستحلفه ملائكتي،

مثله عندي كمثل الفردوس لا يمس ثمرها ولا يتغير حالها )

حينما تؤدى العبادات اداء شكليا لا نقطف ثمارها ابدا

((عن ابي هريره عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال هل تدرون من المفلس قالوا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع قال ان المفلس من امتي من ياتي يوم القيامه بصيام وصلاه وزكاه وياتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا واكل مال هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه من الخطايا اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )

(مسند الامام احمد)

قسوه القلب من مظاهر ضعف الايمان واداء العباده اداء شكليا من مظاهر ضعف الايمان.
المذيع:

تماما عندما يعطي المعلم تلاميذه واجبا للبيت،

يكتبها بدون ان يشعر التلميذ ماذا كتب،

يشعر انه قام بتاديه واجبه،

انما المقصود ان يحفظ ويتعلم ان يستفيد مما يكتب،

هذا يستفيد يصل لثمره ونتيجه،

وذاك لا يستفيد حتى ولو كتب عشرات المرات.
الاستاذ:

لو دعيت لطعام ولم تجد على المائده الا صحون فارغه تمل من حضور هذه الدعوه،

وقد لا تعيدها،

اما لو اكلت طعاما نفيسا….

((عن سالم بن ابي الجعد قال قال رجل قال مسعر اراه من خزاعه ليتني صليت فاسترحت فكانهم عابوا عليه ذلك فقال سمعت رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول يا بلال اقم الصلاة ارحنا بها )

(سنن ابي داود)

لكن لسان حال معظم المسلمين المقصرين ضعاف النفوس ارحنا منها،

والفرق كير بين اداء الواجب وبين الحب،

ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني،

والمظهر الرابع من مظاهر ضعف الايمان الحقيقة ان الانسان حينما يعلم عله وجوده في الارض،

لو تصورنا طالبا سافر لبلد غربي ليدرس،

وسالناه ما على وجودك



الدراسه،

اي شيء يقربه من وجوده هو الطاعه،

واي شيء يبعده عن هدفه،

لو اتخذ صديقا يتقن اللغه ليتعلم منه الحوار،

فاتخاذ هذا الصديق صديقا والتعلم منه ضمن مهمته الاساسيه،

اما لو ذهب لملهى،

الذهاب الى الملهى لا علاقه له بسر وجوده في هذا البلد



فنحن حينما نعرف لماذا خلقنا،

قال تعالى:

﴿وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون 56)﴾

(سورة الذاريات)

فحينما تكون العباده عله وجودنا اي شيء يبعدنا عن تحقيق عله وجودنا فهو المعصيه،

واي شيء يقربنا من عله وجودنا فهو الطاعه،

فالانسان المؤن حينما يقوى ايمانه وعرض عليه عمل صالح لان عله وجوده هو العمل الصالح،

الانسان في الاساس مخلوق للجنه،

والجنه ثمنها في الدنيا.

﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوا من الجنه حيث نشاء﴾

(سورة الزمر)

عندما يكون لدى الطبيب مائه مريض،

واجره كبير جدا ودخله فلكي،

هذا كله بسبب سنوات الجامعة التي درس فيها وتفوق،

فيقول:

الحمد لله الذي وفقني في هذه الدراسه،

فالدراسه هي السبب في الدخل الكبير تقريبا



والذي في الجنه يعلم علم اليقين ان مجيئه الى الدنيا واستقامته على امر الله وعمله الصالح هو سبب هذه الجنه.
المؤمن الصادق حينما يعرض له عمل صالح من زياره اخ في الله من عياده مريض من معاونه فقير من تفقد ارمله من عمل يرضي الله يتفانى في هذا العمل،

وانا اقول دائما الانسان اذا عرف الامر ثم عرف الامر تفانى في طاعه الامر،

اما اذا عرف الامر ولم يعرف الامر تفنن في التفلت من الامر،

حينما لا يستجيب الانسان لعمل صالح لدفع مال لانقاذ انسان مواساه مخلوق بردع صدع بجمع شمل بخدمه انسان او مسح كابه من وجه طفل يحتاج الى مساعده،

فالانسان المؤمن ديدنه العمل الصالح،

واقوى دليل على ذلك:

ان الانسان حينما ياتيه ملك الموت يقول:

ربي ارجعوني لعلي اعمل صالحا،

لان عله وجوده بعد ايمانه العمل الصالح،

قال تعالى:

﴿والعمل الصالح يرفعه﴾

(سورة فاطر)

بل ان حجم الانسان عند الله بحجم عمله الصالح.

﴿ولكل درجات مما عملوا﴾

(سورة الانعام)

نتفاوت جميعا بالاعمال الصالحه،

الفقير ان كان فقير العمل الصالح،

وغني ان كان غني العمل الصالح،

يؤكد هذا قول الله عز وجل حينما حدثنا عن قصة سيدنا موسى:

﴿فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما انزلت الى من خير فقير 24)﴾

(سورة القصص)

المذيع:

والحديث الذي جئت به عن النبي صلى الله عليه وسلم،

حديث المفلس،

من جاء بعمل صالح فهو الغني.
الاستاذ:

شيء اخر:

ضيق الصدر ان الله يعطي الصحة والذكاء والمال والجمال للكثيرين من خلقه،

لكنه يعطي السكينه بقدر لاصفيائه المؤمنين،

الحقيقة الدقيقة الصارخه:

انه ما من مخلوق على وجه الارض يعرض عن ذكر الله الا له عند الله معيشه ضنك،

قال تعالى:

﴿ومن اعرض عن ذكري فان له معيشه ضنكا ونحشره يوم القيامه اعمى 124)﴾

(سورة طه)

فلذلك الكابه تاتي من المعصيه،

لان الاسلام دين الفطره،

انت حينما تتعرف الى الله وتنساق الى منهجه تستقر نفسك وتتوازن وتشعر براحه ما بعدها من راحه،

لكن حينما يخرج الانسان عن منهج ربه ومبادئ فطرته بالوقت نفسه لان الله عز وجل يقول في الحديث عن الفطره:

﴿فاقم وجهك للدين حنيفا فطره الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ﴾

(سورة الروم)

فالانسان مبرمج بالتعبير الحديث او مولف او مجبول او مفطور على طاعه الله،

فان عصاه اختل توازنه،

سمعت ان فندق في المانيا مكتوب في زاويه السرير ان تقلبت طوال الليل فليس في اثاثنا مشكله،

المشكلة في ذنوبك،

الذي يستقيم على امر الله ينام قرير العين،

اما الذي يبني مجده على انقاض الاخرين،

يبني حياته على موتهم كما نسمع ونرى في العالم الغربي واسرائيل،

ومن يبني امنه على اخافه الاخرين،

ويبني غناه على فقر الاخرين هذا وقع في الشقاء النفسي لذلك:

﴿ونفس وما سواها 7)﴾

(سورة الشمس)

كيف سوى الله هذه النفس



قال:

﴿فالهمها فجورها وتقواها 8)﴾

(سورة الشمس)

لا يمكن ان نفهم الايه على ان الله خلق فيها الفجور،

لكن نفهمها قطعا على ان في هذه النفس مبرمجه برمجه راقيه جدا بحيث انها اذا فجرت تعلم ذاتيا انها فاجره،

كيف الان الالات العاليه جدا فيها كمبيوتر،

فاذا وجد خطا بالمحرك يظهر على الشاشه،

فالنفس الانسانيه مبرمجه برمجه عاليه جدا بحيث ان اتقت تعلم انها اتقت،

وان انحرفت تعلم انها انحرفت.

﴿ونفس وما سواها 7 فالهمها فجورها وتقواها 8)﴾

والانسان لا ترتاح نفسه الا اذا اطاع الله،

وحينما يتوب الانسان الى الله عز وجل يشعر ان جبالا ازحيت عن كاهله،

يشعر بخفه وراحه ما بعدهما خفه وراحه،

فضيق الصدر مظهر من مظاهر ضعف الايمان.
المذيع:

حبذا لو هناك تعداد مظاهر كثيره،

فالوقت يدركنا فنرجو ذكرها ثم نشرح ما يتيسر لنا.
الاستاذ:

الحقيقة القران:

﴿لو انزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشيه الله ﴾

(سورة الحشر)

﴿وان من شيء الا يسبح بحمدة ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾

(سورة الاسراء)

فالانسان اذا قرا القران ولم يتاثر اطلاقا،

هناك مشكلة كبيرة عنده،

اذا لم يتاثر بذكر الله ولا بقراء القران ولا بالصلاة فهناك خلل خطير في قلبه.
المذيع:

يخشى ان يكون من الظالمين لانه

﴿ولا يزيد الظالمين الا خسارا 82)﴾

(سورة الاسراء)

الاستاذ:

لذلك قال سيدنا عمر:

تعاهد قلبك انتبه الغرب كله يعتني بالجسد،

بينما الدين بالقلب،

والدليل:

﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون 88 الا من اتى الله بقلب سليم 89)﴾

(سورة الشعراء)

من هذه المظاهر الغفله عن ذكر الله،

والحقيقة الانسان الغافل واقع في سبب كبير للهلاك،

الغافل عما سيكون بعد حين.
اذكر قصة رمزيه:

صيادان مرا على غدير رايا فيه ثلاث سمكات كيسه واكيس منها وعاجزه،

فتوعدا ان يرجعا ومعهما شباكهما ليصيدا ما في من السمك،

فسمع السمكات قولهما:

اما اكيسهن لم تكن غافله فانها ارتابت وتخوفت وقالت العاقل يحتاط للامور قبل وقوعها،

ثم لم تعرج على شيء حتى خرجت من المكان الذي يدخل منه الماء من النهر الى الغدير فنجت



هذا الذكاء والعقل والكيس



اما الثانية الاقل عقلا وذكاء بقيت في مكانها حتى عاد الصيادان هذا الاهمال والتقصير والتسويف والارجاء،

وغدا اتوب وبعد الزاج اتوب وبعد العمل اتوب وبعد انتهاء الصيف اتوب،

هذا كله من التسويف،

وقد ورد في الاثر:

انه هلك المسوفون،

فذهبت لتخرج من حيث خرجت رفيقتها فاذا بالمكان قد سد فقالت:

والرب هذه عاقبه التفريط



غير ان العاقل لا يقنط من منافع الراي،

ثم انها تماوتت،

فطفت على وجه الماء،

فاخذها الصياد ووضعها على الارض بين النهر والغدير فوثبت في النهر فنجت



واما الثالثة فلم تزل في اقبال و ادبار حتى صيدت


انا ارى ان الانسان العاقل يعيش مستقبله،

والاقل عقلا يعيش حاضره،

والغبي يعيش ماضيه،

عدم التاثر والغفله عن الله عز وجل من مظاهر ضعف الايمان.
ومن هذه المظاهر عدم الغضب اذا انتهكت حرمات الله عز وجل لا يوجد نخوه ولا غيره على الدين،

الانسان حينما يرى الانسان الاخر يعصي ويتحدى الاله،

ويتكلم كلام لا يليق بان يقوله انسان ويسكت هذا عنده ضعف في ايمانه لانك تغار اذا سب احد اباك،

ولا تحتمل،

فكيف اذا سب احد خالق الاكوان



او تحداه او تكلم بكلام لا يحتمل



فالذي لا يتاثر ولا يتحرك….
لذلك ارسل الله الملائكه لاهلاك قريه قالوا:

يا رب ان فيها صالحا



قال:

به فابدؤوا



قالوا:

ولما يا رب انه صالح



قال:

انه كان لا يتمعر وجهه اذا راى منكرا،

نحن نرى في الجامعة العربية مكتوب:

كنتم خير امه اخرجت للناس كلام جميل ايه قرانيه،

هذه الخيريه لها عله

﴿كنتم خير امه اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾

(سورة ال عمران)

عله هذه الخيريه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر،

لمجرد ان هذه الامه تركت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقدت خيريتها،

واصبحت امه كايه امه لا شان لها عند الله،

من هنا قسم العلماء امه محمد عليه الصلاة والسلام الى امتين امه الاستجابه وامه التبليغ،

فعدم التاثر لانتهاك حرمات الله هذا مما يؤكد ضعف الايمان في الانسان،

وارجو الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا في ندوه قادمه الى شرح اسباب ضعف الايمان.
المذيع:

في نهاية هذه الندوه نتوجه بالشكر الجزيل لفضيله الدكتور الشيخ محمد راتب النابلسي الاستاذ المحاضر في كليه التربيه في جامعة دمشق،

والمدرس الديني في مساجد دمشق شكرا جزيلا دكتور محمد راتب وكل عام وانتم بخير.
الاستاذ:

وانتم بخير وشكرا على هذه الندوه وسنلتقي ان شاء الله في ندوات اخرى و.

  • صور دينى كبيره حجم فقط
  • احيس ديني
  • الحمد لله ليست في ديني ولا اكبر منها
595 views

ديني ضعيف ماهو الحل