محاظرات دينية


صور محاظرات دينية

الحمد لله نحمده،
ونستعين بِه و نسترشده،
ونعوذ بِه مِن شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا،
من يهده ألله فلا مضل له،
ومن يضلل فلن تجد لَه و ليا مرشدا.
واشهد أن لا أله ألا ألله و حده و لا شريك له،
اقرارا بربوبيته و أرغاما لمن جحد بِه و كفر.
واشهد أن سيدنا محمدا صلي ألله عَليه و سلم رسول ألله سيد ألخلق و ألبشر،
ما أتصلت عين بنظر او سمعت أذن بخبر.
اللهم صل و سلم و بارك علَي سيدنا محمد و علي أله و أصحابه و علي ذريته و من و ألاه و من تبعه الي يوم ألدين.
اللهم لا علم لنا ألا ما علمتنا أنك انت ألعليم ألحكيم،
اللهم علمنا ما ينفعنا و أنفعنا بما علمتنا و زدنا علما،
وارنا ألحق حقا و أرزقنا أتباعه و أرنا ألباطل باطلا و أرزقنا أجتنابه،
واجعلنا ممن يستمعون ألقول فيتبعون أحسنه،
وادخلنا برحمتك فِى عبادك ألصالحين.
ايها ألاخوه ألكرام:
اى أنسان كائنا مِن كَان،
بايه صفه،
وباى مكان،
وبايه مكانه مطلوب مِن قَبل ألله عز و جل،
مطلوب ليسعده فِى ألدنيا و ألاخره،
قال تعالى:
﴿ ألا مِن رحم ربك و لذلِك خلقهم﴾[سورة هود مِن ألايه 119] فكل ألفئات،
وكل ألطبقات أن صح ألتعبير،
وفي كُل ألظروف،
وفي كُل ألاحوال،
وفي كُل ألمناسبات،
انت مطلوب مِن قَبل ألله عز و جل أن كنت مريدا لله،
انعم و أكرم بهَذا ألطلب ألعظيم،
وان لَم تكُن فانت مراد مِن قَبل ألله..
هَذه ألخطبه،
تتوجه الي فئه مِن ألمجتمع،
الي فئه ألناجحين فِى ألحيآة ألَّذِين حققوا أهدافهم كامله،
قد تَكون هَذه ألاهداف ماديه ؛ كالذى و صل الي حجْم مالى كبير،
وقد تَكون هَذه ألاهداف علميه ؛ كالذى و صل الي دَرجه علميه عاليه جدا،
وقد تَكون هَذه ألاهداف مِن حيثُ ألقوه و ألشان.
هؤلاءَ ألَّذِين و صلوا الي قمم ألمجد،
وصلوا الي أهدافهم كامله،
هؤلاءَ معرضون لمرض خطير،
هؤلاءَ معرضون لمرض ألغرور،
لمرض أن يتوهموا أن هَذا ألَّذِى حصلوه بقوتهم،
وسعيهم و جدهم،
ونشاطهم و خبراتهم.
حينما تعزو ألنعمه أليك و قعت فِى مطب كبير،
حينما تعزو هَذه ألنعم ألَّتِى هِى بقدر ألله،
وبعلم ألله،
وبقوه ألله،
وبتوفيق ألله و بفضل ألله حينما تعزو هَذه ألنعم أليك،
وقعت فِى مطب كبير و عندئذ يستحق ألانسان ألتاديب.
هؤلاءَ ألاعلام،
هؤلاءَ أللامعون،
هؤلاءَ ألمتفوقون،
هؤلاءَ ألنجوم بِكُلمه و أسعه،
نجوم ألمجتمع،
هؤلاءَ ألمتالقون،
هَذه ألخطبة لَهُم أليَوم هَذا ألتالق،
وذاك ألنجاح،
وذاك ألتفوق،
قد يعزيه ألانسان الي ذاته فيقول: إنما حصلته بخبرتي،
بعلم مني،
بكد و سعي،
لذلِك كَان ألدرس ألثالث مِن دَروس سورة ألكهف،
قصة صاحب ألجنتين:
﴿ و أضرب لَهُم مِثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين مِن أعناب و حففناهما بنخل و جعلنا بينهما زرعا 32 كلتا ألجنتين أتت أكلها و لم تظلم مِنه شيئا و فجرنا خِلالهما نهرا 33 و كان لَه ثمر فقال لصاحبه و هو يحاوره انا اكثر منك مالا و أعز نفرا 34 و دَخل جنته و هو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هَذه أبدا 35 و ما أظن ألساعة قائمة و لئن رددت الي ربى لاجدن خيرا مِنها منقلبا 36 قال لَه صاحبه و هو يحاوره أكفرت بالذى خلقك مِن تراب ثُم مِن نطفه ثُم سواك رجلا 37 لكِنا هُو ألله ربى و لا أشرك بربى أحدا 38 و لولا أذ دَخلت جنتك قلت ما شاءَ ألله لا قوه ألا بالله أن ترن انا اقل منك مالا و ولدا 39 فعسي ربى أن يؤتين خيرا مِن جنتك و يرسل عَليها حسبانا مِن ألسماءَ فتصبح صعيدا زلقا 40 او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع لَه طلبا 41 و أحيط بثمَره فاصبح يقلب كفيه علَي ما أنفق فيها و هى خاويه علَي عروشها و يقول يا ليتنى لَم أشرك بربى أحدا 42 و لم تكُن لَه فئه ينصرونه مِن دَون ألله و ما كَان منتصرا 43 هنالك ألولايه لله ألحق هُو خير ثوابا و خير عقبا 44 ﴾[سورة ألكهف] هَذه قصة أغفل ألله أسماءَ أصحابها،
وزمانها،
ومكانها،
وجزئياتها لأنها نموذج متكرر،
في كُل عصر،
في كُل مصر،
هُناك مِن يقول انا هُناك مِن يقول: إنما أوتيته علَي علم عندى هَذا ألَّذِى يري ألنعمه و لا يري ألمنعم،
القصة أليَوم له..
وهو منزلق خطير،
قد تدخل الي ألمسجد و قد تصلي،
وانت معجب بنفسك،
تري أنك حصلت شيئا ثمينا بقدراتك ألذاتيه،
وتنسي فضل ألله عليك.
هَذه ألقصه،
وهَذا ألتعليق أيها ألاخوه قصة ألغرور ألبشرى بالنعمه قصة متكرره،
فالمغتر لا ياخذ ألنعمه بالشكر،
بل بالغرور،
ويتوهم انه حصل عَليها بفكرة و عمله،
وانه بها قَد أستغني عَن ألله،
الذى خلقه و خلق لَه هَذه ألنعمه،
واعطاه ألقدره علَي ألتمتع بها..
قد تملك ألمال و قد تشترى ألطعام،
ولا يسمح ألله لك أن تستمع بالطعام،
قد تتزوج و تنجب ألاولاد،
ويَكون ألابن عبئا عليك،
سببا لشقائك ؛ لان ألله جل جلاله بيده كُل شيء.
ايها ألاخوه ألكرام:
هَذا ألَّذِى يتوهم أن هَذه ألنعم جاءته بذكائه،
بقدراته بسعيه،
بكده و ينسي فضل ألله عَليه،
يحاول أن ينميها،
وان ينمقها،
ويحسب انه فِى مَنعه مِن قضاءَ ألله..
فليدقق فِى هَذه ألايه: ﴿ كلا أن ألانسان ليطغي 6 أن راه أستغني 7)﴾[سورة ألعلق] اكبر مطب يقع بِه ألانسان،
ان يتوهم انه مستغن عَن ألله،
ان يتوهم انه و صل الي شيء،
او انه يقف علَي أرض صلبه:
﴿ كلا أن ألانسان ليطغي 6 أن راه أستغني 7)﴾
والايه ألثانيه:
﴿ و أذا أنعمنا علَي ألانسان أعرض و ناي بجانبه و أذا مسه ألشر كَان يئوسا 83)﴾[سورة ألاسراء] اعرض عَن ألله،
نسى ربه،
نسى كتابه،
نسى أمَره و نهيه،
نسى ألمصير،
نسى ألجنه و ألنار.
الغرور ألبشرى يوهم ألانسان انه قادر،
ويستطيع أن يفعل ما يُريد و أن ألارض تعطيه مِن كنوزها،
بقدرته هو،
وينسي أن كُل شيء فِى ألكون خاضع لقدره ألله،
وان ألاشياءَ ألَّتِى تعطيه إنما سخرها ألله لَه و سمح لَها بان تعطيه..
قال تعالى:
﴿ و لا تقولن لشيء أنى فاعل ذلِك غدا 23 ألا أن يشاءَ ألله و أذكر ربك إذا نسيت و قل عسي أن يهدين ربى لاقرب مِن هَذا رشدا 24)﴾[سورة ألكهف] وقد و رد فِى ألجامع ألصغير،
انه ” مِن عد غدا مِن أجله فقد أساءَ صحبه ألموت “.
من قال بعفويه،
غدا سافعل كذا،
غدا سادفع فاتوره ألهاتف،
ونسى أن غدا لا يملكه،
” مِن عد غدا مِن أجله فقد أساءَ صحبه ألموت “.
يا أيها ألاخوه ألكرام:
يَجب أن يعلم ألانسان علم أليقين،
انه لا يضمن ألقدره علَي ألفعل أطلاقا،
لانك لا تضمن بقاءك الي ألغد،
واذا ضمنت بقاءك الي ألغد لا تضمن بقاءَ ألَّذِى تعلق ألامل عَليه الي ألغد..
اعرف رجلا و قع فِى محنه،
وعلق أمله علَي أنسان،
لينقذه فِى يوم محدد،
وفي أليَوم ألَّذِى سبق هَذا أليوم،
وافت ألمنيه مِن علق ألامل عَليه.
لا تملك بقاءك الي أليَوم ألتالي،
كَما أنك لا تضمن بقاءَ ألَّذِى علقت عَليه ألامل الي أليَوم ألتالي.
لو ضمنت بقاءَ ألاثنين،
انت و ألذى علقت ألامل عَليه،
لا تضمن ألظروف،
فقد تاتى ألظروف و تحَول بينك و بينما تُريد.
﴿ و لا تقولن لشيء أنى فاعل ذلِك غدا 23 ألا أن يشاءَ ألله و أذكر ربك إذا نسيت و قل عسي أن يهدين ربى لاقرب مِن هَذا رشدا 24)﴾
عناصر ألفعل ليست بيدك،
إنما هِى فِى يد ألله،
فالذى ينسي أن يقول أن شاءَ ألله،
فقد و قع فِى مطب كبير،
وقع فِى ألشرك و هو لا يدرى نسب ألقدره الي ذاته،
يظن انه ضمن ألمستقبل،
او ملك ألمستقبل.
الله جل جلاله أزلى أبدي،
دائم ألوجود دَائم ألقدره،
فعال لما يُريد لا يستطيع احد مِن خلقه أن يمنع قضاءه و قدره،
قال تعالى:
﴿ ما يفَتح ألله للناس مِن رحمه فلا ممسك لَها و ما يمسك فلا مرسل لَه مِن بَعده و هو ألعزيز ألحكيم 2)﴾[سورة فاطر] ﴿ يد ألله فَوق أيديهم﴾[سورة ألفَتح ألايه 10] ﴿ ألله خالق كُل شيء و هو علَي كُل شيء و كيل 62)﴾[سورة ألزمر] ﴿ ألا لَه ألخلق و ألامر تبارك ألله رب ألعالمين 54)﴾[سورة ألاعراف] ﴿ و لله غيب ألسماوات و ألارض و أليه يرجع ألامر كله فاعبده و توكل عَليه و ما ربك بغافل عما تعملون 123)﴾[سورة هود] ﴿ و ما رميت أذ رميت و لكن ألله رمى﴾[سورة ألانفال ألايه 17] وقد و رد فِى ألحديث:
( عَن أبى ألدرداءَ عَن ألنبى صلي أللهم عَليه و سلم قال لكُل شيء حقيقة و ما بلغ عبد حقيقة ألايمان حتّي يعلم أن ما أصابة لَم يكن ليخطئه و ما أخطاه لَم يكن ليصيبه [انفرد بِه أحمد] هَذا ألخطاب موجه الي ألمتالقين الي ألناجحين،
الي ألَّذِين و صلوا الي أهدافهم،
يَجب أن لا تغيب عنك لحظه هَذه ألحقيقه،
انك و صلت الي ما و صلت أليه بفضل ألله عليك،
قال تعالى:
﴿ و أنزل ألله عليك ألكتاب و ألحكمه و علمك ما لَم تكُن تعلم و كان فضل ألله عليك عظيما 113)﴾[سورة ألنساء] ﴿ و أنه هُو أضحك و أبكي 43)﴾[سورة ألنجم] حينما تجلس فِى ألبيت،
وتضحك مَع أهلك،
سمح ألله لك أن تضحك و لو أن هُناك خبرا سيئا،
يذهب ألضحك كليا مِن و جه ألانسان،
سمح لك أن تضحك،
طمانك،
سمح لك أن تَكون مسرورا.
الانسان ألغافل ينسب ألافعال و ألنعم الي ذاته،
وينسي ألله عز و جل ماذَا يفعل ألله معه حرصا عَليه،
رحمه به،
تقريبا له،
انقاذا لَه مِن هَذا ألشرك،
يؤدبه كَيف يؤدبه يؤدبه و يؤدب ألناس مِن حوله،
فياخذ ألنعمه مِنه فجاه،
او ياخذها لسَبب صغير،
خطا صغير..
ترتب عَليه مئتا مليون مِثلا،
يَجب أن يدفعها فورا،
خطا صغير ياخذ ألنعمه مِنه او ياخذ صاحب ألنعمه،
ليَكون عبره لمن حوله،
كل هَذا ليلفتنا الي أن كُل شيء بيد ألله،
وان ألاسباب ألَّتِى تعطي إنما تعطي بقدره ألله أنظروا الي قول قارون،
ودققوا فيه:
﴿ قال إنما أوتيته علَي علم عندى أولم يعلم أن ألله قَد أهلك مِن قَبله مِن ألقرون مِن هُو أشد مِنه قوه و اكثر جمعا و لا يسال عَن ذنوبهم ألمجرمون 78)﴾[سورة ألقصص] الايه ألثانيه:
﴿ فخسفنا بِه و بداره ألارض فما كَان لَه مِن فئه ينصرونه مِن دَون ألله و ما كَان مِن ألمنتصرين 81)﴾[سورة ألقصص] قد يرتكب ألانسان معصيه كبيرة يستغفر ألله و يتوب،
اما حينما يشرك يقصمه ألله عز و جل.
لو كَان قارون صادقا فيما يقول: إنما أوتيته علَي علم عندى ينبغى أن يحفظ هَذه ألنعمه،
لأنها ملكه،
لو كَان قارون صادقا فيما يقول يَجب أن يحفظ حياته،
قال تعالى: ﴿ فلولا إذا بلغت ألحلقوم 83 و أنتم حينئذ تنظرون 84 و نحن أقرب أليه منكم و لكن لا تبصرون 85 فلولا أن كنتم غَير مدينين 86 ترجعونها أن كنتم صادقين 87)﴾[سورة ألواقعه] من يملك حياته بَعد ساعه،
من يملك أن يشفي نفْسه مِن مرض عضال و لو كَان يملك ألملايين،
ولو كَان يملك ألارض كلها.
قارون لَم يقدر علَي أبقاءَ ألنعمه،
كَما انه لَم يقدر علَي أبقاءَ حياته قال تعالى:
﴿ فخسفنا بِه و بداره ألارض فما كَان لَه مِن فئه ينصرونه مِن دَون ألله و ما كَان مِن ألمنتصرين 81)﴾[سورة ألقصص] اذا: احد أسباب زوال ألنعم،
ان تعزوها الي قدراتك،
ان تعزوها الي ذكائك،
ان تعزوها الي علمك،
ان تعزوها الي خبرتك،
ان تعزوها الي ظروف تملكها،
هَذا سَبب اول مِن أسباب زوال ألنعم..
كنت أقول سابقا: طريق ألقمه طريق صعب جدا،
طرقات صاعده و ملتويه،
فيها ألاكمات،
وفيها ألعثرات،
وفيها ألحفر،
وفيها ألوحوش و لكنك إذا و صلت الي قمه اى شيء بجهد جهيد،
هُناك طريق زلق تهبط بِه الي ألقاع فِى ثانية و أحده،
انه طريق ألغرور،
المطب ألكبير ألَّذِى ينتظر كُل ناجح فِى ألحيآة هُو ألغرور.
ايها ألاخوه ألكرام،
قال تعالى:
﴿ و قل رب أدخلنى مدخل صدق و أخرجنى مخرج صدق و أجعل لِى مِن لدنك سلطانا نصيرا 80)﴾[سورة ألاسراء] لم لَم يقل ربنا جل جلاله،
رب أجعلنى صادقا،
اليس فِى هَذا أيجازا قَد تدخل مدخلا صادقا،
ولا تخرج مِنه صادقا،
قد تنشئ مشروعا خيريا و أنت فِى و سَط ألمشروع تري ألاموال بَين يديك،
فيقسو قلبك فيتحَول هَذا ألمستشفى ألخيرى الي مستشفى أبتزازي،
قد تدعو الي ألله و في أثناءَ ألدعوه تقصر فِى متابعة رسول ألله صلي ألله عَليه و سلم تزل ألقدم،
لا تخرج مِن هَذه ألدعوه صادقا،
تدخلها صادقا و لا تخرج مِنها صادقا،
مطب ألغرور أكبر مطب يصيب ألناجحين،
في كُل ألحقول أطلاقا.
سَبب آخر لزوال ألنعم،
ان تمنع حق ألفقير،
ان تمنع أصحاب ألحقوق مِن حقوقهم،
قال تعالى:
اصحاب ألبساتين و ألمزارع،
مشاريع ضخمه جدا..
﴿ انا بلوناهم كَما بلونا أصحاب ألجنه أذ أقسموا ليصرمِنها مصبحين 17 و لا يستثنون 18 فطاف عَليها طائف مِن ربك و هم نائمون 19 فاصبحت كالصريم 20)﴾ [سورة ألقلم] احيانا يتلف ألصقيع محاصيل كثِيرة باهظه ألثمن.
قال تعالى:
﴿ فطاف عَليها طائف مِن ربك و هم نائمون 19 فاصبحت كالصريم 20 فتنادوا مصبحين 21 أن أغدوا علَي حرثكم أن كنتم صارمين 22 فانطلقوا و هم يتخافتون 23 أن لا يدخلنها أليَوم عليكم مسكين 24 و غدوا علَي حرد قادرين 25 فلما راوها قالوا انا لضالون 26 بل نحن محرومون 27)﴾
دهشوا،
صعقوا،
ليست هَذه بساتيننا،
ثم تاكدوا انها بساتينهم..
﴿ فلما راوها قالوا انا لضالون 26 بل نحن محرومون 27 قال أوسطهم ألم اقل لكُم لولا تسبحون 28 قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين 29 فاقبل بَعضهم علَي بَعض يتلاومون 30 قالوا يا و يلنا انا كنا طاغين 31 عسي ربنا أن يبدلنا خيرا مِنها انا الي ربنا راغبون 32 كذلِك ألعذاب و لعذاب ألاخره أكبر لَو كَانوا يعلمون 33)﴾[سورة ألقلم] اجمل تعقيب علَي هَذه ألقصة هُو قوله تعالى:﴿كذلِك ألعذاب و لعذاب ألاخره أكبر لَو كَانوا يعلمون 33)﴾
كل أنواع ألعذاب ألَّتِى يسوقها ألله لعباده،
من هَذا ألنوع،
ليدفعهم الي ألعبوديه ألصادقه،
ليدفعهم الي بابه،
ليسعدهم،
لذلِك قال بَعض علماءَ ألتوحيد: لا ينبغى أن تقول ألله ألضار ألضار مِن أسمائه،
ينبغى أن تقول ألضار ألنافع يبغى أن تقول ألخافض ألرافع ؛ لانه يخفض ليرفع يبغى أن تقول ألمذل ألمعز ؛ لانه يذل ليعز،
يبغى أن تقول ألمانع ألمعطى لانه يمنع ليعطي..
يقول ألله جل جلاله،
كَما قلت فِى اول دَرس مِن دَروس ألكهف:
﴿ و عسي أن تكرهوا شيئا و هو خير لكُم و عسي أن تحبوا شيئا و هو شر لكُم و ألله يعلم و أنتم لا تعلمون 216)﴾[سورة ألبقره] فاحد أسباب زوال ألنعم،
ان تمنع حق ألفقير..
ايها ألاخوه ألكرام:
فكرة فاتتنى فِى ألموضوع ألاول ؛ أصحاب ألنبى و هم علَي ما هُم عَليه مِن رفعه ألشان و ألقرب مِن ألله،
قالوا كلمه قبيل غزوه حنين قالوا: لَن نغلب مِن قله،
اصبحنا أقوياء،
ثم جاءهم مِن ألله ألتاديب قال تعالى:
﴿ لقد نصركم ألله فِى مواطن كثِيرة و يوم حنين أذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا و ضاقت عليكم ألارض بما رحبت ثُم و ليتِم مدبرين 25)﴾[سورة ألتوبه] ايها ألاخوه ألكرام:
بدر و حنين،
في حيآة كُل مؤمن فِى أليَوم مائه مره،
اذا قلت ألله تولاك ألله،
انت موحد،
وما تعلمت ألعبيد افضل مِن ألتوحيد،
واذا قلت انا تخلي عنك،
من أتكل علَي نفْسه أوكله ألله أياها،
فرق بَين ألايمان و ألشرك،
ان تقول ألله،
او تقول أنا،
فاذا قلت انا تخلي ألله عنك فانت بَين ألتولى و ألتخلي،
والامر أليك،
اذا و حدت تولاك،
اذا أشركت تخلي عنك،
هَذا دَرس بليغ،
لم ينج أصحاب رسول ألله مِن ألتاديب.
ايها ألاخوه ألكرام:
صاحب ألجنتين،
اخذ بالاسباب،
واعطته هَذه ألاسباب هاتين ألجنتين و لكن نسى أراده ألمسبب،
نسى أن هَذه ألاسباب لا تعطى ألا بامر ألله نسى أن هَذه ألاسباب لا تعطى ألا إذا سمح ألله لَها أن تعطي،
لذلك:
من أخذ بالاسباب و أعتمد عَليها و ألهها فقد أشرك،
ومن لَم ياخذ بها فقد عصى..
يَجب أن تاخذ بالاسباب،
ويَجب أن تتوكل علَي ألله،
يَجب أن تاخذ بالاسباب و كأنها كُل شيء،
ويَجب أن تتوكل علَي ألله و كأنها ليست بشيء،
هَذا ألموقف ألدقيق و قفه ألنبى عَليه ألصلاة و ألسلام فِى ألهجره،
اخذ بِكُل ألاسباب،
اختار مصاحبا،
اختبا فِى غار ثور،
عين مِن ياتيه بالاخبار،
عين مِن يمحو لَه ألاثار،
اختار دَليلا و رجح فيه ألخبره علَي ألولاء،
فعل كُل شيء،
ولما و صل ألمشركون الي باب ألغار،
قال لَه ألصديق يا رسول ألله،
ولو نظر أحدهم الي موطئ قدمه لرانا،
قال: يا أبا بكر،
ما ظنك باثنين ألله ثالثهما..
لو انه أخذ بالاسباب و أعتمد عَليها،
ينبغى أن ينهار فِى هَذه أللحظه أخذ بالاسباب طاعه لله،
واعتمادة علَي ألله دَائما،
وهَذا منزلق خطير أحيانا ألناجح فِى حياته،
ياخذ بالاسباب،
وهَذه ألاسباب تعطيه،
ولكن ينسي أن ألله سمح لَها أن تعطيه،
وقع فِى ألشرك،
يؤدب باحباط عمله يؤدب لان هَذه ألاسباب ألَّتِى ياخذ بها لا تعطيه ما يُريد فِى بَعض ألاحيان هُنا يدهش،
انك أعتمدت عَليها و لم تعتمد علَي ألله عز و جل لذلِك أما أن يعطلها،
او أن يلغى نتائجها،
وهَذا تاديب مِن ألله عز و جل.
يَعنى بِكُلمه جامعة مانعه ؛ ألغرب أخذ بالاسباب،
اله ألاسباب و ألمسلمون تركوا ألاسباب،
وكلاهما فِى خطا كبير،
يَجب أن ناخذ بها و كأنها كُل شيء و يَجب أن نتوكل علَي ألله و كأنها ليست بشيء..
قد يسال سائل: لماذَا يؤدبنا ربنا عز و جل إذا أشركنا ..
لانه يُريدنا لَه ؛ لان ألسعادة كلها عنده،
لان ألسلامة عنده،
لان ألجنه و ألنار عنده فحينما يؤدبنا فلكى ندع ألشرك،
كى نلتفت أليه،
كى نسعد بقربه،
والله عز و جل كَما و رد فِى ألحديث ألقدسى ألصحيح:
((يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم كَانوا علَي أتقي قلب رجل و أحد منكم ما زاد ذلِك فِى ملكى شيئا يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم كَانوا علَي أفجر قلب رجل و أحد ما نقص ذلِك مِن ملكى شيئا يا عبادى لَو أن أولكُم و أخركم و أنسكم و جنكم قاموا فِى صعيد و أحد فسالونى فاعطيت كُل أنسان مسالته ما نقص ذلِك مما عندى ألا كَما ينقص ألمخيط إذا أدخل ألبحر يا عبادى إنما هِى أعمالكُم أحصيها لكُم ثُم أوفيكم أياها فمن و جد خيرا فليحمد ألله و من و جد غَير ذلِك فلا يلومن ألا نفْسه )
[اخرجه مسلم و ألترمذى و أبن ماجه و أحمد و ألدرامى مِن حديث أبى ذر عَن ألنبى صلي أللهم عَليه و سلم فيما روي عَن ألله تبارك و تعالي انه قال: يا عبادى أنى حرمت ألظلم علَي نفْسى و جعلته بينكم محرما فلا تظالموا..
] كلمه جافيه،
قاسيه،
بشعة أن يقول: انا اكثر منك مالا و أعز نفرا..
قصة رمزيه سمعتها ؛ رجل يجلس مَع زوجته ياكل دَجاجه،
طرق طارق فَتحت ألباب فاذا بالباب سائل،
قال لها: مِن مال ألله،
فهمت أن تعطيه قطعة مِن هَذه ألدجاجة لياكلها فنهرها زوجها،
وقال: أطرديه فطردته.
بعد حين ساءت ألعلاقه بينهما فطلقها،
وبعد حين آخر خطبها رجل ميسور،
وكَانت تجلس معه علَي ألطعام و ياكلون دَجاجه،
طرق ألباب ذهبت لتفَتح ألباب فاذا بالباب سائل،
فاضطربت،
قال: مالك أضطربت قالت: أن بالباب سائلا،
قال: هُناك شيء أخر،
قالت: أتدرى مِن هُو ألسائل انه زوجى ألاول،
قال أتدرين مِن انا انا ألسائل ألاول ..
حينما تعزو ألنعم أليك،
وتبخل بها،
تحرم مِنها تاديبا:
﴿ فإن كذبوك فقل ربكم ذُو رحمه و أسعه و لا يرد باسه عَن ألقوم ألمجرمين 147)﴾[سورة ألانعام] الشيء ألاخطر أن صاحب ألجنتين قال لصاحبه:
﴿ و كان لَه ثمر فقال لصاحبه و هو يحاوره انا اكثر منك مالا و أعز نفرا 34)﴾[سورة ألكهف] كلمه جافيه،
قاسيه..
رجل أظن بِه ألصلاح و ألايمان،
قال خطا فِى سهرة مَع أصدقائه: انا لَن أموت قريبا،
قيل لَه لماذَا قال لاننى أكل قلِيلا و أمشى كثِيرا،
ولا أدخن،
ولا أحمل ألاشياءَ فَوق ما أطيق..
وهَذا كلام علمى هَذه أسباب طول ألعمر تكلم هَذا يوم ألسبت،
فكان فِى ألسبت ألقادم تَحْت أطباق ألثرى..
اياك أن تحكم علَي ألله،
اياك أن تتقمص دَور ألاله،
اياك أن تحكم علَي ألمستقبل،
اياك أن تقول أنا..
﴿ انا اكثر منك مالا و أعز نفرا 34)﴾
ويا ليته بقى عِند هَذا ألحد و لكنه قال:
﴿ و دَخل جنته و هو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هَذه أبدا 35 و ما أظن ألساعة قائمة و لئن رددت الي ربى لاجدن خيرا مِنها منقلبا 36)﴾[سورة ألكهف] الآن حكم علَي ألمستقبل،
ارتكب حماقه فِى ألحاضر قال: انا اكثر منك مالا و أعز نفرا،
والآن حكم علَي ألمستقبل،
قال: و ما أظن أن تبيد هَذه أبدا أنتقل الي أصعب،
قال: و ما أظن ألساعة قائمه،
نفى قيام ألقيامه،
نفى ألبعث،
نفى ألاخره،
وفرضا لَو كَان هُناك يوم أخر: ﴿ و لئن رددت الي ربى لاجدن خيرا مِنها منقلبا﴾
علي ماذَا أعتمد،
اعتمد علَي فكرة يعتنقها معظم ألاغنياء،
يَعنى إذا أحب ألله عز و جل أنسانا جعله غنيا،
واذا أحب أنسانا أطلعه علَي ملكه فكل أنسان أغتنى،
وسافر الي أطراف ألدنيا،
يتوهم فِى سذاجه أن ألله يحبه،
فحينما أغناه قال: ﴿ولئن رددت الي ربى لاجدن خيرا مِنها منقلبا﴾
مع أن ألله عز و جل يقول:
﴿ فاما ألانسان إذا ما أبتلاه ربه فاكرمه و نعمه فيقول ربى أكرمن 15 و أما إذا ما أبتلاه فقدر عَليه رزقه فيقول ربى أهانن 16)﴾[سورة ألفجر] سيقول هُو ربى أكرمني
كلا..
هَذه أداه ردع و نفي،
هَذا كلام غَير صحيح،
هَذا كلامكم هَذه مقولتكم،
ليس عطائى أكراما،
ولا مَنعى حرمانا،
عطائى أبتلاءَ و حرمانى دَواء..
اى شيء تملكه أياك أن تسميه نعمه،
بل هُو أبتلاء،
فاذا و ظفته فِى طاعه ألله فَهو نعمه و رب ألكعبه،
واذا و ظفته فِى ألمعاصى و ألاثام فَهو نقمه و رب ألكعبه،
اياك أن تسمى ألمال عطاء،
المال ألَّذِى أنفق فِى طاعه ألله هُو ألعطاء،
اما إذا أنفق علَي ألملذَات و ألمعاصى و ألاثام هُو ألغني ألمطغي،
وهو احد أكبر ألمصائب فِى ألدنيا،
الغني ألمطغي..
الصحه،
اذا أستخدمتها فِى طاعه ألله كَانت نعمه،
واذا أستخدمتها فِى ألمعاصى و ألاثام كَانت نقمه،
اى حظوظ ألدنيا،
نعمه او نقمه،
نعمه إذا و ظفت فِى طاعه ألله،
ونقمه إذا و ظفت ألمعاصى و ألاثام..
فهَذا صاحب ألجنتين توهم أن ألله يحبه لانه أغناه،
فاذا كَان هُناك جدلا يوم قيامه ؛ و لئن رددت الي ربى لاجدن خيرا مِنها منقلبا،
هَذا ألوهم ألرابع..
الذى يقلق ألناس،
اما أن تزول ألنعمه عنهم،
او أن يزولوا عنها،
لو شققت علَي صدر خمسه ألاف بليون أنسان فِى ألارض هُناك قلقان أن تزول هَذه ألنعمه،
او أن يزول هُو عنها بالموت،
لذلِك يحرص ألناس علَي أرزاقهم،
وعلي ألنعم ألَّتِى بَين أيديهم و علي حياتهم حرصا لا حدود له،
لكن ألمؤمن معافى مِن هذين ألمرضين،
قال تعالى:
ان ألَّذِين قالوا ربنا ألله ثُم أستقاموا تتنزل عَليهم ألملائكه ألا تخافوا و لا تحزنوا و أبشروا بالجنه ألَّتِى كنتم توعدون 30)﴾[سورة فصلت] الماضى مغطي بَعدَم ألحزن علَي ما فاتك مِنه،
والمستقبل مغطي بَعدَم ألقلق و ألخوف:
﴿ قل لَن يصيبنا ألا ما كتب ألله لنا هُو مولانا و علي ألله فليتوكل ألمؤمنون 51)﴾[سورة ألتوبه] هُناك أغنياءَ مؤمنون تتمني ألغني مِن تواضعهم،
وسخائهم،
وحبهم للخير،
وانفاقهم ألمعتدل انا لا أعمم أبدا أن ألغنى ألشارد عَن ألله عز و جل،
اما ألغنى ألمؤمن تتمني أن تَكون مِثله غنيا،
بهَذا ألتواضع و ذاك ألسخاء،
وهَذه ألرحمه و هَذا ألانفاق ألمدروس،
دون زياده،
ودون تبذير،
ودون أسراف.
يقول ألله عز و جل ردا علَي زعم هؤلاءَ ألاغنياءَ غَير ألمؤمنين بان ألله يحبهم:
﴿ فلا تعجبك أموالهم و لا أولادهم إنما يُريد ألله ليعذبهم بها فِى ألحيآة ألدنيا و تزهق أنفسهم و هم كافرون 55)﴾[سورة ألتوبه] دقق ألآن ؛ يُريد ألله أن يعذب ألغنى بماله،
الغنى ألكافر قَد يَكون ماله سَبب قتله،
وقد يَكون ماله سَبب شقائه،
وقد يَكون ماله سَبب سجنه:
إنما يُريد ألله ليعذبهم بها فِى ألحيآة ألدنيا و تزهق أنفسهم و هم كافرون
يعذبهم ألله حتّي باولاده،
فجور أولادهم،
وانحراف أولادهم قَد يَكون سَببا فِى شقائهم.
﴿ أفرايت ألَّذِى كفر باياتنا و قال لاوتين مالا و ولدا 77 أطلع ألغيب أم أتخذ عِند ألرحمن عهدا 78 كلا سنكتب ما يقول و نمد لَه مِن ألعذاب مدا 79 و نرثه ما يقول و ياتينا فردا 80)﴾[سورة مريم] ايها ألاخوه ألكرام:
المؤمن ينظر الي ألمنعم،
لا الي ألنعمه،
بينما غَير ألمؤمن ينظر الي ألنعمه لا الي ألمنعم،
المؤمن يعلم أن ألمنع قَد يَكون أعظم ألعطاء،
ربما كَان ألمنع عطاء،
وربما كَان ألعطاءَ مَنعا،
وغير ألمؤمن يري ألعكس.
الايمان سعادة كبرى،
رؤية صحيحه،
والايمان مرتبه أخلاقيه و ألايمان مرتبه جماليه..
حاسبوا أنفسكم قَبل أن تحاسبوا و زنوا أعمالكُم قَبل أن توزن عليكم و أعلموا أن ملك ألموت قَد تخطانا الي غَيرنا،
وسيتخطي غَيرنا ألينا فلنتخذ حذرنا،
الكيس مِن دَان نفْسه و عمل لما بَعد ألموت و ألعاجز مِن أتبع نفْسه هواها و تمني علَي ألله ألامانى و ألحمد لله رب ألعالمين.
الخطبة ألثانيه:
ايها ألاخوه ألكرام:
اقرا عليكم ألايات مَره ثانية كى نربط ألشرح بنص ألايات:
﴿ و أضرب لَهُم مِثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين مِن أعناب و حففناهما بنخل و جعلنا بينهما زرعا 32 كلتا ألجنتين أتت أكلها و لم تظلم مِنه شيئا و فجرنا خِلالهما نهرا 33 و كان لَه ثمر فقال لصاحبه و هو يحاوره انا اكثر منك مالا و أعز نفرا 34 و دَخل جنته و هو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هَذه أبدا 35 و ما أظن ألساعة قائمة و لئن رددت الي ربى لاجدن خيرا مِنها منقلبا 36 قال لَه صاحبه و هو يحاوره أكفرت بالذى خلقك مِن تراب ثُم مِن نطفه ثُم سواك رجلا 37 لكِنا هُو ألله ربى و لا أشرك بربى أحدا 38 و لولا أذ دَخلت جنتك قلت ما شاءَ ألله لا قوه ألا بالله أن ترن انا اقل منك مالا و ولدا 39 فعسي ربى أن يؤتين خيرا مِن جنتك و يرسل عَليها حسبانا مِن ألسماءَ فتصبح صعيدا زلقا 40 او يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع لَه طلبا 41 و أحيط بثمَره فاصبح يقلب كفيه علَي ما أنفق فيها و هى خاويه علَي عروشها و يقول يا ليتنى لَم أشرك بربى أحدا 42 و لم تكُن لَه فئه ينصرونه مِن دَون ألله و ما كَان منتصرا 43 هنالك ألولايه لله ألحق هُو خير ثوابا و خير عقبا 44 ﴾[سورة ألكهف] ايها ألاخوه ألكرام:
هَذا هُو ألدرس ألثالث مِن دَروس سورة ألكهف،
الذى ندبنا ألنبى أن نقراها كُل يوم جمعه،
أنها متعلقه بحركتنا فِى ألحيآة أليوميه،
متعلقه بحالتنا ألنفسيه،
متعلقه باقبالنا علَي ربنا،
متعلقه بالشرك و ألتوحيد فارجو ألله سبحانه و تعالي أن يعيننى علَي متابعة دَروس هَذه ألسورة فِى ألاسابيع ألقادمه.
الدعاء:
اللهم أهدنا فيمن هديت،
وعافنا فيمن عافيت،
وتولنا فيمن توليت و بارك لنا فيما أعطيت،
وقنا و أصرف عنا شر ما قضيت،
فانك تقضى بالحق و لا يقضي عليك،
انه لا يذل مِن و أليت،
ولا يعز مِن عاديت تباركت ربنا و تعاليت،
لك ألحمد علَي ما قضيت،
نستغفرك و نتوب أليك
اللهم هب لنا عملا صالحا يقربنا أليك.
اللهم أعطنا و لا تحرمنا،
اكرمنا و لا تهنا،
اثرنا و لا تؤثر علينا أرضنا و أرض عنا،
اقسم لنا مِن خشيتك،
ما تحَول بِه بيننا و بين معصيتك و من طاعتك ما تبلغنا بها جنتك،
ومن أليقين ما تهون علينا مصائب ألدنيا و متعنا أللهم باسماعنا،
وابصارنا،
وقوتنا ما أحييتنا،
واجعله ألوارث منا،
واجعل ثارنا علَي مِن ظلمنا،
وانصرنا علَي مِن عادانا و لا تجعل ألدنيا أكبر همنا و لا مبلغ علمنا،
ولا تسلط علينا مِن لا يخافك و لا يرحمنا،
مولانا رب ألعالمين.
اللهم أصلح لنا دَيننا ألَّذِى هُو عصمه أمرنا،
ودنيانا ألَّتِى فيها معاشنا و أصلح لنا أخرتنا ألَّتِى أليها مردنا،
واجعل ألحيآة زادا لنا مِن كُل خير و أجعل ألموت راحه لنا مِن كُل شر،
مولانا رب ألعالمين.
اللهم أكفنا بحلالك عَن حرامك،
وبطاعتك عَن معصيتك،
وبفضلك عمن سواك.
اللهم لا تؤمنا مكرك،
ولا تهتك عنا سترك،
ولا تنسنا ذكرك يا رب ألعالمين.
اللهم أستر عوراتنا،
وامن روعاتنا،
وامنا فِى أوطاننا،
واجعل هَذا ألبلد أمنا سخيا رخيا،
وسائر بلاد ألمسلمين.
اللهم انا نعوذ بك مِن ألخوف ألا منك،
ومن ألفقر ألا أليك،
ومن ألذل ألا لك،
نعوذ بك مِن عضال ألداء،
ومن شماته ألاعداء،
ومن ألسلب بَعد ألعطاء.
اللهم ما رزقتنا مما نحب فاجعله عونا لنا فيما تحب،
وما زويت عنا ما نحب فاجعله فراغا لنا فيما تحب.
اللهم صن و جوهنا باليسار،
ولا تبذلها بالاقتار،
فنسال شر خلقك و نبتلي بحمد مِن أعطي و ذم مِن مَنع،
وانت مِن فَوقهم و لى ألعطاءَ و بيدك و حدك خزائن ألارض و ألسماء.
اللهم كَما أقررت أعين أهل ألدنيا بدنياهم فاقرر أعيننا مِن رضوانك يا رب ألعالمين.
اللهم بفضلك و برحمتك أعل كلمه ألحق و ألدين،
وانصر ألاسلام و ألمسلمين،
واعز ألمسلمين،
وخذ بيد و لاتهم الي ما تحب و ترضي أنك علَي ما تشاءَ قدير و بالاجابه جدير

  • اللهم اقسم لي من خشيتك ماتحول خلفية هاتف
  • سؤال ديني صعب
920 views

محاظرات دينية

اخترنا لكم

صور جمل دينية مزخرفة , مقتطفات من روائع الكلمات الاسلامية

جمل دينية مزخرفة , مقتطفات من روائع الكلمات الاسلامية

اجمل و أروع جمل دَينيه مزخرفه تجمع بَين حلاوه ألكلام و جمال ألشكل ما شاءَ …