علوم اسلامية علوم دينية

صور علوم اسلامية علوم دينية

العلوم ألاسلاميه فِى ألعصور ألوسطى او عصر ألعلوم ألاسلاميه أوالعلوم ألاسلاميه.
ما بَين ألقرن ألسابع ألميلادى و نهايه ألقرن ألسادسِ عشر ألميلادى كَانت دمشق و حلب و ألكوفه و بغداد و ألقيروان و قرطبهوالقاهره و مراكش و فاسِ هِى ألمراكز ألعلميه فِى ألعالم, و كَانت جامعاتها مزدهره و صناعاتها متقنه و متقدمه و ألعلم فِى تطور مستمر و ألعمران فِى أزدياد فكَانت ألبلاد ألعربيه محجا لطالبى ألعلم و أعجوبه حضاريه غَير مسبوقه, كَان للعلماءَ شان عظيم يحترمهم ألعامه و يقدرهم ألحكام, و كَانت هَذه ألفتره هِى فتره تاسيسِ ألعلم فِى ألعالم فقبل ذلِك كَانت معارف لا ترتقى لمرتبه ألعلوم, فلم يبق مجال فِى ألعلم مما نعرفه أليَوم ألا و كان ألعرب قَد أسسوه

ابتكر ألمسلمون علوما جديده لَم تكُن معروفه قَبلهم و سِموها باسمائها ألعربيه كعلم ألكيمياءَ و علم ألجبر و علم ألمثلثات.
ومن مطالعاتنا للتراث ألعلمى ألاسلامى نجد أن علماءَ ألمسلمين قَد أبتكروا ألمنهج ألعلمى فِى ألبحث و ألكتابه.
وكان يعتمد على ألتجربه و ألمشاهده و ألاستنتاج.
وادخل ألعلماءَ ألمسلمين ألرسوم ألتوضيحيه فِى ألكتب ألعلميه و رسوم ألالات و ألعمليات ألجراحيه.
ورسم ألخرائط ألجغرافيه و ألفلكيه ألمفصله.
وقد أبتدع ألمسلمون ألموسوعات و ألقواميسِ ألعلميه حسب ألحروف ألابجديه.
وكان لاكتشاف صناعه ألورق و أنتشار حرفه ألوراقه فِى ألعالم ألاسلامى فضل فِى أنتشار تاليف ألمخطوطات و نسخها.
وقد تنوعت ألمخطوطات ألعربيه بَين مترجم و مؤلف, و لم تكُن ألمكتبات ألاسلاميه كَما هِى فِى عصرنا مجرد أماكن لحفظ ألكتب،
بل كَان فِى ألمكتبه ألرئيسيه جهاز خاص بالترجمه و أخر خاص بالنسخ و ألنقل و جهاز بالحفظ و ألتوزيع.
وكان ألمترجمون مِن كُل ألاجناسِ ألَّذِين كَانوا يعرفون ألعربيه مَع لغه بلادهم.
ثم كَان يراجع عَليهم ترجماتهم،
علماءَ ألعرب لاصلاح ألاخطاءَ أللغويه.
اما ألنقله و ألنساخون فكَانت مُهمتهم أصدار نسخ جديده مِن كُل كتاب علمى عربى حديث او قديم.
وكَانت أضخم ألمكتبات هِى ألملحقه بالجامعات و ألمساجد ألكبرى.
ففى دمشق و بغداد و فى ألقاهره و فى جامعه ألقيروان و قرطبه،
وجامعه ألقرويين ألَّتِى تعد أقدم ألجامعات ألموجوده فِى ألعالم،
كَانت ألمخطوطات بهم بالالاف فِى كُل علم و فرع مِن فروع ألعلم.
وكَانت كلها ميسره للاطلاع او ألاستعاره.
فكان يحق للقاريء أن يستعير اى كتاب مُهما كَانت قيمته و بدون رهن.
لهَذا كَانت نسبه ألاميه فِى هَذا ألوقت،
تكاد تَكون معدومه.
وكان تعلم ألقران كتابه و قراءه ألزاميا.
بينما كَانت نسبه ألاميه فِى أوروبا فيما بَين ألقرن ألتاسع و حتى ألقرن 12م اكثر مِن 95%.
ويقول ألمستشرق أدم متز فِى كتابه ألحضاره ألاسلاميه فِى ألقرن ألرابع ألهجري)،
ان أوروبا و قْتها لَم يكن بها اكثرمن عدَد محدود مِن ألمكتبات ألتابعه للاديره.
ولا يعرف ألتاريخ أمه أهتمت باقتناءَ ألكتب و ألاعتزاز بها كَما فعل ألمسلمون فِى عصور نهضتهم و أزدهارهم.
فقد كَان فِى كُل بيت مكتبه.
وكَانت ألاسر ألغنيه تتباهى بما لديها مِن مخطوطات نادره و ثمينه.
وكان بَعض ألتجار يسافرون الي أقصى بقاع ألارض لكى يحصلوا على نسخه مِن مخطوط نادر او حديث.
وكان ألخلفاءَ و ألاثرياءَ يدفعون بسخاءَ مِن أجل اى مخطوط جديد.
وهَذه قائمه ببعض ألمجالات ألَّتِى برع فيها ألعلماءَ ألعرب ألمسلمون:

الطب

صور علوم اسلامية علوم دينية

شخص يقُوم بتركيب دواءَ مِن عشبه بريه.

لقد طور ألاطباءَ ألمسلمون أساليب معالجه ألجروح فابتكروا أسلوب ألغيار ألجاف ألمغلق.
وفتائل ألجراحه ألمغموسه فِى عسل ألنحل لمنع ألتقيح ألداخلى و هو أسلوب نقله عنهم ألاسبان و طبقه ألاوربيون فِى حروبهم.
وكان ألجراحون ألمسلمون قَد قفزوا بالجراحه قفزه هائله و نقلوها مِن مرحله نزع ألسهام كَما كَان عِند ألاغريق الي مرحه ألجراحه ألدقيقه و مما سَِهل هَذا أكتشافهم للتخدير قَبل ألجراحه،
فتوصلوا الي ما سِموه ألمرقد ألبنج عباره عَن أسفنجه تنقع فِى محلول مِن ألاعشاب ألمركبه ألقنب ألحشيش و ألزوان و ألخشخاش ألافيون و سِت ألحسن.
وتترك لتجف و قبل ألعمليه توضع ألاسفنجه فِى فم ألمريض فاذا أمتصت ألاغشيه ألمخاطيه تلك ألعصاره أستسلم للرقاد ألعميق لا يشعر معه بالم ألجراحه.

ولم يقتصر أطباءَ ألمسلمين على طريقَة ألاسفنجه ألمخدره فقط،
بل كَانوا يستعملونه لبوسا مِن ألشرج او شرابا مِن ألفم.
وعرف ألمسلمون ألتخديربالاستنشاق.
وبين أبن سِينا أثره بقوله: مِن أستنشق رائحته عرض لَه سِبات عميق مِن سِاعته).
وللافاقه مِن ألبنج كَان ألاطباءَ ألعرب يستخدمون أسفنجه أطلقوا عَليها ألاسفنجه ألمنبهه ألمشبعه بالخل لازاله تاثير ألمخدر و أفاقه ألمريض بَعد ألجراحه.
وحدثنا أبن سِينا فِى كتابه “القانون” عَن ألتخدير بالتبريد قائلا: و من جمله ما يخدر،
الماءَ ألمبرد بالثلج تبريدا بالغا).
ووصف كَيفية إستعمال ألتبريد كمخدر موضعى كَما فِى جراحه ألاسنان..
ولقد كَان ألجراحون قَبل ذلِك يتهيبون مِن ألجراجه ألداخليه،
ويكتفون بعمليات ألبتر.
ثم ألكى بالنار لايقاف ألنزيف ألداخلي.
لكنهم باكتشاف و أختراع ألرازى لخيوط ألجراحه مِن أمعاءَ ألحيوان جعل بامكانهم خياطه اى عضو داخِلى بامان دون ألحاجه الي فَتحه مِن جديد لاخراج أسلاك ألجراحه.
وكان ألجراحون يستعملون فِى خياطه جراحاتهم ألابر و ألخيوط مِن ألحرير او مِن أمعاءَ ألحيوانات لربط ألجروح ألداخليه و ألخارجيه او مِن خيوط مِن ألذهب لتقويم ألاسنان.

ومع تطور ألجراحه عِند ألمسلمين بَعد أكتشافهم للتخدير،
ابتكروا ألكثير مِن ألات ألجراحه ألَّتِى لَم تكُن معروفه قَبلهم،
فمِنها ألات مِن ألفضه او ألصلب أوالنحاس.
وكَانت أسماءَ ألالات تدل على مدى توسع ألجراحه و تنوعها فهُناك ألمشارط بانواعها للجراحه ألخارجيه و ألداخليه و مِنها ذُو ألحد و ذو ألحدين و ألمناشير ألكبيرة للبتر و ألصغيرة لقص ألعظام ألداخليه.
والمباضع ألمختلفه ألاشكال فمِنها ألمباضع ألشوكيه و ألمعقوفه لقص أللوزتين.
والمجادع و ألمجادر و ألمبادر و ألكلاليب.
ودست ألمباضع و ألمقصات ألخاصه بعمليات ألعيون و ألجفوت باحجامها و أشكالها ألمختلفه،
كالجفوت ألكبيرة ألمستعمله فِى أمراض ألنساءَ لاستخراج ألجنين او تسهيل و لادته.
او ألجفوت ألمستعمله فِى جراحه ألعظام لاستخراج بقايا ألعظم او ألسلاح داخِل ألجسم،
او ألمستعمله فِى جراحه ألاذن و ألانف و ألعيون.
والصنانير ألَّتِى تدخل بَين ألاوعيه و ألعروق و ألاعصاب و فى جراحه ألاوعيه ألداخليه و خياطتها.

وفى كسور ألعظام كَان ألاطباءَ يستعملون أنواعا مِن ألجبائر مِن ألبوص او جريد ألنخل او مِن ألخشب.
وكان ألمجبرون يعالجون خلع ألمفاصل و كسر ألعظام بالطرق أليدويه فِى خبره و مهاره دون حاجه الي ألشق بالجراحه و فى كثِير مِن ألاحيان يستعملون ألشد على ألمفصل لمنع تكرار ألخلع،
كَما انهم أبتكروا طريقَة ألرد ألفجائى للخلع.
وكان ألكى بالمكاوى ألمختلفه،
قد توارثه ألعرب منذُ فتره ألجاهليه و قد أستعمله ألمعالجون ألمسلمون كمسكن للالم للامراض ألمزمنه و ألمستعصيه كعرق ألنساءَ و أللمباجو و ألصداع ألنصفي.
وحددوا خرائط لجسم ألانسان حددوا فيها مواضع ألكى بالنسبه لكُل مرض.
وقد يَكون ألكى فِى اكثر مِن موضع للمرض ألواحد.
وابتكر ألاطباءَ ألمسلمون أنواعا مِن ألمكاوى ألمحماه،
من بينها ألابر ألدقيقه ذَات ألسن ألواحد او شعبتين او ثلاثه.
وصنعوها مِن ألحديد او ألنحاسِ او ألذهب او ألفضه و حددوا درجه ألحراره ألمناسبه لعلاج كُل مرض.
وحدد ألعالم أبن سِينا فِى كتابه “القانون” ألقواعد ألرئيسيه لجراحه ألسرطانات.
فى مراحل ثلاث هي: ألاكتشاف ألمبكر،
ثم ألجراحه ألمبكره،
فالاستئصال ألتام.
وذكر ألزهراوى علاج ألسرطان فِى كتابه “التصريف” قائلا: متَي كَان ألسرطان فِى موضع يُمكن أستئصاله كله كالسرطان ألَّذِى يَكون فِى ألثدى او فِى ألفخد و نحوهما مِن ألاعضاءَ ألمتمكنه لاخراجه بجملته،
اذا كَان مبتدءا صغيرا فافعل.
اما متَي تقدم فلا ينبغى أن تقربه فانى ما أستطعت أن أبرئ مِنه أحدا.
ولا رايت قَبلى غَيرى و صل الي ذلك).
ووصف ألعمليه قائلا: ثُم تلقى فِى ألسرطان ألصنانير ألَّتِى تصلح لَه ثُم تقوره مِن كُل جهه مَع ألجلد على أستقصاءَ حتّي لا يبقى شيء مِن أصوله و أترك ألدم يجرى و لا تقطعه سِريعا بل أعصر ألمواضع ما أمكنك).

وكان ألزهراوى يجرى عمليه أستئصال ألغده ألدرقيه.
وهى عمليه لَم يجرؤ اى جراح فِى أوروبا على أجرائها ألا فِى ألقرن ألتاسع عشر بَعده بتسعه قرون و قد بَين هَذه ألعمليه بقوله: هَذا ألورم يسمى فيله ألحلقوم و يَكون و رما عظيما على لون ألبدن و هو فِى ألنساءَ كثِير.
وهو على نوعين أما يَكون طبيعيا و أما يَكون عرضيا.
فاما ألطبيعى فلا حيله فيه.
واما ألعرضى فيَكون على ضربين أحدهما شبيه بالسلع ألشحميه و ألنوع ألاخر شبيه بالورم ألَّذِى يَكون مِن تعقد ألشريان و فى شقه خطر فلا تعرض لَها بالحديد ألبته), كَما بَين ألزهراوى أوضاع ألمريض فِى جراحه ألامعاءَ بوضعه على سِرير مائل ألزاويه فاذا كَانت ألجراحه فِى ألجُزء ألسفلى مِن ألامعاءَ و جب أن يَكون ألميل ناحيه ألراس.
والعكْسِ صحيح و ألهدف مِن ذلِك ألاقلال مِن ألنزيف أثناءَ ألعمليه و ألتوسعه ليد ألجراح.
ونبه على اهميه تدفئه ألامعاءَ عِند خروجها مِن ألبطن إذا تعسر ردها بسرعه،
وذلِك بالماءَ ألدافيء حتّي لا تصاب بالشلل.
كَما أبتكر ألزراقه لغسيل ألمثانه و أدخال ألادويه لعلاجها مِن ألداخل.
كَما عمليه تفتيت حصاه ألمثانه قَبل أخراجها فقال: أن كَانت ألحصاه عظيمه جداً فانه مِن ألجهل أن تشق عَليها شقا عظيما لانه يعرض للمريض احد أمرين: أما أن يموت او يحدث لَه تقطير فِى ألبول و ألافضل أن يتحايل فِى كسرها بالكلاليب ثُم تخرجها قطعا).

وفى سِنه 836 م أمر ألخليفه ألمعتصم ببناءَ مشرحه كبيرة على شاطيء نهر دجله فِى بغداد و أن تزود هَذه ألمشرحه بانواع مِن ألقرود ألشبيهه فِى تركيبها بجسم ألانسان و ذلِك لكى يتدرب طلبه ألطب على تشريحها.
ولم يخل كتاب مِن مؤلفات ألمسلمين فِى ألطب مِن باب مستقل عَن ألتشريح توصف فيه ألاعضاءَ ألمختلفه بالتفصيل و كل عضله و عرق و عصب باسمه و كانالرازى يقول فِى كتابه: يمتحن ألمتقدم للاجازه ألطبيه فِى ألتشريح أولا،
فاذا لَم يعرفه فلا حاجه بك أن تمتحنه على ألمرضى).
وكان ألمسلمون يعتمدون اول أمرهم على ما كتبه ألاغريق فِى تشريح جسم ألانسان و ذلِك تجنبا للحرج ألدينى.
ولكنهم أكتشفوا عَن طريق ألتشريح ألمقارن اى تشريح ألحيوانات ألكثير مِن ألاخطاءَ فِى معلومات ألاغريق فابتدؤوا ألاعتماد على أنفسهم.
زمن خِلال دراستهم للتشريع أكتشف أبن ألنفيسِ على ألدوره ألدمويه ألصغرى.
واكتشفوا أن ألكبد يتَكون مِن فصين و ليسِ مِن خمسه فصوص كَما كَان يعتقد ألاغريق.
واكتشف عبد أللطيف ألبغدادى ألمتوفى سِنه 1231 م أن ألفك ألسفلى للانسان يتَكون مِن عظمه و أحده و ليسِ مِن عظمتين كَما ذكر جالينوسِ بَعد أن فحص 2000 جمجمه بشريه.
واكتشف أن عظمه ألعجز تتَكون مِن قطعه و أحده و ليسِ مِن سِت قطع كَما ذكر جالينوسِ ألاغريقي.
وكان أبن ألهيثم ألمتوفى سِنه 1037م قَد أكتشف تشريح طبقات ألعين و وظائف كُل طبقه؛ كالعدسه و ألحدقه و ألشبكيه و تركيب ألاعصاب ألمتصله مِن ألعين الي ألمخ.
كَما أكتشف أبن رشد و ظائف شبكيه ألعين.

وكان ألمسلمون يطلقون على طب ألعيون أسم ألكحاله و قد أشتهر عدَد مِن أطبائهم بلقب ألكحال..
لبروزهم فِى هَذا ألفن..
ولا تقتصر ألكحاله على ألعلاج بالكحل و ألقطور فحسب “فدرج ألكحل” كَان يشمل الي جانب هَذه ألادويه على ألالات ألجراحيه ألمتخصصه،
وقد تطورت جراحه ألعيون فِى ألبلاد ألَّتِى تكثر فيها هَذه ألامراض مِثل مصر و ألاندلس.

وفى علم طب ألاعشاب أكتشفوا ألوف ألنباتات ألَّتِى لَم تكُن معروفه و بينوا فوائدها.
وكَانت معظم ألاعشاب تجرب على ألحيوانات كالقرود أولا.
وكان ألطبيب ألمعالج هُو ألصيدلى او ألعشاب فِى أن و أحد.
ثم أنفصلت ألتخصصات و أصبح ألطبيب يكتب ألوصفات و تسمى ألانعات).
وكان يسلمها ألمريض الي ألعشاب او ألعطار ألَّذِى يركبها له, و قد أشتهرت دمشق بطب ألاعشاب و كان بها أشهر ألعطاريين و ألمعالجين و ألعاملين بالاعشاب و كان ألعلماءَ ألمسلمون يتحايلون على ألادويه ألمَره ألَّتِى تعافها نفْسِ ألمريض بطرق مختلفه, فابن سِينا اول مِن أوصى بتغليف ألدواءَ باملاح ألذهب او ألفضه لهَذا ألسبب, فاصبحت أقراص ألدواءَ عِند ألمسلمين مغلفه ليسِ لَها طعم.
فكان أبن ألبيطار شيخ ألعطارين يجوب ألعالم و معه رسام يرسم لَه فِى كتبه ألنبات بالالوان فِى شتى أحواله و أطواره و نموه.
وقد أكتشف و حده 300 نبات طبى جديد شرحها فِى كتبه و أستجلبها معه.
وقد ألف كبار ألعشابين ألعديد مِن ألكتب و ألموسوعات ألعلميه فِى هَذا ألعلم و من اهم أبن ألبيطار مؤلف كتاب “مفردات ألادويه”.

وكان ألطب ألعربى قَد عنى “بطب ألمسنين” و عرف “الطب ألنفسى ألعضوي” كطب ألمجانين و ألمسجونين و كان أبن سِينا اول مِن أشار الي أثر ألاحوال ألنفسيه على ألجهاز ألهضمى و قرحه ألمعده و على ألدوره ألدمويه و سِرعه ألنبض.
وكان ألاطباءَ ألعرب يتبعون ألطب ألوقائى و ألامراض ألمعديه.
حبث كَانوا يعرفوم ألعدوى و دورها فِى نقل ألامراض قَبل أكتشاف ألميكروسكوب و ألميكروبات بمئات ألسنين..
فبينوا أضرار مخالطه ألمريض بمرض معد او إستعمال أنيته او ملابسه،
ودور ألبصاق و ألافرازات فِى نقل ألعدوى.
وكان أبن أبن رشد قَد أكتشف ألمناعه ألَّتِى تتولد لدى ألمريض بَعد أصابته بمرض معد مِثل ألجدري.
وبين انه لايصاب بِه مَره أخرى.
وكانوا يصنعون نوعا مِن ألتطعيم ضد ألجدرى أذ ياخذون بَعض ألبثور مِن مريض ناقه و يطعم بِه ألشخص ألسليم بان توضع على راحه أليد و تفرك جيدا او يحدثون خدشا فِى مكأنها و هى نفْسِ فكره ألتطعيم ألَّتِى نسبت فيما بَعد الي أوروبا.
وقد أهتم ألامويون بتنظيم مهنه ألطب و طرق ألعمل بها و ألمعالجه و أصدروا ألتشريعات ألمنظمه لذلِك و للمعالجين و ألاطباء, و كان يُوجد قانون تشريعى ينظم مزاوله مهنه ألطب ففى عهد ألخليفه ألمقتدر ألعباسى صدر اول قانون للرخص ألطبيه و بموجبه لا يجوز ممارسه ألطب ألا بَعد أمتحان و شهاده.
ووضعت أداب و أخلاقيات للمهنه.
وكان كُل مِن يقُوم بممارسه مهنه ألطب،
يؤخذ عَليه قسم ألطبيب ألمسلم و ألذى كَان يعتمد على ألمحافظة على سِر ألمريض و علاجه دون تمييز و أن يحفظ كرامه ألمهنه و أسرارها.
وكان فِى سِنه 833 م 218 ه 14 فِى عهد ألخليفه ألمامون قَد صدر اول قانون للرخص ألصيدليه و بموجبه يجرى أمتحان للصيدلانى ثُم يعطى بموجبه مرسوم يجيز لَه ألعمل.
واخضع ألقانون ألصيدليات للحسبه ألتفتيش).
وكان ألخليفه قَد كلف ألرازى شيخ ألاطباءَ بتاليف كتاب بعنوان “اخلاق ألطبيب” ليدرسِ للطلبه..
وقد شرح فيه ألعلاقه ألانسانيه بَين ألاطباءَ و ألمرضى و بينهم و بين بَعضهم كَما ضمنه نصائح للمرضى فِى تعاملهم مَع ألطبيب و وضع ايضا كتاب “طب ألفقراء” يصف لَهُم فيه ألادويه ألرخيصه للعلاج ألمنزلي.

البيطره

مخطوطه عربيه لتشريح حصان.

وكَانت ألبيطره قَد أصبحت علما لَه قواعده و أصوله لان ألاسلام عنى بالرفق بالحيوان و علاجه و تغذيته و نهانا عَن تحميله ما لاطاقه لَه بِه او تعذيبه،
ومنع قتله ألا لضروره.
وحرم و شمه او جدع أنفه او و خزه باله حاده.
وقد حقق ألعرب قدرا عظيما مِن ألتطور ألعلمى فِى ميدان ألطب ألبيطرى حيثُ عنى بامراض ألخيل،
والمظهر ألخارجى و ألصفات ألعامه ألمميزه للفرسِ و ألحمار و ألبغل و وظائف ألاعضاءَ ألخارجيه و ألعيوب ألوراثيه فِى ألخيل.

الرياضيات

شَكل هندسى للرياضى أبى سَِهل ألكوهي.

لما كَان علم ألحساب مستغلق على ألمبتدئ إذا كَان مِن طريق ألبرهان،
فان ألمسلمين كَانوا يعتبرون أن مِن أحسن ألتعليم ألابتداءَ بالحساب مِن طريق أعمال ألمسائل لانه معارف متضحه و براهينه منتظمه،
فينشا عنه فِى ألغالب عقل مضيء يدل على ألصواب،
ويقولون أن مِن أخذ نفْسه بتعلم ألحساب اول أمَره يغلب عَليه ألصدق،
لما فِى ألحساب مِن صحه ألمبانى و منافسه ألنفسِ فيصير لَه ذلِك خلقا و يتعود ألصدق و يلازمه مذهبا زادت حاجه ألمسلمين الي علم جديد مِن علوم ألحساب يساعدهم فِى معاملات ألبيع و ألشراءَ بَين ألشعوب مَع أختلاف ألعملات و ألموازين و نظام ألعقود.
المامون يكلف ألخوارزمى عالم ألرياضيات،
بالتفرغ لوضع و سِيله جديده لحل ألمعادلات ألصعبه ألَّتِى تواجه ألمشتغلين بالحساب.
فوضع كتابه “الجبر و ألمقابله” و بين أغراضه قائلا عِند تقديمه: يلزم ألناسِ مِن ألحاجه أليه فِى مواريثهم و وصاياهم و فى مقاسمتهم و أحكامهم و تجارتهم و فى كُل ما يتعاملون بِه بينهم مِن مساحه ألارضين و كرى ألانهار و ألهندسه و غير ذلِك مِن و جوهه و فنونه).
وتناول ألكتاب ألحسابات و طرقها أبتداءَ مِن حساب محيط فِى ألكره ألارضيه و قطرها و خطوط ألطول و ألعرض فِى ألبلدان الي مساحات ألبلدان و ألمدن و ألمسافات بينها.
ثم مساحات ألشوارع و ألانهار الي مساحات ألضياع و ألبيوت..
وحساب ألوصايا و ألمواريث و تقسيم ألتركات ألمعقده.
والحسابات ألفلكيه،
وحساب ألمعمار.
وكلها كَانت تواجه مشاكل و صعوبه فِى حسابها بطرق ألاولين.
وكان علماءَ ألرياضيات ألمسلمين قَد بحثوا فِى مختلف جوانب علوم ألحساب و ألهندسه و ألاعداد جمعا و تفريقا و تضعيفا و ضربا و قسمه و توصلوا لكيفية أخراج ألجذور فِى ألاعداد ألصحيحه و غير ألصحيحه.
وبينوا ألكسور و صورها و طرق جمعها و تفريقها و ضربها و قسمتها و أستخراج جذور ألكسور ألتربيعيه و ألتكعيبيه و ألضرب و ألقسمه باستخدام ألهندسه و حلوا مسائل ألعدَد و لبنوا خصائصه و تطبيقاته فِى ألمعاملات و ألصرف و تحويل ألدراهم و ألدنانير و ألاجره و ألربح و ألخساره و ألزكاه و ألجزيه و ألخراج و حساب ألارزاق و ألبريد و ألاعداد ألمضمَره و غيرها مِن علوم ألحساب.
وكَانت لاهل ألمغرب طرق ينفردون بها فِى ألاعمال ألجزئيه مِن هَذا ألعلم،
فمِنها قريبه ألماخذ لطرق أبن ألياسين و مِنها بعيده كطرق ألحضار كَما جاءَ فِى كتاب مدينه ألعلوم.
كَما و ألارقام ألمستخدمه ألآن فِى ألمشرق هِى بالاصل أرقام هنديه،
بينما ألارقام ألمستخدمه دوليا هِى ألارقام ألعربيه ألَّتِى و َضعها ألمسلمون بناءَ على طريقَة ألزوايا و أضاف أليها ألمسلمون نظام ألصفر،
والذى لولاه لما أستطعنا ايضا أن نحل كثِيرا مِن ألمعادلات ألرياضيه مِن مختلف ألدرجات،
فقد سَِهل إستعماله كُل أعمال ألحساب،
وخلص نظام ألترقيم مِن ألتعقيد،
ولقد أدى إستعمال ألصفر فِى ألعمليات ألحسابيه الي أكتشاف ألكسر ألعشرى ألَّذِى أكتشفه ألعالم ألرياضى جمشيد بن محمود غياث ألدين ألكاشى ت 840 ه-1436 م)،
كَما و رد فِى كتابه مفتاح ألحساب للعالم).
وكان هَذا مقدمه للدراسات و ألعمليات ألحسابيه ألمتناهيه فِى ألصغر.لقد كَانت ألارقام ألعربيه بصفرها و كسورها ألعشريه بحق هديه ألاسلام الي أوروبا.
هَذا ألكتاب تضمن ألزيج و هو عباره عَن جداول حسابيه فلكيه تبين مواقع ألنجوم و حساب حركاتها.
ويعتبر أبراهيم ألفزارى اول مِن صنع ألاسطرلاب.
وهو ألاله ألفلكيه ألَّتِى تستخدم لرصد ألكواكب.

الفيزياء

ويشمل علم ألفيزياءَ علم ألحيل و علم ألبصريات, فِى علم ألحيل أشتهر أولاد موسى بن شاكر فِى ألقرن ألتاسع ميلادي،
وقد ألفوا كتاب “الحيل ألنافعه” و كتاب “القرطسون” ألقرطسون ميزان ألذهب و كتاب “وصف ألاله ألَّتِى تزمر بنفسها صنعه بنى موسى بن شاكر”.
ومن مختراعاتهم أله رصد فلكى ضخمه و كَانت تعمل فِى مرصدهم و تدار بقوه دفع ألماءَ و كَانت تبين كلالنجوم فِى ألسماءَ و تعكسها على مراه كبيرة و أذا ظهر نجم رصد فِى ألاله و أذا أختفى نجم او شهاب رصد فِى ألحال و سِجل.

علم ألحيل

صوره مِن كتاب ألجزرى “الجامع بَين ألعلم و ألعمل ألنافع فِى صناعه ألحيل”.

علم ألحيل ألنافعه او ألميكانيكا), أبتكر ألعرب بعلم ألحيل ألنافعه و طوروه الي درجه رفيعه مِن ألاتقان.
وكان ألهدف مِن هذا،
الاستفاده مِنه و توفير ألقوه ألبشريه و ألتوسع فِى ألقوه ألميكانيكيه و ألاستفاده مِن ألمجهود ألبسيط للحصول على حهد أكبر مِن جهد ألانسان و ألحيوان.
فاعتبره ألعلماءَ طاقه بسيطه تعطى جهدا أكبر.
فارادوا مِن خِلاله تحقيق منفعه ألانسان و إستعمال ألحيله مكان ألقوه و ألعقل مكان ألعضلات و ألاله بدل ألبدن.
والاستغناءَ عَن سِخره ألعبيد و مجهودهم ألجسماني.

فلجؤوا للطاقه ألميكانيكه للاستغناءَ عَن ألطاقه ألحيويه ألَّتِى تعتمد على ألعبيد و ألحيوانات،
ولاسيما و أن ألاسلام مَنع نظام ألسخره فِى قضاءَ ألامور ألمعيشيه ألَّتِى تَحْتاج لمجهود جسمانى كبير.
كَما حرم أرهاق ألخدم و ألعبيد و ألمشقه على ألحيوان بَعدَم تحميلهم فَوق ما لا يطيقونه،
لذلِك أتجه ألمسلمون الي تطوير ألالات لتَقوم عوضا عنهم بهَذه ألاعمال ألشاقه.

وعلم ألحركه حاليا،
يقُوم على ثلاثه قوانين رئيسيه،
كان قَد و َضعها ألعالم ألانجليزى نيوتن فِى أوائل ألقرن 18،عندما نشرها فِى كتابه ألشهير “الاصول ألرياضيه للفلسفه ألطبيعيه”.
وكان نيوتن فِى هَذه ألقوانين قَد قام بتجميع ألمعلومات ألعربيه ألقديمه مما كتبه ألعلماءَ ألعرب عَن ألحركه للاشياءَ قَبل عصره بسبعه قرون.
الا انه صاغها فِى قالب معادلات رياضيه.
واخذ تعريفاتهم لهَذه ألقوانين ألثلاثه و نسبها أليه.
ففى ألقانون ألاول عَن ألحركه قال: أن ألجسم يبقى فِى حاله سِكون او فِى حاله حركه منتظمه فِى خط مستقيم مالم تجبره قوى خارِجيه على تغيير هَذه ألحاله).
ويقول هَذا أخوان ألصفا،
فى رسائلهم ألشهيره: ألاجسام ألكليات كُل و أحد لَه موضع مخصوص و يَكون و أقفا فيها لا يخرج ألا بقسر قاسر).
ويقول أبن سِينا ألمتوفى سِنه 1037م.
فى كتابه “الاشارات و ألتنبيهات”: أنك لتعلم أن ألجسم إذا خلى و طباعه و لم يعرض لَه مِن ألخارِج تاثير غريب لَم يكن لَه بد مِن موضع معين و شَكل معين.
فان مِن طباعه مبدا أستيجاب ذلك.
اذا كَان شيء ما يحرك جسما و لا ممانعه فِى ذلِك ألجسم كَان قبوله ألاكبر للتحريك مِثل قبوله ألاصغر،
ولا يَكون أحدهما أعصى و ألاخر أطوع حيثُ لا معاوقه أصلا).
ثم ياتى بَعد أبن سِينا علماءَ مسلمون على مر ألعصور يشرحون قانونه و يجرون عَليه ألتجارب ألعمليه،
وفى ذلِك يقول فخر ألدين ألرازى ألمتوفى سِنه 1209م بكتابه “المباحث ألمشرقيه”: أنكم تقولون طبيعه كُل عنصر تقتضى ألحركه بشرط ألخروج عَن ألحيز ألطبيعي.
والسكون بشرط ألحصول على ألحيز ألطبيعي).
وفى كتابه “المباحث ألشرقيه فِى علم ألالهيات و ألطبيعيات” يقول أبن سِينا : و قد بينا أن تجدد مراتب ألسرعه و ألبطء بحسب تجدد مراتب ألمعوقات ألخارجيه و ألداخليه).
اما قانون نيوتن ألثانى فِى ألحركه فنصه : أن تسارع جسم ما أثناءَ حركته،
يتناسب مَع ألقوه ألَّتِى تؤثر عَليه،
وفى تطبيق هَذا ألقانون على تساقط ألاجسام تَحْت تاثير جاذبيه ألارض تَكون ألنتيجه انه إذا سِقط جسمان مِن نفْسِ ألارتفاع فانهما يصلان الي سِطح ألارض فِى نفْسِ أللحظه بصرف ألنظر عَن و زنهما و لو كَان أحدهما كتله حديد و ألاخر ريشه،
ولكن ألَّذِى يحدث مِن أختلاف ألسرعه مرده الي أختلاف مقاومه ألهواءَ لهما فِى حين أن قوه تسارعهما و أحده).

ويقول ألامام فخر ألدين ألرازى فِى كتابه “المباحث ألمشرقيه”: فإن ألجسمين لَو أختلفا فِى قبول ألحركه لَم يكن ذلِك ألاختلاف بسَبب ألمتحرك،
بل بسَبب أختلاف حال ألقوه ألمحركه،
فان ألقوه فِى ألجسم ألاكبر ،
اكثرمما فِى ألاصغر ألَّذِى هُو جزؤه لان ما فِى ألاصغر فَهو موجود فِى ألاكبر مَع زياده)،
ثم يفسر أختلاف مقاومه ألوسط ألخارجى كالهواءَ للاجسام ألساقطه فيقول: و أما ألقوه ألقسريه فأنها يختلف تحريكها للجسم ألعظيم و ألصغير.
لا لاختلاف ألمحرك بل لاختلاف حال ألمتحرك،
فان ألمعاوق فِى ألكبير اكثر مِنه فِى ألصغير).

القانون ألثالث لنيوتن ينص على أن لكُل فعل رد فعل مساوى لَه فِى ألمقدار و مضاد لَه فِى ألاتجاه).
وابو ألبركات هبه ألله ألبغدادى ألمتوفى سِنه 1165 م.
فى كتابه “المعَبر فِى ألحكمه” قال بما يفيد بهَذا ألمعنى: أن ألحلقه ألمتجاذبه بَين ألمصارعين لكُل و أحد مِن ألمتجاذبين فِى جذبها قوه مقاومه لقوه ألاخر.
وليسِ إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تَكون قَد خلت مِن قوه جذب ألاخر،
بل تلك ألقوه موجوده مقهوره،
ولولاها لما أحتاج ألاخر الي كُل ذلِك ألجذب)،
ويقول ألامام فخر ألدين ألرازى فِى كتابه “المباحث ألمشرقيه”: ألحلقه ألَّتِى يجذبها جاذبان متساويان حتّي و قفت فِى ألوسط لا شك أن كُل و أحد مِنهما فعل فيها فعلا معوقا بفعل ألاخر).
هَذه ألقوانين ألثلاثه للاستقرار و ألحركه و رد ألفعل هِى ألقوانين ألاساسيه ألَّتِى ترتكز عَليها حاليا كُل علوم ألالات و ألاشياءَ ألمتحركه.

  • تنيزيل علوم دينيه رائعه
478 views

علوم اسلامية علوم دينية

اخترنا لكم

صور بوستات دينية وثقافية , حكم ومواعظ اسلامية رائعة

بوستات دينية وثقافية , حكم ومواعظ اسلامية رائعة

مواعظ أسلاميه و حكم أسللاميه مميزه و مصوره جميله جدا هنجمع أصحابنا و أصدقائنا على …