معلومات دينية عن الصلاة

صور معلومات دينية عن الصلاة

كيف نحبب ألصلاه لابنائنا !!
معلومات هامه و مفيده عَن ألصلاه msword.gif
د .

امانى زكريا ألرمادي

مقدمه:
الحمد لله رب ألعالمين،
حمدا يليق بجلاله و كماله ؛ حمدا كَما ينبغى لجلال و جهه و عظيم سِلطانه،حمدا يوازى رحمته و عفوه و كرمه و نعمه ألعظيمه ؛ حمدا على قدر حبه لعباده ألمؤمنين .

والصلاه و ألسلام على أكمل خلقه ،

وعلى أله و صحبه أجمعين،
ومن تبعهم باحسان الي يوم ألدين؛ و بعد.
فهَذا كتيب موجه الي ألاباءَ و ألامهات ،

وكل مِن يلى أمر طفل مِن ألمسلمين ؛ و قد أستعانت كاتبه هَذه ألسطور فِى أعداده بالله ألعليم ألحكيم ،

الذى يحتاج أليه كُل عليم؛ فما كَان فيه مِن توفيق ،

فَهو مِنه سِبحانه ،

وما كَان فيه مِن تقصير فمن نفْسها و ألشيطان.
ان أطفالنا أكبادنا تمشى على ألارض،
وان كَانوا يولدون على ألفطره،
الا أن ألرسول صلى ألله تعالى عَليه و سِلم قال: “فابواه يهودانه و ينصرانه و يمجسانه”…
واذا كَان أبواه مؤمنين،
فان ألبيئه ألمحيطه ،

والمجتمع قادرين على أن يسلبوا ألابوين او ألمربين ألسلطه و ألسيطره على تربيته،
لذا فاننا نستطيع أن نقول أن ألمجتمع يُمكن أن يهوده او ينصره او يمجسه أن لَم يتخذ ألوالدان ألاجراءات و ألاحتياطيات أللازمه قَبل فوات ألاوان!!!
واذا أردنا أن نبدا مِن ألبدايه ،

فان راسِ ألامر و ذروه سِنام ألدين ،

وعماده هُو ألصلاه؛ فبها يقام ألدين،
وبدونها يهدم و ألعياذ بالله.
وفى هَذا ألكتيب نرى ألعديد مِن ألاسئله،
مع أجاباتها ألعمليه؛ مَنعا للتطويل،
ولتحويل عمليه تدريب ألطفل على ألصلاه الي متعه للوالدين و ألابناءَ معا،
بدلا مِن أن تَكون عبئا ثقيلا ،

وواجبا كريها ،

وحربا مضنيه.
والحق أن كاتبه هَذه ألسطور قَد عانت مِن هَذا ألامر كثِيرا مَع أبنها ،

ولم تدرك خطوره ألامر ألا عندما قارب على أتمام ألعشر سِنوات ألاولى مِن عمَره ؛ اى ألعمر ألَّتِى يَجب أن يضرب فيها على ترك ألصلاه ،

كَما جاءَ فِى ألحديث ألصحيح ؛ فظلت تبحث هُنا و تسال هُناك و تحاول أنقاذ ما يُمكن أنقاذه ،

الا انها لاحظت أن ألضرب و ألعقاب ربما يؤديان معه الي نتيجه عكسيه ،

فرات أن تحاول بالترغيب عسى ألله تعالى أن يوفقها.
ولما بحثت عَن كتب او دروسِ مسجله ترغب ألاطفال ،

لم تجد سِوى كتيب لَم يرو ظماها ،

ومطويه لَم تعالج ألموضوع مِن شتى جوانبه ،

فظلت تسال ألامهات عَن تجاربهن ،

وتبحث فِى ألمواقع ألاسلاميه على شبكه ألانترنت حتّي عثرت لدى موقع”اسلام أون لاين” على أستشارات تربويه مختلفه فِى باب:معا نربى أبناءنا بالاضافه الي مقاله عنوأنها “فنون محبه ألصلاه”،
فادركت أن ألسائله أم حيرى مِثلها،
وادركت أن تدريب ألطفل فِى هَذا ألزمان يحتاج الي فن و أسلوب مختلف عَن ألزمن ألماضي،
وقد لاحظت أن ألسائله تتلهف لتدريب أطفالها على ألصلاه ؛ ألا أن كاتبه هَذه ألسطور تهدف الي اكثر مِن ذلِك – و هو هدف ألكتيب ألَّذِى بَين أيدينا و هو جعل ألاطفال يحبون ألصلاه حتّي لا يستطيعون ألاستغناءَ عنها بمرور ألوقت ،

وحتى لا يتركونها فِى فتره ألمراهقه كَما يحدث عاده فيتحقق قول ألله عز جل أن ألصلاه تنهى عَن ألفحشاءَ و ألمنكر .

وجدير بالذكر أن ألحذر و ألحرص و أجبان عِند تطبيق ما جاءَ بهَذا ألكتيب مِن نصائح و أرشادات ؛ لان هُناك فروقا فرديه بَين ألاشخاص ،

كَما أن لكُل طفل شخصيته و طبيعته ألَّتِى تختلف عَن غَيره ،

وحتى عَن أخوته ألَّذِين يعيشون معه نفْسِ ألظروف ،

وينشاون فِى نفْسِ ألبيئه ،

فما يفيد مَع هَذا قَد لا يجدى مَع ذاك.
ويترك ذلِك الي تقدير ألوالدين او أقرب ألاشخاص الي ألطفل؛ فلا يَجب تطبيق ألنصائح كَما هِى و إنما بَعد ألتفكير فِى مدى جدواها للطفل ،

بما يتفق مَع شخصيته.
والله تعالى أرجو أن ينفع بهَذا ألمقال ،

وان يتقبله خالصا لوجهه ألكريم.
لماذَا يَجب علينا أن نسعى؟
اولا: لانه أمر مِن ألله تعالى،
وطاعه أوامَره هِى خلاصه أسلامنا،
ولعل هَذه ألخلاصه هِى ألاستسلام ألتام لاوامَره ،

واجتناب نواهيه سِبحانه ؛ ألم يقل عز و جل يا أيها ألَّذِين أمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا و قودها ألناسِ و ألحجاره ثُم ألم يقل جل
شانه: و أمر أهلك بالصلاه و أصطبر عَليها ،

لا نسالك رزقا نحن نرزقك 2).
ثانيا: لان ألرسول صلى ألله تعالى عَليه و سِلم أمرنا بهَذا ايضا فِى حديث و أضح و صريح ؛ يقول فيه مروا أولادكم بالصلاه لسبع سِنين و أضربوهم عَليها لعشر 2 .

ثالثا: لتبرا ذمم ألاباءَ امام ألله عز و جل و يخرجون مِن دائره ألاثم ،

فقد قال ألامام أبن تيميه رحمه ألله: “من كَان عنده صغير مملوك او يتيم ،

او و لد ؛ فلم يامَره بالصلاه ،

فانه يعاقب ألكبير إذا لَم يامر ألصغير،
ويعزر ألكبير على ذلِك تعزيرا بليغا،
لانه عصى ألله و رسول ” 1 .

رابعا لان ألصلاه هِى ألصله بَين ألعبد و ربه،
واذا كنا نخاف على أولادنا بَعد مماتنا مِن ألشرور و ألامراض ألمختلفه ؛ و نسعى لتامين حياتهم مِن شتى ألجوانب ،

فكيف نامن عَليهم و هم غَير موصولين بالله عز و جل بل كَيف تَكون راحه قلوبنا و قره
عيوننا إذا رايناهم موصولين بِه تعالى ،

متكلين عَليه ،

معتزين به؟!(1)
خامسا: و أذا كنا نشفق عَليهم مِن مصائب ألدنيا ،

فكيف لا نشفق عَليهم مِن نار جهنم؟! أم كَيف نتركهم ليكونوا-والعياذ بالله مِن أهل سِقر ألَّتِى لا تبقى و لا تذر؟!!(1)
سادسا: لان ألصلاه نور ،

ولنستمع بقلوبنا قَبل أذاننا الي قول ألنبى صلى ألله تعالى عَليه و سِلم و جعلت قره عينى فِى ألصلاه ،

وقوله: راسِ ألامر ألاسلام و عموده ألصلاه ،

وأنها اول ما يحاسب عَليه ألعبد يوم ألقيامه مِن عمله 2).
سابعا:لان أولادنا أمانه و هبنا ألله تعالى أياها و كم نتمنى جميعا أن يكونوا صالحين ،

وان يوفقهم ألله تعالى فِى حياتهم دينيا ،

ودنيويا(2 .

ثامنا: لان أولادنا هُم ألرعيه ألَّتِى أسترعانا ألله تعالى ،

لقوله صلى ألله تعالى عَليه و سِلم: كلكُم راع و كلكُم مسئول عَن رعيته و لاننا سِوفَ نسال عنهم حين نقف بَين يدى ألله عز و جل.
(2)
تاسعا: لان ألصلاه تخرج أولادنا إذا شبوا و كبروا عَن دائره ألكفار و ألمنافقين ،

كَما قال صلى ألله عَليه و سِلم: ألعهد ألَّذِى بيننا و بينهم ألصلاه ،

فمن تركها فقد كفر 1)
كيف نتحمل مشقه هَذا ألسعي؟
ان هَذا ألامر ليسِ بالهين،
لانك تتعامل مَع نفْسِ بشريه ،

وليسِ مَع عجينه كَما يقال او صلصال ؛ و ألمثل ألانجليزى يقول “اذا أستطعت أن تجبر ألفرسِ على أن يصل الي ألنهر،
فلن تستطيع أبدا أن ترغمه على أن يشرب!”
فالامر فيه مشقه ،

ونصب ،

وتعب ،

بل هُو جهاد فِى ألحقيقه.
ا و لعل فيما يلى ما يعين على تحمل هَذه ألمشقه ،

ومواصله ذلِك ألجهاد
– كلما بدانا مبكرين ،

كان هَذا ألامر أسهل.
ب يعد ألاهتمام جيدا بالطفل ألاول أستثمارا لما بَعد ذلك،
لان أخوته ألصغار يعتبرونه قدوتهم ،

وهو أقرب أليهم مِن ألابوين ،

لذا فانهم يقلدونه تماما كالببغاءَ
ج أحتساب ألاجر و ألثواب مِن ألله تعالى ،

لقوله صلى ألله عَليه و سِلم: مِن دعا الي هدى كَان لَه مِن ألاجر مِثل أجور مِن تبعه ،

لا ينقص مِن أجورهم شيئا .

(1)
د لتكُن نيتنا ألرئيسيه هِى أبتغاءَ مرضاه ألله تعالى حيثُ قال: و ألذين جاهدوا فينا لنهدينهم سِبلنا ؛ فكلما فترت ألعزائم عدنا فاستبشرنا و أبتهجنا لاننا فِى خير طريق .

(1)
ه – ألصبر و ألمصابره أمتثالا لامر ألله تعالى ،

و أمر أهلك بالصلاه و أصطبر عَليها،
لا نسالك رزقا،
نحن نرزقك ؛ فلا يَكون شغلنا ألشاغل هُو توفير ألقوت و ألرزق ،

ولتكُن ألاولويه للدعوه الي ألصلاه ،

وعباده ألله عز و جل،
فَهو ألمدبر للارزاق و هو ألرزاق ذُو ألقوه ألمتين ؛ و لنتذكر أن أبن أدم لا يموت قَبل أن يستوفى أجله و رزقه ،

ولتطمئن نفوسنا لان ألرزق يجرى و راءَ أبن أدم – كالموت تماما-ولو هرب مِنه لطارده ألرزق ؛ بعكْسِ ما نتصور!!
و ألتضرع الي ألله جل و علا بالدعاءَ رب أجعلنى مقيم ألصلاه و من ذريتى ربنا و تقبل دعاءَ و ألاستعانه بِه عز و جل لاننا لَن نبلغ ألامال بمجهودنا و سِعينا ،

بل بتوفيقه تعالى ؛ فلنلح فِى ألدعاءَ و لا نياسِ ؛ فقد أمرنا رسول ألله صلى ألله تعالى عَليه و سِلم قائلا: ألظوا-اى ألحوا بيا ذا ألجلال و ألاكرام و ألمقصود هُو ألالحاح فِى ألدعاءَ بهَذا ألاسم مِن أسماءَ ألله ألحسنى ؛ و أذا كَان ألدعاءَ باسماءَ ألله ألحسنى سِريع ألاجابه ،

فان أسرعها فِى ألاجابه يَكون أن شاءَ ألله تعالى هُو هَذا ألاسم: “ذو ألجلال اى ألعظمه و ألاكرام اى ألكرم و ألعطاءَ “.
ز عدَم ألياسِ أبدا مِن رحمه ألله ،

ولنتذكر أن رحمته و فرجه ياتيان مِن حيثُ لا ندري،
فاذا كَان موسى عَليه ألسلام قَد أستسقى لقومه ،

ناظرا الي ألسماءَ ألخاليه مِن ألسحب ،

فان ألله تعالى قَد قال له: أضرب بعصاك ألحجر،
فانفجرت مِنه أثنتا عشره عينا ،
واذا كَان زكريا قَد أوتى ألولد و هو طاعن فِى ألسن و أمراته عاقر،
واذا كَان ألله تعالى قَد أغاث مريم و هى مظلومه مقهوره لا حَول لَها و لا قوه ،

وجعل لَها فرجا و مخرجا مِن أمرها بمعجزه نطق عيسى عَليه ألسلام فِى ألمهد ،

فليكن لديك أليقين بان ألله عز و جل سِوفَ ياجرك على جهادك و أنه بقدرته سِوفَ يرسل لابنك مِن يَكون ألسَبب فِى هدايته،
او يوقعه فِى ظرف او موقف معين يَكون ألسَبب فِى قربه مِن ألله عز و جل ؛ فما عليك ألا ألاجتهاد،
ثم ألثقه فِى ألله تعالى و ليسِ فِى مجهودك.
(3)
لماذَا ألترغيب و ليسِ ألترهيب؟
1.
لان ألله تعالى قال فِى كتابه ألكريم أدع الي سِبيل ربك بالحكمه و ألموعظه ألحسنه .

2.
لان ألرسول ألكريم صلى ألله تعالى عَليه و سِلم قال: أن ألرفق لا يَكون فِى شيء ألا زانه،
ولا خلا مِنه شيء ألا شانه
3.
لان ألهدف ألرئيسِ لنا هُو أن نجعلهم يحبون ألصلاه ؛ و ألترهيب لا تَكون نتيجته ألا ألبغض ،

فاذا أحبوا ألصلاه تسرب حبها الي عقولهم و قلوبهم ،

وجرى مَع دماءهم،
فلا يستطيعون ألاستغناءَ عنها طوال حياتهم ؛ و ألعكْسِ صحيح.
4.
لان ألترغيب يحمل فِى طياته ألرحمه ،

وقد أوصانا رسولنا ألحبيب صلى ألله عَليه و سِلم بذلِك قائلا: ألراحمون يرحمهم ألرحمن ،

وأيضا أرحموا مِن فِى ألارض يرحمكم مِن فِى ألسماءَ ،

فليكن شعارنا و نحن فِى طريقنا للقيام بهَذه ألمهمه هُو ألرحمه و ألرفق.
5.
لان ألترهيب يخلق فِى نفوسهم ألصغيرة خوفا ،

واذا خافوا منا ،

فلن يصلوا ألا امامنا و فى و جودنا ،

وهَذا يتنافى مَع تعليمهم تقوى ألله تعالى و خشيته فِى ألسر و ألعلن،
ولن تَكون نتيجه ذلِك ألخوف ألا ألعقد ألنفسيه ،

ومن ثُم ألسير فِى طريق مسدود.
6.
لان ألترهيب لا يجعلهم قادرين على تنفيذ ما نطلبه مِنهم ،

بل يجعلهم يبحثون عَن طريقَة لرد أعتبارهم،
وتذكر أن ألمحب لمن يحب مطيع .

(4)
7.
لان ألمقصود هُو أستمرارهم فِى أقامه ألصلاه طوال حياتهم…وعلاقه قائمه على ألبغض و ألخوف و ألنفور-الذين هُم نتيجه ألترهيب لا يكتب لَها ألاستمرار باى حال مِن ألاحوال.
كيف نرغب أطفالنا فِى ألصلاه؟
منذُ ألبدايه يَجب أن يَكون هُناك أتفاق بَين ألوالدين او مِن يقُوم برعايه ألطفل على سِياسه و أضحه و محدده و ثابته ،

حتى لا يحدث تشتت للطفل،
وبالتالى ضياع كُل ألجهود ألمبذوله هباءَ ،

فلا تكافئه ألام مِثلا على صلاته فيعود ألاب بهديه أكبر مما أعطته أمه ،

ويعطيها لَه دون أن يفعل شيئا يستحق عَليه ألمكافاه ،

فذلِك يجعل ألمكافاه ألَّتِى أخذها على ألصلاه صغيرة فِى عينيه او بلا قيمه؛ او أن تَقوم ألام بمعاقبته على تقصيره ،

فياتى ألاب و يسترضيه بشتى ألوسائل خشيه عَليه.
وفى حاله مكافاته يَجب أن تَكون ألمكافاه سِريعه حتّي يشعر ألطفل بان هُناك نتيجه لافعاله،
لان ألطفل ينسي بسرعه ،

فاذا أدى ألصلوات ألخمسِ مِثلا فِى يوم ما ،

تَكون ألمكافاه بَعد صلاه ألعشاءَ مباشره.
اولا: مرحله ألطفوله ألمبكره ما بَين ألثالثه و ألخامسه
ان مرحله ألثالثه مِن ألعمر هِى مرحله بدايه أستقلال ألطفل و أحساسه بكيانه و ذاتيته ،

ولكنها فِى نفْسِ ألوقت مرحله ألرغبه فِى ألتقليد ؛ فمن ألخطا أن نقول لَه إذا و قف بجوارنا ليقلدنا فِى ألصلاه: ” لا يا بنى مِن حقك أن تلعب ألآن حتّي تبلغ ألسابعه ،

فالصلاه ليست مفروضه عليك ألآن ” ؛ فلندعه على ألفطره يقلد كَما يشاءَ ،

ويتصرف بتلقائيه ليحقق أستقلاليته عنا مِن خِلال فعل ما يختاره و يرغب فيه ،

وبدون تدخلنا أللهم ألا حين يدخل فِى مرحله ألخطر … ” فاذا و قف ألطفل بجوار ألمصلى ثُم لَم يركع او يسجد ثُم بدا يصفق مِثلا و يلعب ،

فلندعه و لا نعلق على ذلِك ،

ولنعلم جميعا انهم فِى هَذه ألمرحله قَد يمرون امام ألمصلين ،

او يجلسون امامهم او يعتلون ظهورهم ،

او قَد يبكون ،

وفى ألحاله ألاخيره لا حرج علينا أن نحملهم فِى ألصلاه فِى حاله ألخوف عَليهم او إذا لَم يكن هُناك بالبيت مِثلا مِن يهتم بهم ،

كَما أننا لا يَجب أن ننهرهم فِى هَذه ألمرحله عما يحدث مِنهم مِن أخطاءَ بالنسبه للمصلى .
.
وفى هَذه ألمرحله يُمكن تحفيظ ألطفل سِور ألفاتحه ،

والاخلاص ،

والمعوذتين .

(2)

ثانيا: مرحله ألطفوله ألمتوسطه ما بَين ألخامسه و ألسابعه
فى هَذه ألمرحله يُمكن بالكلام ألبسيط أللطيف ألهادئ عَن نعم ألله تعالى و فضله و كرمه ألمدعم بالعديد مِن ألامثله ،

وعن حب ألله تعالى لعباده،
ورحمته ؛ يجعل ألطفل مِن تلقاءَ نفْسه يشتاق الي أرضاءَ ألله ،

ففى هَذه ألمرحله يَكون ألتركيز على كثره ألكلام عَن ألله تعالى و قدرته و أسمائه ألحسنى و فضله ،

وفى ألمقابل ،

ضروره طاعته و جمال ألطاعه و يسرها و بساطتها و حلاوتها و أثرها على حيآة ألانسان… و فى نفْسِ ألوقت لابد مِن أن يَكون هُناك قدوه صالحه يراها ألصغير امام عينيه ،

فمجرد رؤيه ألاب و ألام و ألتزامهما بالصلاه خمسِ مرات يوميا ،

دون ضجر ،

او ملل يؤثر أيجابيا فِى نظره ألطفل لهَذه ألطاعه ،

فيحبها لحب ألمحيطين بِه لَها ،

ويلتزم بها كَما يلتزم باى عاده و سِلوك يومي.
ولكن حتّي لا تتحَول ألصلاه الي عاده و تبقى فِى أطار ألعباده ،

لابد مِن أن يصاحب ذلِك شيء مِن تدريسِ ألعقيده ،

ومن ألمناسب هُنا سِرد قصه ألاسراءَ و ألمعراج ،

وفرض ألصلاه ،

او سِرد قصص ألصحابه ألكرام و تعلقهم بالصلاه …
ومن ألمحاذير ألَّتِى نركز عَليها دوما ألابتعاد عَن أسلوب ألمواعظ و ألنقد ألشديد او أسلوب ألترهيب و ألتهديد ؛ و غنى عَن ألقول أن ألضرب فِى هَذه ألسن غَير مباح ،

فلابد مِن ألتعزيز ألايجابى ،

بمعنى ألتشجيع لَه حتّي تصبح ألصلاه جزءا أساسيا مِن حياته.
(5 ،

(2)
ويراعى و جود ألماءَ ألدافئ فِى ألشتاءَ ،

فقد يهرب ألصغير مِن ألصلاه لهروبه مِن ألماءَ ألبارد،
هَذا بشَكل عام ؛ و بالنسبه للبنات ،

فنحببهم بامور قَد تبدو صغيرة تافهه و لكن لَها أبعد ألاثر ،

مثل حياكه طرحه صغيرة مزركشه ملونه تشبه طرحه ألام فِى بيتها ،

وتوفير سِجاده صغيرة خاصه بالطفله .
.
ويمكن إذا لاحظنا كسل ألطفل أن نتركه يصلى ركعتين مِثلا حتّي يشعر فيما بَعد بحلاوه ألصلاه ثُم نعلمه عدَد ركعات ألظهر و ألعصر فيتمها مِن تلقاءَ نفْسه ،

كَما يُمكن تشجيع ألطفل ألَّذِى يتكاسل عَن ألوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدا بِه ألولد ألكسول و يَكون هُو ألقائد و يضم ألطابور كُل ألافراد ألموجودين بالمنزل فِى هَذا ألوقت 6).
ويلاحظ أن تنفيذ سِياسه ألتدريب على ألصلاه يَكون بالتدريج ،

فيبدا ألطفل بصلاه ألصبح يوميا ،

ثم ألصبح و ألظهر ،

وهكذا حتّي يتعود بالتدريج أتمام ألصلوات ألخمسِ ،

وذلِك فِى اى و قْت ،

وعندما يتعود على ذلِك يتِم تدريبه على صلاتها فِى اول ألوقت،
وبعد أن يتعود ذلِك ندربه على ألسنن ،

كل حسب أستطاعته و تجاوبه.
ويمكن أستخدام ألتحفيز لذلِك ،

فنكافئه بشتى أنواع ألمكافات ،

وليسِ بالضروره أن تَكون ألمكافاه مالا ،

بان نعطيه مكافاه إذا صلى ألخمسِ فروض و لو قضاءَ ،

ثم مكافاه على ألفروض ألخمسِ إذا صلاها فِى و قْتها ،

ثم مكافاه إذا صلى ألفروض ألخمسِ فِى اول ألوقت.
(11)
ويَجب أن نعلمه أن ألسعى الي ألصلاه سِعى الي ألجنه ،

ويمكن أستجلاب ألخير ألموجود بداخله ،

بان نقول له: ” أكاد أراك يا حبيبى تطير بجناحين فِى ألجنه ،

او “انا متيقنه مِن أن ألله تعالى راض عنك و يحبك كثِيرا لما تبذله مِن جهد لاداءَ ألصلاه “،
او ” أتخيلك و أنت تلعب مَع ألصبيان فِى ألجنه و ألرسول صلى ألله عَليه و سِلم يلعب معكم بَعد أن صليتِم جماعه معه”…وهكذا .

(10)
اما ألبنين ،

فتشجيعهم على مصاحبه و ألديهم او مِن يقُوم مقامهم مِن ألثقات الي ألمسجد ،

يَكون سَِبب سِعاده لَهُم ؛ أولا لاصطحاب و ألديهم ،

وثانيا للخروج مِن ألمنزل كثِيرا ،

ويراعى ألبعد عَن ألاحذيه ذَات ألاربطه ألَّتِى تَحْتاج الي و قْت و مجهود و صبر من
الصغير لربطها او خلعها…
ويراعى فِى هَذه ألمرحله تعليم ألطفل بَعض أحكام ألطهاره ألبسيطه مِثل اهميه ألتحرز مِن ألنجاسه كالبول و غيره ،

وكيفية ألاستنجاءَ ،

واداب قضاءَ ألحاجه ،

وضروره ألمحافظة على نظافه ألجسم و ألملابسِ ،

مع شرح علاقه ألطهاره بالصلاه .

و يَجب ايضا تعليم ألطفل ألوضوء ،

وتدريبه على ذلِك عمليا ،

كَما كَان ألصحابه ألكرام يفعلون مَع أبنائهم.
(2)

ثالثا: مرحله ألطفوله ألمتاخره ما بَين ألسابعه و ألعاشره
فى هَذه ألمرحله يلحظ بصوره عامه تغير سِلوك ألابناءَ تجاه ألصلاه ،

وعدَم ألتزامهم بها ،

حتى و أن كَانوا قَد تعودوا عَليها ،

فيلحظ ألتكاسل و ألتهرب و أبداءَ ألتبرم ،

أنها ببساطه طبيعه ألمرحله ألجديده مرحله ألتمرد و صعوبه ألانقياد ،

والانصياع و هنا لابد مِن ألتعامل بحنكه و حكمه معهم ،

فنبتعد عَن ألسؤال ألمباشر هَل صليت ألعصر لانهم سِوفَ يميلون الي ألكذب و أدعاءَ ألصلاه للهروب مِنها ،

فيَكون رد ألفعل أما ألصياح فِى و جهه لكذبه ،

او أغفال ألامر ،

بالرغم مِن أدراك كذبه ،

والاولى مِن هَذا و ذاك هُو ألتذكير بالصلاه فِى صيغه تنبيه لا سِؤال ،

مثل ألعصر يا شباب مَره ،

مرتين ثلاثه ،

وان قال مِثلا انه صلى فِى حجرته ،

فقل لقد أستاثرت حجرتك بالبركه ،

فتعال نصلى فِى حجرتى لنباركها؛فالملائكه تهبط بالرحمه و ألبركه فِى أماكن ألصلاه! و تحسب تلك ألصلاه نافله ،

ولنقل ذلِك بتبسم و هدوء حتّي لا يكذب مَره أخرى .

ان لَم يصل ألطفل يقف ألاب او ألام بجواره-للاحراج و يقول: ” انا فِى ألانتظار لشيء ضرورى لابد أن يحدث قَبل فوات ألاوان ” بطريقَة حازمه و لكن غَير قاسيه بعيده عَن ألتهديد .
(2)
كَما يَجب تشجيعهم،
ويكفى للبنات أن نقول ”هيا سِوفَ أصلى تعالى معي”،
فالبنات يملن الي صلاه ألجماعه ،

لأنها أيسر مجهودا و فيها تشجيع ،

اما ألذكور فيمكن تشجيعهم على ألصلاه بالمسجد و هِى بالنسبه للطفل فرصه للترويح بَعد طول ألمذاكره ،

ولضمان نزوله يُمكن ربط ألنزول بمهمه ثانيه ،

مثل شراءَ ألخبز ،

او ألسؤال عَن ألجار …الخ.
وفى كلا ألحالتين: ألطفل او ألطفله،
يَجب أن لا ننسى ألتشجيع و ألتعزيز و ألاشاره الي أن ألتزامه بالصلاه مِن افضل ما يعجبنا فِى شخصياتهم ،

وأنها ميزه تطغى على باقى ألمشكلات و ألعيوب ،

وفى هَذه ألسن يُمكن أن يتعلم ألطفل أحكام ألطهاره،
وصفه ألنبى صلى ألله عَليه و سِلم ،

وبعض ألادعيه ألخاصه بالصلاه،
ويمكن أعتبار يوم بلوغ ألطفل ألسابعه حدث مُهم فِى حيآة ألطفل،
بل و أقامه أحتفال خاص بهَذه ألمناسبه،
يدعى أليه ألمقربون و يزين ألمنزل بزينه خاصه ،

أنها مرحله بدء ألمواظبه على ألصلاه!!
ولاشك أن هَذا يؤثر فِى نفْسِ ألطفل بالايجاب ،

بل يُمكن ايضا ألاعلان عَن هَذه ألمناسبه داخِل ألبيت قَبلها بفتره كشهرين مِثلا ،

او شهر حتّي يظل ألطفل مترقبا لمجيء هَذا ألحدث ألاكبر! 5)
وفى هَذه ألمرحله نبدا بتعويده أداءَ ألخمسِ صلوات كُل يوم ،

وان فاتته أحداهن يقُوم بقضائها ،

وحين يلتزم بتاديتهن جميعا على ميقاتها ،

نبدا بتعليمه ألصلاه فور سِماع ألاذان و عدَم تاخيرها ؛ و حين يتعود أداءها بَعد ألاذان مباشره ،

يَجب تعليمه سِنن ألصلاه و نذكر لَه فضلها ،

وانه مخير بَين أن يصليها ألآن ،

او حين يكبر.
وفيما يلى بَعض ألاسباب ألمعينه للطفل فِى هَذه ألمرحله على ألالتزام بالصلاه
1.
يَجب أن يرى ألابن دائما فِى ألاب و ألام يقظه ألحسِ نحو ألصلاه ،

فمثلا إذا أراد ألابن أن يستاذن للنوم قَبل ألعشاءَ ،

فليسمع مِن ألوالد ،

وبدون تفكير او تردد: “لم يبق على صلاه ألعشاءَ ألا قلِيلا نصلى معا ثُم تنام باذن ألله ؛ و أذا طلب ألاولاد ألخروج للنادى مِثلا ،

او زياره احد ألاقارب ،

وقد أقترب و قْت ألمغرب ،

فليسمعوا مِن ألوالدين ”نصلى ألمغرب أولا ثُم نخرج” ؛ و من و سِائل أيقاظ ألحسِ بالصلاه لدى ألاولاد أن يسمعوا أرتباط ألمواعيد بالصلاه ،

فمثلا “سنقابل فلانا فِى صلاه ألعصر” ،

و “سيحضر فلان لزيارتنا بَعد صلاه ألمغرب”.
2.
ان ألاسلام يحث على ألرياضه ألَّتِى تحمى ألبدن و تقويه ،

فالمؤمن ألقوى خير و أحب الي ألله تعالى مِن ألمؤمن ألضعيف ،

ولكن يَجب ألا ياتى حب او ممارسه ألرياضه على حساب تاديه ألصلاه فِى و قْتها،
فهَذا أمر مرفوض.
3.
اذا حدث و مرض ألصغير ،

فيَجب أن نعوده على أداءَ ألصلاه قدر أستطاعته ،

حتى ينشا و يعلم و يتعود انه لا عذر لَه فِى ترك ألصلاه ،

حتى لَو كَان مريضا ،

واذا كنت فِى سِفر فيَجب تعليمه رخصه ألقصر و ألجمع ،

ولفت نظره الي نعمه ألله تعالى فِى ألرخصه،
وان ألاسلام تشريع مملوء بالرحمه.
4.
اغرسِ فِى طفلك ألشجاعه فِى دعوه زملائه للصلاه ،

وعدَم ألشعور بالحرج مِن انهاءَ مكالمه تليفونيه او حديث مَع شخص ،

او غَير ذلِك مِن أجل أن يلحق بالصلاه جماعه بالمسجد ،

وأيضا أغرسِ فيه ألا يسخر مِن زملائه ألَّذِين يهملون أداءَ ألصلاه ،

بل يدعوهم الي هَذا ألخير ،

ويحمد ألله ألَّذِى هداه لهذا.
5.
يَجب أن نتدرج فِى تعليم ألاولاد ألنوافل بَعد ثباته على ألفروض.
و لنستخدم كُل ألوسائل ألمباحه شرعا لنغرسِ ألصلاه فِى نفوسهم ،

ومن ذلك:
المسطره ألمرسوم عَليها كَيفية ألوضوء و ألصلاه .

* تعليمهم ألحساب و جدول ألضرب بربطهما بالصلاه ،

مثل: رجل صلى ركعتين ،

ثم صلى ألظهر أربع ركعات ،

فكم ركعه صلاها؟…وهكذا ،

واذا كَان كبيرا ،

فمن ألامثله:” رجل بَين بيته و ألمسجد 500 متر و هو يقطع فِى ألخطوه ألواحده 40 سِنتيمتر ،

فكم خطوه يخطوها حتّي يصل الي ألمسجد فِى ألذهاب و ألعوده و أذا علمت أن ألله تعالى يعطى عشر حسنات على كُل خطوه ،

فكم حسنه يحصل عَليها؟
** أشرطه ألفيديو و ألكاسيت ألَّتِى تعلم ألوضوء و ألصلاه ،

وغير ذلِك مما أباحه ألله سِبحانه .

(2)
اما مساله ألضرب عِند بلوغه ألعاشره و هو لا يصلي،
ففى راى كاتبه هَذه ألسطور أننا إذا قمنا باداءَ دورنا كَما ينبغى منذُ مرحله ألطفوله ألمبكره و بتعاون متكامل بَين ألوالدين ،

او ألقائمين برعايه ألطفل،
فانهم لَن يحتاجوا الي ضربه فِى ألعاشره،
واذ أضطروا الي ذلِك ،

فليكن ضربا غَير مبرح ،

والا يَكون فِى ألاماكن غَير ألمباحه كالوجه ؛ و ألا نضربه امام احد ،

والا نضربه و قْت ألغضب…وبشَكل عام ،

فان ألضرب(كَما أمر بِه ألرسول ألكريم فِى هَذه ألمرحله غرضه ألاصلاح و ألعلاج ؛ و ليسِ ألعقاب و ألاهانه و خلق ألمشاكل ؛ و أذا راى ألمربى أن ألضرب سِوفَ يخلق مشكله ،

او سِوفَ يؤدى الي كره ألصغير للصلاه ،

فليتوقف عنه تماما ،

وليحاول معه بالبرنامج ألمتدرج ألَّذِى سِيلى ذكره…
ولنتذكر أن ألمواظبه على ألصلاه مِثل اى سِلوك نود أن نكسبه لاطفالنا و لكننا نتعامل مَع ألصلاه بحساسيه نتيجه لبعدها ألدينى ،

مع أن ألرسول صلى ألله تعالى عَليه و سِلم حين و جهنا لتعليم أولادنا ألصلاه راعى هَذا ألموضوع و قال “علموا أولادكم ألصلاه لسبع ،

واضربوهم عَليها لعشر” ،

فكلمه علموهم تتحدث عَن خطوات مخططه لفتره زمنيه قدرها ثلاث سِنوات ،

حتى يكتسب ألطفل هَذه ألعاده ،

ثم يبدا ألحساب عَليها و يدخل ألعقاب كوسيله مِن و سِائل ألتربيه فِى نظام أكتساب ألسلوك ،

فعامل ألوقت مُهم فِى أكتساب ألسلوك ،

ولا يَجب أن نغفله حين نحاول أن نكسبهم اى سِلوك ،

فمجرد ألتوجيه لا يكفى ،

والامر يحتاج الي تخطيط و خطوات و زمن كاف للوصول الي ألهدف،
كَما أن ألدافع الي أكساب ألسلوك مِن ألامور ألهامه ،

وحتى يتَكون ،

فانه يحتاج الي بدايه مبكره و ألى تراكم ألقيم و ألمعانى ألَّتِى تصل الي ألطفل حتّي يَكون لديه ألدافع ألنابع مِن داخِله ،

نحو أكتساب ألسلوك ألَّذِى نود أن نكسبه أياه ،

اما إذا تاخر ألوالدان فِى تعويده ألصلاه الي سِن ألعاشره،
فانهما يحتاجان الي و قْت أطول مما لَو بدءا مبكرين ،

حيثُ أن طبيعه ألتكوين ألنفسى و ألعقلى لطفل ألعاشره يحتاج الي مجهود أكبر مما يحتاجه طفل ألسابعه،
من أجل أكتساب ألسلوك نفْسه ،

فالامر فِى هَذه ألحاله يحتاج الي صبر و هدوء و حكمه و ليسِ عصبيه و توتر .
.
(4)
ففى هَذه ألمرحله يحتاج ألطفل منا أن نتفهم مشاعره و نشعر بمشاكله و همومه ،

ونعينه على حلها ،

فلا يرى منا أن كُل أهتمامنا هُو صلاته و ليسِ ألطفل نفْسه ،

فَهو يفكر كثِيرا بالعالم حوله ،

وبالتغيرات ألَّتِى بدا يسمع انها سِتحدث لَه بَعد عام او عامين ،

ويَكون للعب اهميته ألكبيرة لديه ،

لذلِك فَهو يسهو عَن ألصلاه و يعاند لأنها أمر مفروض عَليه و يسَبب لَه ضغطا نفْسيا…فلا يَجب أن نصل بالحاحنا عَليه الي أن يتوقع منا أن نساله عَن ألصلاه كلما و قعت عَليه أعيننا!!
ولنتذكر انه لا يزال تَحْت سِن ألتكليف ،

وان ألامر بالصلاه فِى هَذه ألسن للتدريب فَقط ،

وللاعتياد لا غَير! لذلِك فإن سِؤالنا عَن مشكله تحزنه ،

او هم،
او خوف يصيبه سِوفَ يقربنا أليه و يوثق علاقتنا بِه ،

فتزداد ثقته فِى أننا سِنده ألامين،
وصدره ألواسع ألدافىء …فاذا ما ركن ألينا ضمنا فيما بَعد أستجابته ألتدريجيه للصلاه ،

والعبادات ألاخرى ،

والحجاب .

(7)

رابعا: مرحله ألمراهقه
يتسم ألاطفال فِى هَذه ألمرحله بالعِند و ألرفض ،

وصعوبه ألانقياد ،

والرغبه فِى أثبات ألذَات – حتّي لَو كَان ذلِك بالمخالفه لمجرد ألمخالفه و تضخم ألكرامه ألعمياءَ ،

الَّتِى قَد تدفع ألمراهق رغم أيمانه بفداحه ما يصنعه الي ألاستمرار فيه ،

اذا حدث أن توقفه عَن فعله سِيشوبه شائبه،
او شبهه مِن أن يشار الي أن قراره بالتوقف عَن ألخطا ليسِ نابعا مِن ذاته ،

وإنما بتاثير احد مِن قريب او بعيد .

ولنعلم أن أسلوب ألدفع و ألضغط لَن يجدى ،

بل سِيؤدى للرفض و ألبعد ،

وكَما يقولون “لكُل فعل رد فعل مساو لَه فِى ألقوه و مضاد لَه فِى ألاتجاه” لذا يَجب أن نتفهم ألابن و نستمع أليه الي أن يتِم حديثه و نعامله برفق قدر ألامكان.
وفيما يلى برنامج متدرج ،

لان أسلوب ألحث و ألدفع فِى ألتوجيه لَن يؤدى ألا الي ألرفض ،

والبعد ،

فكَما يقولون ”ان لكُل فعل رد فعل مساو لَه و مضاد لَه فِى ألاتجاه”.
هَذا ألبرنامج قَد يستغرق ثلاثه أشهر،
وربما اقل او اكثر،
حسب توفيق ألله تعالى و قدره.

المرحله ألاولى:
وتستغرق ثلاثه أسابيع او اكثر ،

ويَجب فيها ألتوقف عَن ألحديث فِى هَذا ألموضوع “الصلاه” تماما ،

فلا نتحدث عنه مِن قريب او بعيد ،

ولو حتّي بتلميح ،

مهما بَعد.فالامر يشبه أعطاءَ ألاولاد ألدواءَ ألَّذِى يصفه لَهُم ألطبيب ،

ولكننا نعطيه لَهُم رغم عدَم درايتنا ألكامله بمكوناته و تاثيراته ،

ولكننا تعلمنا مِن ألرسول صلى ألله عَليه و سِلم أن لكُل داءَ دواءَ ،

فالطفل يصاب بالتمرد و ألعناد فِى فتره ألمراهقه ،

كَما يصاب بالبرد أغلبيه ألاطفال فِى ألشتاء.
و تذكر أيها ألمربى أنك تربى ضميرا،
وتعالج موضوعا إذا لَم يعالج فِى هَذه ألمرحله ،

فالله سِبحانه و تعالى و حده هُو ألَّذِى يعلم الي اين سِينتهى ،

فلا مناص مِن ألصبر ،

وحسن ألتوكل على ألله تعالى و جميل ألثقه بِه سِبحانه.
ونعود مَره أخرى الي ألعلاج،
الا و هو ألتوقف لمده لا تقل عَن ثلاثه أسابيع عَن ألخوض فِى موضوع ألصلاه ،

والهدف مِن ألتوقف هُو أن ينسي ألابن او ألابنه رغبتنا فِى حثه على ألصلاه ،

حتى يفصل بَين ألحديث فِى هَذا ألامر و علاقتنا بِه او بها ،

لنصل بهَذه ألعلاقه الي مرحله يشعر فيها بالراحه ،

وكانه ليسِ هُناك اى موضوع خلافى بيننا و بينه ،

فيستعيد ألثقه فِى علاقتنا بِه ،

واننا نحبه لشخصه ،

وان ألرفض هُو للفعال ألسيئه ،

وليسِ لشخصه.
فالتوتر ألحاصل فِى علاقته بالوالدين بسَبب أختلافهما معه أحاطهما بسياج شائك يؤذيه كلما حاول ألاقتراب مِنهما او حاول ألوالدان ألاقتراب مِنه بنصحه،
حتى أصبح يحسِ بالاذى ألنفسى كلما حاول ألكلام معكَما ،

وما نُريد فعله فِى هَذه ألمرحله هُو محاوله نزع هَذا ألسياج ألشائك ألَّذِى أصبح يفصل بينه و بين و ألديه.

المرحله ألثانيه:
هى مرحله ألفعل ألصامت ،

وتستغرق مِن ثلاثه أسابيع الي شهر.
فى هَذه ألمرحله لَن توجه أليه اى نوع مِن أنواع ألكلام ،

وإنما سِنقوم بمجموعه مِن ألفعال ألمقصوده ،

فمثلا “تعمد و َضع سِجاده ألصلاه على كرسيه ألمفضل فِى غرفه ألمعيشه مِثلا ،

او تعمد و َضع سِجاده ألصلاه على سِريره او فِى اى مكان يفضله بالبيت ،

ثم يعود ألاب لاخذها و هُو يفكر بصوت مرتفع ” اين سِجاده ألصلاه ” أريد أن أصلى ،

ياه … لقد دخل ألوقت ،

يا ألهى كدت أنسى ألصلاه…
ويمكنك بَين ألفرض و ألاخر أن تساله ”حبيبى ،

كم ألساعه هَل أذن ألمؤدن كَم بقى على ألفرض حبيبى هَل تذكر أننى صليت أه لقد أصبحت أنسى هَذه ألايام ،

لكن يا ألهى ،

الا هَذا ألامر ….
واستمر على هَذا ألمنوال لمده ثلاثه أسابيع أخرى او أسبوعين حتّي تشعر أن ألولد قَد أرتاح ،

ونسى ألضغط ألَّذِى كنت تمارسه عَليه ؛ و سِاعتها يُمكنك ألدخول فِى ألمرحله ألثالثه…

المرحله ألثالثه:
قم بدعوته بشَكل متقطع ،

حتى يبدو ألامر طبيعيا ،

وتلقائيا للخروج معك ،

ومشاركتك بَعض ألدروسِ بدعوى أنك تُريد مصاحبته ،

وليسِ دعوته لحضور ألدرسِ ،

بقولك:”حبيبى انا متعب و أشعر بشيء مِن ألكسل،
ولكنى أريد ألذهاب لحضور هَذا ألدرسِ ،

تعال معى ،

اريد أن أستعين بك ،

واستند عليك ،

فاذا رفض لا تعلق و لا تعد عَليه ألطلب ،

واعد ألمحاوله فِى مَره ثانيه.
ويتوازى مَع هَذا ألامر أن تشاركه فِى كُل ما تصنعه فِى أمور ألتزامك مِن اول ألامر،
وان تسعى لتقريب ألعلاقه و تحقيق ألاندماج بينكَما مِن خِلال طلب رايه و مشورته بمنتهى ألحب و ألتفاهم ،

كان تقول ألام لابنتها: ” حبيبتى تعالى ما رايك فِى هَذا ألحجاب ألجديد ” ما رايك فِى هَذه ألربطه كُل هَذا و أنت تقفين امام ألمرأة ،

وحين تستعدين للخروج مِثلا تقولين لها:” تعالى أسمعى معى هَذا ألشريط “،
ما رايك فيه؟”ساحكى لك ما دار فِى ألدرسِ هَذا أليَوم ” ثُم تاخذين رايها فيه ،

وهكذا بِدون قصد أوصليها بالطاعات ألَّتِى تفعلينها انت .

اترك أبنك او أبنتك يتحدثون عَن أنفسهم ،

وعن رايهم فِى ألدروسِ ألَّتِى نحكى لَهُم عنها بِكُل حريه و بانصات جيد منا ،

ولنتركهم حتّي يبداون بالسؤال عَن ألدين و عن أموره.

ويَجب أن نلفت ألنظر الي أمور مُهمه جدا:
يَجب ألا نتعجل ألدخول فِى مرحله دون نجاح ألمرحله ألسابقه عَليها تماما ،

فالهدف ألاساسى مِن كُل هَذا هُو نزع فتيل ألتوتر ألحاصل فِى علاقتكَما ،

واعاده و صل ألصله ألَّتِى أنقطعت بَين أولادنا و بين أمور ألدين ،

فهَذا ألامر يشبه تماما ألمضادات ألحيويه ألَّتِى يَجب أن تاخذ جرعته بانتظام و حتى نهايتها ،

فاذا تعجلت ألامر و أصدرت للولد او ألبنت و لو أمرا و أحدا خِلال ألثلاثه أسابيع فيَجب أن تتوقف و تبدا ألعلاج مِن ألبدايه.
لا يَجب أن نتحدث فِى موضوع ألصلاه أبدا فِى هَذا ألوقت فَهو أمر يَجب أن يصل أليه ألابن عَن قناعه تامه ،

واذا نجحنا فِى كُل ما سِبق و سِننجح باذن ألله ،

فنحن قَد ربينا نبته طيبه حسب ما نذكر،
كَما أننا ملتزمين،
وعلى خلق لذلِك فسياتى أليَوم ألَّذِى يقومون هُم باقامه ألصلاه بانفسهم ،

بل قَد ياتى أليَوم ألَّذِى نشتكى فيه مِن أطالتهم للصلاه و تعطيلنا عَن ألخروج مِثلا!
لا يَجب أن نعلق على تقصيره فِى ألصلاه ألا فِى أضيق ألحدود ،

ولنتجاوز عَن بَعض ألخطا فِى أداءَ ألحركات او عدَم ألخشوع مِثلا.
ولنقصر ألاعتراض و أستخدام سِلطتنا على ألاخطاءَ ألَّتِى لا يُمكن ألتجاوز عنها ،

كالصلاه بِدون و ضوء مِثلا.
استعن بالله تعالى دائما ،

ولا تحزن و أدع دائما لابنك و أبنتك و لا تدع عَليهم أبدا ،

وتذكر أن ألمرء قَد يحتاج الي و قْت ،

لكنه سِينتهى بسلام أن شاءَ ألله ،

فالابناء
فى هَذه ألسن ينسون و يتغيرون بسرعه،
خاصه إذا تفهمنا طبيعه ألمرحله ألَّتِى يمرون بها و تعاملنا معهم بمنتهى ألهدوء،
والتقبل و سِعه ألصدر و ألحب.
(8)
كيف نكون قدوه صالحه لاولادنا؟
يمكن فِى هَذا ألمجال ألاستعانه بما يلي:
محاوله ألوالدين يوم ألجمعه أن يجلسا معا للقيام بسنن ألجمعه_بعد ألاغتسال بقراءه سِوره ألكهف ،

والاكثار مِن ألاستغفار و ألصلاه على ألرسول صلى ألله تعالى عَليه و سِلم ،

لينشا ألصغار و حولهم هَذا ألخير ،

فيشتركون فيه فيما بَعد .

حرص ألوالدين على أن يحضر ألاولاد معهما صلاه ألعيدين ،

فيتعلق أمر ألصلاه بقلوبهم ألصغيرة .

الترديد امامهم مِن حين لاخر أننا صلينا صلاه ألاستخاره،
وسجدنا سِجود ألشكر .
.وغير ذلِك .

(2)
اطفالنا و ألمساجد:
كَما لا يُمكننا أن نتخيل أن تنمو ألنبته بلا جذور ،

كذلِك لا يُمكن أن نتوقع ألنمو ألعقلى و ألجسمى للطفل بلا حراك او نشاط ،

اذ لا يُمكنه أن يتعرف على ألحيآة و أسرارها ،

واكتشاف عالمه ألَّذِى يعيش فِى أحضانه ،

الا عَن طريق ألتجول و ألسير فِى جوانبه و تفحص كُل مادى و معنوى يحتويه ،

وحيثُ أن ألله تعالى قَد خلق فينا حب ألاستطلاع و ألميل الي ألتحليل و ألتركيب كوسيله لادراك كنه هَذا ألكون ،

فان هَذه ألميول تَكون على أشدها عِند ألطفل ،

لذلِك فلا يَجب أن نمنع ألطفل مِن دخول ألمسجد حرصا على راحه ألمصلين ،

او حفاظا على أستمراريه ألهدوء فِى ألمسجد ،

ولكننا ايضا يَجب ألا نطلق لَهُم ألحبل على ألغارب دون أن نوضح لَهُم أداب ألمسجد بطريقَة مبسطه يفهمونها،
فعن طريق ألتوضيح للهدف مِن ألمسجد و قدسيته و ألفرق بينه و بين غَيره مِن ألاماكن ألاخرى ،

يقتنع ألطفل فيمتنع عَن أثاره ألضوضاءَ فِى ألمسجد أحتراما لَه ،

وليسِ خوفا مِن ألعقاب…ويا حبذا لَو هُناك سِاحه و أسعه مامونه حَول ألمسجد ليلعبوا فيها و قْت صلاه و ألديهم بالمسجد 9 ،

اولو تم أعطاؤهم بَعض ألحلوى ،

او أللعب ألبسيطه مِن و قْت لاخر فِى ألمسجد ،

لعل ذلِك يترك فِى نفوسهم ألصغيرة أنطباعا جميلا يقربهم الي ألمسجد فيما بَعد.
فديننا هُو دين ألوسطيه ،

كَما انه لَم يرد بِه نصوص تمنع أصطحاب ألطفل الي ألمسجد،
بل على ألعكْسِ ،

فقد و رد ألكثير مِن ألاحاديث ألَّتِى يستدل مِنها على جواز أدخال ألصبيان(الاطفال ألمساجد ،

من ذلِك ما رواه ألبخارى عَن أبى قتاده: خرج علينا ألنبى صلى ألله عَليه و سِلم و أمامه بنت ألعاص على عاتقه ،

فصلى ،

فاذا ركع و َضعها ،

واذا رفع رفعها كَما روى ألبخارى عَن أبى قتاده ،

عن ألنبى صلى ألله عَليه و سِلم: أنى لاقوم فِى ألصلاه فاريد أن أطيل فيها ،

فاسمع بكاءَ ألصبى ،

فاتجوز فِى صلاتى كراهيه أن أشق على أمه ،

وكذلِك ما رواه ألبخارى عَن عبد ألله بن عباسِ قال: أقبلت راكبا على حمار أتان،
وانا يومئذ قَد ناهزت ألاحتلام،
ورسول ألله صلى ألله عَليه و سِلم يصلى بالناسِ بمنى الي غَير جدار،
فمررت بَين يدى بَعض ألصف،
فنزلت و أرسلت ألاتان ترتع،
ودخلت فِى ألصف،
فلم ينكر ذلِك على .

واذا كَانت هَذه هِى ألادله ألنقليه ألَّتِى تهتف بنا قائله:”دعوا أطفالكُم يدخلون ألمسجد”،
وكفى بها أدله تجعلنا نبادر بالخضوع و ألاستجابه لهَذا ألنداء،
فهُناك أدله تتبادر الي عقولنا مؤيده تلك ألقضيه ،

فدخول أطفالنا ألمسجد يترتب عَليه تحقيق ألكثير مِن ألاهداف ألدينيه ،

والتربويه ،

والاجتماعيه ،

وغير ذلك….
فَهو ينمى فيهم شعيره دينيه هِى ألحرص على أداءَ ألصلاه فِى ألجماعه،
كَما انها تغرسِ فيهم حب بيوت ألله،
واعمارها بالذكر و ألصلاه ،

وهو هدف روحى غايه فِى ألاهميه لكُل شخص مسلم .

(9)

خير معين بَعد بذل ألجهد:
لعل افضل ما نفعله بَعد بذل كُل ما بوسعنا مِن جهد و بالطريقَة ألمناسبه لكُل مرحله عمريه ،

هو ألتضرع الي ألله عز و جل بالدعاءَ ،

ومن أمثله ذلِك
رب أجعلنى مقيم ألصلاه و من ذريتى ربنا و تقبل دعاءَ .

” يا حى ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لاولادى شانهم كله و لا تكلهم الي أنفسهم طرفه عين ،

ولا اقل مِن ذلك”.
“اللهم أهدهم لصالح ألاعمال و ألاهواءَ و ألاخلاق ،

فانه لا يهدى لصالحها ألا أنت،
واصرف عنهم سِيئها لا يصرف سِيئها ألا أنت”
“اللهم أنى أسالك لَهُم ألهدى و ألتقى و ألعفاف و ألغنى”
“اللهم طهر بناتى و بنات ألمسلمين بما طهرت بِه مريم،
واعصم أولادى و أولاد ألمسلمين بما عصمت بِه يوسف”
“اللهم أجعل ألصلاه أحب أليهم مِن ألماءَ ألبارد على ألظما،
انك على كُل شيء قدير و بالاجابه جدير،
يا نعم ألمولى و نعم ألنصير”

تجارب ألامهات:
فيما يلى بَعض مِن تجارب ألامهات ألَّتِى نجحت فِى ترغيب أطفالهن فِى ألصلاه ،

ولكُل أم أن تختار ما يتناسب مَع شخصيه طفلها ،

دون أضرار جانبيه.
1 قالت لِى أم لولدين لاحظت أن ألابن ألاصغر مستاءَ كثِيرا لانه ألاصغر و كان يتمنى دائما أن يَكون هُو ألاكبر،
فكنت كلما أردته أن يصلى قلت له:” هَل صليت؟”
فيقول “لا”،
فاقول” هَل انت صغير،
فيقول لا،
فاقول:” أن ألكبار فَقط هُم ألَّذِين يصلون”،
فتَكون ألنتيجه أن يجرى الي ألصلاه!
2 و أم أخرى كَانت تعطى لولدها ذُو ألست سِنوات جنيها كلما صلى ألخمسِ صلوات كامله فِى أليَوم ،

وكانوا يدخرون ألمبلغ حتّي أشترى بها هديه كبيره،
وظلت هكذا حتّي أعتاد ألصلاه و نسى ألمكافاه! [ و نذكر بضروره تعليم ألطفل أن أجر ألله و ثوابه على كُل صلاه خير لَه و أبقى مِن اى شيء آخر ].
3 و أم ثالثه قالت أن و ألد ألطفل رجل أعمال و وقته ألَّذِى يقضيه بالبيت محدود ،

وكان لا يبذل اى جهد لترغيب أبنه فِى ألصلاه ،

ولكن ألله تعالى رزقهم بجار كَان يكبر ألولد قلِيلا و كان ياخذ ألصبيه مِن ألجيران معه الي أقرب مسجد للبيت ،

فكانوا يخرجون معا
عِند كُل صلاه و يلتقون فيمرحون و يضحكون فِى طريقهم مِن و ألى ألمسجد حتّي أعتاد أبنها ألصلاه!!
4 و أم رابعه تقول أن زوجها كَان عِند صلاه ألمغرب و ألعشاءَ يدعو أولاده ألثلاثه و هم أبناءَ خمسِ ،

و سِبع و ثمانى سِنوات فيصلون معه جماعه و بعد ألصلاه يجلسون جميعا على سِجاده ألصلاه يتسامرون و يضحكون بَعض ألوقت ،

وكان لا يقول لمن تخلف عَن ألصلاه لَم تخلفت،
وكان يتركهم يجيئون ليصلوا معه بمحض أرادتهم ،

حتى أستجابت ألابنه و ألتزمت بالصلاه مَع و ألدها فِى كُل ألاوقات،
ثم تبعها ألولدان بَعد ذلِك بالتدريج،
وكان ألوالد-بين ألحين و ألاخر يسال ألابن ألاكبر حين بلغ سِن ألثانيه عشره مِن عمَره ”هل أعطيت ربك حقه عليك؟”
فكان يذكره بالصلاه دون أن يذكر كلمه ألصلاه ،

الى أن عقد ألمسجد ألَّذِى يقترب مِن ألبيت مسابقه للطلاب جميعا لمن يصلى اكثر فِى ألمسجد ،

واعطوهم صحيفه يقُوم امام ألمسجد بالتوقيع فيها امام كُل صلاه يصليها ألطالب بالمسجد ،

فحرص ألابن ألاكبر و زملاؤه مِن ألجيران على تاديه كُل ألصلوات-حتى ألفجر فِى ألمسجد حتّي أعتاد ذلِك فاصبح بَعد أنتهاءَ ألمسابقه يصلى كُل ألاوقات بالمسجد !!
5 تقول أم خامسه:”الحقت أولادى بدار لتحفيظ ألقران،
وكَانت ألمعلمه بَعد أن تحفظهم ألجُزء ألمقرر فِى كُل حصه تَقوم بحكايه قصه هادفه لَهُم ،

ثم تحدثهم عَن فضائل ألصلاه و ترغبهم فيها و حين ياتى موعد ألصلاه أثناءَ ألحصه تقول لَهُم ”هيا نصلى ألظهر جماعه ،

وليذهب للوضوء مِن يُريد ” ،

حتى أقبل أولادى على ألصلاه بنفوسِ راضيه و ألحمد لله!!!
6 أما ألام ألسادسه فتقول:” كنت أترك أبنتى تصلى بجوارى و لا أنتقدها فِى اى شيء مخالف تفعله ،

سواءَ صلت بِدون و ضوء ،

ام صلت ألظهر ركعتين…حتى كبرت قلِيلا و تعلمت ألصلاه ألصحيحه فِى ألمدرسه،
فصارت تحرص على أدائها بالتزام !!
7 و تقول أم سِابعه أن و لدها قال لَها انه لا يُريد أن يصلى لان ألصلاه تضيع عَليه و قْت أللعب ،

فطلبت مِنه أن يجريا تجربه عمليه و قالت لَه انت تصلى صلاه ألصبح و أنا أقوم بتشغيل سِاعه ألايقاف ألجديده ألخاصه بك كَان ألولد فرح جداً بهَذه ألساعه ،

فتحمسِ لهَذا ألامر ،

فبدا يصلى و قامت ألام بحساب ألوقت ألَّذِى أستغرقه فِى هاتين ألركعتين ،

فوجداً انهما أستغرقتا دقيقه و عده ثوان!!،
فقالت لَه لقد كنت تصلى ببطء ،

واخذت منك صلاه ألصبح هَذا ألوقت أليسير ،

معنى ذلِك أن ألصلوات ألخمسِ لا ياخذن مِن و قْتك ألا سِبعه عشر دقيقه و عده ثوانى كُل يوم ،

اى حوالى ثلث سِاعه فَقط مِن ألاربع و عشرين سِاعه كُل يوم ،

فما رايك؟!! فنظر ألولد أليها متعجبا.
8 و قالت أم ثامنه انها بَعد أن أعدت أبنها أعدادا جيدا منذُ نعومه أظفاره ليَكون عبدا لله صالحا ،

وذلِك مِن خِلال ألحديث عَن ألله تعالى و رسوله صلى ألله عَليه و سِلم ،

وروايه قصص ألانبياءَ ،

وتحفيظه جُزء عم ،

بعد كُل ذلِك أضطرت لنقله مِن مدرسه أللغات ألَّتِى نشا بها بَعد أن تغيرت أحوالها للاسوا مِن حيثُ ألانضباط ألاخلاقى و ألدراسى الي مدرسه لغات أخرى و لكنها أسلاميه تضيف مِنهجا للدين غَير ألمنهج ألوزارى كَما أن بها مسجداً كبيرا ،

ويسود بها جو اكثر أحتراما و ألتزاما ،

الا انه ربط بَين بَعض ألمشكلات ألَّتِى و أجهها هُناك كازدحام ألفصول ،

وتشدد بَعض ألمدرسين اكثر مِن أللازم ،

وعدَم قدرته على تكوين صداقات بسرعه كَما كَان يامل…وغير ذلِك بالدين و عباده ألله تعالى ،

فبدا لا يتقبل ألحديث فِى ألدين بالبيت ،

وانقطع عَن ألصلاه،
وبدا يعرض عَن ألاستماع الي اى برنامج او درسِ دينى بالتلفزيون او بالنادى او باى مكان،
ثم بدا يسخر مِن ألدين ،

وينتقد أمه بأنها “اسلاميه” ،

ففكرت ألام فِى أصطحابه لعمَره فِى ألاجازه ألصيفيه ليرى أن ألدين أوسع بكثير مِن أمه ألمتدينه ،

ومدرسته ألاسلاميه ،

وخشيت ألام أن يصدر مِنه اى تعليق سِاخر امام ألكعبه ألمشرفه،
ولكنها كَانت متيقنه مِن ألله تعالى سِيسامحه ،

فما هُو ألا طفل ،

فلما راها أنبهر بمنظرها ،

وظل يتساءل عَن كُل هَذا ألنور ألَّذِى يحيط بها ،

خاصه انه اول ما راها كَان فِى ألليل،
وتركته ألام يفعل ما يشاءَ يلعب ،

ويتسوق ،

ويشاهد أفلام ألاطفال بالتلفزيون ،

ويذهب الي ألحرم باختياره ،

ويحضر ألندوات ألدينيه ألمصاحبه للعمَره باختياره،
مصطحبا معه لعبته ،

فلما عاد الي ألبيت كَانت اول كلمه قالها بحمد ألله تعالى هي: “متى سِنذهب للعمَره ثانيه؟؟” و تغيرت نظرته لله تعالى ،

وللدين ،

وللصلاه…و تامل ألام أن يلتزم-بمرور ألوقت باقامه ألصلاه أن شاءَ ألله تعالى.

  • صور دينية عن الصلاه
  • معلومات دينية عن الصلاة
  • صور دينيه عن الصلاه
  • صور عن الصلاة بها مواعظ
  • حصه دينية عن صلاه
  • معلومات دينيت
  • معلومات دينية مهم
  • معلومات دينية عن الصلوات
  • قوا الامام علي عن الهدوء رجل
  • سؤالات عن النبي
1٬623 views

معلومات دينية عن الصلاة

اخترنا لكم

صور جمل دينية مزخرفة , مقتطفات من روائع الكلمات الاسلامية

جمل دينية مزخرفة , مقتطفات من روائع الكلمات الاسلامية

اجمل و أروع جمل دينيه مزخرفه تجمع بَين حلاوه ألكلام و جمال ألشكل ما شاءَ …