ديني ضعيف ماهو الحل

20160104 156 ديني ضعيف ماهو الحل

هذا بالنسبة للمؤمن ولكن ماذا عندما يكون الايمان ضعيفا وليس المؤمن ما هي الاسباب المؤدية لضعف الايمان عند الفرد ما هي مظاهر هذا الضعف في ندوتنا هذه وحول هذا الموضوع يسر اذاعة دمشق ان ترحب اجمل ترحيب بالاستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي الاستاذ المحاضر في كلية التربية في جامعة دمشق والاستاذ الديني في مساجد دمشق دكتور راتب اهلا ومرحبا بكم وكل عام وانتم بخير وشهر مبارك عليكم ان شاء الله.
الاستاذ: بكم يا سيدي وكل عام وانتم بخير.
المذيع: كما سمعتم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير….))

(صحيح مسلم)

انما احيانا يقف المرء متسائلا امام نفسه وامام الله هل ايماني قوي ام انه ضعيف كيف يمكن للمرء ان يعرف ان ايمانه قوي وليس العكس ما هي مظاهر ضعف الايمان؟
الاستاذ: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين.
هناك اسئلة كثيرة تطرح على الدعاة الى الله عز وجل منها يقول احدهم: احس قسوة في قلبي ويقول اخر: لا اجد لذة في العبادات ويقول ثالث: ايماني في الحضيض ويقول رابع: لا اتاثر لقراءة القران ويقول خامس اقع في المعصية بسهولة الحقيقة الدقيقة ان هذه ليست امراضا انما هي اعراض مرض واحدة الا وهو ضعف الايمان والانسان لانه المخلوق الاول ولان الله سخر له ما في السماوات وما في الارض جميعا ولانه حمله امانة التكليف واعطاه حرية الاختيار ومنحه عقلا هو مناط التكليف ولانه اودع فيه الشهوات يرقى بها الى رب الارض والسماوات هذا الانسان متى يتوازن اذا حقق الهدف من وجوده متى يختل توازنه اذا ابتعد عن الهدف الذي من اجله خلق لذلك يكاد يكون الايمان هو اهم شيء في حياة الانسان فلهذا نعد هذه الامراض اعراضا وليست امراضا.
المذيع: هل هي اعراض فقط ام انها اسباب ام ان هناك علاقة جدلية قد يكون ضعف الايمان سببه اتقان العبادات مثلا
الاستاذ: هذا الموضوع ان اردنا ان نعالجه معالجة مسهبة لابد من تقسيمه لفقرات ثلاث: الى مظاهر ضعف الايمان واسباب ضعف الايمان وطرق معالجة ضعف الايمان فلعلنا في ندوة قادمة نتابع الموضوع لنهايته على كل ضعف الايمان له مظاهر وليس القصد منها ان يخاف الانسان القصد منها ان يحذر الانسان بدايات هذا المرض ودائما وابدا الانسان العاقل يعيش المستقبل بينما الاقل عقلا يعيش الحاضر بينما الغبي يعيش الماضي فالانسان حينما تبدو له بعض المظاهر التي لا يرضى عنها في نفسه كان تكون صلاته شكلية او قراءته للقران لا معنى لها او لا تاثر منها او يرى في قلبه قسوة لا يتالم بما حوله من ماسي هذه كلها اعراض لمرض واحد واردنا في هذه الندوة ان شاء الله ان نستعرض بعض المظاهر فدائما هذه المظاهر مقاييس للانسان الانسان العاقل اذا استمع لندوة او محاضرة او قرا شيئا دائما يقول اين انا مما اقرا واسمع فلو اننا ذكرنا الان بعض مظاهر ضعف الايمان فالذي يشعر ان هذا المظهر منطبق عليه ينبغي ان يتحرك لاصلاح الخلل فاذا كان بعيدا عن هذا المظهر فليحمد الله عز وجل.
الحقيقة اول مظهر من مظاهر ضعف الايمان: ارتكاب المعاصي والمحرمات ذلك ان الايمان الذي يقبل عند الله والايمان الذي ينجي صاحبه هو الايمان الذي يحملك على طاعة الله فان لم يحملك على طاعة الله ليس ايمانا منجيا عند الله ابليس مؤمن بدليل قال:

﴿قال فبعزتك ﴾

(سورة ص)

امن به ربا وعزيزا وقال:

﴿قال انظرني الى يوم يبعثون 14)﴾

(سورة الاعراف)

امن باليوم الاخر قال:

﴿خلقتني من نار ﴾

(سورة الاعراف)

امن به ربا وعزيزا وخالقا وامن به وباليوم الاخر وهو ابليس ما كل ايمان ينجي صاحبه هذه مشكلة كبيرة جدا الانسان يتوهم انه مؤمن يقول: ايماني في قلبي وابليس مؤمن الايمان المنجي الذي تنجو به من عذاب الدنيا والاخرة هو الايمان الذي يحملك على طاعة الله وكان دائرة كبيرة كل من امن ان لهذا الكون الها عظيما ضمن الدائرة الذي انكر وجود الله خارج الدائرة لكن ضمنها هذه الدائرة دائرة ثانية اضيق منها فالذي حمله ايمانه على طاعة الله ضمن الدائرة الثانية وفي مركز الدائرة الانبياء.
الشيء الدقيق في هذه الندوة ان كل الاخوة المستمعين ينبغي ان يعلموا ان ما كل ايمان بالله كاف ومنجي لصاحبه فاذا كان هناك مظاهر لضعف الايمان معنى هو خارج دائرة الايمان المنجي فلمجرد ان يقع الانسان في المعصية بسهولة دون تردد وقلق وخوف فهذا اقوى مظهر من مظاهر ضعف الايمان ذلك ان المؤمن الصادق ذنبه كجبل جاسم على صدره بينما المنافق ذنبه كالذبابة وكلما عظم الذنب عند الانسان صغر عند الله وكلما صغر الذنب عند الانسان كبر عند الله بل ان النبي عليه الصلاة والسلام قال مما ورد في الاثر:

( لا صغيرة مع الاصرار )

اي الصغيرة اذا اصررنا عليها تنقلب الى كبيرة تصور ان مركبة تمشي في طريق عريضة لو ان قائد المركبة حرف المقود سنتيمتر واحد وثبت هذا الانحراف في النهاية في الوادي الانحراف الطفيف لو ثبت لابد من انهيار وتدهور اما تسعين درجة اذا عدلت فجاة لا شيء في ذلك
لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام قال:

((لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار))

بل ان الله سبحانه وتعالى حينما قال:

﴿وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم﴾

(سورة الانفال)

احتار علماء التفسير في هذه الاية هذه الاية واضحة جدا والنبي عليه الصلاة والسلام بين ظهراني امته لكن ما معنى هذه الاية بعد انتقال النبي الى الرفيق الاعلى قال علماء التفسير: ما دامت سنة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة في حياة المسلم في بيته وعمله وتعامله التجاري وحله وترحاله وافراحه و اتراحه وزواجه وتزويج بناته مادامت سنة النبي مطبقة في حياتنا فهذا الانسان في مامن من عذاب الله لكن هناك من رحمة الله الشيء الكثير ومادام يستغفر فهناك في بحبوحة ثانية.

﴿وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون 33 ﴾

حينما يقع الانسان في المعصية بسهولة وبلا تردد وحينما لا يتاثر بمعصيته بل يتاثر بمصيبة اخرى سيدنا عمر اصابته مصيبة فقال رضي الله عنه: الحمد لله ثلاثا الحمد لله اذ لم تكن في ديني والحمد لله اذ لم تكن اكبر منها والحمد لله اذ الهمت الصبر عليها فاما ان تكون المصيبة في الدين فذلك الذي يعصي الله عز وجل.
المذيع: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ضرب لنا مثلا بالنسبة لشعور المرء بذنوبه ومعاصيه المنافق يشعر بانها كالذباب
الاستاذ: لكن المؤمن يشعر بمعاصيه كالجبل وهناك مظهر اخر من مظاهر ضعف الايمان هو قسوة القلب لا يتاثر الله رحيم منبع الرحمة وما من انسان يتصل بالله عز وجل الا ويشتق منه الرحمة فان لم يكن في القلب رحمة هذا دليل البعد عن الله عز وجل لذلك يقول الله عز وجل:

﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾

(سورة الزمر)

﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة﴾

(سورة البقرة)

القلب القاسي دليل البعد عن الله ودليل الانقطاع عن الله وما من انسان يتصل بالله عز وجل الا ويشتق منه الرحمة وقد قال الله عز وجل في الحديث القدسي:

( عبادي ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء واذا اردتم رحمتي فارحموا خلقي )

والراحمون يرحمهم الله ونحن حينما لا نتراحم يتخلى الله عنا يحبنا اذا كنا نتراحم وننصف بعضنا بعضا المظهر الثالث من مظاهر ضعف الايمان عدم اتقان العبادات هذه العبادة تمثل واجبا مقدسا تجاه خالق الاكوان فاذا اديت اداء شكليا والقلب ساه ولاه يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:

( ليس كل مصل يصلي انما اتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي وكف شهواته عن محارمي ولم يصر على معصيتي واطعم الجائع وكسا العريان ورحم المصاب واوى الغريب كل ذلك لي وعزتي وجلالي ان نور وجهه لضوء عندي من نور الشمس على ان اجعل الجهالة له حلما والظلمة نورا يدعوني فالبيه يسالني فاعطيه يسقم علي فابره اكلؤه بقربي واستحلفه ملائكتي مثله عندي كمثل الفردوس لا يمس ثمرها ولا يتغير حالها )

حينما تؤدي العبادات اداء شكليا لا نقطف ثمارها ابدا

((عن ابي هريرة عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال هل تدرون من المفلس قالوا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع قال ان المفلس من امتي من ياتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة وياتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا واكل مال هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه من الخطايا اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار )

(مسند الامام احمد)

قسوة القلب من مظاهر ضعف الايمان واداء العبادة اداء شكليا من مظاهر ضعف الايمان.
المذيع: تماما عندما يعطي المعلم تلاميذه واجبا للبيت يكتبها بدون ان يشعر التلميذ ماذا كتب يشعر انه قام بتادية واجبه انما المقصود ان يحفظ ويتعلم ان يستفيد مما يكتب هذا يستفيد يصل لثمرة ونتيجة وذاك لا يستفيد حتى ولو كتب عشرات المرات.
الاستاذ: لو دعيت لطعام ولم تجد على المائدة الا صحون فارغة تمل من حضور هذه الدعوة وقد لا تعيدها اما لو اكلت طعاما نفيسا….

((عن سالم بن ابي الجعد قال قال رجل قال مسعر اراه من خزاعة ليتني صليت فاسترحت فكانهم عابوا عليه ذلك فقال سمعت رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول يا بلال اقم الصلاة ارحنا بها )

(سنن ابي داود)

لكن لسان حال معظم المسلمين المقصرين ضعاف النفوس ارحنا منها والفرق كير بين اداء الواجب وبين الحب ابيت عند ربي يطعمني ويسقيني والمظهر الرابع من مظاهر ضعف الايمان الحقيقة ان الانسان حينما يعلم علة وجوده في الارض لو تصورنا طالبا سافر لبلد غربي ليدرس وسالناه ما على وجودك الدراسة اي شيء يقربه من وجوده هو الطاعة واي شيء يبعده عن هدفه لو اتخذ صديقا يتقن اللغة ليتعلم منه الحوار فاتخاذ هذا الصديق صديقا والتعلم منه ضمن مهمته الاساسية اما لو ذهب لملهى الذهاب الى الملهى لا علاقة له بسر وجوده في هذا البلد فنحن حينما نعرف لماذا خلقنا قال تعالى:

﴿وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون 56)﴾

(سورة الذاريات)

فحينما تكون العبادة علة وجودنا اي شيء يبعدنا عن تحقيق علة وجودنا فهو المعصية واي شيء يقربنا من علة وجودنا فهو الطاعة فالانسان المؤن حينما يقوى ايمانه وعرض عليه عمل صالح لان علة وجوده هو العمل الصالح الانسان في الاساس مخلوق للجنة والجنة ثمنها في الدنيا.

﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده واورثنا الارض نتبوا من الجنة حيث نشاء﴾

(سورة الزمر)

عندما يكون لدى الطبيب مائة مريض واجره كبير جدا ودخله فلكي هذا كله بسبب سنوات الجامعة التي درس فيها وتفوق فيقول: الحمد لله الذي وفقني في هذه الدراسة فالدراسة هي السبب في الدخل الكبير تقريبا والذي في الجنة يعلم علم اليقين ان مجيئه الى الدنيا واستقامته على امر الله وعمله الصالح هو سبب هذه الجنة.
المؤمن الصادق حينما يعرض له عمل صالح من زيارة اخ في الله من عيادة مريض من معاونة فقير من تفقد ارملة من عمل يرضي الله يتفاني في هذا العمل وانا اقول دائما الانسان اذا عرف الامر ثم عرف الامر تفاني في طاعة الامر اما اذا عرف الامر ولم يعرف الامر تفنن في التفلت من الامر حينما لا يستجيب الانسان لعمل صالح لدفع مال لانقاذ انسان مواساة مخلوق بردع صدع بجمع شمل بخدمة انسان او مسح كابة من وجه طفل يحتاج الى مساعدة فالانسان المؤمن ديدنه العمل الصالح واقوى دليل على ذلك: ان الانسان حينما ياتيه ملك الموت يقول: ربي ارجعوني لعلي اعمل صالحا لان علة وجوده بعد ايمانه العمل الصالح قال تعالى:

﴿والعمل الصالح يرفعه﴾

(سورة فاطر)

بل ان حجم الانسان عند الله بحجم عمله الصالح.

﴿ولكل درجات مما عملوا﴾

(سورة الانعام)

نتفاوت جميعا بالاعمال الصالحة الفقير ان كان فقير العمل الصالح وغني ان كان غني العمل الصالح يؤكد هذا قول الله عز وجل حينما حدثنا عن قصة سيدنا موسى:

﴿فسقى لهما ثم تولى الى الظل فقال رب اني لما انزلت الي من خير فقير 24)﴾

(سورة القصص)

المذيع: والحديث الذي جئت به عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث المفلس من جاء بعمل صالح فهو الغني.
الاستاذ: شيء اخر: ضيق الصدر ان الله يعطي الصحة والذكاء والمال والجمال للكثيرين من خلقه لكنه يعطي السكينة بقدر لاصفيائه المؤمنين الحقيقة الدقيقة الصارخة: انه ما من مخلوق على وجه الارض يعرض عن ذكر الله الا له عند الله معيشة ضنك قال تعالى:

﴿ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى 124)﴾

(سورة طه)

فلذلك الكابة تاتي من المعصية لان الاسلام دين الفطرة انت حينما تتعرف الى الله وتنساق الى منهجه تستقر نفسك وتتوازن وتشعر براحة ما بعدها من راحة لكن حينما يخرج الانسان عن منهج ربه ومبادئ فطرته بالوقت نفسه لان الله عز وجل يقول في الحديث عن الفطرة:

﴿فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ﴾

(سورة الروم)

فالانسان مبرمج بالتعبير الحديث او مولف او مجبول او مفطور على طاعة الله فان عصاه اختل توازنه سمعت ان فندق في المانيا مكتوب في زاوية السرير ان تقلبت طوال الليل فليس في اثاثنا مشكلة المشكلة في ذنوبك الذي يستقيم على امر الله ينام قرير العين اما الذي يبني مجده على انقاض الاخرين يبني حياته على موتهم كما نسمع ونرى في العالم الغربي واسرائيل ومن يبني امنه على اخافة الاخرين ويبني غناه على فقر الاخرين هذا وقع في الشقاء النفسي لذلك:

﴿ونفس وما سواها 7)﴾

(سورة الشمس)

كيف سوى الله هذه النفس قال:

﴿فالهمها فجورها وتقواها 8)﴾

(سورة الشمس)

لا يمكن ان نفهم الاية على ان الله خلق فيها الفجور لكن نفهمها قطعا على ان في هذه النفس مبرمجة برمجة راقية جدا بحيث انها اذا فجرت تعلم ذاتيا انها فاجرة كيف الان الالات العالية جدا فيها كمبيوتر فاذا وجد خطا بالمحرك يظهر على الشاشة فالنفس الانسانية مبرمجة برمجة عالية جدا بحيث ان اتقت تعلم انها اتقت وان انحرفت تعلم انها انحرفت.

﴿ونفس وما سواها 7 فالهمها فجورها وتقواها 8)﴾

والانسان لا ترتاح نفسه الا اذا اطاع الله وحينما يتوب الانسان الى الله عز وجل يشعر ان جبالا ازحيت عن كاهله يشعر بخفة وراحة ما بعدهما خفة وراحة فضيق الصدر مظهر من مظاهر ضعف الايمان.
المذيع: حبذا لو هناك تعداد مظاهر كثيرة فالوقت يدركنا فنرجو ذكرها ثم نشرح ما يتيسر لنا.
الاستاذ: الحقيقة القران:

﴿لو انزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله ﴾

(سورة الحشر)

﴿وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾

(سورة الاسراء)

فالانسان اذا قرا القران ولم يتاثر اطلاقا هناك مشكلة كبيرة عنده اذا لم يتاثر بذكر الله ولا بقراء القران ولا بالصلاة فهناك خلل خطير في قلبه.
المذيع: يخشى ان يكون من الظالمين لانه

﴿ولا يزيد الظالمين الا خسارا 82)﴾

(سورة الاسراء)

الاستاذ: لذلك قال سيدنا عمر: تعاهد قلبك انتبه الغرب كله يعتني بالجسد بينما الدين بالقلب والدليل:

﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون 88 الا من اتي الله بقلب سليم 89)﴾

(سورة الشعراء)

من هذه المظاهر الغفلة عن ذكر الله والحقيقة الانسان الغافل واقع في سبب كبير للهلاك الغافل عما سيكون بعد حين.
اذكر قصة رمزية: صيادان مرا على غدير رايا فيه ثلاث سمكات كيسة واكيس منها وعاجزة فتوعدا ان يرجعا ومعهما شباكهما ليصيدا ما في من السمك فسمع السمكات قولهما: اما اكيسهن لم تكن غافلة فانها ارتابت وتخوفت وقالت العاقل يحتاط للامور قبل وقوعها ثم لم تعرج على شيء حتى خرجت من المكان الذي يدخل منه الماء من النهر الى الغدير فنجت هذا الذكاء والعقل والكيس اما الثانية الاقل عقلا وذكاء بقيت في مكانها حتى عاد الصيادان هذا الاهمال والتقصير والتسويف والارجاء وغدا اتوب وبعد الزاج اتوب وبعد العمل اتوب وبعد انتهاء الصيف اتوب هذا كله من التسويف وقد ورد في الاثر: انه هلك المسوفون فذهبت لتخرج من حيث خرجت رفيقتها فاذا بالمكان قد سد فقالت: والرب هذه عاقبة التفريط غير ان العاقل لا يقنط من منافع الراي ثم انها تماوتت فطفت على وجه الماء فاخذها الصياد ووضعها على الارض بين النهر والغدير فوثبت في النهر فنجت واما الثالثة فلم تزل في اقبال و ادبار حتى صيدت
انا ارى ان الانسان العاقل يعيش مستقبله والاقل عقلا يعيش حاضره والغبي يعيش ماضيه عدم التاثر والغفلة عن الله عز وجل من مظاهر ضعف الايمان.
ومن هذه المظاهر عدم الغضب اذا انتهكت حرمات الله عز وجل لا يوجد نخوة ولا غيرة على الدين الانسان حينما يرى الانسان الاخر يعصي ويتحدى الاله ويتكلم كلام لا يليق بان يقوله انسان ويسكت هذا عنده ضعف في ايمانه لانك تغار اذا سب احد اباك ولا تحتمل فكيف اذا سب احد خالق الاكوان او تحداه او تكلم بكلام لا يحتمل فالذي لا يتاثر ولا يتحرك….
لذلك ارسل الله الملائكة لاهلاك قرية قالوا: يا رب ان فيها صالحا قال: به فابدؤوا قالوا: ولما يا رب انه صالح قال: انه كان لا يتمعر وجهه اذا راى منكرا نحن نرى في الجامعة العربية مكتوب: كنتم خير امة اخرجت للناس كلام جميل اية قرانية هذه الخيرية لها علة

﴿كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله﴾

(سورة ال عمران)

علة هذه الخيرية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لمجرد ان هذه الامة تركت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقدت خيريتها واصبحت امة كاية امة لا شان لها عند الله من هنا قسم العلماء امة محمد عليه الصلاة والسلام الى امتين امة الاستجابة وامة التبليغ فعدم التاثر لانتهاك حرمات الله هذا مما يؤكد ضعف الايمان في الانسان وارجو الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا في ندوة قادمة الى شرح اسباب ضعف الايمان.
المذيع: في نهاية هذه الندوة نتوجه بالشكر الجزيل لفضيلة الدكتور الشيخ محمد راتب النابلسي الاستاذ المحاضر في كلية التربية في جامعة دمشق والمدرس الديني في مساجد دمشق شكرا جزيلا دكتور محمد راتب وكل عام وانتم بخير.
الاستاذ: وانتم بخير وشكرا على هذه الندوة وسنلتقي ان شاء الله في ندوات اخرى والسلام عليكم.

  • حل الايمان الضعيف
الحل ديني ضعيف ماهو 169 مشاهدة
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...