محضرات اسلامية

صور محضرات اسلامية

الرسل و ألانبياء

هاشم محمدعلى ألمشهداني

ملخص ألخطبه

1 معنى ألنبوه و ألرساله.
2 مضمون دعوه ألرسل: ألتوحيد.
3 عدَد ألرسل.
4 مُهمات ألرسل.
5 أجابات ألفكر ألغربى عَن ألاسئله ألفطريه.
6 مزيه نبينا عَن أخوانه مِن ألانبياء.
7 معجزات ألانبياء.

الخطبه ألاولى

قال تعالى: و أن مِن أمه ألا خلا فيها نذير [فاطر:24].

لو أوكل ألله ألبشريه الي عقولها لضلت.
ولما كَان ألله سِبحانه أرحم بعبيده مِن عبيده بانفسهم أجتبى مِن ألبشر رسلا و أنبياءَ يبلغون و حى ألله الي ألناسِ و يعطون ألصوره ألعمليه للالتزام فهم ألقدوه و ألمثل.

فما ألرسل و ألانبياءَ و ما هِى مُهمتهم و ما ألفرق بَين محمد بن عبد ألله و سِائر ألانبياءَ و ألرسل؟

الرسل جمع رسول و ألانبياءَ جمع نبي،
والنبي: هُو ذكر مِن بنى أدم،
اوحى ألله تعالى أليه بامر،
فان أمر بتبليغه فَهو نبى و رسول،
وان لَم يؤمر بتبليغه فَهو نبى غَير رسول: و على هَذا فكل رسول هُو نبى و ليسِ كُل نبى هُو رسول.

وينبغى أن تعلم:

ان ألرسل و ألانبياءَ بعثوا بالتوحيد ألخالص لله عز و جل قال تعالى: و ما أرسلنا مِن قَبلك مِن رسول ألا نوحى أليه انه لا أله ألا انا فاعبدون [الانبياء:25].

والانحرافات ألَّتِى حدثت بَعد ذلِك إنما هِى مِن فعل ألاتباع مِن أحبار و رهبان سِوء بدلوا و حرفوا و غيروا قال تعالى: و قالت أليهود عزير أبن ألله و قالت ألنصارى ألمسيح أبن ألله ذلِك قولهم بافواههم يضاهئون قول ألَّذِين كفروا مِن قَبل قاتلهم ألله أنى يؤفكون أتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا مِن دون ألله و ألمسيح أبن مريم و ما أمروا ألا ليعبدوا ألها و أحدا لا أله ألا هُو سِبحانه عما يشركون [التوبه:30-31].

وعدَد ألرسل و ألانبياءَ كَما جاءَ فِى حديث أبى ذر قلت يا رسول ألله اى ألانبياءَ كَان اول قال: (ادم قلت: يا رسول ألله أنبى كَان قال: نعم،
نبى مكلم،
قلت: يا رسول ألله كَم ألمرسلون قال: ثلثمائه و خمسه عشر جما غفيرا) و فى لفظ: (كم و فاءَ عدَد ألانبياءَ قال: مائه ألف و أربعه و عشرين ألفا،
الرسل مِنهم ثلثمائه و خمسه عشر جما غفيرا))([1]).

والايمان بهم جميعا ركن مِن أركان ألايمان و ألكفر باحدهم يعتبر كفرا بالجميع.

واولوا ألعزم مِن ألرسل ألَّذِين نوه ألقران بذكرهم و فضلهم فقال: فاصبر كَما صبر أولوا ألعزم مِن ألرسل [الاحقاف:35].
جاءَ فِى أيه أخرى ألتصريح باسمائهم فقال سِبحانه: و أذ أخذنا مِن ألنبيين ميثاقهم و منك و من نوح و أبراهيم و موسى و عيسى أبن مريم [الاحزاب:7].

فهم محمد و نوح و أبراهيم و موسى و عيسى عَليهم ألصلاه و ألسلام.

واما مُهمتهم:

1 تبليغ و حى ألله للناس: قال تعالى: ما كَان ألله ليذر ألمؤمنين على ما أنتم عَليه حتّي يميز ألخبيث مِن ألطيب و ما كَان ألله ليطلعكم على ألغيب و لكن ألله يجتبى مِن رسله مِن يشاءَ فامنوا بالله و رسله و أن تؤمنوا و تتقوا فلكُم أجر عظيم [ال عمران:179].

وعن أبن عباسِ رضى ألله عنهما أن ألنبى خرج الي ألبطحاءَ فصعد ألجبل فنادى: (يا صباحاه،
فاجتمعت أليه قريش فقال أرايتِم أن حدثتكم أن ألعدو مصبحكم او ممسيكم أكنتم تصدقونى قالوا: نعم،
قال: فانى نذير لكُم بَين يدى عذاب شديد))([2]).

فتامل بَعض ألعلماءَ هَذا ألموقف حيثُ صعود ألنبى أعلى ألجبل فَهو يرى ما امامه و ما خَلفه بحكم موضعه فِى أعلى ألجبل و قريش عندما أجتمعت امام ألجبل لا يرون ما رواءَ ألجبل بحكم موضعهم انهم امام ألجبل فابصارهم لا تنفذ الي ما و رواءَ ألجبل.
فلما سِالهم رسول ألله اهم يصدقون قوله أن أعلمهم أن و راءَ ألجبل عدو قالوا: نعم،
فقال فانى رسول ألله و قد أطلعنى ربى على ما هُو غيب بالنسبه لكُم فكان و قوفه عمليه توضيحيه لامر ألرسول و ألرساله.

2 ألاجابه على ألاسئله ألثلاث ألَّتِى ضلت ألبشريه يوم أن و َضعت لَها ألاجابات ألبشريه ألقاصره ألضاله ألمنحرفه،
وهى كَيف جئنا و لماذَا جئنا و ألى اين ألمصير؟

ا كَيف جئنا جاءت نظريه داروين بان مصدر و جودنا إنما هِى ألاميبا ألحى و ألصدفه و نظريه ألنشوء و ألارتقاءَ الي قرد ثُم الي أنسان بَعد ذلِك فاذا كَان ألاصل أصلا حيوانيا فلماذَا ألبحث عَن ألفضائل بَعد ذلك.

وجاءت أجابه ألرسل عَن ألله أن مصدر ألخلق هُو ألله: و لقد خلقنا ألانسان و نعلم ما توسوسِ بِه نفْسه [ق:16].
وان ألامر بدا بخلق أدم عَليه ألسلام.

واسجد ألله لَه ألملائكه فِى حفل عظيم فاى تكريم للانسان مِن ألله سِبحانه: و أذ قال ربك للملائكه أنى جاعل فِى ألارض خليفه [البقره:30].
واذ قلنا للملائكه أسجدوا لادم [البقره 34].

ب و لماذَا جئنا جاءت نظريه فرويد أن غايه ألوجود إنما هُو ألجنسِ و كل قيد على ألجنسِ يعتبر قيدا باطلا فلا دين و لا خلق و لا عرف كريم.

وجاءت أجابه ألرسل عَن ألله أن غايه ألوجود إنما هِى ألعباده.
لله ألواحد ألقهار: و ما خلقت ألجن و ألانسِ ألا ليعبدون [الذاريات:56].

ج و ألى اين ألمصير؟

جاءت نظريه ماركسِ لا أله و ألحيآة ماده فلا جنه و لا نار و لا حساب و لا عقاب و إنما هِى حيآة فَقط تنتهى بموتك.

جاءت ألرسل باجابه عَن ألله أن ألمصير الي ألله و حده حيثُ يجازى ألمحسن على أحسانه و ألمسيء على أساءته: و أن الي ربك ألمنتهى [النجم:42].

فمن يعمل مثقال ذره خيرا يره و من يعمل مثقال ذره شرا يره [الزلزله:6-8].

اعطاءَ ألصوره ألعمليه ألتطبيقيه للمنهج: قال تعالى: لقد كَان لكُم فِى رسول ألله أسوه حسنه [الممتحنه:6].
وعن عائشه رضى ألله عنها قالت: (كان خلق نبى ألله ألقران))([3]).
وفى ذلِك أعلام أن ألمنهج ألمنزل مِن عِند ألله عز و جل فِى طاقه ألبشر و قدرتهم ألتعامل معه و ألالتزام بِه و تطبيقه فِى أنفسهم و فى و أقع حياتهم.
كيف لا و رسل ألله و أنبياؤه هُم مِن ألبشر قال تعالى: قل إنما انا بشر مِثلكُم [الكهف:110].
وما أرسلنا مِن قَبلك ألا رجالا نوحى أليهم فاسالوا أهل ألذكر أن كنتم لا تعلمون [النحل 43].

وما عندهم مِن أحاسيسِ و مشاعر و طاقات كلها بشريه: طه ما أنزلنا عليكم ألقران لتشقى [طه:1].
فلعلك باخع نفْسك على أثارهم أن لَم يؤمنوا بهَذا ألحديث أسفا [الكهف:6].
يا أيها ألرسول لا يحزنك ألَّذِين يسارعون فِى ألكفر [المائده:41].

وفى غزوه احد شج راسه و كسرت رباعيته و دخلت حلقتان مِن حلق ألمغفر فِى و جنتيه عَليه ألصلاه و ألسلام،
ومنهم مِن قتل: ففريقا كذبتم و فريقا تقتلون [البقره:87].

واما ألفرق بَين رسول ألله و سِائر ألانبياءَ و ألرسل؟

فاعلم أن ألانبياءَ و ألرسل كلهم صادقون مرسلون مِن عِند ألله عز و جل،
والمؤمنون يؤمنون بان ألله و أحد أحد،
ويصدقون بجميع ألانبياءَ و ألرسل و ألكتب ألمنزله مِن ألسماءَ على عباد ألله ألمرسلين و ألانبياءَ و لا يفرقون بَين احد مِنهم فيؤمنون ببعض و يكفرون ببعض بل ألكُل عندهم صادقون راشدون و أن كَان بَعضهم ينسخ شريعه بَعض باذن ألله حتّي نسخ ألكُل بشرع محمد و قال تعالى: كُل أمن بالله و ملائكته و رسله لا نفرق بَين احد مِن رسله [البقره:285].
فلا فرق بَين رسول ألله و ألانبياءَ و ألمرسلين مِن قَبله فِى صدقهم و رسالتهم و بعثهم،
وإنما ألفرق مِن ثلاثه و جوه هِى أدله ختم ألنبوه و ألرساله فلا نبوه بَعد رسول ألله و لا رساله.

ا أرسل ألانبياءَ و ألرسل الي أمم خاصه أما محمد فقد أرسل الي ألعالمين قال تعالى: و ما أرسلناك ألا رحمه للعالمين [الانبياء:107].
فلا نبى او رسول بَعده.

ب تعرضت ألكتب ألسابقه الي ألتحريف و ألتبديل و أما ألقران فقد تولى ألله حفظه بنفسه فقال: انا نحن نزلنا ألذكر و أنا لَه لحافظون [الحجر:9] لا حاجه لمجيء كتاب جديد.

ج كَانت ألكتب ألسابقه تعالج جوانب محدوده فِى حيآة ألناسِ ألعمليه او ألاخلاقيه فَقط أما ألكتاب ألَّذِى جاءَ بِه محمد بن عبد ألله ففيه ألمعالجه ألكامله لحيآة ألناسِ فِى شتى ألجوانب: ما فرطنا فِى ألكتاب مِن شيء [الانعام:38].
فلا حجه لمن ياتى بمنهج يعالج فيه أمرا قَد أستكمل بيانه فِى ألاسلام.

وفى ألحديث: (ان ألرساله و ألنبوه قَد أنقطعت فلا رسول بَعدى و لا نبي))([4])،
والبشريه مدعوه للايمان بِه قال تعالى: و من يبتغ غَير ألاسلام دينا فلن يقبل مِنه و هو فِى ألاخره مِن ألخاسرين [ال عمران:85].

وللحديث: (لا يسمع بى يهودى و لا نصرانى ثُم لا يؤمن بى ألا حرم ألله عَليه ألجنه))([5] .

فالانبياءَ و ألرسل جاءوا لهدايه ألبشريه فِى أطوارها ألمختلفه و ذلِك شبيه باساتذه ألمراحل ألتعليميه فالجميع معلمون و ألكُل يكمل بَعضهم بَعضا فِى تلبيه حاجه ألعقل ألبشرى بمراحله حتّي أنتهى ألامر ببعثه ألمصطفى ألَّذِى جمع ألكمالات ألانسانيه و ألمنهج ألكامل ألمحفوظ.

واما ألَّذِى ينبغى أن تدركه:

ا أن ألرسل و ألانبياءَ ألمذكورين فِى كتاب ألله خمسه و عشرون نبيا و رسولا علما أن ألله تعالى أبتعث 124000 مائه و أربعه و عشرين ألفا فلماذَا أخفيت أسماؤهم؟

قال ألعلماء:

ا حتّي تتربى ألامه على ألاخلاص فليست ألعبره بذكر ألاسماءَ و إنما بقبول ألعمل قال تعالى: و جاءَ مِن أقصا ألمدينه رجل يسعى [يس:20].
انهم فتيه أمنوا بربهم و زدناهم هدى [الكهف:13].
من هُم لا ندرى ما هِى أسماؤهم؟.

ب عزاءَ لكُل مجاهد مجهول يمضى لا يلتفت لَه ألناسِ بل قَد يتعرض للعنت و ألاضطهاد و ألقتل فله فِى رسل ألله و أنبيائه عزاء.

ج توجيه للهمم الي ألاقتداءَ بالاعمال لا ألتنقيب عَن ألاسماءَ و ألمسميات ألَّتِى لا طائل تَحْتها و لا نفع،
ولو علم ألله فِى ألامر خيرا لاخبرنا به.

ان ألله يؤيد رسله بالمعجزات: و هى ألامر ألخارق للعاده ألَّذِى يجريه ألله سِبحانه على يدى نبى مرسل ليقيم ألدليل ألقاطع على صدق نبوته فهَذا أبراهيم ألخليل كَانت معجزته بان كَانت ألنار بردا و سِلاما عَليه: قالوا حرقوه و أنصروا ألهتكم أن كنتم فاعلين قلنا يا نار كونى بردا و سِلاما على أبراهيم [الانبياء:68-69].

وهَذا عيسى عَليه ألسلام و قد شاع فِى زمنه ألطب فكَانت معجزته فِى ألابراءَ و ألشفاءَ بامر ألله بل و أحياءَ ألموتى باذن ألله: و أبرئ ألاكمه و ألابرص و أحيى ألموتى باذن ألله [ال عمران:49].

وهَذا موسى عَليه ألسلام و قد شاع فِى زمنه ألسحر فكَانت أيه ألعصا معجزه لَه فِى أنقلابها الي حيه تسعى: فالقاها فاذا هِى حيه تسعى [طه:20].
والمتامل فِى معجزات ألانبياءَ و ألرسل انها كَانت حسيه و قْتيه لا يعلم بها ألا مِن راها و عاصرها.

واما معجزه ألمصطفى فكَانت عقليه دائمه و هى ألقران ألعظيم و ما فيه مِن أعجاز فِى أللغه و ألاحكام و ألحقائق ألعلميه و ألتاريخيه و ألنفسيه و ألجغرافيه و ألحسابيه و غير ذلِك كثِير فلا تنقضى عجائبه و كلما أزدادت ألبشريه أزدادت علما بجهلها و أدراكها للسبق ألعظيم ألدال على عظيم كتاب ألله سِبحانه كَيف لا و مصدره أللطيف ألخبير جل جلاله سِبحانه.

([1])احمد و سِنده ليسِ بالقوي.

([2])البخاري.

([3])مسلم.

([4])احمد.

([5])احمد و مسلم.

  • بحث عن صور محضرات
  • سؤال : ليش الواحد ما لازم يسمع غير أغاني دينية
  • محضرات اسلامية
  • محضرات اسلاميه
319 views

محضرات اسلامية

اخترنا لكم

صور بوستات اسلامية للفيس بوك 2018 , منوعات من صور المنشورات

بوستات اسلامية للفيس بوك 2018 , منوعات من صور المنشورات

بوستات ألفيسِ كُل يوم فِى تذايد مستمر سِواءَ دينى او عَبر و مواعظ فيحب تزويد …