الاسلام ضد العنصرية

صور الاسلام ضد العنصرية

د.
يوسف ألقرضاوي

ماهر عبد ألله
ماهر عبد ألله: سلام مِن الله عليكم،
واهلا و مرحبا بكم في حلقه جديده مِن برنامج ألشريعه و ألحياه ).
المساواه مبدا حرص عَليه ألاسلام منذُ يومه ألاول،
وكثيرا ما أشار ألقران ألي محمد صلي الله عَليه و سلم بانه رسول للعالمين،
بان الله سبحانه و تعالي هُو رب كُل ألعالمين..
لكن هَذا ألمبدا ألاسلامى لَم يقدر لَه أن يسود ألبشريه ،
فقد شهدنا فيما هُو معروف مِن تاريخ ألكثير مِن ألمظالم ألتى تنبع مِن شعور ألبعض بالتفوق علي ألبعض ألاخر.
تاريخنا ألاسلامى لعله ألاقل عرضه لهَذه ألتاثيرات ألعنصريه ،
ولكن للاسف ألشديد لَم يقدر لنا أن نصنع نحن و حدنا تاريخ ألبشريه ،
بل شارك أخرون،
ولم يكونوا دَائما حريصين علي هَذه ألمساواه .
لمناقشه قضيه ألتمييز ألعنصرى و موقف ألاسلام ألمبدئى مِنها يسعدنى أن أرحب مجددا بشيخنا و أستاذنا ألدكتور يوسف ألقرضاوى سيدي،
حمدا لله علي ألسلامه ،
واهلا و سهلا بك.
د.
يوسف ألقرضاوي: سلمكم ألله،
وبارك فيكم،
(سلمكم ألله).
ماهر عبد ألله: يعنى أنت قادم مِن شمال أفريقيا و ألعالم كَان مشغول في جنوب أفريقيا في ألاسبوعين ألماضيين في ألحديث عَن ألتمييز ألعنصري،
وتبين للاسف ألشديد أن ألعالم مازال مقسوم ألي شمال و جنوب،
شمال أبيض لا يُريد أن يحترم مشاعر ألجنوب غَير ألابيض أو ألملون.
نبدا عن..
د.
يوسف ألقرضاوي: و شمال غنى أيضا و جنوب فقير.
موقف ألاسلام مِن ألتمييز ألعنصري
ماهر عبد ألله: نعم..
نعم..
نبدا قَبل أن نعود ألي ألشمال و ألجنوب بموقف ألاسلام ألاساس مِن قضيه ألتمييز ألعنصرى و ألمساواه بَين ألناس.
د.
يوسف ألقرضاوي: ،

الحمد لله و ألصلاه و ألسلام علي سيدنا و أمامنا و أسوتنا و حبيبنا رسول ألله،
وعلي أله و صحبه و مِن أتبع هداه،
وبعد..
فلا يُوجد دَين كالاسلام في عالميته،
فَهو دَين عالمى بِكُل ما تحمل هَذه ألكلمه مِن معان،
واول ما يقرا ألانسان في كتاب الله مِن سوره ألفاتحه بَعد ألبسمله ألحمد لله رب ألعالمين)،
لم يقل رب ألمسلمين،
ولا رب ألمؤمنين،
ولا رب ألعرب،
ولا رب ألشرقيين،
ولكنه رب ألعالمين،
كل ألعالميين.
واخر سوره يقراها ألمسلم في ألقران قل أعوذ برب ألناس ملك ألناس أله ألناس و بَين أول ألمصحف و أخره تنتشر أيات كثِيره تتحدث عَن عالميه هَذا ألدين و ما أرسلناك ألا رحمه للعالمين)،
(تبارك ألذى نزل ألفرقان علي عبده ليَكون للعالمين نذيرا).
والقران أول كتاب ينادى ألناس كُل ألناس بخطاب مباشر مِن الله تعالى،
يقول: يا أيها ألناس أعبدوا ربكم ألذى خلقكم و ألذين مِن قَبلكُم لعلكُم تتقون)،
(يا أيها ألناس أتقوا ربكم ألذى خلقكم مِن نفْس و أحده و خلق مِنها زوجها و بث مِنهما رجالا كثِيرا و نساء،
واتقوا الله ألذى تساءلون بِه و ألارحام).
وانا أحسب أن كلمه ألارحام هُنا لا تشير ألي ألارحام ألخاصه ،
الاخ و ألعم و ألقريب،
لكن ألارحام ألانسانيه ألعامه ،
هو يتحدث يا أيها ألناس أتقوا ربكم ألذى خلقكم مِن نفْس و أحده هى نفْس أدم و خلق مِنها زوجها حواءَ و بث مِنهما رجالا كثِيرا و نساء).
تكررت هذه..
هَذا ألنداءَ في ألقران ألكريم،
ومن أعظم ألنداءات ألتى و ردت في ألقران قوله تعالي و ذلِك في سوره مدنيه ،
النداءات ألسابقه في سور مكيه ،
ولكن يا أيها ألناس في سوره ..
فى أول سوره ألنساء..
سوره مدنيه .
وفى سوره ألحجرات يا أيها ألناس أنا خلقناكم مِن ذكر و أنثي و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا،
ان أكرمكم عِند الله أتقاكم)،
(انا خلقناكم مِن ذكر و أنثى.. ألخالق و أحد أنا خلقناكم و ألماده ..
المخلوق مِنها ألكُل و أحده مِن ذكر و أنثى)،
و..
طب لماذَا أذن ألشعوب قال: لتعارفوا يعرف أن هَذا عربي،
وهَذا عجمي،
وهَذا أفريقي،
وهَذا أسيوي،
وهَذا مصري،
وهَذا سورى لتعارفوا أن أكرمكم عِند الله أتقاكم).
النبى عَليه ألصلاه و ألسلام في حجه ألوداع و أمام مائه ألف مِن أصحابه،
جاؤوا مِن قبائل ألعرب يعنى قال: “ايها ألناس،
ان ربكم و أحد،
وان أباكم و أحد،
كلكُم لادم،
وادم مِن تراب،
لا فضل لعربى علي أعجمي،
ولا لاعجمى علي عربي،
ولا لاحمر علي أسود،
الا بالتقوي أن أكرمكم عِند الله أتقاكم و قوله عِند الله أتقاكم معناها عِند الله يعنى في ألاخره ،
يعنى لا ياتى و أحد و يقول: أنا أفضل منك لانى تقي،
وانت غَير تقي.
التقى لا يقول عَن نفْسه أنه تقي،
فافضليه ألتقوي عِند ألله،
الناس يتفاضلون في هَذه ألدنيا بالعلم و ألعمل و أتقان ألعمل،
اما مِن حيثُ ألعنصر و ألعرق و ألجنس فلا يفضل لون علي لون و لا عرق علي عرق ما دَام ألكُل يكونون أسره مشتركه ،
ربهم و أحد و أبوهم و أحد،
يعنى يشتركون في ألعبوديه لله و ألبنوه لادم،
ولذلِك أنتشر في ألقران هَذا ألنداءَ يا بنى أدم.. يا بنى أدم..
هَذا خطاب لكُل ألناس،
(يا بنى أدم فما دَام ألاب و أحد و ألرب و أحد فلماذَا يتميز بَعضنا عَن بَعض الله سبحانه و تعالي أعتبر أختلاف ألالسن و ألالوان أيه مِن أياته،
قال: و مِن أياته خلق ألسموات و ألارض و أختلاف ألسنتكم و ألوانكم،
ان في ذلِك لايات للعالمين).
فلم يعتبر ألاسلام هَذه ألمفرقات بَين ألناس أطلاقا،
المفرقات أللونيه ،
المفرقات ألعرقيه ،
المفرقات ألاقليميه ،
المفرقات أللسانيه أو أللغويه ،
المفرقات ألطبقيه ،
كلها ألغاها،
(فاذا نفخ في ألصور فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساؤلون).
كان علَى زين ألعابدين بن ألحسين ألمعروف بالسجاد،
كان سجادا عبادا لله تبارك و تعالي كَان يطوف بالكعبه و يبكى و ..
فراه ألاصمعي،
وقال له: فيم هَذا ألبكاءَ كله و أنت مِن أهل ألبيت ألذين قال الله فيهم: أنما يُريد الله ليذهب عنكم ألرجس أهل ألبيت و يطهركم تطهيرا قال له: يا أصمعي،
ان الله خلق ألجنه لمن أطاعه و لَو كَان عبدا حبشيا،
وخلق ألنار لمن عصاه و لَو كَان شريفا قرشيا،
اما قرات قول الله تعالي فاذا نفح في ألصور فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتساءلون و لذلِك ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام جمع أقاربه مِن بنى هاشم،
وقال: “يا بنى هاشم،
اعملوا فانى لا أغنى عنكم مِن الله شيئا،
يا عباس بن عبد ألمطلب،
-عم رسول الله أعمل فانى لا أغنى عنك مِن ألله،يا صفيه بنت عبد ألمطلب عمه ألرسول أعملى فانى لا أغنى عنك مِن الله شيئا،
يا فاطمه بنت محمد،
اعملى فانى لا أغنى عنك مِن الله شيئا.
يا بنى هاشم،
لا ياتينى ألناس يوم ألقيامه بالاعمال،
وتاتونى بالانساب،
من بطا بِه عمله لَم يسرع بِه نسبه”.
[فاصل أعلاني] ماهر عبد ألله: سيدي،
لو توقفنا لحظه عِند يعنى طرفه شرعيه ذكرتها في..
فى معرض ألكلام،
(ان أكرمكم عِند الله أتقاكم)،
هَذا ألميزان ألهى صرف،
يعنى ألبعض يحاول أن يطبقه في ألدنيا يعنى يفاضل بَين ألناس،
التقوي مساله معنويه خاصه بين..
بين ألعبد و ربه،
هل هى صالحه كميزان للتعامل بَين ألبشر،
ام هى مقصود بها ألاخره ؟
د.
يوسف ألقرضاوي: ألتقوي ألحقيقه لا يعلمها ألا ألله،
النبى عَليه ألصلاه و ألسلام أشار ألي صدره و قال: “التقوي ها هنا،
التقوي ها هنا،
التقوي ها هنا،
يعنى أساسها خشيه الله عز و جل.
والقران يقول: فأنها مِن تقوي ألقلوب)،
وقال: “ان الله لا ينظر ألي أجسادكم و لا صوركم و لكِن ينظر ألي قلوبكم”.
فاساس ألتقوي في ألقلب،
ولكن هُناك مظاهر للتقوى،
هُناك أشياءَ نحاسب ألناس عَليها،
وهي: أداءَ ألفرائض،
واجتناب ألمحرمات،
واعطاءَ ألحقوق ألي أهلها،
واتقان ألعمل،
وهَذه ألاشياء،
بهَذا يتفاضل ألناس بَعضهم مَع بَعض،
فعلي هَذا أل..
مظاهر ألتقوي ألعمليه ألظاهره للناس هى ألتى نتعامل..،
إنما ألتقوي ألحقيقيه متروكه لله عز و جل و لكِن أنا أريد أن أؤكد علي شيء بالنسبه لقضيه ألمساواه ،
قد يقرر ألمساواه باعتبارها مبدا نظريا،
ولكن في ألحياه لا يطبق،
كثير مِن ألاشياءَ ألنظريه تَكون حبرا علي و رق،
ولكن ألاسلام حينما قرر ألمساواه لَم يجعلها مجرد مبدا نظري،
لا.
اصبح مطبقا في ألحياه .
فمثلا ألعبادات في ألاسلام هى تطبيق عملي،
الصلاه يعنى تطبق فيها ألمساواه في ألجماعه ،
لا يُوجد في ألجماعه أن ألصف ألاول مِثلا للوزراء،
والصف ألثانى لوكلاءَ ألوزارات،
والصف ألثالث لكذا،
او ألصف ألاول للقبيله ألفلانيه ..
لقريش و أللى بَعدها لمن دَون قريش أو بنى هاشم لهم،
لا..
لا يوجد،
من و صل ألي ألمسجد قَبل غَيره كَان أحق بالصف ألاول،
فهَذه هى ألمساواه و لذلِك تجد ألامير و بجانبه ألغفير،
واستاذ ألجامعه و بجانبه ألفراش،
وهَذا هي..،
وأكثر مِن هَذا في ألحج،
يعنى يُمكن في ألصلاه يظل ألناس يتفاوتون أنا لابس جبه و أنت لابس بدله ،
وواحد لابس زعبوط و ألتانى لابس عمامه ،
والتانى لابس طربوش،
ففيه..
فبيجى في ألحج لكى يلغى هَذه ألفوارق ألعرفيه و ألاقليميه و ألطبقيه و هَذه ألاشياء،
ويفرض علي ألكُل لباسا و أحدا أشبه ما يَكون باكفان ألموتى،
يتساوي ألكُل في..
فى حاله ألاحرام.
فى تطبيق ألمساواه ،
الصيام مفروض علي ألجميع،
الزكاه علي كُل مِن ملك ألنصاب،
العقوبات تطبق علي ألجميع،
ومعروف ألحديث ألصحيح ألشهير حينما سرقت أمراه مِن بنى مخزوم و بنى مخزوم يعنى مِن ذؤابه قريش فكان لابد أن يقام عَليها ألحد،
ثبتت عَليها ألسرقه ،
فاراد..
عز ذلِك علي قريش،
امراه مخزوميه تقطع في سرقه ،
فقالوا: مِن يكلم ألنبى صلي الله عَليه و سلم لا يجرؤ أحد أن يكلم ألنبى صلي الله عَليه و سلم قالوا: أسامه بن زيد هُو حب رسول الله و أبن حبه،
فكلموا أسامه ،
فجاءَ يشفع ألى..
لهَذه ألمراه ،
فغضب ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
وقال له: “اتشفع في حد مِن حدود الله يا أسامه أنما هلك مِن كَان قَبلكُم أنهم كَانوا أذا سرق فيهم ألشريف تركوه،
واذا سرق فيهم ألضعيف أقاموا عَليه ألحد.
وايم الله لَو سرقت فاطمه بنت محمد لقطعت يدها”.
فهَذه هى ألمساواه ألتى طبقها ألاسلام في كُل نواحى ألحياه ،
ولم يبال باختلاف ألالوان،
يعنى كَان بلال بن رباح و هُو حبشى أسود أللون يتقدم علي ألكثير مِن ألصحابه ،
حتي علي خالد بن ألوليد.
وسيدنا عمر يقول كلمته ألشهيره : “ابو بكر سيدنا و أعتق سيدنا”.
يقصد..
اعتق سيدنا،
اعتق بلال،
عمر بن ألخطاب يقول عَن بلال سيدنا،
ونحن ألي ألان نقول: “سيدنا بلال رضى الله عنه.
فهذا..
والاسلام لَم ينظر ألي أختلاف ألاجناس و ألالوان،
وكان ألعرب عندهم في ألجاهليه هَذه ألنظره ،
ولكن ألاسلام جاءَ و أدبهم مِن جديد،
حتي أن ألنبى صلي الله عَليه و سلم قال: “لينتهين أقوام يفتخرون باباءَ لَهُم ماتوا في ألجاهليه ،
إنما هُم فحم جهنم،
او ليجعلنهم الله أهون مِن ألجعل ألذى يدهده ألخرء بانفه ألخرء ألقذر يحركه و يدحرجه بانفه “ان الله أذهب عنكم عبيه ألجاهليه ” كبرياءَ ألجاهليه و فخرها و فخرها بالاباء”،
إنما هما فاجر شقى أو بر تقى بر تقى أو فاجر شقي،
مؤمن تقى أو فاجر شقى ألناس لادم و أدم خلق مِن تراب..
الناس بنو أدم و أدم خلق مِن تراب”.
فنهاهم بهَذه ألشده عَن ألفخر بالاباءَ أن أبى فلان و أبوك فلان.
اولئك أبائى فجئنى بمثلهم
اذا جمعتنا يا جرير ألمجامع
الفخر بالاباء..
لا،
من أراد أن يفخر فليفخر بعمله،
وبايمانه،
وباتقانه،
وبخدمته لمجتمعه لا بابائه ألذين ماتوا و ربما كَانوا فحم جنهم كَما جاءَ في ألحديث.
ماهر عبد ألله: طب أسمح لى عِند هَذه ألنقطه أسالك عن..
يعنى قيمه ألتنوع،
ورد في..
فى ألقران أنه هَذا ألتنوع أيه مِن أيات الله لتعارفوا)،
لكن هَذه يعنى عباره عامه ،
ماذَا تستفيد ألبشريه ماذَا نستفيد لاعمار ألارض و أصلاح حالنا مِن هَذا ألتنوع ألجنسى و أللغوى و ألعرقي؟
د.
يوسف ألقرضاوي: هُو من..
من ينظر في ألكون يجد ألكون قائم علي ظاهره ألتنوع ألتى يعَبر عنها ألقران،
بكلمه أختلاف ألالوان.
كل شيء جعله الله مختلف ألالوان،
كَما قال تعالى: ألم تر أن الله أنزل مِن ألسماءَ ماءَ فاخرجنا بِه ثمرات مختلفا ألوانها،
ومن ألجبال جدد بيض و حمر مختلف ألوأنها و غرابيب سود،
ومن ألناس و ألدواب و ألانعام مختلف ألوانه كذلك،
إنما يخشي الله مِن عباده ألعلماءَ ألعلماءَ ألذين يعرفون أسرار الله في هَذا ألتنوع.
فظاهره ألتنوع ظاهره فيها أثراء،
وفيها أغناء،
حتي لا يَكون ألناس يعنى شيئا و أحدا،
وشكلا و أحدا،
وصوره و أحده ،
هَذا ألتنوع جيد يعني..
يعنى مِن حيثُ أثراءَ ألحياه ألبشريه و تنوعها و تلونها ألمختلف،
فَهو يجرى مَع ألظواهر ألكونيه كلها.
موقف ألاسلام مِن أنتماءَ ألانسان ألي جنسه و عرقه و وطنه
ماهر عبد ألله: طب يعنى ما تفضلت بِه كَان عَن ألمبدا ألاسلامى ألعام في..
فى سعيه للمساواه ،
لكن علي ألارض هُناك ميل فطرى للواحد فينا أن ينتمى ألي أسرته،
الي عائله ،
الي قبيله ،
ثمه ميل طبيعنى لحب هَذا ألبلد،
لانه نشا..
نشا فيه.
الا يراعى أولا تراعى ألنظريه ألاسلاميه ألجميله هَذه هَذا ألميل ألفطرى يعنى في..
فى معركه أليمامه بالتفاخر بين..
بين ألقبائل خالد بن ألوليد لما راي ألتضعضع قال: “تمايزوا”.
تمايزوا علي أسس قَبليه ،
اليس ثمه هَذا ألجانب ألايجابى لهَذا ألانتماءَ لهَذه ألقبيله أو لهَذا ألبلد؟
د.
يوسف ألقرضاوي: هُو مِن أجل هَذا ألاسلام يعترف بالخصوصيات،
يعنى ألخصوصيات لا تمنع،
وهُناك ألانسان ينتسب ألي دَوائر عديده ،
انا أنتسب ألي أسرتي،
وانتسب ألي ألقريه ألتى نشات فيها،
وانتسب ألي محيط أكبر،
ثم ألي محيط ألقاره ،
ثم ألي ألعرب كجنس،
الي ألمسلمين كامه ،
ثم بَعد ذلِك ألي ألبشريه .
هل أنتساباتى ألي هَذه ألدوائر تتعارض لا..
لا تتعرض بالعكْس يعنى ألاسلام يراعى ذهه ألاشياءَ لأنها فطريه ،
الانسان يحب أسرته،
فلا مانع أن يعمل مِن أجل أسرته،
ولكن ليس علي حساب ألاخرين،
يعنى ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام سئل عَن ألعصبيه قال: “العصبيه أن تعين قومك علي ألظلم”.
[موجز ألاخبار] ماهر عبد ألله: سيدي،
كنا نتحدث عَن هَذا ألميل ألفطرى للانتماءَ ألي ألاسره ..
الي ألاسره ،
والي ألقبيله ،
والي ألبلد.
هل ألاسلام ضد هَذا ألمنحى،
ام أنه يُريد فَقط أن يهذبه و يضعه في أطاره ألسليم؟
د.
يوسف ألقرضاوي: ،

الاسلام لا يقاوم ألرغبات ألفطريه ،
ما جاءَ ألاسلام ليقاوم ألفطره ،
بل جاءَ ليسمو بها و يهذبها،
ولذلِك ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام حينما خرج مِن مكه نظر أليها،
وقال: “اما أنك لاحب بلاد الله ألي ألله،
وانك لاحب بلاد الله ألي،
ولولا أن قومك أخرجونى منك ما خرجت”.
وكان يعنى في ألمدينه حينما تذكر لَه مكه ،
يرف قلبه،
وواحد أسمه أصيل ظل يذكر مكه فقال له: “يا أصيل،
دع ألقلوب تقر”.
وسيدنا بلال يعنى أصابته حمي و كَان يذكر مكه و وديأنها و يقول: ألا ليت شعرى هَل أبيتن ليله
بواد و حولى أذخر و جليل
حتي ألحشائش بتاع مكه :
وهل أرد يوما مياه مجنه
وهل يبدون لى شامه و طفيل
جبال مكه ..
فكانوا ألصحابه يعنى يحنون ألي مكه ،
ولذلِك ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام قال: “اللهم حبب أليهم ألمدينه كَما حببت أليهم مكه ”.
فالتعلق بالوطن هَذا أمر يعنى طبيعي.
وحبب أوطان ألرجال أليهم
مارب قضاها ألشباب هنالك
اذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم
عهود ألصبي فيها فحنوا لذلك
ولذلِك حتي بَعضهم قال: “حب ألاوطان مِن ألايمان”،
وبعضهم حتي جعله حديث و هُو ليس بحديث.
كذلِك حب ألقبيله ،
قبيله ألانسان و أقاربه،
عندنا أحنا مِثل شائع بَين ألمسلمين يقولون: “الاقربون أولي بالمعروف”،
وهَذا مذكور في ألقران ألكريم يقول: يسالونك ماذَا ينفقون،
قل ما أنفقتم مِن خير فللوالدين و ألاقربين و أليتامي و ألمساكين و أبن ألسبيل)،
فالوالدين و ألاقربين أحق مِن غَيرهم،
وقال عَليه ألصلاه و ألسلام “الصدقه علي ألمسكين صدقه ،
وعلي ذى ألرحم ثنتان: صدقه و صله ”.
فالاقربون لَهُم يعنى حقوقهم.
والقبائل كَان بَعض ألصحابه خصوصا في ألغزوات و في ألفتوح ألاسلاميه كَان سيدنا خالد و سيدنا أبو عبيده أحيانا ينتفعون بالعنصر ألاعتزاز بالقبيله ،
فيعنى يقسمون ألجيش ألي قبائل،
حتي يخاف ألواحد مِنهم أنه يجلب ألعار علي قبيلته أذا أنسحب أو أذا فر مِن ألميدان،
فهَذا أمر لا مانع مِنه.
إنما ألخطر هُو ما حذر مِنه ألنبى صلي الله عَليه و سلم في ألحديث هُو ألعصبيه للقوم،
يعنى كَما قالوا عن..
قال لك فهَذا أذا غضب غضب لَه مائه ألف سيف لا يسالونه فيما غضب،
كَما قال ألشاعر:
لا يسالون أخاهم حين يندبهم
فى ألنائبات علي ما قال برهانا
“انصر أخاك ظالما أو مظلوما”،
علي ظاهرها،
يعنى قَبل أن ياتى ألاسلام،
انصر أخاك بالحق و بالباطل،
ولذلِك لما جاءَ ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام و قال للصحابه : “انصر أخاك ظالما أو مظلوما و قَد هذبهم ألاسلام،
فاستنكروا هَذا و قالوا: يا رسول ألله،
ننصره مظلوما،
فكيف ننصره ظالما قال: تاخذ فَوق يديه،
تمنعه مِن ألظلم فذلِك نصر له: أنت نصرته علي أهوائه و شهواته و شيطانه.
فلا مانع مِن ألانسان أن يراعى هَذه ألخصوصيات ألاقليميه ،
القبليه ،
القوميه ،
الوطنيه ،
تراعى،
ولكن ليس علي حساب ألاخرين،
فالعصبيه أن تعين قومك علي ألظلم،
يعنى أنا معهم بالحق و بالباطل و يعنى و أحيانا “علي بكر أخينا أذا لَم يكن ألا أخانا”..
لا..
انت مَع ألحق حتي و أن كَان ضد أقرب ألناس أليك.
التاريخ ألاسلامى يشهد بنقاءَ صفحه ألاسلام مِن ألعنصريه
ماهر عبد ألله: طيب سيدي،
هَذا يعنى علي ألصعيد ألنظرى ألصرف،
هَذا ما يُريده ألاسلام في ألوضع ألمثالى للمجتمع ألمسلم.
هل نجحت هَذه ألفكره في أن تنزل ألي ألشعوب ألمسلمه عَبر تاريخنا ألطويل،
يعنى ألم يسم ألتاريخ ألدوله ألامويه بأنها دَوله عربيه ،
ثم قام ألعباسيون أستغلوا بَعض ألامتعاض لدي بَعض ألفرس،
وبعض ألعبيد سابقا،
بعض ألموالى كَانوا يسمونهم،
يعنى ألي أى دَرجه نجحت هَذه ألنظريه ألاسلاميه في أن تحكم تاريخنا في ألمساواه و كَيف نفْسر بَعض ألجوانب ألعنصريه ألتى نقرا عنها في ألتاريخ ألاسلامي؟
د.
يوسف ألقرضاوي: يعنى أولا في ألعصر ألنبوى هَذا أمر يعنى طبق ألمساواه ألكامله ،
ولا يعرف ألناس ألا ألاسلام جامعا لهم،
وكَما قال ألشاعر:
لعمرك ما ألانسان ألا أبن دَينه
فلا تترك ألتقوي أتكالا علي ألنسب
فقد رفع ألاسلام سلمان فارس
وقد خفض ألشرك ألنسيب أبا لهب
يعنى أبو لهب هُو عم ألنبى صلي عَليه و سلم،
ومع هذا..
قال: تبت يدا أبى لهب و تب)،
وروى في بَعض ألاحاديث: “سلمان منا أهل ألبيت” يعنى و لذلِك سيدنا سلمان لما سئل: أبن مِن أنت فقال: أنا أبن ألاسلام” يعني..
كان مُمكن يقول أنا أبن كسرى،
او أبن ألمدنيه ألفارسيه ،
إنما أنتسب ألي ألاسلام.
ولذلِك جوزى بانه قال: “سلمان منا أهل ألبيت” في ألعصر ألنبوى كَانت كلمه ألاسلام هى ألعليا ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام حينما بعث ثلاثه ألاف مِن ألصحابه لمقابله ألروم في سريه مؤته ألشهيره ،
وامر عَليهم ثلاثه قواد،
اول قائد كَان مِن زيد بن حارثه ،
وثانى قائد جعفر بن أبى طالب،
وثالث قائد عبد الله بن رواحه ،
شوف جعفر بن أبى طالب أشبه ألناس خلقا و خلقا برسول الله صلي الله عَليه و سلم-،
وسيد ألمهاجرين ألي ألحبشه ،
يَكون ألرجل ألثاني،
ويَكون تَحْت أماره زيد بن حارثه ،
زيد بن حارثه أللى هُو كَان مولي يعنى مِن ألموالي،
لانه..
وكان عبد عِند خديجه في أول ألامر و بَعدين أعتقه،
وبعدين تبناه ألنبى صلي الله عَليه و سلم،
وبيعتبر مولي،
يعنى ليس مِن قريش،
ولكن بكفاءته قال: أنت ألقائد فإن أستشهد فجعفر أبن أبى طالب،
فان أستشهد فعبد الله بن رواحه ” ففى ألعصر ألنبوى طبق هَذا تماما.
فى عصر ألراشدين نفْس ألشيء،
كَانت ألمبادئ ألاسلاميه هى ألحاكمه “القوى فيكم هُو ألضعيف عندى حتي أخذ ألحق مِنه،
والضعيف عندي..
فيكم هُو ألقوى عندى حتي أخذ ألحق له”،
الي أخر ما قال سيدنا أبو بكر و ما قال سيدنا عمر.
فى ألعصر ألاموى حدثت عصبيات يعنى مختلفه ،
وظهر ألقيسيون و أليمنيون،
وبدات ألمفاخرات بَين جرير و ألفرزدق و هَذه ألاشياءَ يعني،
وهَذه كَانت خروج عَن ألخط ألاسلامى حقيقه ،
ولكن هَذا لَم يعم ألامه ألاسلاميه ،
يعنى يَجب أن نعلم أنه ما كَان يحدث في عاصمه ألخلافه ليس معناه أن ألدوله ألاسلاميه في مشارق ألارض و مغاربها كَانت تحكمها هَذه ألاعتبارات ألتى تجرى في دَمشق،
لا..
لان ألدوله لَم يكن لَها سلطان علي ألناس مِثل ألدوله في عصرنا،
الدوله في عصرنا لَها سلطان علي ألناس،
أنها هى ألتى تتولي ألتعليم منذُ ألحضانه ،
فالمرحله ألابتدائيه ،
فالثانويه ،
فالجامعه ،
وهى ألتى تتحكم في ألناس عَن طريق ألاعلام،
وتتحكم..
ما كَانت ألدوله لَها سلطان علي ألناس حتي تفرض عَليهم،
هَذه أشياءَ كَانت تَكون في ألعاصمه ،
ولكن ألشعوب ألاسلاميه ،
يعنى في عصر بنى أميه دَا هُو عصر ألتابعين،
يعنى بل بَعضه عصر ألصحابه ..
جُزء مِنه عصر ألصحابه و جُزء مِنه عصر ألتابعين،
وهَذه هى خير ألقرون ألتى قال عنها ألنبى صلي الله عَليه و سلم: “خير ألقرون قرنى ثُم ألذين يلونهم ثُم ألذين..” فخير ألقرون هَذه لا يُمكن أنها بهَذه ألصفه ،
يعنى أحنا ألتاريخ عندنا في ألحقيقه كتب بطريقه مشوهه ،
وتضخم ألاخطاءَ و لذلِك نحن في حاجه ألي أن ننظر ألي ألتاريخ علي ضوء مِنهاج ألمحدثين،
يعنى ننظر في ألاسانيد فليس كُل ما ذكره ألطبرى صحيح،
هو نفْسه قال في مقدمه كتابه: أن أنا يعنى نقل..
انقل ألي ألناس ما نقل ألى و لَم أرد بهَذا ألكتاب ألاحتجاج،
يعنى لَم يرد بيه ألاستدلال علي حلال أو حرام حتي يحقق ألاسانيد كَما يفعل في كتبه ألفقهيه ،
او في كتبه ألحديثيه مِثل: كتاب “اختلاف ألفقهاء” أو كتاب “تهذيب ألاثار” أو تفسيره أو كذا،
هَذا كتاب تاريخ..
ظن ألتاريخ دَا مالوش قيمه ،
مع أنه لَه قيمه في أنه قَد يشوه صوره ألامه أذا أنتشرت هَذه ألروايات ألواهيه أو ألمكذوبه .
[فاصل أعلاني] ماهر عبد ألله: سيدي،
اسمح لى بس عندى مجموعه مِن ألاخوه علي ألهاتف مِن فتره ،
معايا ألاخ مصطفي كرم،
اخ مصطفى،
اتفضل.
مصطفي كرم: ألو..
.
ماهر عبد ألله: و عليكم ألسلام.
مصطفي كرم: أولا أشكر ألبرنامج.
ماهر عبد ألله: أهلا بيك.
مصطفي كرم: و أشكر فضيله ألشيخ،
يوسف ألقرضاوي.
ماهر عبد ألله: ألصوت مسموع معذره أخ..
اخ..
اخ مصطفي دَقيقه ،
الصوت في ألاستوديو غَير مسموع،
اتفضل.
مصطفي كرم: نعم..
استوديو مين..؟
ماهر عبد ألله: أتفضل بالسؤال يا أخ مصطفى.
مصطفي كرم: نعم لدي..
ليس سؤال و لكِن أتمني شيء مِن ألشيخ يوسف ألقرضاوي،
نعم هُو زياره ..
لماذَا لا يقُوم بزياره ألي ألديار ألاوروبيه نحن مسلمين..
ماهر عبد الله [مقاطعا]: ألديار ألايه؟
مصطفي كرم: في أوروبا،
ونحتاج ألى..
الي أناس في مِثل هَذا ألمستوي مِن ألشيخ..
ماهر عبد الله [مقاطعا]: طيب ماشي،
ماشي،
سيدي،
عندك..
عندك سؤال ثاني؟
مصطفي كرم: لا،
فقط.
ماهر عبد ألله: في موضوع ألحلقه ؟
مصطفي كرم: لا..
لا.
ماهر عبد ألله: طيب،
شكرا يا أخ مصطفي ألاخ مصطفي يتمني عليك زياره ما أسماه بالديار ألاوروبيه ،
وارجو أخوانا ألصوت في ألاستوديو مازال غَير مسموع،
فالشيخ لَم يسمع هَذا ألتعليق.
معايا ألان ألاخ أحمد عبد ألعزيز مِن بريطانيا أخ أحمد،
اتفضل..
اخ أحمد.
احمد عبد ألعزيز: .

ماهر عبد ألله: عليكم ألسلام.
د.
يوسف ألقرضاوي: عليكم ألسلام و رحمه ألله.
احمد عبد ألعزيز: بارك الله فيكم،
وحمد الله علي ألسلامه علي شيخنا ألفاضل،
الشيخ ألقرضاوي.
د.
يوسف ألقرضاوي: حياك الله يا أخ،
سلمكم ألله.
احمد عبد ألعزيز: ربنا يرفع منزلتك في ألجنه أن شاءَ الله مِثلا عند..
بحكم أن أنا سودانى يعني..
السودان..
د.
يوسف ألقرضاوى [مقاطعا]: أرفع ألصوت شويه يا أخ و ألله.
احمد عبد ألعزيز: مِثل حكومتنا خاصه متمسكه بالدين،
ومطبقه ألجُزء ألاكبر للشرع،
والاسلام زى ما ذكرته يا دَكتور ألقرضاوي،
قلت ألدين مساواه ،
والسودان بطبعه يساوى ألشعب ألسودانى كله،
يساووهم يعنى في أى حاجه ،
ما عنده مفارقات طبقيه ،
هم يتجانسوا مَع كُل ألاعراق مِثلا،
وبيجرى في دَمهم ألدم ألعربى و ألافريقي،
ومع دَه يعنى ألاميركان و ألنصاري و ألوثنيين و أليهود بياتوا..
يعنى بيجوا بحجج تانيه ،
ويلعبوا مِن بعيد،
وهم بيقصدوا بس يحاربوا،
يحاربوا مِن يدعى ألاسلام و كدا و ألعروبه ،
وزى ما قاعد نتابع في ألاعلام،
بيقولوا لا ألحكومه ألسودانيه تقتل أهل ألجنوب..
للجنوب و كدا،
لا..
اهل ألجنوب لَو كَانوا مسلمين ما كَانوا تدخلوا،
علشان كدا يعنى أنا شفت أنه ألسودانيين قللوا شويه مِن ألاسلام ألجهرى في ألايامات أللى فاتت دَى يعنى بمباركه مصريه و ليبيه ،
بس عشان يجذبوا ألاميركان و مِن معهم،
فهل مِثلا ألتنازلات دَى بتجوز؟
ماهر عبد ألله: طيب مشكور يا أخ أحمد معايا ألاخ رشيد أبو أيمن مِن قطر،
اخ رشيد،
اتفضل.
رشيد أبو أيمن: ألو..
.
ماهر عبد ألله: و عليكم ألسلام.
د.
يوسف ألقرضاوي: و عليكم ألسلام و رحمه ألله.
رشيد أبو أيمن: أليس مِن ألصحيح أن نقول أنه لا مساواه ألا فيما فيه مساواه مِثلا هَل يُمكن أن نقارن بَين مِثلا أرجو ألطبيب و ألمحامى و غَيره مِثلا في أيه ألميراث في سوره ألنساءَ ما يرد ألي ألذهن مباشره هُو أن ألرجال ينالون أكثر مِن ألنساءَ في ألميراث في حين أنه لَو نقرا ألايه نجد أن ألنساءَ في بَعض ألحالات ينالون أكثر مِن ألرجال في ألميراث،
اذن هُنا ليس مساواه لانه فيه ضرورى أخرى.
اذن هَذا أعتقد تَحْتاج ألي شرح.
بالنسبه ألي تطبيق ألاسلام و ألدوله ألاسلاميه ،
اعتقد أن في كثِير مِن ألاحيان بيحكم علي هَذا ألموضوع مِن خِلال شَكل ألدوله ،
ما..
هل هى ملكيه أو رئاسيه ألي أخره بينما فيه بَعض ألدول تَكون هُناك ملكيه و فيها عدل،
مثلا فيه دَول أوروبيه ألان،
اذن يَجب أن نقصر فرضيات ألاسلام علي عصر ألصحابه فقط،
فقد كَان موجودا كعمر بن عبد ألعزيز في عهد ألدوله ألامويه ،
نور ألدين محمود،
وهَذا أبنه عمر ألدين زنكى هَذا في أخلاقه و في و رعه و في قدراته و كفاءاته مِثل عمر بن عبد ألعزيز،
وهَذا شيء يتحدث عنه ألتاريخ ألاسلامى يعني.
واخيرا أعتقد بان ألمسلمين غَير يعنى متهمين بانهم عنصريون أو كذا،
علي ألعكْس يطلب مِن ألمسلمين في كثر مِن ألاحيان أن يتنازلوا عَن دَينهم و شريعتهم مِن أجل أقليات أخري مِثلا في نيجيريا يطلب مِن ألمسلمين أن يتخلوا عَن ألشريعه ،
لماذَا لان هُناك غَير مسلمين،
وهم يقولون نطبق ألشريعه علينا نحن فَقط و يطلب مِنهم أن يتنازلوا عنها مِن أجل ألاخرين،
اعتقد بان هَذا يتطلب ألتوضيح و شكرا.
ماهر عبد ألله: شكرا لك يا سيدي،
الاخ مصطفي كامل يتمني عليك زياره أوروبا،
شكله زمان ما..
ما ألتقي بيك في بلجيكا ألاخ أحمد عبد ألعزيز كَان يسال..
ظاهر سؤاله أتهام للذين يتدخلون في شؤون ألسودان،
انه لَو كَان أهل ألجنوب مِن ألمسلمين لما و قع هَذا ألتدخل ألعالمي،
بالتالى هَل تتفق معه أولا و هَل يجوز للحكومه ألسودانيه أن..
د.
يوسف ألقرضاوي: قال أيه؟
ماهر عبد ألله: هَل تتفق معه في أنه لَو كَان..
يعنى ألمساله ليست لان ثمه حرب بَين ألشمال و ألجنوب،
لان ألجنوب ليس مسلما ثمه تعاطف معه ما..
ما تعليقك أصلا علي كُل مشكله ألجنوب هَل فيها جانب عرقى في موضوع ألسودان فيه تمييز مِن ألشمال علي ألجنوب؟
د.
يوسف ألقرضاوي: أولا: أحب أن أقول أن كثِيرا مِن ألجنوبيين ألان أصبحوا يعيشون في ألشمال،
ملايين مِن أهل ألجنوب يعيشون في ألشمال،
والكثير مِن أهل ألشمال و مِن حكام ألسودان ليسوا مِن ألقبائل ألعربيه ،
هم مِن أهل ألسودان ألاصليين،
ولكن هى مشكله ألاقليات مشكله تلعب بها ألقوي ألمعاديه للاسلام و تتخذها و رقه للعب و للضغط،
فى ألسودان و في مصر حتي يلعبون بقضيه ألاقباط،
والاقباط ليسوا مضطهدين في مصر،
بالعكْس كثِير مِن ألمسلمين يتمنون أن يَكون لَهُم مِثل ما للاقباط! و لكِن هُم هَذه ألقضيه يعنى يُريدون أن يظل ألسودان يعنى ينزف حقيقه ،
ولذلِك نحن مَع أى مبادره تُريد أن توقف هَذا ألامر،
والآن يعنى يقولون أنه أميركا نفْسها يعنى بتسعي في هذا،
يعنى ربما حدث بَعض ألرضا عَن ألسودان،
فيقولون أن أميركا تسعي ألي و قف هَذه ألحرب و ألي عمل مصالحه ،
ونحن مَع كُل ما يكف ألدماءَ في ألسودان،
وما يقرب بَين أبنائه مِن غَير شك.
ماهر عبد ألله: طب ألاخ رشيد يعنى سؤاله أذا سمح لى أن أعيد صياغته،
هل ألمساواه ألتى بندعو..
هل هى مطلقه ؟
د.
يوسف ألقرضاوي: هُو ألاخ..
احنا ما بنتكلمش عَن ألمساواه ،
يعنى ما بنتكلمش عَن ألمساواه ألمطلقه ،
احنا بنتكلم عَن ألمساواه ضد ألتمييز ألعنصري،
يعنى أحنا ما بنتكلمش عَن قضيه ألمساواه في كُل شيء،
المساواه في ألكرامه ألبشريه و ألحقوق ألانسانيه ألعامه ألفطريه ،
ومِنها حق ألانسان كبشر،
سواءَ كَان أبيض أم أسود،
افريقيا أم أوروبيا،
فقيرا أم غنيا،
من ألشمال أم مِن ألجنوب،
هذا..
هَذا هُو ألكلام عَن هذا،
يعنى ألاسلام لا يراعى ألعروق،
ولا ألعناصر،
ولا ألالوان،
ولا ألطبقات في هَذه ألاشياء،
إنما ألاشياءَ ألاخري هَذه طبعا هُناك أشياءَ ممكن..
يعنى هُناك بَين ألرجل و ألمراه ،
بين ألذكى و ألغبي،
بين ألعامل و ألخامل،
لا يستوى هَذا و ذاك يعني.
ماهر عبد ألله: طب يعنى أحنا يعنى جو حديثنا هُو عَن ألتمييز ألعنصري،
لكن عانينا خِلال ألقرن ألماضي،
وتضخمت مساله ..
ليس فَقط ألتمييز علي أساس عرقى و لغوي،
ثمه تمييز علي أساس دَيني،
وثمه تمييز علي أساس فكري.
هل تتفق مَع بَعض ألذين يقولون أن ألاسلام لما ياتى بحل جذرى لموضوع ألتمييز ضد ألدين صنف أهل ألكتاب بمنزله غَير منزله ألمسلمين.
اليس هَذا نوع مِن ألتمييز أيضا؟
د.
يوسف ألقرضاوي: لا هَذا تمييز طبيعي،
يعنى ألناس..
يعنى لازم يختلفون في ألدين،
ومما يعنى سبق بِه ألقران و تميز بِه ألاسلام أنه أعتبر أن هَذه ظاهره كونيه و أقعه بمشيئه ألله،
تعدَد ألاديان،
واختلاف ألاديان،
لان الله تعالي يقول: و لَو شاءَ ربك لجعل ألناس أمه و أحده و لايزالون مختلفين ألا مِن رحم ربك و لذلِك خلقهم).
قال أكثر ألمفسرين لذلِك أى للاختلاف خلقهم.
مادام يعنى خلق لكُل مِنهم عقلا و أراده ،
فلازم يتغايروا و لابد أن يختلفوا و دَا و أقع بمشيئه الله و لَو شئنا لاتينا كُل نفْس هداها فتعدَد ألاديان هَذا باختلاف..
بمشيئه الله عز و جل،
ومشيئه الله متعلقه بحكمته،
لا يشاءَ ألا ما فيه ألحكمه ،
يعنى عرفناها أم لَم نعرفها:
وكم لله مِن سر خفى يدق خفاه عَن فهم ألذكي
فنحن حسبنا نقول سبحانك ما خلقت هَذا باطلا فالاسلام أقر تعدَد ألاديان،
ومادام هُناك تعدَد ألاديان،
الاديان..
تعدَد ألاديان بيَكون باختيار ألانسان،
يعنى فرق بَين ألشيء أللى يفرض عليك يعنى أنت ما بتختارش جنسك،
انت و لدت أبيض أو أسود،
هَذا لا..
لا..
كيف أنك يعنى تحاسبنى علي شيء أنا لَم أصنعه لنفسي،
إنما ألدين أنا أللى باختاره فانا أللى باختار لنفسي،
فهَذا أرتقاءَ بالانسان،
ان أنا باحاسبه علي ألشيء ألذى يفعله بارادته.
ومع هَذا أفرض أن هُو يعنى لَم يدخل في دَيني،
فانا لا أظلمه و لا أفرض عَليه لا أكراه في ألدين قَد تبين ألرشد مِن ألغي)،
(افانت تكره ألناس حتي يكونوا مؤمنين)
ولذلِك لَم يعرف في ألتاريخ ألاسلامى كَما يقول توماس أرنون “انه لَم يعرف في ألتاريخ ألاسلامى كله أن جماعه مِن ألجماعات،
او قبيله مِن ألقبائل،
او قريه مِن ألقرى،
اجبرت علي ألدخول في ألاسلام” لَم يحدث أكراه في..
فى ألاسلام علي ألدخول في هَذا ألدين قط،
فالناس دَخلوا ألاسلام في أل..
فى دَين ألله،
وعاشت ألاقليات ألدينيه في ظل ألاسلام محترمه و مصونه ألحقوق و ألحرمات و ألدماءَ و ألاموال و ألاعراض،
والقاعده ألمشهوره عِند علماءَ ألمسلمين: “لهم ما لنا و عَليهم ما علينا” أي: ألا ما أقتضاه ألتميز ألديني،
يعنى مش لَهُم ما علي،
عليه يصلى كَما أصلى أو يزكى كَما أزكي،
لا..
انا ما..
لا أجبره على..
علي هذا،
فَهو لَه في ألحقوق ألعامه ،
فى ألكرامه ألانسانيه ،
يعنى فهَذا هُو معني أختلاف ألناس في..
فى ألدين.
ماهر عبد ألله: هَل أنبنت عَليه أحكام تمييزيه ؟
د.
يوسف ألقرضاوي: لا..
لا..
هى ألاحكام ألتمييزيه هى أشياءَ يعنى معينه ،
يترتب عَليها يعنى أحكام،
يعنى لا ياتى مِثلا رئيس ألدوله مِن غَير ألمسلمين،
لانه رئيس ألدوله مامور أن يحكم بشريعه ألاسلام،
ويطبق ألاحكام،
ويؤم ألناس في ألصلاه ،
ويقودهم في ألحرب،
ازاى يؤم ألناس غَير مسلم و هُو حيوؤمهم في ألصلاه كَيف كَيف يحكم بالشريعه و هُو لا يؤمن بها معناه أنت بتفرض عَليه شيء يعنى علي غَير أرادته.
فهُناك تمييز تقتضيه طبيعه ألاشياء،
إنما ألمهم أنه ألاسلام لا ينظر ألى..
الي ألناس مِن ألناحيه ألعنصريه ،
يعنى هَذه قضيه في غايه ألاهميه ،
هُناك في..
فى أوروبا و أميركا قضيه ألتمييز ألعنصرى حتي يعنى معروف أن فيه كَانت هُناك كنائس للبيض و كنائس لايه للسود،
ومعروف أنه أحد ألسود دَخل كنيسه للبيض و لمحه ألقس ألذى كَان يؤدى ألموعظه فارسل أليه و رقه يقول له: “كنيسه ألسود في ألشارع ألفلانى في ألمكان ألفلاني” يعنى أخرج يعنى من..
من هنا،
فهَذا هُو ألمعروف عِند ألقوم.
حكي ألاستاذ سيد قطب رحمه الله يعنى حينما ذهب ألي أميركا هُناك فتره مِن ألزمن و كتب كتابا سماه “اميركا ألتى رايت”،
وفقد هَذا ألكتاب،
ولكن نقل مِنه في بَعض كتبه،
فيقول: “انه كَان في أميركا في مدينه مِن ألمدن،
وبعدين جاءَ جماعه مِن ألزنوج يعنى ألمطربين يغنون و يحيون ليله مِن ألليالي،
وعاشت هَذه ألبلده تسمع لهؤلاءَ و تطرب لَهُم و تتغني معهم،
وبعدين بَعد منتصف ألليل يعنى قرب ألفجر،
خلص هؤلاءَ ألناس يقول: لَم يجدوا يعنى بيتا يؤويهم،
ولا فندقا يسعهم،
لانهم كَانوا مِن ألزنوج”.
يعنى أطربوا ألناس و لكِن لَم يجدوا مكان فهَذه هى ألتفرقه ألعنصريه .
وللاسف أنا أقول حتي ألشيوعيه ألتى يعنى تقول بمبدا ألمساواه بَين ألشعوب،
وتقول بالامميه ،
وبالدعوه ألعالميه ،
وان ليس عندها قوميات و لا أديان و لا..،
ومع هَذا كَانت تعتبر روسيا فَوق كُل ألاقاليم،
وتعتبر ألابيض هُو سيد ألجميع،
وعندما ذهب بَعض ألشباب ألافريقى أيام شيوع ألماركسيه و ألشيوعيه و ألاشتراكيه في كثِير مِن ألبلاد،
ذهب هؤلاءَ ليدرسوا في موسكو،
احب شاب أفريقى فتاه يعنى بيضاء،
فعز علي ألشباب ألابيض أن كَيف هَذا ألاسود يحب هَذه ألبنت ألبيضاءَ فوجد في يوم مِن ألايام مقتولا،
وعرف أن هؤلاءَ ألمتعصبين هُم ألذين قتلوه،
ثار ألشباب ألافريقي،
وعملوا مسيره غضب علي هَذا ألقتيل،
فقامت مظاهره أضخم مِنها مِن ألبيض تقول ماذَا “عودوا ألي غاباتكم أيها ألقرده ”! هَذا في ألشيوعيين ألذين يدعون يعنى بالعالميه و يقولون لا قوميات و لا كذا و لا كذا.
فالحضاره ألغربيه يعنى في..
يعنى كيأنها هَذا ألتمييز،
بتحتقر ألملونين و تعتبر ألرجل ألابيض هُو سيد ألاقوام و هُو أللى مِن حقه أن يحكم ألعالم،
ولازالت هَذه ألنزعه يعنى رغم محاولتهم ألان،
إنما لازالت في قراره أنفسهم و في أعماق صدورهم.
ماهر عبد ألله: يعنى سنعود للحضاره ألغربيه و موقفها هذا،
بس أسمح لى مَع بَعض ألاتصالات معايا ألاخ أنور مِن ألسويد أخ أنور،
اتفضل.
انور ألجبلي: شكرا،
.
د.
يوسف ألقرضاوي: و عليكم ألسلام و رحمه ألله.
ماهر عبد ألله: و عليكم ألسلام.
انور ألجبلي: مقدما أشكر مقدم ألبرنامج،
وارحب بالضيف ألكريم ألشيخ ألفاضل يوسف ألقرضاوي.
د.
يوسف ألقرضاوي: حياك الله يا أخي.
انور ألجبلي: صراحه مِن و قت طويل و أنتظر هَذه ألفرصه ألثمينه لاتقدم بسؤالى ألي ألشيخ ألكريم.
د.
يوسف ألقرضاوي: أتفضل.
انور ألجبلي: سؤالى يدور حَول ألفتوحات ألاسلاميه : و أذكر مقطع مِن كتاب أبو زيد شلبى في كتابه “الخلفاءَ ألراشدين”: زحف ألجيش ألاسلامي،
وبامر مِن ألخليفه أبو بكر ألصديق رضي الله عنه،
بقياده ألقائد خالد بن ألوليد علي ألعراق،
وبالتحديد علي مدينه عين ألتمر في عام 12 للهجره ،
وحاصر ألقلعه ألتى ألتجا أليها أهل ألمدينه و أجبرهم علي ألخروج مِن ألقلعه ،
وثم قتلهم جميعا،
وسبى ألنساء،
واغتنم كُل ما فيها..
بما فيها 40 تلميذا أى طالبا ألذين كَانوا يتعلمون ألانجيل،
ومن ألضرورى أن أذكر أنه بَعد سبى تلك ألاطفال تم توزيعهم علي ألمقاتلين ألعرب،
ويشتهر مِن بَين هَذه ألاطفال لاحقا أمثال ألحسن ألبصرى رضى الله عنه،
وكذلِك أبن نصير فاتح ألمغرب و كَان لَهُم حظ كبير في ألاسلام.
فسؤالى هُو أولا: كَيف كَانت توزع ألنساءَ و ألاطفال بَين ألمقاتلين؟
وكيف كَان تدفع ألخمس مِن هَذه ألاطفال و ألنساءَ لله و رسوله و ثانيا: ألفَتح تعنى أخراج ألناس مِن ألظلمات ألي ألنور،
وفى هَذه ألفتوحات كُل مِن كَان ينجو مِن ألقتل كَان يستعبد،
والنساءَ و ألاطفال كَانتا تسبي أى ألعائله تفكك و تدمر.
ماهر عبد ألله: طيب أخ أنور،
السؤال..
السؤال و أضح.
ان شاءَ الله تسمع تعليق مِن ألشيخ عَليه،
معايا ألاخ جمال ألمنشاوى مِن ألنمسا أخ جمال،
اتفضل.
د.
جمال ألمنشاوي: و بركاته.
ماهر عبد ألله: و عليكم ألسلام.
د.
يوسف ألقرضاوي: و عليكم ألسلام.
د.
جمال ألمنشاوي: تحياتى لفضيله ألشيخ ألقرضاوى و للاخ ألكريم ماهر بارك الله فيك..
ماهر عبد ألله: أهلا بيك.
د.
جمال ألمنشاوي: ألحقيقه أنا مداخلتى تدور يعنى حَول ثلاثه محاور و تعليق بَعد هَذه ألمحاور.
المحور ألاول هو: يعنى يتكلم علي موضوع ألتقوى..
تقوي الله عز و جل،
وهى طبعا دَاخِله في ألايه ألعامه يا أيها ألناس أنا خلقناكم مِن ذكر و أنثي و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا أن أكرمكم عِند الله أتقاكم).
ان هَذا ألتقوي هَذه ألمراده في هَذه ألايات و غَيرها هى مقيده ،
ليست مطلقه ،
مقيده بالدخول في ألاسلام أولا قَبل أن نساوى بَين ألمسلم و بَين غَير ألمسلم،
لان بَعض ألناس يعنى يقولون: فمن شاءَ فليؤمن و مِن شاءَ فليكفر و لا يعلموا أن هَذا نوع مِن ألتهديد مِن الله عز و جل،
ويفتحوا ألمجال أيضا لان نقول يعنى نحن ندعوا ألنصرانى أن يَكون متمسكا بنصرانيته،
واليهودى متمسكا بيهوديته،
والبوذى ببوذيته،
وهكذا.
لكن هَذه ألايات ألتى تحث علي ألتقوي هى يعنى للمسلمين و ليست لغير ألمسلمين،
لان عندنا قاعده عامه عندنا قاعده عامه و هى و مِن يبتغ غَير ألاسلام دَينا فلن يقبل مِنه و هُو في ألاخره مِن ألخاسرين).
ماهر عبد ألله: طيب يا أخ جمال،
المحور ألثاني.
د.
جمال ألمنشاوي: ألمحور ألثانى هُو محور خاص دَاخِل ألفئه ألمؤمنه ،
او دَاخِل ألمسلمين عموما و هُو أن الله عز و جل لَم يساو بَين ألمسلمين أفمن كَان مؤمنا كَما كَان فاسقا لا يستوون أم نجعل ألذين أجترحوا ألسيئات كالذين أمنوا و عملوا ألصالحات سواءَ محياهم و مماتهم،
ساءَ ما يحكمون لا..
حتي دَاخِل ألجماعه ألمؤمنه أو دَاخِل ألمسلمين عموما ليس هُناك مساواه بَين أهل ألفسق و بَين أهل ألايمان..
ماهر عبد الله [مقاطعا]: تسمح لى يا أخ جمال..
تسمح لى بسؤال؟
د.
جمال ألمنشاوي: أتفضل.
ماهر عبد ألله: يا سيدى أحنا،
انا سالت فضيله ألشيخ قَبل قلِيل عَن ألتقوى،
ما تفضلت بِه مِن أيات تتحدث عَن كَيف سيحاسب الله ألناس يوم ألقيامه ،
نحن نتحدث عَن ألنظريه ألاسلاميه كَما تطبق أليوم،
فى ميزان الله لا يُمكن للفاسق و ألتقى أن ينزلا نفْس ألمنزله ،
هل تعرف مِن تاريخ ألاسلام هُناك قانون يميز أن يَكون ألفاسق متقدم دَرجه مِثلا؟!
د.
جمال ألمنشاوي: هَذا ألفسق يا أخ ماهر بارك الله فيك هَذا ألفسق..
الفسق هَذا في مقياس ألدنيا كَيف نحدد ألمؤمن و ألفاسق،
هَذا ألفاسق معروف في تعريف ألشرع،
الذى يفعل كبيره و يصر علي صغيره .
ماهر عبد الله [مقاطعا]: أسمح لي..
اسمح لي..
اسمح لى أخويا.
د.
جمال ألمنشاوي: نعم.
ماهر عبد الله [مقاطعا]: أنا سؤالى هُو و أضح و صريح يعنى ألم يقل ألامام ألطحاوى في ألعقديه “اننا نصلى خَلف كُل بر و فاجر”؟
د.
جمال ألمنشاوي: نعم.
ماهر عبد ألله: هَذا ألموقف مِنه،
نحن نتحدث عن..
عن ألحقوق،
التمييز ألعنصرى أن..
ان أكون أنا عربيا و أنت أعجمى هَذا لا يضيرك،
لكن أذا ميزت ضدك لانك أعجمي،
نحن نتحدث عَن هذا،
فخلينا نتحدث عن..
على..
علي موضوع ما ينبنى عَليه عمل في هَذه ألدنيا،
موازين الله نتركها لله سيفصل بها يوم ألقيامه .
اسمح لى بس أطلب منك ألمحور ألثالث.
د.
جمال ألمنشاوي: يعنى أنا لَم أغط..
لم أغط هَذا ألمحور،
لكن علي أى حال.
المحور ألثالث هُو دَاخِل ألجماعات ألداعيه ألي ألاسلام أيضا،
الجماعات ألعامله للاسلام و ألتى تفرق و تتعصب لمجموعه مِن ألشعارات،
ومجموعه مِن ألاسماء،
ومجموعه مِن ألمناهج،
ومجموعه مِن ألعلماءَ دَون نظر ألي ألادله ألشرعيه ،
فهَذا في حد ذاته بيؤدى ألي كثِير مِن ألتفرق و ألي كثِير مِن ألتمييز حتي بَين ألمسلمين ألداعين ألي الله عز و جل و هَذا في ألنهايه بينعكْس علينا جميعا في ألدعوه ألي ألله.
المحور ألاخير أو ألتعليق ألاخير هُو أن نقطه ألمشيئه ألتى تكلم عنها تقريبا أحد ألاخوه أن هَذه ألمشيئه هُناك ألمشيئه ألكونيه ألقدريه و ألمشيئه ألشرعيه ،
المشيئه ألكونيه ألقدريه لا يعاقب عَليها ألناس،
لان الله عز و جل يرتضى في كونه ألكفر و ألفسق و لا يحبه،
اما نحن محاسبين بالاراده ألشرعيه ألتى يعنى و هُو أن الله عز و جل يحب ألطاعات و يبغض يعنى ألمعاصي،
فلا نحتج بالقدر علي ألمعائب لكِن يحتج بالقدر علي ألمصائب،
واشكر لك سعه بالك و جزاكم الله خيرا،
وبارك الله فيكم.
ماهر عبد ألله: شكرا،
شكرا شكرا لك يا سيدي،
طب تبدا بالاخ جمال أم نعود للاخ أنور ألاول؟
د.
يوسف ألقرضاوي: هُو ألاخ فكره مشوش ألحقيقه ،
يعنى نحن لا..
لا نبحث فيما يبحث فيه هو،
احنا في قضيه معينه قضيه ألتمييز ألعنصري،
هل يقر ألاسلام بالتمييز ألعنصرى هَل يقر ألاسلام بالتفرقه بَين ألناس علي أساس ألعنصر و ألعرق و أللون و ألجنس و هَذه ألاشياءَ كَما هُو سائد في ألحضاره ألغربيه ،
وكَما أقيم ألمؤتمر ألذى أقيم من..
فى جنوب أفريقيا علي هَذا ألاساس،
وكَما هُو ألنظره ألصهيونيه أو أليهوديه ألتى تَقوم علي أساس أن هُناك شعبا مختارا علي ألشعوب،
شعب الله ألمختار،
بنى أسرائيل! ليس عندنا نحن هَذا فيه يُمكن بَعض ألناس يشبته عَليهم يقول لك طب ما ألقران يقول: كنتم خير أمه أخرجت للناس)،
ولكن أمه مش..
مش شعب،
مش ألشعب ألعربى ألمختار،
دى أمه ..
امه دَخلت ألاسلام و أمنت به،
امنت بعقائد و شعائر و قيم و مبادئ معينه ،
ولذلِك قال: كنتم خير أمه أخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عَن ألمنكر و تؤمنون بالله)،
فاختيارهم تكريمهم هُنا لاسباب يعنى معينه ،
فالكلام أللى بيقوله..
ماهر عبد الله [مقاطعا]: و لهَذا أنا أذا سمحت لى يعنى أنا سالتك عَن ألتقوي سابقا مقصودا،
مع علمى أنه خارِج عَن ألموضوع،
بس يعنى كلام ألاخ يؤكد أهميه هَذا ألامر.
الاشياءَ ألتى و ردت في ألقران ألكريم تمايز بَين ألناس،
اليس هُناك خط فاصل بَين ما هُو مِن حق الله و لا حق لاحد أخر أن يتدخل فيه ليمايز بَين عباده،
وبين ألحقوق ألماديه ألتى مِن شان ألدوله يبدو أنه لغياب ألدوله ألاسلاميه منذُ ما يزيد علي ألقرن فقدنا هَذا ألتمييز،
نعتقد أن كُل ما و رد مِن تقسيم عِند الله سبحانه و تعالي يُمكن لى و لك أو..
د.
يوسف ألقرضاوي: أحنا ألشيء ألذى نُريد أن أؤكده و أن يفهمه كثِير مِن هؤلاءَ ألاخوه أنه ألاسلام يكرم ألانسان مِن حيثُ هُو أنسان و لقد كرمنا بنى أدم)،
ويخاطبه: يا أيها ألانسان ما غرك بربك ألكريم.. يا أيها ألانسان أنك.. يا أيها ألناس)،
هَذا تكريم للانسان مِن حيثُ هو،
بغض ألنظر عَن أستداره راسه،
او شَكل أنفه،
او نعومه شعره،
او لون عينيه،
او..
ماهر عبد ألله: أو دَينه؟
د.
يوسف ألقرضاوي: هه؟
ماهر عبد ألله: أو دَينه؟
د.
يوسف ألقرضاوي: أو دَينه حتى،
من حيثُ هُو أنسان هُو مكرم،
يعنى و هُو يُمكن حتي و هُو كافر مكرم،
النبى عَليه ألصلاه و ألسلام يعنى روي ألبخارى أن..
انه مر عَليه بجنازه فقام لَها و أقفا،
فقالوا: “يا رسول ألله،
أنها جنازه يهودي،
فقال عَليه ألصلاه و ألسلام أليست نفْسا؟” بلي يعنى معناها أن كُل نفْس لَها حرمه و مكانه ،
وهَذا حديث في ألبخارى مش يعنى حديث يعنى بلى،
اليست نفْسا فالانسان مِن حيثُ هُو أنسان يعنى مكرم،
وهَذا هُو ألشيء ألذى نُريد أن..
إنما هُناك تمييز باعتبارات معينه ،
القران يقول: هَل يستوى ألذين يعلمون و ألذين لا يعلمون لا يستويان،
(لا يستوى ألقاعدون مِن ألمؤمنين غَير أولى ألضرر و ألمجاهدون في سبيل الله باموالهم و أنفسهم،
فضل الله ألمجاهدين علي ألقاعدين دَرجه ،
وكلا و عد الله ألحسنى،
وفضل الله ألمجاهدين علي ألقاعدين أجرا عظيما فيه تفضيلات،
ولذلِك نحن لا نقول بالمساواه ألمطلقه كَما يقول ألشيوعيون،
وإنما نقول ألمساواه ألانسانيه ألعامه .
إنما لا أستطيع أن أسوى بَين ألنشيط و ألكسلان،
لا يُمكن،
لا أساوى بين..
من يعمل و مِن لا يعمل،
ولذلِك هُناك ألاستاذ ألعقاد حتي بيتكلم في كتابه “الشيوعيه و ألانسانيه ” عَن ألذين ينكرون ألتفضيل بَين ألرجل و ألمراه ،
يعنى ألقران قال: ألرجال قوامون علي ألنساءَ بما فضل الله بَعضهم علي بَعض جعل..
جعل للرجل حق ألقوامه ،هل هَذا ظلم مِن الله لا،
هو قال بما فضل الله بَعضهم علي بَعض و بما أنفقوا مِن أموالهم)،
فحينما ندخل للتفصيلات هُناك أسباب للمفاضله ،
ولكنها تَقوم علي أسس عادله و ليست عشوائيه .
موقف ألاسلام مِن ألرق و نظام ألاسري في ألحروب
ماهر عبد ألله: طيب على..
علي ذكر ألعدل نعود لسؤال ألاخ أنور،
كان يعنى لا يرتاح كثِيرا للطريقه ألتى كَانت تجرى بها ألفتوحات ألاسلاميه أستعباد و سبى و توزيع..
د.
يوسف ألقرضاوي: هُو أنا ما أعرفش جايب ألكلام دَه منين أللى قاله يعنى كتاب أبو زيد شلبى هذا..
ماهر عبد ألله: يعنى بغض ألنظر عَن هَذه ألحادثه تحديدا،
يعنى كَان هُناك توزيع للسبايا في ألفتوحات ألاسلاميه ،
كان هُناك أستعباد للناس؟
د.
يوسف ألقرضاوي: هُو يعنى ألقضيه أذا أردت أن يعنى تحللها لابد أن تحللها في ضوء ألظروف ألتاريخيه ،
الاسلام لَم يستحدث ألرق،
وإنما أستحدث ألعتق،
يعنى مش هُو أللى و ضَع ألنظام دَه،
الاسلام جاءَ و نظام ألرق يسود ألعالم كله،
ولم يكن مِن ألسَهل أنه يقول: ألغوا ألرق،
لانه نظام ألحياه ألاجتماعى و ألاقتصادى قائم علي هَذا ألاساس،
ولم يكن مِن ألعدل أنه يلغى ألرق لا يسترق سبايا ألاعداءَ و ألاعداءَ يسترقون ألاسري ألمسلمين،
فكل ما في ألامر أنه و ضَع أنظمه و أحكام.
وهُناك بالنسبه للاسرى،
اولا: ألغي أسباب ألرق يعنى كلها،
يعنى كَان..
قبل في بَعض ألامم ألانسان يرتكب ألجريمه فيسترق عقوبه ،
زى ما و رد في قصه سيدنا يوسف قالوا جزاؤه مِن و جد في رحله فَهو جزاؤه)،
يتاخد ما دَام سرق يؤخذ رقيقا.
بعض قبائل ألعرب و بَعض..
حتي فيه عِند ألرومان كَان ألمدين يسترق فدي دَينه،
وكان مِن حق ألرجل أن يبيع أولاده،
وان يبيع زوجته،
وحتي مِن حقه أنه يبيع نفْسه،
فكل هَذا أبطله ألاسلام و لَم يبق ألا ألاسير في حرب شرعيه ،
والاسير في حرب شرعيه لَه عده أشياءَ مِنها يعنى فيه أربعه تصرفات،
ومن ألتصرفات تصرفان ذكرهما ألقران،
قال: حتي أذا أثخنتموهم في ألحرب فشدوا ألوثاق أئسرهم فاما منا بَعد و أما فداءَ أما تمن عَليه لوجه الله و تطلق سراحه و أما فداءَ تفديه بمال،
اذا كنت محتاج ألي مال أو أسير باسير،
او أسير باسيرين،
او يعنى ألفداءَ بالاسري أو بالايه أو بالمال،
او باى مقابل،
كَما راينا ألنبى عَليه ألصلاه و ألسلام في غزوه بدر يجعل فداءَ بَعض ألاسري أن يعلم عشره مِن أولاد ألمسلمين ألكتابه ،
هو بيعرف يكتب قال له: علم عشره و يبقي أنت فداؤك،
فهَذا أما منا بَعد و أما فداء).
واما ألاسترقاق،
واما ألقتل،
اذا كَان مِن مجرمى ألحرب مِن ألعتاه أللى مالوش يعنى لَو أسرنا شارون دَه تمن عَليه أم تفديه تقطع رقبته قطعا!! فهناك..
وبعدين يقول لك ألاسترقاق،
وخصوصا ألمعامله بالمثل،
اذا كَانوا يسترقون أسرانا فمن ألعدل أن نسترق أسراهم،
ففى هَذه ألحدود أبقي ألاسلام ألرق،
ومع هَذا فَتح لَه أبوابا يعنى و مصارف عده لتحرير ألرقاب،
لوجه ألله،
او لكفاره مِن ألكفارات،
او..
وأكثر مِن ذلِك أنه جعل ثمن أموال ألزكاه يعنى لتحرير ألرقيق،
مصرف أسمه في ألرقاب)،
فهذا..
وفى عصر عمر بن عبد ألعزيز بعث أليه و أليه علي ألصدقات في أفريقيا،
قال له: “يا أمير ألمؤمنين،
جمعت عندي..
جمعت عندى صدقات و لا أجد فقيرا يستحقها..
يستحقها،
قال: أشتر بها رقابا فاعتقها”.
الناس ألعبيد أشتريهم و حررهم،
فتحولت حصيله ألزكاه كلها ألي تحرير ألرقيق،
ومن بقى رقيقا كَيف يعامله ألاسلام يعامله ألاسلام كَما قال ألنبى صلي الله عَليه و سلم “اخوانكم خولكم” يعني..
يعنى ألخدم دَولا أخوانكم،
اخ لك “جعلهم الله تَحْت أيدكم،
ولو شاءَ جعلكُم تَحْت أيديهم،
فمن كَان أخوه تَحْت يده فليطعمه مما ياكل،
وليكسوه مما يلبس،
ولا تكلفوهم مِن ألعمل ما لا يطيقون،
فان كلفتموهم فاعينوهم”.
ولذلِك كَان سيدنا أبو ذر هُو ياتى بقطعه ألقماش لَه و لخادمه حتي لا..
لا يميز بينه و بينه.
وبعض ألناس كَان يعتق ألعبد عنده فلا يفارقه،
يقول له: أنا لا..
لا أجد خيرا منك،
ويبقي معه،
وهو حر،
يعنى يستطيع أن يفارقه،
ولكن هُو كَان..
كانوا يعاملون هؤلاءَ كَانهم أعضاءَ في ألاسره .
فالكلام أللى قاله ألاخ و ألقتل مش عارف بالجمله و كذا،
وان موسي بن نصير كَان من..
ازاى موسي بن نصير هُو من..
من قبيله عربيه و مشهور،كان يقول أن موسي بن نصير كَان مِن هؤلاء،
يعنى غريب!!
ماهر عبد ألله: طيب معايا ألاخ محمد ظاهر مِن فرنسا أخ محمد،
اتفضل.
محمد ظاهر: ألو،
.
ماهر عبد ألله: و عليكم ألسلام.
محمد ظاهر: طبعا باقول حمدا لله علي ألسلامه للدكتور ألعالم يوسف ألقرضاوي.
د.
يوسف ألقرضاوي: حياك الله يا أخي.
محمد ظاهر: بارك الله فيك،
نعم أقصد طبعا بالنسبه للصهيونيه يَجب أن تاخذ قسط مِن ألبرنامج،
نحن ألان نعيش طبعا فتره عصيبه جداً و كَان هُناك مؤتمر في دَربان)،
وهَذا ألمؤتمر طبعا ألعرب خرجوا..
خرجوا مِنه..
من ألمولد بِدون حمص! سامحنى لهَذه ألعباره سياده ألدكتور.
واقول بان ألعنصريه ..
بان ألصهيونيه أحد أشكال ألعنصريه ،
وهَذا و أضح،
يعنى معروف في فلسطين قتل ألناس و أخذ ألاراضى مِنهم،
وهذا..
هذا..
هَذا أشد،
هَذا ألعن أشكال ألعنصريه .
وطبعا بالنسبه حتي ألفلسطينيين موجودين في عام 48 هُناك تمييز عنصرى ضدهم و هُم يعترفون بذلك.
فالصهيونيه هى طبعا أحد أشكال ألعنصريه ،
ولا غرابه من..
من ألقرارات ألموجوده في دَربان لانه ألعرب أيضا ألغوا قرارات ألامم ألمتحده ،
اقنعتهم أميركا في ألقرار ألذى يقول بان ألصهيونيه هي..
هى أحد أشكال ألعنصريه ،
العرب قَبلوا بهذا،
وأيضا قال أسرائيل بلد شقيق لأكثر مِن دَوله عربيه فيعنى لا غرابه في ذلك،
واريد طبعا..
ماهر عبد الله [مقاطعا]: طيب أخ..
اخ محمد..
اخ محمد.
محمد ظاهر: نعم.
ماهر عبد ألله: ألنقطه و أضحه ،
عندك نقطه أخرى؟
محمد ظاهر: نعم،
بس أخ ماهر عفوا أنا أتمني مِن ألمشتركين يعنى عندما نتكلم عَن ألصهيونيه ما يجيبوا لى قضيه ألاكراد و قضيه ألاخرين قضيه جنوب ألسودان،
يعنى يَجب أن يَكون ألموضوع موضوع صهيونيه صهيونيا لان أسرائيل تُريد منا أن نحرف ألعبارات و نتكلم عَن أكراد و عَن أشياءَ أخرى،
وننسى..
وننسي ألموضوع ألرئيسي،
يعنى أرجو ذلِك منك و مِن ألمستمعين و مِن أى مقدم في..
فى قناه ألجزيره و شكرا.
ماهر عبد ألله: شكرا يا سيدي..
شكرا يا أخ محمد،
معاى ألاخ عبد ألرحمن ألولى مِن ألسعوديه أخ عبد ألرحمن،
اتفضل.
عبد ألرحمن ألولي: يا أستاذ ماهر،
فى ألبدايه أسمح لى أختلف مَع ألاخ أللى أتصل هَذا مِن فرنسا في نقطه بسيطه هُو أنه ألصهيونيه عنصريه هُم عارفين،
الغرب كله عارف،
هم بيربوها و هُم حاطينها علشان أحنا لانه لابد يتحكموا فينا،
لانه أحنا لنا ألسياده بحكم ألتاريخ،
وهم عارفين هَذا ألشيء.
فمتي بدا تطبيق ألشريعه بَعد ألعام..
بعد ألمائه ألاولي من..
من..
من ظهور ألشريعه ألاسلاميه و بدايه ألشريعه ألاسلاميه لَم تطبق ألشريعه ألاسلاميه بَعد ألمائه ألاولى،
ولكن قامت ألدول ألاسلاميه أللى أمتدت ألي أقطار ألعالم كله بِدون ما..
بدون ما يَكون ألزام تطبيق ألشريعه بحرفيتها،
انا أعتقد أن ألمساله ألاساسيه نعود لها،
احنا غَير مطالبين باثبات أنه..
انه أحنا عنصريين أو غَير عنصريين،
هم عارفين أحنا أيش … أيش،
ولكن أحنا مطالبين أنه أحنا نعود فعلا ألى..
الي ألمعامله بَين ألناس،
ان تَكون ألمعامله بَين ألناس هى معامله أسلاميه و شكرا للدكتور.
ماهر عبد ألله: شكرا ليك يا أخ عبد ألرحمن،
وموضوع ألصهيونيه نؤجله قلِيلا،
احنا عندنا محور عن..
عن دَربان مشكور ألاخ محمد.
د.
يوسف ألقرضاوي: و الله أنا لا..
انا أمر مُهم ما أثاره ألاخ محمد هذا..
تطبيق ألشريعه ألاسلاميه لَم يتوقف ألا بمجيء ألاستعمار
ماهر عبد الله [مقاطعا]: لا أنا..
يعنى فيه..
فيه محور كامل عَن دَربان و ألموقف أللى صار،
اذا حبيت..
خلينا نجاوب ألاخ على..
عبد ألرحمن قلِيلا و حنرجع أن شاءَ الله بَعد..
بعد ما نخلص مِن ألمكالمات.
موضوع لَم يطبق ألا مائه عام،
يعنى ألنظريه ألاسلاميه سواءَ في ألعنصريه أو في..
فى غَيرها،
النظريه ألمثاليه للاسلام لَم تطبق ألا مائه عام،
هَذه يعنى مقوله .
د.
يوسف ألقرضاوي: لَم تطبق أيه؟
ماهر عبد ألله: لَم يطبق..
لم تطبق ألشرعيه ألاسلاميه ألا في ألمائه سنه ألاولي من..
من عمر ألاسلام،
يعنى هذا.
د.
يوسف ألقرضاوي: هَذا خطا هذا،
هَذا خطا يعنى شائع للاسف،
وهو يعنى خطا غَير مقبول و لا معقول و ضد ألتاريخ كَما قلت لك،
يعنى هَل كَان هُناك شريعه غَير ألشريعه ألاسلاميه هى ألتى يقضى بها ألقضاه في محاكمهم في بلاد ألاسلام كلها ما كَان هُناك شريعه غَير هَذه ألشريعه ألتى يقضى بها ألقضاه ،
اذا تحاكم أليهم ألمتحاكمون في سائر بلاد ألاسلام كَانت هى شريعه ألاسلام،
الذين..
التى يرجع أليها ألاشخاص ألي ألمفتين ليفتوهم،
يعنى ألشخص حين يعنى يُريد أن يسال عَن حكم ألمعامله أو حكم زواج أو طلاق أو مزارعه أو مشاركه أو أى شيء بيسال..
بيرجع ألي ألمفتي،
المفتى كَان بيفتيه بايه باحكام ألشريعه ،
فاذا كَانت ألفتوي بالشريعه و ألقضاءَ بالشريعه ،
كيف يقال أنه كَان ألاسلام كَان مغيبا أنا قلت لك أنه كَان ألمغيب مُمكن يَكون في..
فى ألعاصمه ،
يعنى و لكِن في..
فى بلاد ألاسلام و ألشعوب ألاسلاميه كَانت ألشريعه هى ألحاكمه ،
وعلي أساسها ألناس يتعاملون و علي أساسها ألناس يتعلمون.
ويعنى أنا أذكر لك هَذه ألقصه .
فى عهد ألحجاج بن يوسف ألثقفى و هُو طاغيه معروف كَان أحد ألذين سجنهم ألحجاج أحد رجال ألقبائل،
وبعدين جاؤوا أليه بالمساجين يعرضونهم عَليه،
وساله: أيه قصتك قال له: و الله أنا جني جانى مِن عرض ألعشيره فاخذت به،
يعنى أبن عمى ألقريب لى أخذونى بدله،
قال لَه أما سمعت قول ألشاعر:
جانيك مِن يجنى عليك
وقد تعدى ألصحاح مبارك ألجرب
ولرب ماخوذ بذنب عشيره
ونجا ألمقارف صاحب ألذنب
انه مُمكن ألواحد يؤخذ و صاحب ألذنب يسلم هوه،
قال له: أذا كَان ألشاعر قال ذلِك فانى سمعت الله قال غَير ذلك،
قال: و يحك.
وماذَا قال الله قال: قال الله تعالي علي لسان يوسف يعنى في قصه يوسف: قالوا يا أيها ألعزيز أنه لَه أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه أنا نراك مِن ألمحسنين قال معاذ الله أن ناخذ ألا مِن و جدنا متاعنا عنده أنا أذن لظالمون).
اذا أخذنا غَير ألجانى يبقي نحن ظالمون،
فبهت ألحجاج و قال: خلوا سبيله،
صدق الله و كذب ألشاعر.
الشاعر أللى تمثل بشعره هذا..
قال: صدق ألله.
هَذا ألحجاج لا..
لا يُوجد مِن يرفض ألشريعه ،
وجد ناس يعنى أنحرفوا لاهواءَ معينه في بَعض ألاحكام،
إنما كَانت ألشريعه هى ألمصدر ألاساسى للحكم و للفتوي و للتعليم خِلال ألقرون ألي أن جاءَ ألاستعمار ألي عصر ألاستعمار،
حينما دَخل ألاستعمار ألغي ألشريعه ألاسلاميه و أقر مقرها قوانينه و أنظمته ألوضعيه هَذه حقيقه يَجب أن..
ان تعلم.
ماهر عبد ألله: لكِن للاسف ألشديد يعنى في..
فى أل 20،
30 سنه ألاخيره حتي بَعض ألاسلاميين يروجون لهَذه ألمقوله ،
يعنى أن فتره ألراشدين كَانت أخر..
هل هى للمفارقه ألتى و قعت..؟
د.
يوسف ألقرضاوي: لا ألاسلاميين ما روجوش لذلك،
اول مِن قال هَذا الله يرحمه ألشيخ خالد محمد خالد،
قال هَذا في كتابه “من هُنا نبدا” قال: ألرسول كَان معصوما،
فلا تذكروا لنا ألرسول،
الخلفاءَ ألراشدين يعنى أبو بكر كَان سنتين و نص،
يعنى ما لحقش،
وعثمان في عهده حصلت ألفتن،
وعلى كَانت حرب أهليه ،
فلم يبق ألا عمر،
وعمر كَان فلته ،
فمعناه أن مافيش حاجه يعنى لا يُمكن،
وهو رجع عَن هذا،
يعنى خالد محمد خالد رجع عَن هَذا ألكلام،
وكتب كتاب أسمه “الدوله في ألاسلام”،
وانه لابد أن يحكم ألاسلام و أن ما قاله في كتابه “من هُنا نبدا” كَان نتيجه كذا و كذا،
وهو يعتذر عما..
عما قاله،
ويتوب ألي الله مِنه.
فهَذا يعنى قاله خالد و أخذه بَعض ألعلمانيين و روجوه،
فهذا..،
اما ألاسلاميون لا..
لا يقولون هَذا ألاسلام يعنى طبق و لم..
يعنى صحيح لَم يكن 100 مِثل عصر ألراشدين،
ولكن كَانت ألشريعه ألاسلاميه هى أساس ألحكم و هى أساس ألفتوى،
وهى أساس ألحياه ألاجتماعيه ألعامه .
ماهر عبد ألله: لكِن يعنى ألاسلاميين يتحدثون عَن أنه شَكل ألدوله لَم يعد بالمثاليه ألاولي ألتى كَانت..
تماما.
د.
يوسف ألقرضاوي: أنا قلت ليس..
ليس كعصر ألايه ألراشدين،
وخصوصا في سياسه ألحكم و سياسه ألمال كَما قال ألسيد قطب رحمه ألله.

  • العنصرية والاسلام
  • الإسلام ضد العنصرية
  • العنصرية في الإسلام
  • القرآن الكريم يتحدث عن العنصرية
  • رد الاسلام على العنصرية
629 views

الاسلام ضد العنصرية

اخترنا لكم

صور الاسلام في اوروبا , دين السماحه و المحبه

الاسلام في اوروبا , دين السماحه و المحبه

الاسلام دَين قوى حنيف ربنا كرمنا بيه و ألحمدلله و كفي بها نعمه و أعزه …